دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 21/6/2017 م , الساعة 2:31 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

حقيقة الشراكة العميقة بين أبوظبي وطهران سياسياً واقتصادياً رغم احتلال الجزر وانتقاص السيادة

حقيقة الشراكة العميقة بين أبوظبي وطهران سياسياً واقتصادياً رغم احتلال الجزر وانتقاص السيادة

·        سرّ العشق الإماراتي لإيران رغم ما تبديه أبوظبي من عداء لطهران

·        لماذا تمضي الإمارات بخطى متسارعة في هرولتها نحو إيران؟

·        لغز ارتماء الإمارات في أحضان إيران رغم احتلال طهران 3 جزر

·        80 % من التبادلات التجارية بين إيران ودول التعاون .. إماراتية

·        الإمارات تحتلّ المرتبة الرابعة في قائمة أبرز الشركاء التجاريين لإيران

·        حجم التبادل التجاري بين الإمارات وإيران وصل 20 مليار دولار

·        200 رحلة طيران أسبوعياً بين البلدين و10 آلاف تاجر إيراني في الإمارات

·        الإمارات لا تتجرأ وتعترف بعلاقاتها القوية من تحت الطاولة مع إيران

·        الإمارات تعيش تحت ضغوط متزايدة بين مطرقة الرياض وسندان طهران

·        وزير الخارجية الإماراتي يعلن تصميم بلاده على توسيع علاقاتها مع إيران

·        يكيلون الاتهامات والفبركات بحقّ قطر ويلهثون للاستئثار بإيران وحدهم!

·        العلاقات الاقتصادية استمرت بين الإمارات وإيران بعد حرق السفارة السعودية

·        نعوّل كثيراً على الشيخ محمد بن راشد في تصحيح سياسة أبوظبي الصبيانية

·        نصف مليون مواطن إيراني أو أكثر يعيشون ويعملون في الإمارات

·        بعد التهافت الإماراتي تستنكر أبوظبي على الدوحة إقامة علاقات مع طهران

·        سياسة أبوظبي الصبيانية تسيء لشعب الإمارات ودول مجلس التعاون

·        الإستراتيجية التي تتبعها أبوظبي لا تشبه الإمارات التي كنا نعرفها

·        يجب على عقلاء الإمارات وضع حد لمهازل أبوظبي غير المسؤولة 

·        الصبيانية والتهوّر لن يكسبا أبوظبي نفوذاً حقيقياً ولا سطوة ولا هيبة

أصبحت العلاقات بين الشقيقتين دولة الإمارات والجمهورية الإسلامية الإيرانيّة بشهادة المراقبين والمتابعين للتطوّرات الجيوسياسية في المنطقة، أكثر قوّة ومتانة وتنسيقاً في الوقت الراهن، لا سيّما بعد رفع العقوبات الأمريكيّة عن طهران وانتهاء ما يعرف بأزمة الملف النوويّ الإيرانيّ.

وفي حقيقة الأمر لا يخفى على أحدٍ سرّ العشق الإماراتيّ لإيران رغم ما تُبديه أبوظبي ظاهراً من عداء لطهران ينطوي سرّاً على حميمية مُتدفّقة وتقارب في الرؤى والتوجّهات والأهداف.

وتعكس هذه الازدواجيّة في الموقف الإماراتيّ من العلاقة من إيران، عشوائيّة في السياسات وجبناً في إظهار المواقف وخذلاناً لشعب الإمارات وحلفائها ممن يرون في طهران المهدّد الأوّل لهم في المنطقة، وليس إسرائيل.

 لكن لماذا تمضي الإمارات بخطى مُتسارعة في هرولتها نحو إيران ومن طرف واحد، والارتماء في أحضانها، رغم احتلال الأخيرة لجزرها طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى منذ عام 1971 عندما انسحبت القوات البريطانيّة من الخليج.

لماذا تتعمّد أبوظبي إخفاء روابطها الوثيقة مع طهران، والكلّ على علمٍ تامٍ بطريق الورد الذي فرشته حريراً، في اتجاه واحد ليربطها مع طهران.

إيران ترفع دائماً العصا في وجه أبوظبي المسكينة والمستكينة، التي فتحت منكسرة أسواقها وسماءها وبحرها لجارتها ومؤدّبتها ومحتلة أراضيها.

تقول الإحصائيات إن الإمارات تستأثر بأكثر من 80 بالمائة من التبادلات التجارية بين إيران ودول مجلس التعاون الست، وإن الإمارات تحتلّ المرتبة الرابعة في قائمة أبرز الشركاء التجاريين لإيران على مُستوى العالم، وإنّ حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز العام الماضي وحده 20 مليار دولار أمريكيّ.

وتوضح الإحصائيّات والبيانات التجارية وجود ما يناهز 200 رحلة طيران أسبوعياً بين البلدين وأكثر من 10 آلاف تاجر إيرانيّ مسجّلين في الإمارات بخلاف الشركات ولقاءات روابط رجال الأعمال والسياحة، علاوة على ما يزيد على نصف مليون مواطن إيرانيّ أو أكثر يعيشون ويعملون في الإمارات، يعني أكثر من عدد سكّانها، بخلاف طبعاً الجنسيات الأخرى!

ما هذه الحظوة التي تتمتع بها طهران من طرف أبوظبي التي هللت بأعلى صوتها عند رفع العقوبات عن جارتها وكاسرة عينها؟.

بعد كلّ هذا التهافت الإماراتيّ نحو إيران، تستنكر أبوظبي على الدوحة إقامة علاقات مع طهران كأيّ علاقات طبيعية بين الدول، فما بالك إن كانت من دول الجوار المؤثّرة إقليميّاً.

مشكلة الإمارات أنها لا تتجرأ وتعترف بعلاقاتها القوية من تحت الطاولة مع إيران، إنها فقط تبدي عكس ذلك في العلن، أليس هو النفاق بعينه أن تُظهر غير ما تبطن، إنّها الأنانية القبيحة أن تبيح لنفسك فعل أمور تنكرها بالظاهر.

ماذا تخشى الإمارات لو أعلنت عن علاقاتها مع إيران، من فوق الطاولة، بدلاً من أن تتكتّم عليها وتغذيها بحبل سري من أموالها وأرضها وسيادتها من تحت الطاولة، أليست الإمارات دولة لها موقفها واستقلالية قرارها ؟ أم أنّ الأمر وما فيه أنه مجرد فهلوة سياسية ونزوات صبيانية.

القاصي والداني يعرف الحميمية المفرطة بين طهران وأبوظبي، لكن أبوظبي تحاول أن تغطي عين الشمس بغِربال للأسف، وتنكر أن علاقات التوأمة بينها وطهران «سمن على عسل» وفي تناغم وانسجام تخفيه من الحسد والخوف من أن تنكسف وتبين حقيقة هذه العلاقة العميقة.

 ربما تبدي أبوظبي وهي تتبع هذه السياسية الخجولة والمتقاطعة مع ما تظهره، تعاطفاً مع السعودية وإظهار الوقوف إلى جانبها في ظلّ التنافس الإقليمي الشرس بين طهران والرياض.

 كل ذلك يظهر بجلاء أن الإمارات تعيش تحت ضغوط متزايدة بين مطرقة الرياض وسندان طهران، فلم تتجرأ إذن وتقطع علاقاتها مع إيران عندما أحرق متظاهرون إيرانيون غاضبون سفارة المملكة في العاصمة الإيرانية، صحيح أنها خفضت تمثيلها الدبلوماسي، لكن العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية استمرّت بذات وتيرتها المتصاعدة!!!

ويحضرني هنا تصريح سابق لوزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد في إحدى زياراته المتكررة لإيران ولقائه وقتئذ مع وزير الخارجية الإيراني السابق علي أكبر صالحي، حيث عبّر عن تصميم بلاده على توسيع وتوثيق علاقاتها وتعاونها مع إيران، وقال إن الإمارات ستبذل كل الجهود لإزالة أي عقبة في طريق تعزيز علاقاتها مع إيران!!!

ينسون أو يتغابون عن كل ذلك ويكيلون الاتهامات وينسجون الفبركات بحقّ قطر ويتهمونها بدعم الإرهاب وبإقامة علاقات مع حليفتهم إيران، التي يلهثون للاستئثار بها وحدهم ! أريتم كيف هي ارتجالية المواقف وعنترية خلق الأزمات وتخبط السياسات!!

لا أعتقد أن هذه السياسات المتضاربة والمتخاذلة، تعكس وجهة نظر الإمارات الرسمية أو تعبّر عن قناعات شعبها وحكامها، لذلك نعوّل كثيراً على سمو الشيخ محمد بن راشد بما عرف عنه من حكمة وبُعد نظر وعلى إخوانه حكام الإمارات الأخرى، في تصحيح سياسة أبوظبي الصبيانية التي تسيء لشعب الإمارات وشعوب دول مجلس التعاون التي لم تعرف عن حكيم الأمة الشيخ زايد رحمه الله إلا الخير والتراحم والتكافل لمواطني دول المجلس والعرب والمسلمين في كل الأوقات والأزمنة.

إن الإستراتيجية التي تتبعها أبوظبي باسم الإمارات كلها في العلاقات مع الدول والتدخل في شؤونها وتبديد وهدر الأموال ومساندة الطغاة ورموز الاستبداد ومحاولات تغيير الأنظمة بالقوة وتشويه صورة الآخرين وتلفيق التهم جزافاً بحقهم، لا تشبه الإمارات التي كنا نعرفها، إمارات الشيخ زايد، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمهما الله، والشيخ محمد بن راشد أمدّ الله في عمره ومتّعه بالصحة والعافية.

يجب على عقلاء الإمارات وضع حدّ لهذه المهازل غير المسؤولة التي تنفذها أبوظبي منفردة، ما تسبب في حالة الضعف والوهن التي تنهش سياستها الخارجية، فهذه الصبيانية والتهور لن يكسبا أبوظبي نفوذاً حقيقيّاً، ولا سطوة ولا هيبة ولا احتراماً خليجيّاً وعربيّاً ودوليّاً، بل التندر والترحّم على أرواح الآباء والأجداد المُؤسّسين.

editor@raya.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .