دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 16/8/2017 م , الساعة 12:24 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

إلى متى .. والحصار قد فشل وتآكل ؟

إلى متى .. والحصار قد فشل وتآكل ؟
  • قطر «تميم المجد» رفضت المساس بسيادتها.. فسقطت أوهام فرض الوصاية
  • سقط مطلب تفكيك القاعدة العسكرية التركية .. وتعززت العلاقات العسكرية
  • حكمة القيادة وتدبير الحكومة أسقطا رهانات تجويع الشعب وانهيار المؤسسات
  • قطر تميم العز والمجد والشموخ .. لا تعرف الحقد ولن تثأر بعد انتصارها
  • دول الحصار فشلت في نزالها مع قطر ولم تحقق مطلباً واحداً من قائمتها
  • قطر هي المنتصرة لكنها بشهامة الفرسان لن تملي شروطها على المهزوم
  • عدم إثبات مزاعم وافتراءات دول الحصار ضد قطر .. سبب فشل المتآمرين
  • أكذوبة دعم قطر للإرهاب .. لافتة رفعتها دول الحصار الموتورة
  • سقطت المزاعم بعد اعتراف العالم وأمريكا بدور قطر الحاسم في محاربة الإرهاب
  • المتآمرون يتخبطون ويخوضون في وحل بحثاً عن طوق نجاة .. والحصار يتآكل
  • آن الأوان لهذه الدول المفلسة التي كشفت عوراتها بأيديها أن تعود إلى رشدها
  • اصطفاف الإعلام الحر والمنظمات الحقوقية أجهض مخططات إغلاق شبكة الجزيرة
  • دول الحصار جلبت السخط وألّبت الشعوب الخليجية والجماهير العربية عليها
  • هرولة دول الحصار للتعاون مع طهران أسقطت مطالبة قطر بخفض العلاقات

 

لم تحقق دول الحصار منذ الخامس من شهر يونيو الماضي أياً من أهدافها الوهمية التي سعت جاهدة من خلالها إلى خنق الشعب القطري ومحاصرته والتضييق عليه بلا مبرر وسند قانوني وأخلاقي.

كان دافع هذه الدول كما ظهر للعيان والرأي العام الخليجي والعربي والدولي، أن تضع حداً للمسيرة الناجحة والإنجازات النوعية التي ظلت تحققها قطر كل يوم محلياً وعالمياً، وعجزت هي عن تحقيق ولو جزءاً منها على أي صعيد بالرغم من آلتها الإعلامية الدعائية والمبالغ الكبيرة التي رصدتها للترويج لذلك دون جدوى.

فماذا بعد كل هذا الفشل، ما عسى دول الحصار أن تفعل وهي لم تحقق أي مطلب من مطالبها التي حاصرت بها قطر ظلماً وحسداً، وأدخلت بسببها شعوب المنطقة في مهاترات وجفوة ليس من السهل تجاوزها في المدى المنظور.

لم ينجح حصار قطر لأن الدول والدويلات التي فرضته ليس لديها أي أدلة تثبت اتهاماتها لقطر بدعم الإرهاب، هذه اللافتة العريضة التي رفعتها دول الحصار الموتورة في وجه قطر، واحتمت هي تحتها لتمارس إرهاب الدولة على مواطنيها وعلى مواطني الدول العربية التي حاولت أن تجد موطئ قدم ودوراً لها فيها، لكنها فشلت كما فشلت مع قطر.

سقط اتهام قطر بالإرهاب، بعد اعتراف العالم وبالأخص الولايات المتحدة الأمريكية بدور قطر الحاسم والمؤثر في محاربة هذه الآفة وتجفيف مصادر تمويلها، وبعد توقيع الدوحة وواشنطن على اتفاقية محاربة تمويل الإرهاب مؤخراً.

سقط المطلب من قطر بخفض علاقاتها مع إيران بعد ما اتضح جلياً ازدواجية هذه الدول وهي تهرول وتخطب ود إيران علناً، كما صرح بذلك وزير الداخلية العراقي، أو تلهث نحوها من تحت الطاولة، أو حتى من خلال اللعب على المكشوف وتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية مع طهران التي أحرقت سفاراتهم وقلوبهم وتحتل أراضيهم وتنتقص من سيادتهم، وتلك قصة معروفة لا ترغب أبوظبي سماعها أو حتى سردها.

سقط رهان تجويع شعب قطر والمقيمين فيها، وسقط رهان انهيار مؤسسات الدولة وإحداث الفوضى فيها، سقط ذلك بحكمة القيادة وتدبير الحكومة وحسن إعداد الخطط والاستراتيجيات وكفاءة التشغيل واختيار البدائل، وفوق ذلك بالتفاف الشعب حول قيادته الأمينة.

سقط مطلب تفكيك القاعدة العسكرية التركية في قطر، وعلى العكس تعززت العلاقات العسكرية بين البلدين، وجرى تفعيل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المشتركة في أكثر من مجال وبأسرع وأقوى مما كانوا يتوقعون، فألقمتهم قطر حجراً وعلمتهم درساً لن ينسوه أبداً.

سقط رهان الوصاية على قطر واحتوائها وتركيعها والانتقاص من سيادتها وقرارها الوطني، فلم تتزحزح قطر «تميم المجد» عن مواقفها فرفضت بكل كبرياء كل ما يمس كرامتها وعزتها وشموخ شعبها، تمسكت بثوابتها ومبادئها في وجه كل الضغوط ومحاولات إملاء الشروط.

فشل مطلب إغلاق شبكة الجزيرة، قناة الرأي والرأي الآخر بعد أن اصطف الإعلام الحر ومنظمات العالم الحقوقية إلى جانبها وفشلت دول الحصار عن مجاراتها والإتيان بمن ينافسها.

بصراحة وبدون الدخول في تفاصيل وجزئيات الأحداث والتطورات منذ بدء الحصار في 5 يونيو، نستطيع أن نؤكد ونقولها بالصوت العالي إن دول الحصار قد فشلت فشلاً ذريعاً في نزالها مع قطر، ولم تحقق مطلباً واحداً من قائمة مطالبها التي أعدتها على عجل بعد نحو أسبوعين من حصارها المشؤوم والفاشل على قطر، وهو ما أزعجها وقض مضاجعها وأفقدها عقلها وصوابها.

فشلت دول الحصار بشهادة الجميع وأصبحت تتخبط وتخوض في وحل ومستنقع أزمتها التي حشرت نفسها فيها، تعيش حالة من التيه والتوهان، فهي التي ظلت مجتمعة ومنفردة، بمساعدة خبراء وكتاب وإعلاميي الإفك والضلال ممن اشترتهم بالمال الحرام، تدرس وتخطط لفترة ليست بالقصيرة لحصار قطر الآثم، فخاب سعيها وارتدت السهام المسمومة إلى نحورها، تبحث الآن عن طوق نجاة، وقشة غريق تحملها لبر الأمان من ورطتها ومأزق الحصار الذي التف حول عنقها.

والسؤال الذي يفرض نفسه هو ماذا بعد كل هذا السقوط؟ ماذا بعد أن فشل الحصار وتآكل؟ ما الجديد الذي ستضيفه هذه الدول بعد أن جربت كل أسلحتها الصدئة مع قطر، فلم تنجح بشهادة الجميع، حتى هي نفسها مقتنعة بفشلها الذي وقع عليها كالصاعقة، لكنها لن تفصح بذلك خوفاً من الشماتة، ولأنها لا تملك إلا شجاعة الإنكار وعدم الاعتراف بالأخطاء، وهي تحصد كل يوم في مواجهتها مع قطر، المزيد من الخيبات والخسران المبين.

كانت دول الحصار على قناعة تامة أنها بسيناريوهات بدء الحصار وفجائيته التي حاولت عبرها إرباك قطر، أن الدوحة ستنهار لتأتيها طائعة مختارة، لكنه الوهم الذي لم تتحسب له ولا تزال تعيشه، إنه السراب الذي جنته وهي تبحث عن سيناريو يحفظ ماء وجوهها الكئيبة للخروج من ورطة قطر التي قصمت ظهرها.

لقد جلبت دول الحصار السخط عليها وألبت الشعوب الخليجية والجماهير العربية والرأي العام العالمي ضدها، بعد أن فشلت في تشويه صورة قطر وتأكد للكل زيف اتهاماتها بحقها، فهذه الدول تعاني من ازدواجية المواقف وممارسة الكذب والتضليل على المكشوف قولاً وفعلاً.

لقد مل الناس اتهامات دول الحصار الزائفة لقطر، ملوا الاتهامات الكاذبة من قبيل دعم الإرهاب والإخوان والحوثيين وشق الصف الخليجي والجزيرة، فأصبح كل ذلك حديثاً للعلاقات العامة وللاستهلاك المحلي، ففقدت احترام الناس لها، وتخلى الجميع عن متابعة أجهزة إعلامها وهي تنبح وتعوي، وبخاصة جرائدها المأزومة، التي تتقيأ كل يوم على صفحاتها الصفراء، فجوراً وخبثاً، بحق قطر وبكل ما هو قطري.

أما آن الأوان لهذه الدول المفلسة التي كشفت عوراتها بأيديها أن تعود إلى رشدها وتوقف صراخها وتصعيدها وهوسها بقطر، هل يعقل أن تقود إمارة السوء السعودية، الدولة التي كنا نعتبرها كبيرة القوم، يقع على كاهلها إطفاء المشاكل والأزمات بدلاً من إشعالها وصب الزيت عليها، ألا يدرك الملك المرتقب مكانة مملكته لهذا الحد !!، ليصبح أداة طيعة لغرور وطموح وأجندة بن زايد وهو يعبث بمستقبل دول مجلس التعاون ويسير بدوله ضد حركة التاريخ الذي يجمع بينها الدين والدم والمصير؟

ولأن قطر دولة متحضرة ومسؤولة تلتزم بالقوانين والقيم والأعراف، ظلت ترد على كل اتهام بإنجاز في كل المجالات، وهو ما أغاظ كثيراً دول الحصار وأخرجها عن طورها، وظلت قطر رغم كل ذلك ومنذ بداية الأزمة تدعو للحوار، حوار الند للند، قطر هي المنتصرة، لكنها بشهامة الفرسان، لن تملي شروطها على المهزوم بعد أن فقد صوابه وانكسر قلبه قبل سلاحه.

ما تريده قطر حوار جاد، لا حوار الطرشان، يلتزم بنتائجه ومخرجاته الجميع بما يحفظ حقوق ومصالح كل الأطراف.

قطر «تميم العز والمجد والشموخ» لا تعرف الحقد ولن تثأر بعد انتصارها، خيارها الوحيد هو وحدة دول مجلس التعاون وتعضيد مسيرته في وجه كافة التحديات الماثلة والتالية.

كلمة أخيرة : مضى أكثر من شهرين على حصار قطر ومقاطعتها، فانزوى غير مأسوف عليه أمين عام مجلس التعاون وأمين الجامعة العربية وأمين عام منظمة التعاون الإسلامي، لكن خرج علينا علماء «السلطة والسلطان» وهم يؤيدون حصار قطر ويعتبرونه من مصالح الأمة.

هذه النوعية من العلماء ممن ظلوا يكررون علينا في كل مناسبة عبارات التآخي والأخوة في الإسلام وعدم الخصام والمقاطعة فوق أكثر من ثلاثة أيام، أين هم من حصار ومقاطعة قطر وحصارها الجائر الذي تجاوز الشهرين ؟ أين هم من منع حجاج قطر من أداء الفريضة ؟ هل هؤلاء المقاطعون لقطر صهاينة غير مسلمين ؟ لماذا تصمتون أمامهم وتمتنعون عن قول كلمة الحق لهم وقد أخذتهم العزة بالإثم؟

رغم كل ما حدث ندعو لإخواننا بالهداية والعودة إلى طريق العقل والرشد، بعدما حاق بهم من إخفاق وانكشفت على الملأ سوءاتهم وانفض الناس من حولهم.

نسأله تعالى أن يفتح بيننا وبين إخواننا بالحق وهو خير الفاتحين وأن يزيل ويمسح الغيرة والضغينة والحسد نحو قطر من قلوبهم، إنه سميع مجيب. 

editor@raya.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .