دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 20/3/2016 م , الساعة 1:36 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

مصالحنا في وحدة مواقفنا

مصالحنا في وحدة مواقفنا
  • الهم الخليجي مشترك .. والمصير واحد.. والغايات تجمعنا
  • الساحة الخليجية تشهد حراكاً سياسياً مكثفاً ورسائل متبادلة بين القادة
  • تواصل مستمر بين قادة التعاون لتعزيز التنسيق والعمل الخليجي
  • توافق خليجي إزاء تطورات الأزمة السورية وضرورة الحل السلمي
  • ختام "رعد الشمال" شهد تبادل قادة التعاون الرؤى حول قضايا المنطقة
  • موقف خليجي قوي في الرد على حرق محتجين إيرانيين سفارة السعودية
  • مجلس التعاون اتخذ موقفاً حازماً بتصنيف "حزب الله" منظمة إرهابية
  • المواقف المشتركة تعكس إدراكاً بالأخطار والمهددات التي تحدق بالمنطقة
  • سنظل على قناعة بمصيرنا التكاملي المشترك رغم أي خلافات عابرة
  • لم تعد بين البيت الخليجي شكوك وريبة في صفاء نفوسنا وطهر علاقاتنا
  • وحدتنا وتكاملنا وحيوية شراكتنا وثقتنا في أنفسنا خط أحمر
  • لا يمكننا من أجل تحقيق مصالحنا الوثوق بصديق أو بحليف غير وحدتنا

 


يلحظ المتتبع لما يجري على الساحة الخليجية خلال الفترة الماضية الحراك السياسي المكثف والواسع الذي تشهده المنطقة على مستوى الزيارات والرسائل المتبادلة بين أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتشاور والتواصل المستمرين بين القادة " حفظهم الله" والتي تنطوي في مجملها على تعزيز التنسيق والعمل الخليجي المشترك المخلص بما يحفظ مصالح دول المجلس ويفي بتطلعات وآمال شعوبها حاضراً ومستقبلاً.

وعلى سبيل المثال لا الحصر شهد الأسبوع الماضي والذي سبقه زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى للمملكة العربية السعودية ولقاءه مع أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية وزيارة سموه كذلك إلى أبوظبي ولقاءه مع أخيه سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي وتلقي سموه رسالة من أخيه حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، وكذلك تلقيه رسالة أخرى شفوية من أخيه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، بجانب رسائل من سمو أمير دولة الكويت لقادة دول المجلس وتحركات سياسية أخرى في أكثر من عاصمة خليجية.

كما حضر القادة مجتمعين، ختام مناورات "رعد الشمال" لتحالف منظمة المؤتمر الإسلامي حيث تبادلوا الرؤى والمشاورات في كل ما يهم ويشغل بال المنطقة والأمة العربية والإسلامية.

وتتضح وتتأكد مواقف دول مجلس التعاون المنسجمة كذلك، إزاء ما يجري في سوريا، حيث تطالب كلها بحل سلمي وفقاً لاتفاق جنيف 1 في يونيو 2012، وبخصوص ما يحدث في اليمن وضرورة عودة الشرعية لهذا البلد الشقيق، ومشاركتها في سياق ذي صلة في حرب عاصفة الصحراء ومن بعدها عاصفة الأمل وفي التحالف الإسلامي ضد الإرهاب بقيادة الشقيقة الكبرى، المملكة العربية السعودية.

ويتجلى ذلك أيضاً في الموقف القوي لدول المجلس من الجارة إيران، جراء حرق محتجين سفارة المملكة في طهران بعد إعدام السعودية للمعارض الشيعي نمر النمر المتهم بالإرهاب. وفي هذا السياق قطعت أو قلصت علاقاتها وتمثيلها الدبلوماسي أو استدعت سفراءها تقريباً معظم دول المجلس من طهران.

كما كان لدول مجلس التعاون موقف موحد أشد قوة من حزب الله اللبناني بعدما صنفته الجامعة العربية منظمة إرهابية. فأعلنت دول المجلس مقاطعته وعدم التعامل مع أي من ينتمي إليه، وزراء أو أفراداً أو شركات أو حتى متعاطفين معه.

 

ولدول مجلس التعاون كلها مواقفها الثابتة والمتجددة تجاه القضية الفلسطينية ومناداتها دوماً بدولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وتطالب دول المجلس مجتمعة إيران باستمرار في قممها السنوية واجتماعات مجلسها الوزاري بالانسحاب من الجزر الإماراتية الثلاث التي تحتلها " طنب الصغرى وطنب الكبرى وأبوموسى " وتؤكد أحقية أبوظبي بجزرها.

ولا ننسى كذلك مواقف دول المجلس مجتمعة القوية بشأن قضية الصيادين القطريين المختطفين في العراق وتضامنها مع دولة قطر في هذا الخصوص ومطالبتها بإطلاق سراحهم فوراً ضماناً لسلامتهم وحفاظاً على العلاقات بين الدول.

ولدول المجلس كذلك مواقف متشابهة إزاء جملة من المسائل والملفات الدولية والتي ترى أن اتخاذ موقف موحد نحوها يحقق مصالحها ويسهم في استتباب السلم والأمن الدوليين، فضلاً عن حوارات استراتيجية معمقة أجرتها مع دول كبرى من بينها على سبيل المثال جمهورية الصين الشعبية.

ولا شك، أن هذه المواقف المشتركة والرؤى المتناغمة والتقارب الملحوظ في العلاقات بين دول المجلس، إدراكاً ووعياً بالأخطار والمهددات التي تحدق بالمنطقة والفضاء الخليجي تحديداً، لم يكن منطلقها توجهاً سياسياً فحسب، بل أيضاً وبقدر كبير رغبة جماهيرية، ظلت تدعو لذلك شعوب دول المجلس منذ بيان تأسيسه الأول في مايو 1981 بأبوظبي الذي يؤكد في مادته الرابعة على توثيق الروابط والعلاقات وأوجه التعاون بين مواطني دول المجلس.

ويقيني أن هذا الحراك السياسي الواسع الأخير، سواء كان رسمياً أو رغبة شعبية، يؤكد لا محالة، على أن دول مجلس التعاون لا يمكنها تحقيق مصالحها المشتركة في ظل متغيرات إقليمية ودولية متسارعة ، إلا عبر التشاور والتواصل المثمر والشراكة الأصيلة وصدق وتوحيد المواقف وصفاء النوايا وإخلاصها للوفاء بحاجات شعوبها الآنية والمستقبلية.

لذلك ليس بمستغرب أن تشهد الساحة الخليجية هذا الحراك السياسي الإيجابي بين أبناء البيت الواحد، لأن الهم مشترك والمصير واحد والغايات هي ذاتها، وما يتحقق من مصلحة وإنجاز في أي بلد من دول المجلس يفيد بالضرورة مواطني الدول الأخرى، كوننا أشقاء في السراء والضراء نتقاسم لقمة العيش ونقف موحدين متعاضدين في وجه كل من يحاول المساس بمصالحنا.

سنظل على قناعة تامة بمصيرنا التكاملي والوحدوي المشترك، رغم ما قد يحدث من خلافات عابرة هنا وهناك، بين هذا وذاك، طويناها وراءنا وتوجهنا إلى الأمام، وراهنا على ما يجمع بيننا من حميمية وأخوة حقة ودين سمح وإرث تليد وتاريخ ناصع ولحمة ومصاهرة ومصير واحد، فلم تعد بيننا شكوك وريبة من حيث صفاء نفوسنا وطهر علاقاتنا، أو حدوث توترات حدودية أو عقبات اقتصادية أو صراعات عسكرية أو حتى سياسية وعقائدية بيننا.

ونحمده تعالى أن عادت علاقات دول المجلس أكثر قوة ومتانة بعد أزمة سحب السفراء الثلاثة من الدوحة " السعودية والإمارات والبحرين " حيث كان الفهم المشترك الصادق، بواقعية سياسية متزنة، لخصوصية الروابط الأزلية بين دول مجلس التعاون، ولما يجب أن تكون عليه من احترام للسيادة وعدم التدخل في شؤون أي منها والتأكيد على أن ما يجمع بين دول المجلس أكبر بكثير مما يفرقها ويعكر صفو علاقاتها، فكان ذلك هو المحك والاختبار الذي اجتازته جميع دول المجلس بامتياز، ولكون ذلك أيضاً كما قلت، هو صوت الشعوب ومطلبها في الوحدة والتآزر والتعاضد دون الالتفات لصغائر الأمور التي قد تحدث بين أفراد الأسرة الواحدة، أو الخوف من هطول سحب صيف عابرة، تعود الألفة بعدها والأمور إلى طبيعتها بأفضل مما كان.

ولعل ما يحدث من تقارب سياسي، في المواقف والرؤى والتوجهات بين دول مجلس التعاون، هو تجسيد صادق لما كان عليه الأجداد والآباء منذ الأزل في هذه المنطقة الحساسة من العالم، فقد حافظوا على الود واللحمة التي تجمع بينهم رغم ما كان يعصف بالمنطقة من أحداث جسام ورغم ما كانوا يعانونه ويكابدونه من قسوة حياة وشظف في العيش، فإذا كان ذلك حالهم، فحري بنا ونحن أفضل حالاً منهم، أن نعض بالنواجذ على كياننا المشترك ونترجم هذا الزخم السياسي الراهن، إلى واقع نستشعر عبره أهمية هذا التقارب وهذه الحميمية لأجل حاضر مجيد ومستقبل أكثر إشراقاً لأبنائنا من بعدنا.

بالتأكيد فإن وحدة الرؤى والمواقف بين دول مجلس التعاون والوعي التام بمصالحها المشتركة، سيفضي لتحقيق مزيد من الإنجازات وتطلعات وآمال شعوبها في الأمن والأمان والرخاء على طريق هذه المسيرة المباركة.

لذلك ، لا يمكننا من أجل تحقيق مصالحنا الاستراتيجية المشتركة واستدامتها دون تقاطع بينها، الوثوق بصديق أو بحليف مهما كان حجمه وثقله، فضمان مصالحنا يكمن - وهذا خط أحمر يتعين مراعاته والوقوف عنده - في وحدتنا وتكاملنا وحيوية شراكتنا وثقتنا في أنفسنا وفي إرادة قادتنا القوية والموحدة، والأمينة على تحقيق مصالحنا وإكساب دول المجلس مزيداً من الاحترام والثقل على الساحة الدولية والإقليمية في عالم يتوجب أن تسوده علاقات متكافئة، لكنه للأسف لا يعترف إلا بالند القوي ، ولا يشغل بالاً بالكيانات الهشة والضعيفة.


صالح بن عفصان العفصان الكواري
editor@raya.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .