جريدة الراية
YouTube Twitter Facebook Instgram
آخر تحديث: الأربعاء 14/3/2018 م , الساعة 1:21 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة

مطلوب آلية شاملة لإنصاف متضرري الحصار

جريدة الرايةنرحب بأي مبادرات تؤدي إلى حل سريع للأزمة
جريدة الرايةرفع الإجراءات التعسفية يجب أن يسبق أي مفاوضات
جريدة الرايةضرورة إزالة العراقيل أمـــام أداء المــــناسك للمواطنين والمقيميــن
جريدة الرايةالمطالبـــــة بتسليم المعـــارضين تخالــــف اتفاقيات حقوق الإنسان
جريدة الرايةإطالة أمد الأزمــــة ستتسبب فـــي تعميق شرخ النسيــج الاجتماعي
مطلوب آلية شاملة لإنصاف متضرري الحصار
  • الجزيرة تتلقى الاتهامات منذ إنشائها .. والمطالبة بإغلاقها يتنافى وحرية التعبير

 

واشنطن -  الراية : أبدى سعادة الدكتور علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ترحيبه بأي مبادرة تعمل على الحلّ السريع لأزمة الحصار المفروض على قطر وعودة الحياة إلى مسارها الطبيعيّ في منطقة الخليج، مُشدّداً في الوقت نفسه على أهمية أن تراعي أية تسويات للحل مسألة إنصاف ضحايا انتهاكات الحصار والرفع الفوري للإجراءات التعسفية أحادية الجانب كبادرة لإبداء حسن النوايا.

وطالب د. المري بضرورة وضع آلية شاملة للتعويضات تتضمّن إنشاء صندوق لهذا الغرض، كما دعا إلى ضرورة العمل على مُراعاة الحالات الاستعجالية من المُتضررين والعمل على لمّ شمل الأسر التي تمّ تشتيتُها خلال هذه الأزمة التي تجاوزت تسعةَ أشهر، إلى جانب الرفع الفوريّ للعراقيل أمام أداء المناسك والشعائر الدينيّة للمُواطنين والمُقيمين في قطر، بالإضافة إلى السّماح للملّاك بتفقد واسترجاع أملاكهم.

وحذّر من أن إطالة أمد الأزمة سيتسبّب في تعميق شرخ النسيج الاجتماعيّ وفقدان الثقة والشعور بعدم الأمن، خاصّة بعد التصريحات اللامسؤولة لبعض قادة دول الحصار والتي ذهبت إلى حدّ التهديد باستمرار الأزمة لسنوات، حيث ضرب بعضهم المثل بالأزمة الأمريكيّة الكوبيّة التي استمرّت لأكثر من 50 عاماً من العزلة.

جاء ذلك خلال اجتماعات أجراها د. المري أمس بالعاصمة الأمريكية واشنطن مع مسؤولين وأعضاء في لجنة العلاقات الخارجيّة بمجلس الشيوخ الأمريكيّ، وفي ندوة بمركز قطر- أمريكا بحضور تيم ليندر كينج مُساعد وزير الخارجيّة الأمريكيّ لشؤون الخليج العربيّ ولفيف من الخبراء حول قضايا الشّرق الأوسط والأكاديميّين والإعلاميّين.

وأكّد د. المري أن دول الحصار استهدفت المدنيّين الأبرياء بصورة أثّرت على الأسر والمرضى والطلاب والمُقيمين في قطر ومصر والسعودية والبحرين والإمارات.. موضحاً أن الأضرار التي تعرّض لها المدنيون تمثّلت في الفصل القسري للعائلات، إلى جانب التعرّض لخطر فقدان الجنسيّة حال عدم الامتثال للقرارات والتدابير التي اتّخذتها الدول الأربع.

وقال إنّ هناك الآلاف من حالات الزواج المُختلط تشمل مُواطنين من قطر والسعودية والإمارات والبحرين.. مُشيراً إلى تعطّل التعليم لأكثر من ثلاثة آلاف طالب يدرسون خارج بلدانهم الأصليّة، علاوة على أن نسبة كبيرة من الأسهم الدوائيّة في قطر كان يتمّ توريدها من مورّدين بالخليج، إلى جانب منع المُواطنين والمُقيمين بالدولة من قبل السّلطات السّعودية من دخول المملكة لأداء مناسك الحجّ والعُمرة.

وقال رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إن اللجنة ومنذ اليوم الأوّل من الحصار تحرّكت على نطاقات واسعة لشرح الأضرار النّاجمة عن الحصار على المُستويين الدوليّ والإقليمي. وأضاف: وجدنا استجابة كبيرة من قبل المسؤولين في الحكومات والبرلمانات الأوروبية بالإضافة إلى التجاوب الكبير من الإدارة الأمريكية ومجلس الشيوخ الأمريكي ومراكز البحث والتفكير والأكاديميين بالولايات المتحدة، فضلاً عن الدور الكبير الذي قامت به المنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة.

وتابع : نحن على ثقة أنه حينما يتعلّق الأمر بحقوق الإنسان فإن العالم الحر سيكون بمثابة حصان طروادة لرفع الانتهاكات الصارخة التي يمكن أن يتعرض لها الناس في أي مكان وأي زمان.

وفيما يتعلق بقناة الجزيرة، شدّد المري على رفضه لكل محاولات التضييق التي تتعرض لها القنوات الفضائية. وقال: هذا الأمر غير مقبول ويتنافى مع حرية الرأي والتعبير والحق في الحصول وتلقي المعلومة.. مشيراً إلى أن هذا الأمر سيدعم أحد مطالب دول الحصار الداعية لإغلاق الجزيرة والذي تمّ رفضه من قبل المجتمع الدولي.

وأضاف إن قناة الجزيرة ظلت تتلقى الاتهامات المختلفة منذ إنشائها .. إن مسألة حرية الرأي والتعبير قضية مبدأ ولا يمكن الادعاء بأنه إذا ما أجرت قناة ما مقابلات مع مجموعات مسلحة تكون بذلك تروج أو تتبنى أفكار تلك المجموعات. واستشهد بقناة بي بي سي حينما كانت تغطي وتحاور قيادات المجموعات المسلحة الأيرلندية «الشنفين» وتعرضت لضغوطات واتهامات من بعض الحكومات على أنها تروج للعنف، ما أدّى بالـ «بي بي سي» إلى عمل إضراب كان الأول في من نوعه في التاريخ وتعاطف المجتمع الدولي معها.

وقال د. المري: قد نختلف مع بعض القنوات لكننا لن نقبل بإغلاقها أو الحد من حرية التعبير، وهذا مبدأ أساسي من مبادئ حقوق الإنسان.

وطالب بضرورة التحرّك للضغط على أطراف الأزمة لحل التداعيات الإنسانية التي أرهقت كاهل المواطن الخليجي والمقيمين في المنطقة.. لافتاً إلى أن استمرار هذه الأزمة لن سيؤثّر فقط على مُواطني دول مجلس التعاون بل على الملايين من المُقيمين والعمّال فيها، الأمر الذي سيؤدي إلى تغيير المشهدين الاقتصادي والاجتماعي، كما سيؤثر على الاستثمارات الأجنبية بالمنطقة، علاوة إلى دفع المنطقة إلى عدم الاستقرار.

وأكّد أن الإجراءات المُتخذة ضد قطر والتي أفضت إلى حصارها؛ قائمة على مطالب تنتهك القانون الدولي، خاصة تلك التي تتعلق بغلق القنوات والمطالبة بتسليم المعارضين، مبيناً أن مثل هذه المطالب لا تخالف فقط اتفاقيات ومواثيق حقوق الإنسان، بل إنها تخالف أيضاً مبادئ وقيم المجتمع الأمريكي ولا يمكن القَبول بها.. مضيفاً: القوانين الدولية لا تجيز تسليم أشخاص إلى دول يعتقد أنهم سيتعرضون فيها للتعذيب أو محاكمات غير عادلة، فكيف بشخصيات من المعارضة السياسيّة أو الإعلاميّين؟

وتطرّق د. المري، خلال اجتماعاته، إلى مُستجدات الحصار وتداعياته على حقوق الإنسان في المنطقة. وقال: من المُؤسف جداً أن أنقل لكم أنه ومنذ بداية الأزمة لا يوجد تطور إيجابيّ على أوضاع المُتضرّرين بل هنالك تزايد في الأضرار الواقعة عليهم، بالرغم من أن تقارير المنظمات الدولية وبعثات الرقابة أكدت أن إجراءات دول الحصار منافية لكافة المواثيق والمعاهدات والاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان. وتابع: لقد استضافت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان منذ بداية الأزمة في الخامس من يونيو 2017 ثلاثة وفود من الكونجرس ومجلس الشيوخ الأمريكي، ووقفت هذه الوفود على أوضاع المتضرّرين من خلال التقارير التي أطلعتهم عليها اللجنةُ الوطنية لحقوق الإنسان. وقال: لم يبقَ الآن سوى اتخاذ إجراءات سريعة وعادلة لإنصاف هؤلاء المتضرّرين وَفْق المسؤوليّة الأخلاقيّة والدُّستورية التي يضطلع بها مجلس الشيوخ والخارجيّة الأمريكيّة.

د. المري يجتمع مع نائب وزير الخارجية الأمريكي

 

واشنطن -  الراية : اجتمع سعادة الدكتور علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أمس، مع سعادة السيد تيم ليندر كينج نائب ومُساعد وزير الخارجية الأمريكيّ لشؤون الخليج العربيّ.

قدّم د. المري خلال الاجتماع شرحاً حول تداعيات الحصار على حقوق الإنسان والأوضاع الإنسانيّة بعد أكثر من تسعة أشهر من الحصار.

 

© 2018 جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الراية، أنظر إتفاقية إستخدام الموقع
تصميم وتطوير جريدة الراية