دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 24/10/2012 م , الساعة 1:34 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الزيارة التاريخية

الزيارة التاريخية
  • الأمير أول قائد وزعيم عربى وإسلامى يزور قطاع غزة
  • الحل العادل للقضية الفلسطينية شرط استقرار الشرق الأوسط وإسرائيل
  • الإرادة السياسية الشجاعة للأمير كسرت الحصار المفروض على القطاع
  • كسر الحصار وإعمار غزة والدعوة لنبذ الانقسامات.. أهم رسائل الزيارة
  • الزيارة تسلط الأنظار على القضية الفلسطينية ومعاناة الشعب المحاصر
  • إنهاء عزلة غزة يفضح الممارسات الإسرائيلية وانتهاكات حقوق الإنسان
  • الترحيب الرسمي والشعبي يعكس المغزى الحقيقي للزيارة التاريخية
  • تدشين مشاريع الإعمار القطرية يعكس حرص الأمير على أهل غزة
  • مواقف قطر وسياساتها بقيادة الأمير لا تحتاج إلى إعلان وشهادة
  • هنئيا لكم يا أهل غزة بالزيارة المباركة التي ستجعل عيدكم عيدين

جاءت الزيارة التاريخية التي قام بها حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر إلى قطاع غزة أمس امتدادا وتأكيدا على موقف دولة قطر الداعم باستمرار لقضية الشعب الفلسطيني الشقيق وخطوة موفقة على نهج السياسة الخارجية القطرية التي أرساها سمو الأمير المفدى بالوقوف إلى جانب الأشقاء وتقديم كل ما يلزم لمساعدتهم ورفع الظلم والمعاناة عنهم.

نقول إنها زيارة تاريخية لأن سمو الأمير "حفظه الله ورعاه" هو أول قائد وزعيم عربى وإسلامي يزور قطاع غزة، وهو بالتالي أول زعيم عربي وإسلامي يكسر -بإرادة سياسية وشجاعة في الموقف- الحصارَ المفروضَ على القطاع منذ سنوات، هذا القطاع الذي أصبح سجنا كبيرا لشعب شقيق يعاني بداخله مرارة الحرمان والتجويع وفقدان أبسط مقومات الحياة.

وليس بغريب أن يقوم حضرة صاحب السمو الأمير المفدى بهذه الزيارة التاريخية إلى قطاع غزة وفي هذا الوقت بالغ الدقة والحساسية حيث تشهد المنطقة تغيرات سياسية هامة بينما ما يسمى بعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين قد وصلت إلى أفق مسدود بسبب التعنت الصهيوني المتمثل في عرقلة المفاوضات واستمرار الاستيطان وسياسة القمع والتنكيل والاعتقال الأمر الذي يهدد حل الدولتين لامحالة ويفرض واقعا إسرائيليا أحادي الرؤية والحل.

ولعل أبرز ما تنطوى عليه الزيارة التاريخية هو:

- كسر حصار غزة لأول مرة من زعيم عربي وإسلامي له مكانته واحترامه وهيبته إقليميًا ودوليًا، ولبلاده دور حيوي وهام تضطلع به بشأن كل ما يهم العالم وبخاصة فيما يتصل بقضايا الأمن والسلام الدوليين والوقوف إلى جانب الشعوب فى نصرتها ونيل حقوقها.

- الأبعاد الأخوية والتضامنية والإنسانية للزيارة التاريخية.

- سموه "حفظه الله ورعاه" هو أول زعيم عربي يزور قطاع غزة، وأول زعيم يتكفل بإعمار القطاع ويباشر ذلك بنفسه. ومن المعلوم أن سموه كان أول زعيم عربى يزور لبنان، والأحرى الضاحية الجنوبية من بيروت بعد الحرب الإسرائيلية على لبنان صيف عام 2006.

- لفت انتباه العالم إلى القضية الفلسطينية التي توارت عن صدارة الأحداث جراء ما يعرف بثورات الربيع العربي خاصة ما يجري في سوريا.

- التذكير بحصار القطاع وبمعاناة الشعب الفلسطيني، ومخالفة هذه الممارسات التعسفية غير المسؤولة للقانون والمواثيق الدولية والإنسانية

- فضح الممارسات الإسرائيلية وانتهاكات حقوق الإنسان الفلسطيني في قطاع غزة وفي فلسطين عموما والتي لم يسلم منها حتى الحجر والشجر.

- الزيارة التاريخية وقفة أمام كل الفلسطينيين لمراجعة مواقفهم والالتفاف حول ثوابتهم الوطنية ونبذ الانقسامات التي أضرت بقضيتهم ودافعيتها وأصبحت خصما من النضال الوطني الفلسطيني وأضعفت بالضرورة موقف المفاوض الفلسطيني.

- هي دعوة للرؤساء والزعماء العرب والمسلمين أن يقتدوا بموقف صاحب السمو الأمير المفدى في كسر الحصار والإسهام الفاعل في مساعدة الشعب الفلسطيني بكل أشكال المساعدة والدعم بما في ذلك عملية إعمار قطاع غزة.

- الزيارة التاريخية تجسد صلابة المواقف، والتمسك بالحقوق العربية وتذكر إسرائيل بأنها مهما فعلت من جرائم، فلن تستطيع قتل إرادة التحدي في الإنسان العربي وتمسكه بحقوقه.

- وفوق كل ذلك فإن الزيارة التاريخية هي رسالة للعالم أجمع بأن الوقت قد حان لحل الصراع وإنهاء مشكلة الشرق الأوسط، وهي تأكيد لا لبس فيه بأن الشعب الفلسطيني يستحق وبالقانون الدولي والإنساني وبقرارات الشرعية الدولية، أن تكون له دولته المستقلة بعاصمتها القدس وأنه شعب ناضج بما فيه الكفاية ومؤهل لإدارة دولته المستقلة.

إن الترحيب الرسمي والشعبي الذي قوبلت به زيارة صاحب السمو الأمير المفدى وصاحبة السمو إلى غزة من قِبل الفلسطينيين وشعوب الأمة العربية والإسلامية ومحبي السلام في العالم يعكس المغزى الحقيقي لهذه الزيارة التاريخية وهدفها الأسمى المتمثل في تأكيد موقف قطر الثابت في دعم وتأييد القضية الجوهرية والمركزية الأولى للعرب والمسلمين وإعادة إعمار القطاع الذي دمرته آلة الحرب الصهيونية ومساعدة أهلنا ليعيشوا حياتهم الطبيعية قدر الإمكان كباقي شعوب الأرض.

إنها بالفعل لفتة إنسانية بالغة، تجسد بحق مواقف قطر الصادقة وتقرن فعلها بقولها، بما ينعكس خيرا وبركة على أهلنا في القطاع خاصة وكل الأشقاء الفلسطينيين عموما في الداخل وفي الشتات. كما أن هذا الترحيب الواسع والكبير يؤكد مكانة سمو الأمير ومكانة قطر لدى الغزاويين وكل الفلسطينيين.

إنها حقا زيارة تاريخية مباركة،لأنها قد تمت ونحن على مشارف عيد الأضحى المبارك، عيد الفداء، ونعيش بركة هذه الأيام من العشر الأوائل لشهر ذي الحجة المعظم.

إن تدشين سموه لمرحلة جديدة من إعمار القطاع ووضع حجر الأساس للكثير من المشاريع القطرية، والتي تبلغ تكلفتها مئات الملايين من الدولارات يؤكد الاهتمام الكبير الذي يوليه سمو الأمير المفدى للشعب الفلسطيني ولأهلنا في غزة الذين فقدوا جراء الحصار والحرب عليهم كل شيء، ولم يبق أمامهم إلا إرادة الصمود والتمسك بالأرض والوطن وهي المواقف التي ستكرسها الزيارة التاريخية وتعطي الأمل أن وراء القضية ومن خلف الشعب الفلسطيني قائد وزعيم من قطر العروبة والإسلام، قطر وقيادتها الحكيمة والشجاعة التي لم تبخل على أمتها أوتضِنّ وتمُنّ عليها، والشواهد على ذلك كثيرة، وكلنا يتذكر المؤتمرات التي عقدتها واستضافتها قطر من أجل القضية الفلسطينية ومنها على سبيل المثال مؤتمر دعم القدس ومؤتمر إعادة إعمار غزة عام 2008 وغير ذلك من المبادرات ومنها مبادرة "حملة الفاخورة التي أطلقتها صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر لدعم الطلبة الفلسطينيين بعد العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2008.

بالتأكيد هناك من يطلق التخمينات والتأويلات حول هذه الزيارة التاريخية وربما يفسرها لأغراض مغلوطة في نفسه، لكن كل ذلك لا يهم أمام نبل المقصد وصدق وسلامة التوَجّه .. فمواقف قطر وسياساتها بقيادة سمو الأمير المفدى لا تحتاج إلى إعلان وشهادة من أحد.

إنها فرصة تاريخية ليرى العالم من خلال هذه الزيارة الميمونة مدى الدمار والخراب الذي حلَّ بغزة، وهي فرصة كما قلت لإثارة النخوة لدى الأشقاء العرب والمسلمين للمبادرة كما فعل سموه بكسر الحصار على القطاع كما أعلن إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة، والإسهام في إعادة الإعمار بما يوفر الحياة الكريمة لشعب القطاع.

هنئيا لكم يا أهل غزة بهذه الزيارة المباركة التي ستجعل عيدكم عيدين والتي سترفع بالتأكيد من روحكم المعنوية وتعزز إرادة الصمود لديكم.

ولا يفوتني بهذه المناسبة التذكير والتنبيه أن منطقة الشرق الأوسط كلها وإسرائيل على وجه التحديد، لن تنعم بالهدوء والاستقرار ما لم تحل القضية الفلسطينية حلا عادلا وينال الشعب الفلسطيني حقوقه التي كفلتها له الشرعية الدولية وناضل وقدم التضحيات والغالي والنفيس من أجلها، لكن لن يتحقق ذلك أيضا إلا عبر وحدة وطنية فلسطينية راسخة وإعلاء مصالح الوطن وجعلها فوق كل اعتبار.

اللهم هل بلغت

وكل عام وأنتم بخير

editor@raya.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .