دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 21/8/2017 م , الساعة 1:32 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

اقترب الحج والسعودية مصرّة على تسييس الفريضة

المملكة تضغط سياسياً على قطر ضمن مسلسل الأزمة الخليجية المفتعلة
السعودية فقدت هيبتها خلال الأزمة وسقطت في اختبار حجاج قطر
سيشهد العالم كله والأمة الإسلامية أن السعودية سيست الحج
منع حجاج قطر نقطة سوداء في جبين السعودية المتصبب عرقاً
على السعودية تغيير سلوكها التآمري وإدراك أن الأمس ليس كاليوم
اقترب الحج والسعودية مصرّة على تسييس الفريضة
  • قوة الدول وعلو شأنها ليس بحجم مساحتها وكثرة براميل نفطها
  • ستبقى قطر تميم المجد لا يهزها حصار متهالك ولا دسائس نفوس حاقدة
  • حجاجنا فقدوا الثقة في السعودية جراء سلوكها تجاه قطر وشعبها
  • وزارة الأوقاف وبعثة الحج القطرية أعلنتا إجراءات الحج هذا العام مبكراً
  • المملكة سعت منذ بداية الحصار لتسييس الحج وجعله جزءاً من الأزمة المفتعلة
  • اختيار 2400 حاج في مارس الماضي وفقاً للضوابط والمعايير
  • فرية الواسطة والسماح لحجاج قطر مسرحية لحفظ ماء وجه المملكة
  • السعودية  حوّلت الحج من فريضة ربانية إلى مكرمة ملكية دون حياء
  • خدمة الحرمين الشريفين لا يجب اختزالها  في عمليات التوسعة فقط

 

 

قال الله تعالى في سورة البقرة «وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَنَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِها ... إلخ الآية الكريمة» ..
وقال تعالى كذلك في سورة الحج «وَأَذِّن فِي النَّاسِ  بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ  فَجٍّ عَمِيقٍ» صدق الله العظيم

لقد ذكرتُ هاتين الآيتين الكريمتين في مقالين سابقين أولهما قبل نحو شهرين، حول العراقيل التي تضعها السلطات السعودية أمام حجاج دولة قطر من كافة الجوانب في محاولة مكشوفة ومبتذلة لمنعهم من أداء حجهم، وبينت خطورة هذا المنع غير المبرر واعتبرته كما اعتبره غيري تسييساً متعمداً لهذه الشعيرة الدينية، ومحاولة سعودية تهدف من ورائها المملكة إلى الضغط سياسياً على قطر ضمن مسلسل الأزمة الخليجية المفتعلة.

  ورغم ما كتبته وكتبه آخرون، وبثته قنوات وإذاعات مسؤولة وجادة، عن خطورة وعواقب تسييس السعودية للحج، إلا أن السلطات في المملكة، لوت عنقها وركبت رأسها ومضت على الطريق الخطأ الذي اختارته عن قصد وعمد واضعة من العراقيل والشروط المجحفة ما لا حد له، لجهة منع حجاج قطر من أداء الركن الخامس من أركان الإسلام.

ومن المعلوم أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وبعثة الحج القطرية قد أعلنتا عن إجراءات حج هذا العام مبكراً، وتم تسجيل أكثر من 21 ألف حاج، وجرى اختيار نحو 2400 حاج خلال شهر مارس الماضي وفقاً للضوابط والمعايير المعمول بها، وتحدد أن يكون اليوم الاثنين  29 ذو القعدة الموافق الحادي والعشرين من شهر أغسطس الجاري هو آخر تاريخ لمغادرة حجاج البر لقطر، وأن آخر موعد لحجاج الجو هو تاريخ 4 ذو القعدة الموافق السادس والعشرين من أغسطس.

  لكن رغم حلول هذين الأجلين، لا يبدو في الأفق بسبب المخاوف التي ذكرتها والشروط والعراقيل السعودية، أي نية أو رغبة من حجاج دولة قطر في أداء حج هذا العام، خوفاً على حياتهم وسلامتهم واستفزازهم والإساءة إليهم وهم في أطهر بقعة، يسعون بكل إخلاص لأداء الفريضة دون رفث وفسوق وجدال.

نعم لقد فقد حجاج قطر الثقة فيما تقوله السلطات السعودية، جراء ما يرونه من سلوكها تجاه قطر وشعبها قولاً وفعلاً.

  وللتذكير فإنه سبق للمملكة وفي خضم موقفها المضطرب والمرتبك سواء فيما يعني الحصار ككل مع صويحباتها المفلسات، أو من جهة حجاج دولة قطر، أن أصدرت بياناً ضعيفاً قبل أسبوعين تقريباً بخصوص حجاج دولة قطر، يمكن تلخيصه في أنه منع صريح وفاضح لحجاجنا من أداء الفريضة.
 كما خرجت علينا السعودية بعد ذلك بفرية الواسطة والسماح لحجاج قطر بأداء الفريضة بشروطها هي، وكلها مسرحيات لا تنطلي على أحد، هدفها حفظ ماء وجه المملكة، بعد أن حولت الحج بكل أسف من فريضة ربانية إلى مكرمة ملكية دون حياء أو خجل.

 

وبلا شك فإن التصرفات السعودية غير المسؤولة، لا دينياً ولا أخلاقياً ولا إنسانياً ، تمثل إدانة صريحة للمملكة التي تمنع مساجد الله من أن يذكر فيها اسمه، لمجرد خلاف سياسي، وهو ما يتعارض مع إطلاق لقب خادم الحرمين الشريفين بالمطلق على ملكها، لأن هذه الخدمة يتوجب أن تكون شاملة ومتكاملة، بحيث لا يمكن اختزالها فقط في عمليات التوسعة التي تقوم بها شركات الأمراء والمحاسيب .

 للأسف تأكد للقاصي والداني وكل متابع أن المملكة سعت منذ بداية الحصار لتسييس الحج، وجعله جزءاً من الأزمة المفتعلة، أي أنها خلطت عملاً صالحاً وآخر سيئاً، وهو ما انتقص كثيراً من زعامتها الدينية للأمة الإسلامية التي بدأت في التآكل منذ وقت ليس بالقصير، جراء مثل هذه السياسات التمييزية الرعناء، التي طالت حتى حج بيت الله الحرام، في استهانة بغيضة ومقيتة بأحكام الشريعة وبالفرائض والمناسك التي أوجبها الله على كل مسلم.

 مهما حاولت السعودية تجميل صورتها التي شوهتها باستهدافها قطر وحجاجها، لخلافات سياسية وليست عقائدية، ومهما حاولت استرجاع جزء من هيبتها التي افتقدتها جراء سلوكها خلال الأزمة وجنت به على نفسها، فضلاً عن سقوطها في اختبار حجاج قطر، فلن تطمئن حملات الحج القطرية والمقاولين على أمن وسلامة حجاجهم وأدائهم شعائرهم ومناسكهم بخشوع، تأسياً بالمصطفى صلى الله عليه وسلم الذي قال : خذوا عني مناسككم.

سيشهد العالم كله والأمة الإسلامية على أن السعودية قد سيست الحج، وسيصبح عام حصار قطر 2017 ومنع حجاجها من أداء الفريضة، تاريخاً لا ينسى ونقطة سوداء في جبين السعودية المتصبب عرقاً، بسبب الأزمات الداخلية والخارجية  التي أرهقتها وشكلت عليها كابوساً لن تخرج منه قريباً إلا بتغيير سلوكها التآمري وإدراك أن العالم قد تغير، وأن الأمس ليس كاليوم، وأن قوة الدول وعلو شأنها ليس بحجم مساحتها وكثرة براميل نفطها، بل بمدى فاعليتها وتأثيرها في قضايا السلم والأمن الدوليين، وفوق كل ذلك احترامها لنفسها وحسن تعاملها مع محيطها وأشقائها.

  هذه أمور وبديهيات السياسة، يتعين على كل الدول القيام بها، فما بالك بمملكة مسلمة أكرمها الله تعالى جغرافياً بنعمة الحرمين الشريفين على أراضيها وائتمنها عليهما، فلم تؤد الأمانة كما ينبغي، أو حق هذه النعمة على الوجه الأكمل، وحجرتهما بالهوى والمزاج عن من أراد زيارتهما حجاً أو عمرة، لخلافات سياسية دنيوية، مخالفة بذلك الأمر الرباني الذي تجسد في عدة آيات قرآنية كريمة.

بالتأكيد إن ممارسات السعودية اللامسؤولة وهي تضرب على الدف غير مدركة لعواقب أفعالها، تشوه صورة المسلمين في العالم من حيث سوء إدارتهم لخلافاتهم السياسية، وكيف أنهم يزجون بها في المسائل والشعائر الدينية ويفرقون بها بين الشعوب ويحدثون الفجوة والجفوة بينها في أمور لا تعنيها كثيراً. 

  ستبقى قطر تميم المجد والعزة ثابتة على المبدأ، شامخة كشموخ أهلها،عزيزة، قوية، لا تهزها محن ولا حصار متهالك ولا دسائس من نفوس حاقدة مريضة، أعماها حب الدنيا وهوى السلطة، أن ترتكب من الآثام والأفعال ما لا يرضاه الله ورسوله والعياذ بالله، حتى وإن كان ذلك صد الناس عن زيارة بيت الله الحرام حجاً أو عمرة.

 نسأل الله تعالى لحجاج قطر الصحة والعافية، وأن ييسر المولى عز وجل لهم الحج في مرات قادمة، ويتقبل منهم صالح أعمالهم، وعليهم أن يثقوا ويحتسبوا هذا الأذى السعودي عند الله جل شأنه، ويعلموا أن أمر المؤمن كما قال المصطفى عليه أفضل الصلاة والتسليم كله خير، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له.

editor@raya.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .