دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 2/6/2013 م , الساعة 1:17 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

تعيين متحدث رسمي باسم الحكومة من متطلبات المرحلة

دور قطر المؤثر وحنق الأعداء يقتضيان استحداث المنصب للرد على الأكاذيب
المتحدث الرسمي مهمته توضيح الحقائق وتوفير المعلومات وتفنيد الافتراءات
ليس هناك أجندة خفية أو شروط وإملاءات وراء دعم قطر لأشقائها العرب
لا يمكن لقطر الداعمة للحرية أن تختار لثورة أو لبلد ما نظامه السياسي
إذا كنا نترفع عن الإساءات في السابق فإن استمرارها يجعل السكوت عليها من فضة
تعيين متحدث رسمي باسم الحكومة من متطلبات المرحلة
  • للأسف هناك فئة جاهلة ومجحفة تبخس مواقف قطر القومية الأصيلة
  • الحاقدون تمادوا في تلفيق الاتهامات والأكاذيب والبدع ضد قطر
  • المهووسون بقطر فئة مأجورة تردد أسطوانة مشروخة دون حياء وخجل
  • ما يحز في النفس أن هذه الوقاحات المتعمدة تصدر من قنوات فضائية وصحف معروفة
  • الحملة المسعورة ضد قطر يحركها مرتزقة وتمولها دول عربية قريبة أو بعيدة
  • بإمكان إعلامنا الرد على هذه الجهالات التي توجه لبلادي لكننا نلتزم الصبر

ظلت دولة قطر على مدى السنوات الماضية وبخاصة منذ أن تولى حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى مقاليد الحكم في يونيو 1995، تقدم كل عون ومساعدة للإخوة في الدول العربية والإسلامية وتقف إلى جانب شعوب هذه الدول الشقيقة في كل المحافل الإقليمية والدولية مناصرة لها ومدافعة بشدة عن قضاياها.

وعندما تفجرت ثورات الربيع العربي، كانت قطر في طليعة الدول التي وقفت إلى جانب هذه الشعوب الثائرة ضد الظلم والقهر والجبروت، واستمرت هذه المواقف التي تدل على النخوة العربية الأصيلة حتى بعد انتصار الثورات في كل من تونس ومصر وليبيا واليمن وفي سوريا أيضاً التي ستشهد مخاض النصر المؤزر بإذن الله تعالى قريباً.

كما كان لجهودها ومثابرتها وصبرها لأكثر من 30 شهراً دور كبير لإحلال السلام في دارفور ومن قبل نجاحها في تحقيق الوئام والاتفاق بين الفرقاء في لبنان، ومساعيها الحميدة والمقدرة للمصالحة الفلسطينية واستضافتها للأشقاء في حركتي "فتح وحماس" برعاية كريمة من سمو الأمير المفدى، فضلاً عن الزيارة التاريخية لسمو الأمير لقطاع غزة وغير ذلك من المواقف التي لا حصر لها والتي تعدت منطقتنا العربية إلى القرن الإفريقي بين جيبوتي وأريتريا.

أعود فأؤكد أنه لم يكن لقطر مصلحة في دعمها للأشقاء ولم يكن لها أجندة خفية أو شروط وإملاءات تحت الطاولة جراء هذه المساندة والدعم، وإنما فعلت قطر كل ذلك من منطلق مسؤوليتها الأخلاقية والإنسانية التي يمليها عليها ضميرها ودينها ودستورها وثوابت سياستها الخارجية بتوجيه من حضرة صاحب السمو الأمير المفدى"حفظه الله ورعاه" وولي عهده الأمين ومن منطلق أن هذه الشعوب المقهورة التي عانت كثيراً على مدى عقود من الزمان، تستحق الآن أن تعيش بكرامة وفي أجواء يسودها الحق والعدالة والاستقرار.

صحيح أن قطر قدمت كل أشكال الدعم السياسي والمادي والمعنوي لهذه الثورات حتى انتصرت، لكن لأن الشعوب هي صاحبة المصلحة الحقيقية وهي التي انتفضت ضد الظلم ، ولأن المرحلة الحالية هي مرحلة الإصلاح والانفتاح والديمقراطية والمشاركة الشعبية، فلا يمكن لقطر أن تختار لثورة أو لبلد ما نظامه السياسي أو تصنع حكومته أو تملي عليه الكيفية التي يحكم بها، نعم قطر ساعدت مشكورة حتى النصر، لكن ليس من شيمها أن تكون فعلت ذلك من أجل حزب دون آخر أو مجموعة وطائفة دون أخرى فالجميع على مسافة واحدة منها.

وقد أكّد هذه المبادئ الراسخة حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى في خطابه الذي افتتح به دور الانعقاد العادي الحادي والأربعين لمجلس الشورى في السادس من شهر نوفمبر 2012 حين قال سموه "حفظه الله" ( لم يكن ممكناً أن تنطلق دول الربيع العربي نحو سيادة القانون وحقوق المواطن والرخاء والحكم الرشيد من دون تجاوز مرحلة الاستبداد، مهما كانت تعقيدات المرحلة الانتقالية التي تمر بها هذه هي القضية الأساسية، ليس لدولة قطر أجندة سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية في أي دولة أخرى، عربية أو غير عربية.. وليس لدينا تصور على الإطلاق عما يجب أن يكون عليه نظام الحكم في أي دولة أخرى، ولكن ما أثار حنق بعض أصوات الماضي هو أمران أساسيان، الأمر الأول هو أننا وقفنا مع الشعوب المظلومة حينما تعرضت للقمع الوحشي إلى درجة لا يمكن احتمالها، ولا يجوز الصمت بشأنها، وثانياً أن في دولة قطر رؤية وإعلاماً عربياً مستقلاً لا يمكنه ألا يغطي الأحداث بموضوعية ).

لكن رغم كل ما فعلته قطر، دون من أو أذى، وللاعتبارات التي سقتها أعلاه، هناك وللأسف فئة جاهلة ومجحفة من بني جلدتنا العرب ومن دول الربيع العربي ذاتها، تبخس هذه المواقف القومية الأصيلة التي قامت وتقوم بها قطر، بنية صادقة لوجه الله تعالى.

وياليت هؤلاء الحاقدين وقفوا عند هذا الحد، وإنما تمادوا وكالوا الاتهامات للدوحة ولفقوا الأكاذيب بطريقة ممجوجة لا تمت للحقيقة والواقع، مدعين أن قطر اشترت بالمال قيادات هذه الدول وأنها تسعى على المدى البعيد إلى السيطرة على مواردها ومقدراتها الاقتصادية ومواقفها السياسية وتسخيرها لمصلحتها الشخصية، وتطاولوا أكثر وابتدعوا مقولة أن قطر اخطتفت الجامعة العربية، لمجرد أن اجتماعات اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية ولجنة مبادرة السلام العربية كثيراً ما تعقد بالدوحة. ومما زاد ورسخ فى نفوسهم المريضة هذا الإحساس البغيض إعلان سمو الأمير المفدى في الكلمة التي افتتح بها مؤتمر القمة العربي الأخير بالدوحة في مارس الماضي تبرع قطر لصالح صندوق معاشي لموظفي الجامعة العربية بعد تقاعدهم وبناء ملاحق إضافية لمبنى الجامعة الحالي وذلك باقتراح من أمينها العام !.

إن أقل ما يوصف به هؤلاء المهووسون بقطر من قنوات تلفزيونية وكتاب الأعمدة والصحفيين بالصحف وبالمواقع الإلكترونية وتويتر والفيسبوك وبعض المعارضين، أنهم فئة مأجورة، ظلت تردد هذه الأسطوانة المشروخة دون حياء وخجل رغم التوضيحات الصريحة التي أعلن عنها المسؤولون القطريون على هذا الصعيد في أكثر من مناسبة وتفنيدهم لهذه المزاعم المضللة التي قصد من ورائها تشويه صورة بلادي الحبيبة أمام الرأي العام ، لكن دون جدوى ، فقطر أكبر من أن تنال منها هذه الأكاذيب المتعمدة والسمجة ، وسيظل كتابها مفتوحاً وسجلها ناصعاً وهي تساند هذه التحولات التاريخية في المنطقة العربية لصالح الشعوب، دون أن يفت في عزمها أو يمنعها من الوقوف إلى جانب أشقائها ما تتقيأه هذه الأبواق الرخيصة.

بعض هؤلاء في الصحف الصفراء والمأجورة يتهم قطر مرة بالتعاون مع إسرائيل ومرة بالوقوف إلى جانب الإخوان والإسلاميين ومرة بالعمل على إفلاس الدول بشراء عقاراتها وأملاكها، والقائمة تطول من كوكتيل الاتهامات المزعومة ، المستهجنة والمضحكة !.

ما يحز في النفس أن هذه الوقاحات والإساءات المتعمدة بحق قطر تصدر من قنوات فضائية إخبارية معروفة ولها ثقلها ومن صحافة ووكالات أنباء وأجهزة إعلام في دول شقيقة وتمولها دول شقيقة أخرى للأسف.

لكن عليهم أن يسألوا أنفسهم جميعاً، ناشرين ومالكين وممولين وحارقي بخور وتجار كلمة من معتادي الارتزاق والتسول، ماذا فعلت لكم قطر لتقابلوا يدها البيضاء الممدودة دوماً للأشقاء بالإحسان والمروءة في الأوقات الصعبة وعند المحكات حين تنزوي المواقف الهشة ويظهر معدن الدول والرجال.

أما الأكثر غرابة فموقف بعض الدول التي ساندتها قطر وقدمت لها كل عون ومساعدة وقت الشدة وحين تختبر الأخوة الحقة، فتمرد إعلامها وحتى ثلة من المحسوبين على ثوراتها، تنكروا للجميل الذي لا تبحث قطر وراءه عن مجد ، اللهم إلا نجدة الأخ والشقيق المضيوم.

أجزم بأن هذه الحملة المسعورة وغير المبررة إطلاقاً ضد قطر الإسلام والعروبة، قطر الشهامة والمروءة ، موجهة عن قصد وسبق إصرار ضد بلادي، يحركها الحقد ونفوس مريضة مرتزقة وتمولها كما أسلفت دول عربية قريبة أو بعيدة عنا.

هكذا كنت أعتقد أن نجاح قطر هو نجاح لأشقائها، ولم أتصور أن يزعجهم التألق القطري على كافة المستويات وفي جميع المحافل، لهذه الدرجة التي وصل فيها البعض لدرجة الجنون والهستيريا في كتاباته وتحليلاته الموجهة ضد قطر.

ليخسأ هؤلاء جميعاً وليموتوا بغيظهم، وستستمر قطر في أداء واجبها والقيام بدورها على الصعيد الوطني وعلى الصعيد الدولي الإنساني، هذا الدور المتعاظم يوماً بعد يوم الذي رسمته لها قيادتها الحكيمة، غير آبهة بمثل هذه التجنيات المسعورة التي تصدر من إعلام مأجور ومنافق، لو أرادت شراءه لفعلت ذلك بثمن بخس ودراهم معدودات !.

 أقول بكل صراحة وثقة، إنه بإمكان إعلامنا وصحافتنا الرد على مثل هذه الجهالات التي توجه سهامها المهترئة لبلادي ، لكننا نلتزم الصبر كعادتنا، وننأى بأنفسنا أن ننزل لمستوى هذه الوقاحات التي لا يمكنها مهما اجتهدت في الكذب والتزييف، أن تنال من قطر أو تستطيع حجب ضوء الشمس بغربال.

وإذا كنا نترفع عن هذه الإساءات والترهات في السابق ونرى أن الصمت إزاءها أمر إيجابي، فالوضع الآن في نظري غير ذلك لأن للصبر حدوداً، ولأنه مع استمرار هذه التفاهات والشتائم التي لا تنطلي صحتها من عدمه على فطنة القارئ، يصبح السكوت في ظل هذه الأحوال من فضة ، لذلك اقترح استحداث منصب خاص باسم ( المتحدث أو الناطق الرسمى باسم الحكومة ) تكون مهمته ليس الرد على هذه السخافات التي لا تصدر إلا من عقول صغيرة فحسب، وإنما لتوضيح الحقائق بقوة وتوفير المعلومات وتفنيد الافتراءات بحق قطر.

الكثير من الدول على مستوى العالم، لديها متحدث خاص باسم الحكومة أو الرئاسة أو وزارة الخارجية أو حتى وزارات أخرى، ونقترحه أن يكون مواطناً كفئاً مثقفاً واسع الاطلاع ، كثير المعارف فيما يتعدى تخصصه، أي أن يكون ملماً بالسياسة والاقتصاد والرياضة والسياسة الدولية والشؤون الأمنية والعسكرية، يعني موسوعة معارف، فضلاً عن كونه متابعاً ذكياً لما يجري حوله وفي محيطه الإقليمي وفضائه الخارجي الأوسع. وبالطبع يتطلب كل ذلك بالإضافة إلى جهوده الشخصية، تزويده بالمعلومات أولاً بأول عبر مصادر وقنوات معروفة لديه.

ولابد للناطق الرسمي من أن يكون ملماً لأبعد الحدود بالعلاقات العامة، والسلوك الدبلوماسي الراقي، وفي التعامل مع وسائل الإعلام المختلفة المقروء والمسموع والمكتوب والإلكتروني والمشاهد منها.. وحقيقة لا مشكلة في مسألة توفر هذه الشخصية بالمواصفات التي ذكرتها، فلدينا من المثقفين والسياسيين والدبلوماسيين ما يشغل المنصب المقترح للرد على الإشاعات والأخبار المدسوسة والمتضاربة.

وفي الختام وللأسباب المذكورة أرى أعزائي القراء أهمية أن المرحلة تتطلب استحداث منصب المتحدث أو الناطق الرسمي باسم الحكومة خاصة أن قطر أصبحت الآن لاعباً رئيساً في المسرح الدولي بكل أبعاده وتقاطعاته، تؤثر فيه وتتأثر به وهو ما أثار حنق بعض المرضى وضعاف النفوس وأعداء النجاح، على قطر الصغيرة في مساحتها، الكبيرة برجالها وعطائها، وهي تضطلع بهذه الأدوار المهمة التي أكسبتها تقدير واحترام العالم.

editor@raya.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .