دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 14/1/2013 م , الساعة 1:09 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

لقد أفقدتنا الثقة بمنتخبنا و كرتنا التي أوصلتها للحضيض

ارفع يدك عن العنابي وارحل يا أوتوري !

الوضع أصبح لا يسر صديقاً ولا عدواً ويتطلب جراحة عاجلة تبدأ بالإقالة
حال المنتخب في عهدك اتسم بالتواضع في أداء وأسلوب وخطط اللعب
قوة الشخصية تأتي بالتواضع والنجاح وبتحقيق النتائج وليس بتجهم الوجه وتكشير الأسنان
الذي يحط من أسهمك ليس سوء الطالع والحظ وإنما سوء التخطيط والتكتيك
ارفع يدك عن العنابي وارحل يا أوتوري !

أمر طبيعي إقالة باولو أوتوري مدرب منتخبنا الوطني بعد الفشل الذريع في خليجي 21 بالمنامة. ليس هذا فقط بل أفقد العنابي هويته المعروفة وجعله صيداً سهلاً لجميع المنتخبات بدون استثناء. لقد كان المدرب «الفلتة»، كما يدعي في تصريحاته،على مدى 6 أعوام قضاها بالدوحة مدرباً لنادي الريان والمنتخب الأولمبي ومنتخبنا الأول، غير مقنع لي.. ولم أقتنع ولم يقنعني هذا الأوتوري بكفاءته وقدرته على تحقيق نتائج جيدة لكرة القدم القطرية عموماً بل أفقدنا ثقتنا بكرتنا وبالعنابي وأبعد جماهيرنا الكروية عن الملاعب لتخبطه وتجاربه الكبيرة وتعاليه وتلاعبه بسمعة الكرة القطرية حتى وصولها للحضيض في فترته.

‫لن أنبش نتائج المدرب مع المنتخب الأولمبي، لكنني سأتطرق فقط للفترة التي قضاها أوتوري مدرباً للعنابي الذي تراجع وتواضع أداؤه كثيراً منذ قيادته للمنتخب الأول .. حيث خسرنا مباريات سهلة على أرضنا ووسط جماهيرنا في كثير من الاستحقاقات، وبالتحديد خسرنا 6 نقاط بالتمام والكمال في الدوحة أمام منتخبي كوريا الجنوبية وأوزبكستان، فهل من أمل بعد ذلك في الوصول لمونديال البرازيل 2014 والمنتخب يخسر على أرضه وبين جماهيره نقاطاً مهمة في مشوار التصفيات المونديالية الحاسمة.

‫ورغم الفترة المريحة التي تولى فيها قيادة المنتخب الأول، لم يحقق أوتوري كما قلت النتائج المرجوة منه حتى الآن في التصفيات النهائية للمونديال والتي وصلنا مراحلها الحاسمة بدعاء المحبين للمنتخب والحادبين عليه، وليس بخبرة وكفاءة المدرب الذي للأسف لم تظهر له إلى الآن بصمة واضحة على أداء المنتخب تشفع له في حال الخسارة، وهو ما يلاحظه كل متابع لمسيرة العنابي في زمن أوتوري.

‫لقد صدمنا أوتوري في خليجي 21، ليس بالخروج الحزين من الدورة، ولكن بتواضع الأداء وأسلوب اللعب داخل الملعب وغياب الخطط الذي بدا واضحاً من تفكك خطوط المنتخب وفقدان التنسيق بينها، ومن ثم اللعب في أغلب المباريات بفوضى وعشوائية، وهو ما انعكس للأسف الشديد على المحصلة النهائية لمشاركتنا في خليجي 21 بفوز واحد وخسارتين مؤلمتين يعني 3/9 نقاط، أي رسوب بتفوق.

‫أعتقد جازماً ويشاركني في ذلك أغلب المتابعين لمسيرة منتخبنا الوطني وجماهيرنا الحبيبة، أن منتخب قطر قد فقد مع أوتوري هويته وهيبته، فبعد أن كان في يوم من الأيام بعبعاً تخاف منازلته ليس المنتخبات الخليجية وإنما المنتخبات الآسيوية والعربية، أصبح اليوم مع هذا المدرب، حملاً وديعاً تتمنى كل المنتخبات، صغيرها وكبيرها، منازلته لاعتقادها أن نقاط مبارياتها معه تكاد تكون مضمونة .

‫أصبحنا مع أوتوري نتحسر على أيام الزمن الجميل في الثمانينات حيث وصلنا لنهائي كأس العالم للشباب، ثم جيل منصور مفتاح وخالد سلمان ومبارك سالم وعادل مال الله ومبارك عنبر ويونس أحمد ومن بعدهم جيل مبارك مصطفى وعادل الملا ويوسف العدساني وأحمد خليل وغيرهم .. أين يا ترى ذلك الجيل وأين يا ترى المدرب الشهير والقدير إفريستو؟

‫نتحسر على أيام خليجي 11 وخليجي 17 وذهبية الآسياد في كرة القدم 2006 بالدوحة، أما الآن مهما كانت التبريرات وهي بالطبع غير مقبولة، فالوضع لا يسر صديقاً ولا عدواً، ويتطلب جراحة عاجلة، أولى خطواتها إقالة المدرب حتى تعود الثقة والروح للمشجعين والجماهير وحتى للاعبين أنفسهم الذين سيتعرضون بلا شك لمزيد من الضغوط النفسية في حال استمرار أوتوري على رأس الجهاز الفني للمنتخب، ما يكون له تداعيات وانعكاسات سلبية إضافية على أدائهم .

‫أقولها بصراحة، لقد أصبنا بخيبة كروية كبيرة في المنامة، خيبة طالت كل الشارع الرياضي في قطر. لقد حطم أوتوري الكرة القطرية وحطم آمال الجماهير التي كانت تتوقع الكثير من منتخبنا في خليجي 21 ولم يترك لها أوتوري بقيادته السيئة، إلا الحسرة.. هذه هى الحقيقة المرة التي يجب أن يعرفها ويتقبلها الجميع دون مغالطة .

‫ولا أجد نفسي مبالغاً إن وصفت خروجنا المبكر من خليجي 21 بـ»الكارثة» لأن الدولة لم تقصر مع المنتخب حيث وفر اتحاد الكرة كل متطلبات وحاجيات المدرب من معسكرات ومباريات ودية ولم يترك له ما يتحجج به، لكن رغم ذلك نراه يصرح في المنامة بعد خيبته ويقول إن مشاكل الكرة القطرية كثيرة .. لذلك نريد أن نعرف منه ماهية هذه المشاكل، طبعاً هي ليست مادية وليست في المعسكرات والمباريات الودية، فهل هناك يا ترى تدخل في عمله من قبل اتحاد الكرة، أم يا ترى المشكلة في التجنيس الذي يتعين أن يتم بعد الآن بتدقيق شديد وبمواصفات محددة وفي نطاق محدود، أم المشكلة فيما يثيره دائماً من أن لاعبي المنتخب لا يلعبون كثيراً أساسيين مع فرقهم ؟؟ نريد أن نعرف يا أوتوري بالتحديد ما تعنيه بكثرة مشاكل الكرة القطرية .

‫ أنت من تختار اللاعبين يا أوتوري، تشرك منهم من تشاء وتترك من تشاء، ولا أحد يسألك أو يجبرك على إشراك لاعب بعينه، لأنك على رأس الجهاز الفني، وتعرف إمكانيات كل لاعب ومدى جاهزيته، وبالتالي قولك بعدم مشاركتهم مع أنديتهم مردود عليك وحدك .

‫لا أحرض أنا هنا على المدرب، لكنني بصراحة أحمله مسؤولية تردي نتائج وسوء أداء المنتخب منذ توليه إدارته الفنية، وهو ما أدى إلى تشويه الكرة القطرية أداء ونتائج، وهي أمور أرى أنها كافية لإقالته .

‫وما يثير الحنق، أن أوتوري ظل يطل علينا بعد كل خيبة، بتصريح يؤكد فيه تحمله المسؤولية .. طبعاً، لا زم تتحمل المسؤولية كاملة، لأنك المسؤول الأول عن الجهاز الفني .. فالنتائج الجيدة ترفع من أسهمك، والإخفاقات المتكررة ليست بسوء الطالع والحظ، وإنما بسوء التخطيط والتكتيك وخطط اللعب، هي التي تحط من أسهمك. فأنت عندما تقر بتحملك للمسؤولية لم تأت بجديد ولن يتعاطف الجمهور معك ولن تبرر الهزائم، باعتبارك فعلاً المسؤول الذي يجب أن يحاسب ؟

‫أكثر من 21 لاعباً لعبوا في ثلاث مباريات في خليجي 21، هل يعقل ذلك، والغريب حسب رؤيتي المتواضعة، أنه لم يبدأ بالأساسيين وبالتشكيل المناسب لكل مباراة وبالتغييرات المناسبة عند الحاجة للتغيير، فأصبحت المنافسات حقل تجارب للأسف، مع أن المباريات الودية والمعسكرات كانت كفيلة وكافية للوصول للتشكيل الذي يريد، الشواهد كثيرة على تخبطاته في خليجي 21 وقبلها، لكن بالطبع لا مجال هنا للتفصيل.

‫مشكلة أوتوري أيضا أنه يعتبر نفسه الوحيد الفاهم والاكفأ والذي إذا ترك المنتخب، وجد غيره ليدربه في اليوم التالي، ويقول أيضاً إنه لم يأت من تلقاء نفسه لقطر وإنما بدعوة، وإنه يملك تاريخاً لا يمكن النيل منه والتشكيك فيه، هذا نوع من التعالي والاستخفاف أيضا. هو يقول أيضا لا تنشغلوا بأمر إقالتي، بل بمشاكل الكرة القطرية، ونوجه السؤال هنا لاتحاد الكرة ولجنة المنتخبات ليكشفا لنا مع أوتوري كما ذكرت آنفا طبيعة ونوعية هذه المشاكل إن وجدت فعلا !!.

‫يقولون إن أوتوري يتعامل بصرامة وذلك يدل على قوة شخصيته ، لكن قوة الشخصية في رأيي تأتي بالتواضع وبالنجاح وبتحقيق النتائج، وليس بتجهم الوجه وتكشير الأسنان، تلك قوة منقوصة ومزعومة، تخفي وراءها استخفافاً وقصوراً في العمل، الأمر الذي يولد الفشل تلو الفشل. 

‫أعتقد أن استمرار أوتوري على رأس الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني يعني مزيداً من التراجع في الأداء والنتائج وفي سمعة الكرة القطرية، ومن الصعب حسب رأيي أن نصل لمونديال البرازيل في ظل هذه الوضعية، لقد ثبت فشل أوتوري بعد أن أخذ فرصته كاملة وأصبح بقاؤه على قمة الهرم الفني للمنتخب غير مفيد، فالإقالة وحدها هي التي تعيد التوازن لمنتخبنا والثقة له والالتفاف الجماهيري من جديد حوله .

‫أما التحجج بوجود استحقاقات قادمة قريبة، فهذا عذر أراه غير مقبول، لأن المنتخب موجود وما على المدرب الجديد إلا توظيف قدرات اللاعبين، ويمكن لأي مدرب في قطر الآن مع الأندية، وهو بدون شك على دراية بلاعبينا وكرتنا، أن يقود المنتخب في هذه المرحلة ولا توجد مشكلة .

‫أخيراً أجمل وأقول إننا يمكن أن نصبر على المنتخب كما ينادي البعض، ولكن ليس مع هذا المدرب، بعد أن ثبت فشله المبين، فإزاحته وإراحتنا منه الآن وقبل انتهاء عقده ضروري بعد أن أثبت أن وجوده مع المنتخب ليس في مصلحة الكرة القطرية .. وقبل أن نسمع خبر إقالته رسمياً أقول له ..ارفع يدك عن العنابي وارحل يا أوتوري .  

editor@raya.com

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .