دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 20/9/2017 م , الساعة 2:17 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

خطاب صاحب السمو هدية قطر للعالم

رسائل عالمية هامة في الخطاب السامي

التاريخ سيخلد الخطاب الاستثنائي بما تضمنه من قضايا ورؤى وحلول
سموه فضح النوايا الخبيثة لافتعال الأزمة الخليجية ومؤامرة حصار قطر
رسالة قوية لدول الحصار برفض التهديد والوصاية والمساس بالسيادة
انفتاح قطر على الحوار المسؤول وغير المشروط لحل الخلافات السياسية
قضايا الإرهاب والتطرف وازدواجية المعايير والعدالة تصدرت الخطاب
رسائل عالمية هامة في الخطاب السامي
  • تداعيات حصار قطر على المواطنين والمقيمين سابقة ونوع من الإرهاب
  • المتآمرون خرقوا السيادة وانتهكوا حقوق الإنسان والقوانين الدولية
  • قطر لا يمكنها أن تجاري الأقزام والمراهقين وإعلامهم المأجور مهما طفح الكيل
  • سموه دحض بلغة رصينة وهادئة  وعبارات جلية وقوية الافتراءات والأكاذيب
  • قطر دولة متحضرة ذات خطاب إنساني وتترفع عن الإساءة والبدء بالعدوان
  • الخطاب عرّى مواقف دول الحصار التي لا يسندها منطق ولا قانون
  • سموه يثمّن وساطة أمير الكويت والدول الشقيقة والصديقة في حل الأزمة
  • على دول الحصار أن تفهم اللغة الرصينة والهادئة في التعامل مع الأزمات

 



الخطاب الشامل الذي ألقاه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى الليلة الماضية في الجلسة الافتتاحية للدورة 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة، جاء عالمياً واستثنائياً وتاريخياً بامتياز، شد إليه كل من كان بالقاعة وخارجها، لقوة مضامينه وصدق توجهاته وحسن تشخيصه للملفات والقضايا المهمة والحاسمة التي تناولها.

جاء الخطاب السامي عالمياً لأنه وضع الإصبع على جروح وهموم ومشاغل العالم والتحديات الجمة التي تواجهها البشرية، ومن أبرزها قضايا الإرهاب والتطرف وازدواجية المعايير، والعدالة وسبل حلحلة الأزمات والصراعات التي يموج بها العالم، ومن ضمنها الأزمة الخليجية المفتعلة التي ركز عليها سموه في مستهل خطابه وفضح النوايا الخبيثة لمنفذيها الذين فشلوا وسقطوا في إثبات اتهاماتهم الزائفة والمفبركة.

يعتبر الخطاب السامي استثنائياً من حيث الظروف التي تنعقد فيها هذه الدورة للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتحولات الكبيرة التي يمر بها العالم ومحاولات الاستقطاب التي يشهدها، ما أعاد إلى الأذهان أجواء الحرب الباردة من جديد.

جاء الخطاب السامي، تاريخياً، بفحواه وبالقضايا الساخنة التي اشتمل عليها، إقليمياً ودولياً، وسيبقى طويلاً في ذاكرة كل من شاهده واستمع إليه، فقد كان صريحاً وواضحاً، بلغة رصينة وهادئة، وعبارات جلية وقوية، ليست بمستغربة على حضرة صاحب السمو الأمير المفدى «حفظه الله ورعاه» لما عُرف عن سموه من الحكمة وقوة الحجة وسداد الرأي وبعد النظر.

دحض الخطاب الصريح افتراءات وأكاذيب دول الحصار التي حاولت إلصاق تهمة الإرهاب بقطر، الذي تكافحه بشهادة المجتمع الدولي وتتضامن معه لتجفيف مصادر تمويله، معتبراً الحصار الجائر وغير المشروع على قطر، تدخلاً سافراً وفاضحاً من هذه الدول في شؤون قطر الداخلية ومحاولة تركيعها والوصاية عليها بسلبها سيادتها.

وبعث سموه في هذا السياق برسالة بليغة وشديدة الوضوح، لدول الحصار، برفضه للغة التهديد وأسلوب الوصاية الشاملة الذي حاولت دون جدوى فرضه على قطر ومحاولتها انتقاص سيادتها وسلبها إرادتها.

وشدد الخطاب في سياق متصل وبحزم وحسم على انفتاح قطر على الحوار المسؤول وغير المشروط لإيجاد حلول للمشاكل والخلافات السياسية، بشرط عدم التدخل في الشؤون الداخلية وعدم فرض الإملاءات، وأكد على أن قطر رغم فجائية الحصار الجائر والمستمر عليها والذي وصفه سموه بأنه نوع من الغدر، قد تجاوزت الصدمة الأولى وأوجدت البدائل الناجحة مع الأشقاء والأصدقاء.

ونبه سموه إلى أن حصار قطر بمجالاته المختلفة التي طالت المواطنين والمقيمين وحتى المتعاطفين مع قطر في دول الحصار، يعتبر سابقة خطيرة ونوعاً من الإرهاب، كون منفذيه قد خرقوا السيادة وانتهكوا حقوق الإنسان والقوانين الدولية ومواثيق منظمة التجارة العالمية، فضلاً عن كونهم يمارسون إرهاباً بالتدخل في شؤون دول أخرى وزعزعة استقرارها وترويع مواطنيها وتقتيلهم !!.

وأكد الخطاب السامي بأبعاده ودلالاته، أن دولة قطر دولة محترمة، ومتحضرة وناضجة، ذات خطاب إنساني وعقلاني، تترفع عن الإساءة والبدء بالعدوان أو حتى رده مهما كانت درجة الفجور في الخصومة، وأن قطر بأخلاقها وقيمها الأصيلة، لا يمكنها مهما طفح الكيل من الأقزام والمراهقين وإعلامهم المأجور، أن تجاريهم وتنزل لمستوياتهم الضحلة والمتسخة وما يميزهم من ثرثرة وسفسطة لا فائدة من ورائها، حالت بينهم حتى وبين الاعتذار عما ارتكبوه من جرم بحق بلد جار وشقيق، معتبرين في ذات الوقت أن حيازتهم للمال تؤهلهم لابتزاز الدول وشراء الذمم.

وفعلاً كما قال سموه، فقد أظهر الحصار الجائر وغير الشرعي للعالم تماسك المجتمع القطري والمقيمين في وجه مثل هذه الأزمات المفتعلة والكيدية، كما أكد الحصار الثقة بالنفس والتفاف الشعب حول قيادته في ملحمة وطنية رائعة وخالدة، واصطفاف العالم الحر والديمقراطي مع قطر، وعقلانية إدارتها لهذه الأزمة والحصار الجائر عليها، فخطاب قطر في كل المراحل التي مرت بها الأزمة حتى الآن، جاء خالياً من العداء والتشنج، مجسداً لرؤية صادقة حول أدب الخلاف والاختلاف، بل جاء كله إنسانياً، مفعماً بروح الأخوة الداعية للحوار البناء والمسؤول باعتباره خياراً استراتيجياً للدوحة من أجل التوصل لاتفاقيات وتفاهمات ملزمة للجميع، تحل المشاكل بالتي هي أحسن، وذلك كله في سلم أولويات سياستها الخارجية التي تحظى بالثناء والإشادة من المجتمع الدولي بأسره ومن أن مكافحة الإرهاب الذي لا دين ولا وطن له، والتصدي لمخاطره وتجفيف مصادر تمويله، مسألة مبدئية في صلب هذه السياسة، لا تعرف المزايدة.

تناول الخطاب الأزمة المفتعلة الراهنة وكيفية تعاطي الدولة معها عبر مواقف سياسية وأخلاقية مسؤولة حفظت سيادتها وكرامتها واستقلالية قرارها، وعرّى في الوقت نفسه بواقعية مواقف دول الحصار التي لا يسندها منطق ولا قانون في محاولتها النيل من قطر وتشويه سمعتها وكيف أن هذه الدول قد فشلت لأبعد الحدود في إقناع الرأي العام العالمي في كل مكان بحججها الواهية وافتراءاتها الهزيلة ضد قطر.

وقد عرّى تعامل قطر الحضاري مع الأزمة الذي أشاد به الكل، دول الحصار وكشف عزلتها وهرجها وتهريجها وأنه لا موضوع ولا قضية لها مع قطر، اللهم إلا الحسد والغيرة من إنجازاتها وفاعلية دورها الإقليمي والدولي ومكانتها التي تبوأتها ليس بحجم المساحة وعدد السكان، وإنما بفاعلية سياساتها وقوة دورها في التأثير من أجل عالم مستقر وآمن وسلام مستدام خال من العنف والإرهاب والكراهية.

إن جهود قطر في مكافحة الإرهاب الذي لا دين ولا وطن له، والتصدي لمخاطره وتجفيف مصادر تمويله، مبدئية لا تعرف المزايدة، رافضاً بشدة في هذا السياق التعامل مع المعايير المزدوجة حسب هوية مرتكبيه وربط ذلك بالدين أو العرق.

وكعادة سموه دائماً، فقد جدد «حفظه الله» اعتزازه بشعبه الأبي وبالمقيمين من مختلف الجنسيات، وقال إن الشعب القطري الأبي قد واجه ولا يزال الحصار بعزة وكبرياء وحافظ على كرامته وأخلاقه ورقيه رغم شراسة الحملة، فهنيئاً لك أيها الشعب الجسور بقيادتك التي تضعك في حدقات العيون وتسهر على خدمتك وتوفر كل أسباب العزة والشموخ والحياة الكريمة لك.

وثمن صاحب السمو الأمير المفدى جهود الوساطة الكريمة التي يقوم بها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة لحل الأزمة، مثمناً دور الدول الأخرى الشقيقة والصديقة في هذا الصدد.

لم ينس سموه «حفظه الله ورعاه» قضايا الأمة العربية والإسلامية، وسرد معاناة هذه الشعوب بأسلوب العارف الحكيم، فطالب بحماية شعب الروهينجا ومنحه حقوقه كاملة، وبإنصاف الشعب السوري وعدم إفلات جلاديه من العقاب، وبالمحافظة على وحدة ليبيا بحكومتها المعترف بها دولياً والعراق، مشيداً بما حققه من انتصارات، وكذلك وحدة اليمن وسلامة أراضيه، مؤكداً استعداد دولة قطر لتقديم كل ما يمكن لتحقيق هذه الغايات النبيلة.

وفي سياق ذي صلة، اتهم سموه إسرائيل بإفشال عملية السلام في الشرق الأوسط ورفضها للمبادرة العربية للسلام ومواصلتها لخططها الاستيطانية التوسعية البغيضة وتهويدها للقدس والمسجد الأقصى في أعمال استفزازية غير مقبولة، علاوة لحصارها قطاع غزة، داعياً سموه إلى استئناف عملية السلام في إطار زمني محدد وفق مبدأ حل الدولتين.

ودعا سموه المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته نحو المشاكل والأزمات التي تجتاح عالم اليوم والعمل بجدية لإيجاد حلول سياسية لها، بما يلبي تطلعات الشعوب في الحرية والعدالة والعيش الكريم، وأكد على أن قطر ستواصل جهودها السياسية والإنسانية لمساعدة هذه الشعوب وتخفيف معاناتها وتعزيز جهود الأمم المتحدة والجهود الدولية لإشاعة أجواء الأمن والسلم الدوليين، وإلى قيام وتأسيس نظام دولي لمكافحة القرصنة الإلكترونية والحفاظ على أمن المعلومات بعد الفضيحة التي قامت بها دول الحصار باختراق موقع وكالة الأنباء القطرية ونشر تصريحات مفبركة لسموه.

وجدد سموه حفظه الله في لفتة بارعة وصادقة دعوته لإقامة حوار بين دول مجلس التعاون وإيران على أساس المصالح المشتركة على قاعدة حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير واحترام السيادة.

فعلاً إنه خطاب عالمي واضح وشفاف، وعلى دول الحصار أن تفهم مثل هذه اللغة الرصينة والهادئة في التعامل مع الأزمات وفي مخاطبة رؤساء الدول والمجتمع الدولي في مثل هذه المناسبات العالمية الحيوية حيث تبنى العلاقات والمصالح المشتركة، بعيداً عن سياسات الابتزاز وفبركة الوقائع واتهام الناس بالباطل لأجل زعامة مفقودة، لا يملكون مؤهلاتها.

وأكد على أن الحصار بمثابة سابقة بين دول مجلس التعاون، تمكنت قطر بفضل من الله وقوة جبهتها الداخلية وتضامن مواطنيها ومقيميها من امتصاص صدمته الأولى وفجائيته ومن ثم إفشاله وعزل ومحاصرة منفذيه واستثماره بالإنتاج وتعزيز المنتج الوطني والاعتماد على النفس والذات والبحث عن بدائل خارجية وشراكات جديدة من دول شقيقة وصديقة.

الخطاب السامي بطرحه وواقعيته وشموله، هو هدية قطر للعالم فهو رسالة منها من على منبر أممي رفيع لكل الشعوب والدول المحبة للسلام، في أن قطر متضامنة معهم جميعاً ومنفتحة عليهم جميعاً للعمل سوياً لأجل عالم خال من الأزمات والإرهاب والصراعات، عالم آمن ومستقر، وبلا شك سيكون الخطاب بهذه المعاني والمقاصد النبيلة واحداً من الوثائق المهمة لأجندة هذه الدورة للجمعية العامة للأمم المتحدة، وسيعزز أكثر من ثقة العالم في قطر وقيادة قطر.

وتكمن أهمية الخطاب السامي كذلك في الكم الهائل من الذين تابعوه وأثنوا عليه وأجمعوا على منطقه وحجيته والأفكار والرؤى والحلول التي اشتمل عليها وتطرق إليها بعمق، باعتبارها قواسم عالمية مشتركة، لأبرز المشاكل والتحديات التي تواجه العالم، ما يفرض على المجتمع الدولي بكل دوله العظمى والصغيرة، ومنظماته الإقليمية والدولية، البحث وفي أسرع وقت، عن حلول ناجعة لها، بدلاً من إهمالها والهروب منها. لافتاً إلى أنه ربما آن الأوان لفرض الحوار والتفاوض قاعدةً في حل الخلافات من خلال إبرام ميثاق دولي بشأن تسوية المنازعات بين الدول بالطرق السلمية.

الخطاب السامي بأبعادة السياسية والاقتصادية والتنموية والإنسانية العالمية والذي تطرق فيه سموه كذلك لما أحرزته قطر من إنجازات باحتلالها المركز الثالث على قائمة الدول المانحة على مستوى العالم للمساعدات الإنسانية والمرتبة الأولى عربياً والثالثة والثلاثين على مستوى العالم في مجال التنمية البشرية، ما يؤكد نجاح سياستها إنسانياً وتنموياً، يمثل بكل تأكيد خريطة طريق ويؤسس لواقع جديد لحل العديد من المشكلات العالمية والإقليمية بتضافر وإسهامات قطر التي ستبقى كما أكد سموه، حفظه الله ورعاه كعبة للمضيوم تواصل جهودها لأجل حلول عادلة لمناطق وبؤر الصراعات في العالم بكل جدية وإخلاص.

editor@raya.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .