دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 24/12/2012 م , الساعة 3:15 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

على أي مدفع يفطر السوريون؟

على أي مدفع يفطر السوريون؟
  • العملية التفجيرية التي أودت بزمرة من أركان النظام مؤشر على بداية الانهيار
  • على الدول والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية مسؤولية وقف نزيف الدم
  • زيارة ولي العهد لتونس وليبيا تعكس حرص قطر على استقرار البلدين
  • نتمنى قرارات حاسمة من اللجنة الوزارية المعنية بالأزمة لوقف المجازر
  • الشعب السوري الجسور نجح بامتياز حتى الآن في امتحان الصمود

 

 

يحل علينا شهر رمضان الفضيل، ضيفا عزيزا، نسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن يؤدون حقه خير أداء وأن يشملنا سبحانه وتعالى جميعا بعفوه ومغفرته في هذا الشهر الكريم.

إنه الضيف الذي إن أحسنّا ضيافته، اتحفنا بمكرُماته الكثيرة، قراءة القرآن والجود والتصدق والإحساس العميق بمشاعر التكافل المتأصلة في مجتمعنا القطري ولله الحمد.

ولا يسعني في هذا المناسبة المباركة، إلا أن أرفع إلى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وإلى سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد الأمين "حفظهما الله" وإلى الحكومة والشعب القطري الكريم، أطيب التبريكات بقدوم الشهر الكريم سائلا المولى جل شأنه أن يديم على بلادنا الحبيبة قطر نعمة الأمن والأمان والرفاه والرخاء وأن يمتعنا جميعا بالصحة والعافية ويختم لنا بأحسن وأفضل الأعمال.

يحل علينا شهر رمضان وقد استعد له المجتمع القطري، مواطنين ومقيمين، ونسأله تعالى أن يكون هذا الاستعداد للإكثار من العبادة وصالح الأعمال وليس بتكديس المواد الغذائية وما لذ من الطعام.

 وحري بي هنا أن أشيد بقرار سعادة وزير الأعمال والتجارة بتعيين الحد الأقصى لأسعار نحو 275 سلعة ومواد غذائية أساسية في شهر رمضان المبارك حرصا من الوزارة على ضمان توافر المواد الاستهلاكية الأساسية خلال الشهر الكريم بأسعار معقولة، وبهدف حماية المستهلكين من أي ارتفاعات غير مبرّرة للأسعار فضلا عن التنسيق والاتفاق مع الشركة القطرية لتجارة اللحوم والمواشي (مواشي) على استيراد ما يقارب 30 ألف رأس من الأغنام الحية عربية المنشأ التي يزداد الطلب عليها من قبل المواطنين بشكل خاص، ليتم بيعها بأسعار مدعومة ومخفضة. ويبقى الدور على إدارة حماية المستهلك لمراقبة أي تلاعب بالأسعار وضبط الجشعين والمخالفين للتسعيرة من التجار.

كما كشفت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عن برامجها الدعوية للشهر الفضيل وأكملت الجمعيات والجهات الخيرية عموما برامجها الرمضانية بإقامة مشاريع إفطار الصائم وتجهيز السلال الغذائية ودعم الأسر الضعيفة والمحتاجة والمتعففة وذلك بشكل ينطوى على قيم الإيثار والتراحم التي يحثنا عليها ديننا الإسلامى الحنيف في الوقت الذي وفرت فيه الجمعيات التعاونية حاجيات الصائمين من السلع والبضائع وقدم البعض عروضا خاصة لجذب المستهلكين ..وبالتأكيد وضعت إدارة المرور والدوريات بوزارة الداخلية خطتها للشهر الكريم.

لا أريد أن أكون واعظا، فإئمة المساجد كفونا هذا الجانب جزاهم الله خيرا لكننى أنبه إلى بعض العادات السيئة التي يجب التخلي عنها في رمضان ومنها على سبيل المثال التسيب في العمل والتأخر في الحضور للدوام أو الانصراف مبكرا ما ينجم عنه بالضرورة ضعف في الأداء والإنتاج ..بجانب المبالغة في الصرف الاستهلاكي غير المبرر والانشغال بما لا يفيد في هذا الشهر المعظم الذي يتوجب علينا استغلاله بتعظيم أرصدتنا الإيمانية فيه.

ولا يفوتني أن أدعو الجهات المسؤولة والمعنية، إلى مكافحة ظاهرة التسول التى تنتشر عادة خلال الشهر الكريم بشكل يشوه صورة المجتمع ويزعج الصائمين حتى وهم في بيوتهم، علما أن هناك من يقول إن الظاهرة بمثابة عملية منظمة في رمضان تحركها جهات محترفة تنشط وتزور البلاد في مثل هذا الوقت من كل عام.

حقيقة كنت أفضل البدء في سياق هذا المقال بما آلت إليه الأوضاع فيما يسمى بدول الربيع العربي التي انتصرت الثورات فيها حتى الآن، غير أن التطورات المتسارعة التي شهدتها الساحة السورية أمس جعلتني أقدم الحالة السورية على ما جرى في كل من تونس ومصر وليبيا واليمن.

ولا شك أن العملية التفجيرية التى أودت بحياة زمرة من أركان النظام السوري كوزير الدفاع ونائبه ومعاون نائب رئيس الجمهورية، مسؤول خلية الأزمة بالإضافة إلى أنباء مصرع وزير الداخلية، تعتبر تحولا نوعيا ومنعطفا بالغ الأهمية بالنسبة لمستقبل الأزمة والصراع في سوريا، ومؤشرا حقيقيا على بداية تهاوي النظام وانهياره.

واعتقد جازما أن الحلقة قد ضاقت على الطُغمة الحاكمة وبالأحرى على الرئيس نفسه أكثر مما يتصور أنصاره، لدرجة لا يتورع النظام معها عن استخدام الطائرات لضرب وقصف الأحياء المدنية أو حتى استخدام السلاح النووي والكيمائي خاصة أن النظام ليس لديه ما يخسره بعد هذه التطورات الدراماتيكية.

قلبى يدمى جراء ما يعانيه إخوتنا في سوريا خلال 16 شهرا تقريبا وهم يقتلون كل يوم ويقدمون أرتالا من الضحايا والشهداء، من دون أن يرف جفن للنظام أو يستيقظ الضمير الروسي، وأنا شخصيا أحمّل الجميع دولا وأمما متحدة ومنظمات حقوقية وإنسانية مسؤولية وقف نزيف الدم الذي يجرى مدرارا على التراب السوري!!!.

قلبى ينفطر مما يجرى في سوريا، ومهما قلنا عن تصدع وتهاوي النظام، فقد يستمر نزف الدم إلى حين، ترى على أي مدفع تفطرون الشهر الكريم أحبائي السوريين!!.

من منبر الراية أتمنى من صميم فؤادي أن يتمخض اجتماع يوم الأحد القادم الطارئ بالدوحة للجنة الوزارية المعنية بالأزمة السورية عن قرارات حاسمة قابلة للتنفيذ الفوري لوضع حد للمجازر هناك والتوصل بأسرع ما يكون لحل يردع النظام السوري وينهي الجرائم التي يرتكبها بحق شعبه، هذا الشعب الجسور الذي نجح بامتياز حتى الآن في امتحان الصمود والإرادات في ميدان معركة غير متكافئة نأمل بعد انتصاره فيها أن تعود إلينا سوريا التي نريدها بلد مواجهة، عزيزا وقويا، حرا وديمقراطيا يسع الجميع بمختلف طوائفهم وأعراقهم ودياناتهم.

إن الحق في الحياة يأتي في صدر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ناهيك عما ورد بشأنه في شريعتنا الإسلامية السمحاء، فمن يحمي أشقاءنا في سوريا من جور وظلم حكامهم ولمصلحة من يسلب حق الحياة الكريمة منهم !!.

كلي آمل ولهفة أن يحل عيد الفطر وفرحة السوريين فرحتان، واحدة بحلول العيد والأخرى بسقوط النظام.
يأتى الشهر الفضيل وقد جرت انتخابات حرة ونزيهة للمرة الأولى في كل من تونس ومصر وليبيا بعد عقود من حكم الفرد ومن الظلم والتسلط وخنق الشعب واستباحة أبسط حقوقه في الحرية والعيش الكريم.

استقر الوضع في تونس بعد الانتخابات، ونحن نشهد الآن تعايشا إيجابيا وتوافقا بين الرئاسة ممثلة في حزب المؤتمر من أجل الجمهورية برئاسة رئيس الجمهورية الدكتور المنصف المرزوقي والحكومة التي يديرها حزب النهضة بزعامة راشد الغنوشي ويرأسها حمادي الجبالي.

وفي مصر اختار شعب الكنانة عبر صناديق الاقتراع الرئيس محمد مرسي من حزب الحرية والعدالة رئيسا للبلاد في انتخابات حرة ونزيهة ومثيرة حسمها الرئيس مرسي لصالحه في الجولة الثانية كما هو معروف، وآمل أن تسود لغة الحوار بين الرئاسة والمجلس العسكرى حتى تنجز ثورة الخامس والعشرين من يناير أهدافها التي تفجرت من أجلها بالكامل وتستعيد مصر دورها الطليعي في محيطها العربي والإقليمي وفضائها الدولي.

أما في ليبيا، فرغم المخاوف الأمنية، انتهت انتخابات المجلس الوطني بسلام ولله المنة. ورغم حداثة التجربة فقد كسب الليبيون جميعهم الرهان وقبلوا التحدي وأقبلوا عليه بإرادة ثورية تنشد التغيير والعدالة والحرية.

وأهيب بالأشقاء في ليبيا قبول النتائج النهائية التي ستعلنها المفوضية العليا للانتخابات بعد النظر في الطعون، ليتم في العشرين من رمضان تسليم السلطة للمجلس الوطني المنتخب من المجلس الوطني الانتقالي الذي قاد البلاد في فترة حرجة وحساسة بعد انتصار الثورة.

إن الزيارتين المهمتين اللتين قام بهما سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد لكل من تونس وليبيا في اليومين الماضيين تؤكدان مدى حرص دولة قطر بقيادة حضرة صاحب السمو الأمير المفدى على دعم استقرار الأوضاع في هذين البلدين الشقيقين وتوفير كل ما يمكن لانطلاق مرحلة جديدة فيهما أساسها الحرية والحياة الكريمة والعدالة الاجتماعية.

وفي اليمن، استحق على صالح أن يطلق عليه بجدارة لقب الرئيس المخلوع، فقد اجتهد الرجل كثيرا ليبقى في سدة الحكم لدرجة كاد أن يفقد فيها حياته لكنه تعافى وعاد وحاول وتحايل، غير أن إرادة الثوار كانت هي الغالبة.

ونحن على أعتاب الشهر الكريم أتمنى من كل قلبي أن يكون التحول الديمقراطي الذي حدث حتى الآن في بلدان الربيع العربى تحولا إيجابيا ينشد الإصلاح في كل شيء ويراعي مصلحة شعوب هذه الدول الشقيقة ويجني المواطن ثماره من دون تمييز أوغبن وإقصاء.

كما أتمنى مخلصا أن ينحاز المنتخبون والفائزون لأهداف الثورة ويعملوا بجد لتعويض مواطنيهم السنوات العجاف التي مضت، وتكريس كل جهودهم وأفكارهم بإخلاص وتجرد لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والمجتمعية الماثلة والإعلاء من شأن بلدانهم وجعل مصالح الوطن والمواطنين فوق أي اعتبارات ومصالح شخصية، فئوية أو حزبية كانت.

أما أنتم يا أهلنا الصامدين في غزة تحديدا، أسأله تعالى أن يخفف من حصاركم في هذا الشهر المبارك بل أن يرفع عنكم الحصار إلى الأبد وأن تصوموا رمضان ككل الشعوب المسلمة من دون حواجز ومتاريس وندرة وانعدام في البضائع والسلع وانقطاع في إمدادات الكهرباء والماء وعراقيل وقيود تمنعكم الصلاة في المسجد الأقصى.

وهنا لابد من الإشادة والتنويه بتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، بتقديم إمدادات الوقود إلى الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، لاستخدامه في تشغيل محطات توليد الكهرباء. ولاشك أن أهمية هذه المكرُمة تتأكد مع حلول شهر رمضان المبارك وفصل الصيف وزيادة استهلاك الكهرباء بالقطاع فضلا عن إسهامها في رفع المعاناة التي يعيشها القطاع نتيجة للحصار الجائر وما قد يخلفه من كوارث إنسانية.

اسأله تعالى أن يكون الشهر المبارك خيرا وبركة على شعبنا الفلسطينى بكل طوائفه وفصائله، صمودا ووحدة وطنية في الموقف والرؤية والهدف الواحد بقيام دولة فلسطينية حرة ومستقلة عاصمتها القدس الشريف.

من جديد أبارك لكم أعزائى القراء الشهر الكريم وأتضرع إلى الله العلى القدير أن يبلغنا رمضان سنين عديدة قادمة والأمة العربية والإسلامية تنعم بالأمن والاستقرار والسلام وأن يجعله الله شهر رحمة ومغفرة وأن يظل حالنا بعد رمضان كحالنا في رمضان، إنه سميع مجيب الدعاء

وتصومون وتفطرون على خير

editor@raya.com
   

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .