دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 23/7/2017 م , الساعة 2:11 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

حتى الحج لم يسلم من الحقد والتسييس

الحجاج ضيوف الرحمن وليس المملكة

يتربصون ويكيدون لقطر وحجاجها ومعتمريها ويوالون أعداء الأمة للأسف
التضييق على حجاج قطر يجري في ظل صمت مطبق من «علماء السلطة»
تعمّد المملكة تسييس الحج ينقص كثيراً من رصيدها في خدمة الحجاج
أداء الفريضة أصبح بكل أسف ورقة ضغط سياسية في يد السعودية
بيان سلطات الحج الضعيف منع صريح وفاضح لحجاجنا من أداء المناسك
الحجاج ضيوف الرحمن وليس المملكة
  • التضييق والتحريض والشتم والترويج لخطاب الكراهية تناقض خدمة الحرمين
  •  سلطات الحج السعودية تضع العراقيل والمضايقات أمام حجاج قطر
  •  التضييق والتخويف وعرقلة أداء حجاجنا للمناسك لا يرضي الله
  •   المملكة تمنع القطريين من التقرب من الديار المقدسة بسبب خلاف سياسي
  •   سلطات الحج لا تجيب عن الاتصالات وترفض الرد على ترتيبات حجاج قطر
  •  بعثة الحج القطرية ممنوعة من دخول المملكة للتفتيش على سكن حجاجنا
  •  السلطات السعودية تمنع تداول الريال القطري والتحويلات المالية مع قطر
  •  ما تقوم به السلطات السعودية تجاه حجاجنا إجراءات تعسفية وصد عن سبيل الله
  •  علماء السلطة عجزوا عن قول كلمة الحق في كل مراحل الأزمة الخليجية

قال الله تعالى في محكم تنزيله "وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِها ... إلخ الآية الكريمة" ..

 يقول المفسرون إن هذه الآية نزلت في اليهود والنصارى والمشركين، ممن كانوا يمنعون مساجد الله أن يذكر فيها اسمه ويضيقون على المسلمين والمؤمنين في ذلك. وتؤكد التفاسير أن هذا المنع إثم كبير ومن أشد أنواع الظلم.

هذا هو الظلم بعينه الذي لا يرضاه المولى عز وجل بأن تمنع السلطات السعودية حجاج دولة قطر والمقيمين فيها من أداء فريضة الحج والتضييق عليهم وتخويفهم وترهيبهم ووضع كافة العراقيل التي تحول بينهم وأداء هذه الفريضة وذكر الله في المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف ومساجد المملكة الأخرى!!

أصدرت سلطات الحج السعودية بياناً ضعيفاً وركيكاً قبل يومين بخصوص حجاج دولة قطر، يمكن تلخيصه في أنه منع صريح وفاضح لحجاجنا من أداء الركن الخامس من أركان الإسلام، وكأن المملكة تقول لهم "لا تقربوا الديار المقدسة لتحجوا ما دامت دولة قطر في خلاف سياسي معنا"!!.

منع البيان السعودي الركيك - وهو امتداد لركاكة وهشاشة مواقف دول الحصار من قطر - السفر بالبر لأداء الحج! علماً أن الكثير من القطريين والمقيمين يسافرون بالبر عن طريق سياراتهم أو من خلال حملات البر !!

منع البيان الركيك السفر عن طريق الخطوط الجوية القطرية وأغلب حجاج الجو يسافرون على متنها أو على متن طائرات من دول الحصار منعتها دولها من الطيران إلى قطر !!

دعا البيان الركيك والباهت حجاج دولة قطر إلى التنسيق مع السلطات المعنية في قطر والمملكة لاستكمال إجراءات حجهم، فكيف يكون ذلك وسلطات الحج السعودية لا تجيب عن الاتصالات التي تردها من قطر ولا تعيرها التفاتة، وبالتالي أغلقت الباب أمام أي استفسار أو سؤال عن أمور تتعلق بترتيبات حجاج دولة قطر!! .

 منذ بداية الأزمة منعت السلطات السعودية القطريين من دخول أراضيها، وبالتالي لم يستطع مسؤولو بعثة الحج القطرية والمقاولون ومشرفو الحملات السفر للمملكة للتفتيش على مقار سكن الحجاج وإكمال التجهيزات الأخرى ذات الصلة بالحج والتفويج والوقوف بعرفة والإقامة والمبيت في منى ومزدلفة وغير ذلك من مناسك الحج المعروفة !!

 تمنع السلطات السعودية تداول الريال القطري والتعاملات والتحويلات المالية مع دولة قطر، وفي ذلك تعسف وتضييق شديدان لمن يريد من الحجاج أن يحمل معه عملة قطرية لأي سبب كان !!

الكثير من العراقيل والمضايقات تضعها سلطات الحج السعودية أمام حجاج دولة قطر، والتي تقول بصريح العبارة بناء على ما تقدم ذكره، إنكم أشخاص غير مرغوب فيكم .. والسبب الخلاف السياسي مع بلدكم قطر !!!

 البيان السعودي الباهت والضعيف يمثل إدانة واضحة للمملكة وذماً بليغاً لسياستها تجاه الحجيج، إنهم يمنعون مساجد الله أن يذكر فيها اسمه، يمنعون حجاج قطر من أداء الفريضة لمجرد خلاف سياسي مع مملكتهم، إنهم بذلك يسعون بل يريدون إطفاء نور الله وإشعاع الإيمان داخل المساجد ولدى النفوس ،بوضع هذه العراقيل لمنع القطريين والمقيمين فيها من زيارة بيت الله ومنعهم من الحج. 

والسؤال الذي يفرض نفسه في أي خانة تقع المضايقات والعراقيل التي تضعها السلطات السعودية أمام حجاج دولة قطر لمنعهم من أداء الركن الخامس من أركان الإسلام، عطفاً على ما انطوى عليه البيان الركيك ؟

  والإجابة بالطبع تكون في خانة المنع الصريح، مع سبق الإصرار، وليست خانة خدمة الحرمين الشريفين وهي الصفة التي تسبق كل ملك بالمملكة !!

حجاج بيت الله الحرام يزورون المملكة، لكنهم يأتون من كل فج عميق أولاً وكل شيء لأداء الفريضة، لزيارة بيت الله الحرام والتبرك بمشاهدة الكعبة المشرفة والصلاة بداخله في صحنه وحولها.

هم بهذه الصفة زوار بيت الله الحرام وليسوا زواراً للمملكة، هم ضيوف الرحمن قبل أن يكونوا ضيوفاً على المملكة، هل هذه خدمة الحرمين الشريفين ؟ هل هذه الخدمة هي مجرد نظافة وحراسة وأمن وتفتيش ؟

 خدمة الحرمين الشريفين أشمل ولا تتجزأ، فإذا سعت المملكة لتوسعة المسجد الحرام للتخفيف عن الحجيج في أداء المناسك وهي مشكورة على ذلك بمال الله الذي أعطاها، فلا يجوز بالطبع أن تضيق عليهم من ناحية أخرى بالمنع والتحريض والشتم والترويج لخطاب الكراهية ضدهم وغلق كافة أبواب أداء الفريضة في وجوههم، ما يعني أن خدمة الحرمين الشريفين منقوصة وتحتاج إلى إعادة نظر، بما يرضي الله ورسوله أولاً قبل الحجيج أنفسهم.

للأسف عمدت المملكة لتسييس الحج، بعمل سيئ غير صالح، وهو ما ينقص كثيراً من رصيدها في خدمة حجاج بيت الله الحرام، وليس حجاج دولة قطر وحدهم،

 هؤلاء الأشخاص ممن رغبوا في الحج، انتظر بعضهم سنين يجمع المال لأجل أداء هذه الفريضة، التي أصبحت بكل أسف ورقة ضغط سياسية تعطيها المملكة لمن تشاء وتمنع منها من تشاء بغير سبب مقنع ووجيه.

   لم يعرف عن حجاج دولة قطر ومعتمريها من قبل أي تصرفات تخل بآداب وشروط الحج والعمرة، بل هم الأكثر انضباطاً ومراعاة وتقيداً بتلك القوانين والإجراءات، فلماذا تمنعهم السلطات السعودية من أداء الحج ومن قبلها عمرة رمضان بسبب خلاف سياسي ؟

 لا يجوز البتة منع حاج أو معتمر من أداء نسكه إلا إذا كان مصاباً بمرض يخشى تفشيه، أو شخصاً عليه ديون كثيرة عجز عن سدادها، أو تجنباً للتدافع وهلاك الأنفس، فحينها قد يمنع من أداء الفريضة من قبل، أما الشخص القادر ولا يوجد ما يحول بينه وأداء الفريضة، أو النسك، واستوفى جميع شروط ذلك، فلماذا يمنع من أداء الفريضة لخلاف سياسي مع دولته أو البلد الذي يعيش ويعمل فيه ؟

مهما حاولت السلطات السعودية إنكار منعها لحجاج دولة قطر من أداء الفريضة، وتذرعها بإصدار بيانها الهزيل الباهت الذي يوضح حسب رأيها، حيثيات أداء الفريضة بالنسبة لحجاجنا، فإن ذلك مردود عليها، في ضوء الشروط والعراقيل التي انطوى عليها البيان الهزيل.

 إن ما تقوم به السلطات السعودية تجاه حجاج دولة قطر من إجراءات تعسفية تتعلق بحجهم، هو صد عن سبيل الله، وفيه تشبه بالكفار الذين صدوا المسلمين عن أداء الحج والعمرة.

إن ما تقوم به المملكة نحو حجاج ومعتمري دولة قطر، هو استهانة لأبعد الحدود بأحكام الشريعة وبالفرائض والمناسك التي أوجبها الله على كل مسلم قادر ومستطيع.

 تحارب السلطات السعودية حجاج ومعتمري دولة قطر وتمنعهم وتضيق عليهم زيارة أول بيت وُضِعَ لِلنَّاسِ ، لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ، مصداقاً لقوله تعالى «إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ  لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ .. فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ ، وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ، وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ  حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ».

يتربصون ويكيدون لقطر ظلماً وحقداً وحسداً، ويعادون حجاجها ومعتمريها ويوالون أعداء الأمة للأسف.

انطبقت كل الشروط على حجاج قطر واستوفوها كاملة، لكن منعهم مانع هو السعودية بسبب أزمة سياسية مفتعلة أدخلت فيها دول الحصار الشعوب وسيست على أثرها المملكة موسم الحج.

اختتم فأقول كما ذكرت في متن هذا المقال إن جهود المملكة في خدمة حجاج بيت الله الحرام وتوسعة المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف كبيرة ونقدرها كثيراً، لكن أن تنعكس تداعيات الخلافات السياسية سلباً على المواطنين وعلى أداء الفرائض والمناسك والشعائر الدينية، ويحرمون منها، فذلك فعل غير إسلامي وعمل غير صالح، لا يقبله ولا يرضاه الله تعالى.

يجري كل ذلك للأسف في ظل صمت مطبق من "علماء السلطة" الذين عجزوا عن قول كلمة الحق في كل المراحل التي مرت بها الأزمة الخليجية حتى الآن، مع علمهم التام بعقوبة العالم الساكت عن الحق، والذي يكتمه، حرصاً على المنصب وخوفاً من السلطان.

 

editor@raya.com

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .