جريدة الراية
YouTube Twitter Facebook Instgram
آخر تحديث: الأربعاء 27/9/2017 م , الساعة 1:00 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة

تحقيق دولي في رشاوى الإمارات لتشويه قطر

تحقيق دولي في رشاوى الإمارات لتشويه قطر
  • مفاجأة: المتظاهرون ضد قطر في جنيف يتبعون الأجهزة الأمنية الإماراتية
  • جمعية إماراتية مشبوهة موّلت منظمات وشخصيات لشن حملات ضد قطر
  • الإمارات دفعت 250 ألف دولار للاجئين أفارقة للاحتجاج ضد قطر
  • دفع 180 ألف دولار لطالبي اللجوء الأفارقة للمشاركة بالتظاهرات المشبوهة
  • مدير الجمعية المشبوهة يتبع الأمن الإماراتي وعضو في معهد يديره الموساد الإسرائيلي
  • مطالب بمعاقبة بعثة الإمارات بالأمم المتحدة بسبب دعم الجمعية المشبوهة
  • المخالفات شملت العمل بدون ترخيص وتقديم رشى وغسيل أموال
  • الجمعية عرضت أموالاً على مؤسسات دولية مقابل ترويج مزاعم دعم قطر للإرهاب
  • الجمعية المشبوهة هدفها تقويض مصداقية أي منظمة تنتقد الأوضاع في الإمارات
  • مطالبة مندوب دولة آسيوية بتقديم مداخلة شفوية حول مزاعم دعم قطر للإرهاب

 

 

الدوحة -  الراية : أعلنت الهيئة المستقلة لمراقبة الأمم المتحدة ومقرها جنيف ونيويورك أمس أنها تقدمت برفقة حقوقيين سويسريين بطلب إلى الشرطة السويسرية لاعتقال كل من سرحان الطاهر سعدي المقيم في سويسرا والمنسق العام لجمعية محلية إماراتية متورطة في تقديم رشى وغسيل أموال تُدعى «الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان»، إضافة إلى شخص آخر إماراتي الجنسية يدعى أحمد ثاني الهاملي يقف خلف ذات الجمعية بجانب منظمة أخرى تدعى «ترندز» للبحوث والاستشارات.

وأكدت الهيئة أنها تقدمت للشرطة السويسرية بتقرير تفصيلي مدعم بالأدلة وإفادات الشهود حول قيام الأشخاص المتهمين بتوزيع رشى داخل الأراضي السويسرية وداخل مقرات الأمم المتحدة إضافة إلى نقل أموال والعمل بصورة غير قانونية. إضافة إلى التحقيق بكل الوسائل حول كيفية إيصال تلك الجمعية للأموال إلى جنيف وكيفية إنفاقها، إضافة إلى التحقيق مع الأشخاص والمؤسسات التي تلقت أموالاً من تلك الجمعية، بجانب معاقبة بعثة الإمارات لدى الأمم المتحدة لقيامها بإجراءات غير قانونية من خلال دعم تلك الجمعية.

وكانت ذات الهيئة طالبت أمس الأول مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بطرد جمعية إماراتية تتواجد دون أي صفة قانونية داخل أروقة المجلس وترتكب «مخالفات مالية وقانونية وتهرباً ضريبياً».

جاء ذلك في رسالة وجهتها الهيئة لأعضاء مجلس حقوق الإنسان أمس الأول تحدثت فيها عن قيام جمعية «الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان» الإماراتية بـ»تسييس أعمال المجلس وخلط الأجندة الحقوقية بتجاذبات السياسة».

رشاوى بالجملة

‎ وتضمنت رسالة الهيئة دعوة المجلس لـ «طرد جمعية «الفيدرالية العربية» بشكل فوري من أروقة المجلس»، داعية الشرطة السويسرية إلى فتح تحقيق في مصادر تمويل المنظمة»، حيث سبق أن أورد تحقيق للهيئة وثائق وأدلة قالت إنها تثبت «تورط الجمعية برشوة منظمات وشخصيات للقيام بشن حملة ممنهجة ضد دولة قطر.

وقالت الهيئة إنه ومنذ بدء أعمال الدورة الـ 36 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، دفع مؤسس ورئيس الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان الإماراتي أحمد الهاملي آلاف الدولارات لمنظمات غير حكومية في سبيل تنظيم فعاليات مناهضة لقطر وداعمة للإمارات.

واستندت الهيئة إلى نتائج تحقيق نشرته الأحد الماضي وتتبع عدداً من المؤسسات العربية والأجنبية من حيث طريقة عملها وتمويلها والتزامها بالمعايير القانونية المعمول بها فى أوروبا.

رشوة المنظمات

وأشارت إلى أن فريق عمل يتبع لها قدم إلى سويسرا لحضور ومراقبة أعمال الدورة السادسة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، المنعقدة في جنيف في الفترة من 11 إلى 29 سبتمبر 2017، حيث حضر الفريق بعض اللقاءات التي نظمتها منظمات غير حكومية مختلفة حول شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لا سيما تلك المتعلقة بأزمة دول الخليج.

وقام فريق الهيئة بمقابلة عدد من الناشطين في المجال الحقوقي والمؤسسات ذات الصفة الاستشارية مع الأمم المتحدة. ولاحظ الفريق خلال فترة تحقيقه، أن هنالك تعبئة وضغطاً سياسياً يرقى وصفه «باللاأخلاقي» والذي تمارسه عدد من الدول مثل السعودية والإمارات وإسرائيل وإيران.

تضليل

وحسب الهيئة، فإن الدول تلك تقوم بتضليل الرأي العام بشكل غير مسبوق وذلك عن طريق تزويد المجلس بمعلومات مضللة والضغط على المقررين الخاصين التابعين لمجلس حقوق الإنسان، وأن أبرز تلك الجهود تتزعمها الإمارات بتوظيفها عدداً من الأساليب المخالفة لأعراف العمل داخل الأمم المتحدة، بالإضافة لانتهاك القوانين المالية والتجارية السويسرية والأوروبية.

وذكر التقرير أن فريق عملها قام برصد جهود غير أخلاقية يقوم بها مندوبو الإمارات الذين يتظاهرون بالعمل تحت غطاء مؤسسات المجتمع المدني، في حين يشكل هؤلاء المندوبون جزءاً من منظومة الأجهزة الأمنية الإماراتية.

ترويج المزاعم

كما خلص الباحثون في المنظمة إلى إن إحدى الجمعيات المحلية الرئيسية في الإمارات، وتسمى «الفدرالية العربية لحقوق الإنسان» متورطة بشكل أساسي في تقديم رشاوى لأفراد ومنظمات غير حكومية للقيام بشن حملة ممنهجة ضد دولة قطر، من خلال ربطها برعاية وتمويل الإرهاب وانتهاك حقوق العمالة الآسيوية.

المستندات والصور

وأضاف تقرير الهيئة الذي تضمن عدداً من المستندات والصور، أن المهمة الرئيسية لما يطلق عليها «الفدرالية العربية لحقوق الإنسان» هي تقويض مصداقية أي منظمة تنتقد أوضاع حقوق الإنسان في الإمارات، حيث تعرضت كل من «هيومن رايتس ووتش» و»أمنستي» إلى حملة تشويه واسعة خلال الأسابيع القليلة الماضية، على الرغم من أن تلك الفدرالية لا يوجد لديها أي وزن حقوقي أو سياسي.

اعترافات

وتضمن التقرير مقابلات مع بعض مديري المؤسسات الدولية العاملة في جنيف، حيث ذكر أحد الأشخاص دون الكشف عن هويته، «لقد تحدث إلى شخصين أحدهما عرف نفسه على أنه منسق الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان، وطلبوا من مؤسستنا القيام بعقد لقاء داخل مجلس حقوق الإنسان يعالج قضية دعم قطر للإرهاب، وذلك لقاء مبلغ من المال، يجب على مجلس حقوق الإنسان التحقيق مع هذه المؤسسة وسلوكها داخل المجلس».

وذكر التقرير أيضاً أن أحد أفراد البعثة الإماراتية في جنيف، طلب من مندوب دولة آسيوية تقديم مداخلة شفوية ضمن أحد بنود المجلس، تتحدث عن مزاعم دعم قطر للإرهاب.

مبالغ طائلة

ويسرد التقرير قيام الهيئة بالتواصل مع الجهة الحكومية المنوطة بها تسجيل المؤسسات في سويسرا، حيث تبين خلو السجلات السويسرية وحتى الأوروبية من أي تسجيل رسمي لمنظمة «الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان»، وعليه فإن تلك المؤسسة تعمل بصورة غير شرعية، وتقوم بصرف أموال غير معلن عنها، ما يشكل مخالفة واضحة للنظم المالية السويسرية والأوروبية، مشيراً إلى قيام الفيدرالية بممارسات فساد مالي فادحة.

وبناءً على مقابلاتٍ أجرتها الهيئة، فإن «الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان» قامت بدفع مبالغ طائلة من الأموال لعدد من مؤسسات المجتمع المدني العربية والإفريقية التي تحمل صفة استشارية مع الأمم المتحدة، وذلك ضمن عضوية المجلس الاقتصادي الاجتماعي التابع للأمم المتحدة، ليكون لها موطئ قدم يمكّنها من إلقاء بيانات شفوية أمام المجلس، وعقد ندوات على هامش جلساته.

وقال التقرير إن ممارسات هذه الجمعية القادمة من الإمارات «مشينة»، وذات أجندة مسيسة وعملها لا يمت لمجلس حقوق الإنسان بصلة، مضيفاً « من المؤسف جداً أن نرى منظمات غير حكومية وهي تشوّه الأهداف النبيلة لمشاركة المنظمات غير الحكومية في الأمم المتحدة، من خلال التحريض على برامج تخالف وتنتهك حقوق الإنسان، في الوقت الذي سعت فيه الأمم المتحدة لعقود من أجل تعزيز مشاركة المنظمات غير الحكومية في اجتماعاتها.

رشوة اللاجئين

وأضاف» وما يثير الصدمة أن الإمارات قامت بدفع مبالغ من الأموال لعدد من اللاجئين الأفارقة في سويسرا، ليحتجوا ضد قطر (التي لا يعلمون عنها شيئاً)، وقدّر باحثو الهيئة أن إجمالي ما دفعته الفيدرالية من رشاوى وصل لأكثر من 250 ألف دولار، كانت من نصيب أفرادٍ ونشطاء داخل مجلس حقوق الإنسان مقابل التحدث ضد قطر، كما دفعت الجمعية نحو 180 ألف دولار لطالبي اللجوء الأفارقة في جنيف للمشاركة في احتجاجات ضد قطر، ومن المشين أن نرى الرشاوى تصل هذا المستوى الدنيء من خلال استغلال حاجة طالبي اللجوء، حيث أوضحت الصور التي نشرها التقرير قيام بعض الأفارقة بعقد وقفة احتجاجية أمام مقر الأمم المتحدة في جنيف».

دور إسرائيل

وذكرت أن أحمد الهاملي، وهو عضو في أجهزة الأمن الإماراتية حسب تقارير نُشرت سابقاً، هو من يدير «الفيدرالية»، ومنظمة «ترندز» للبحوث والاستشارات التي «تعمل مع شخصيات ومنظمات داعمة لإسرائيل مثل السفير السابق «ألبرتو فرنانديز»، أحد صناع القرار في معهد بحوث الشرق الأوسط».

وأضافت «بالحديث عن هذا المعهد، يمكننا القول إن الموساد الإسرائيلي هو من يديره، وإن وظيفته الرئيسية تتمثل في الترويج لـ»إسلاموفوبيا»، وله تاريخ طويل في استهداف الدول العربية والإسلامية مثل السعودية صديقة الإمارات، وتعهدت الهيئة بأنها ستكشف مزيداً من التفاصيل عن منظمة «ترندز» وعن جهود الإمارات لوسم قطر بالإرهاب».

 

© 2018 جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الراية، أنظر إتفاقية إستخدام الموقع
تصميم وتطوير جريدة الراية