دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 31/8/2017 م , الساعة 1:34 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

لأول مرة صعيد عرفة الطاهر بلا قطريين

غياب حجاج قطر في يوم الحج الأكبر

غياب حجاج قطر في يوم الحج الأكبر
  • المملكة اختُصرت بمقدساتها وقبائلها وشعبها وثرواتها في شخصية بن سلمان
  • إقحام شؤون الحج والعمرة في الأجندة السياسية لتحقيق مغامرات صبيانية
  • سيظل كابوس حصار قطر وحجاجها يلاحق المملكة وحكامها
  • المملكة احتكرت الحرمين وجعلت ضيوف الرحمن ضيوفاً على سلمان
  • السعودية استخدمت أموال شعبها في الدسائس والمؤامرات ودعم الإرهاب
  • إذا لم تستطع المملكة حمل أمانة خدمة الحرمين فلترفع يدها عنهما
  • السعودية تمنّ على حجاج الدول الفقيرة بتسميتهم «ضيوف خادم الحرمين»
  • بيت الله الحرام بات من أملاك حكام السعودية وورقة للضغط السياسي
  • السعودية جندت حملات الإفك ومرتزقة الإعلام للتحريض ضد قطر وأهلها
  • مكرمة سلمان المرفوضة جاءت لإنقاذ ما تبقى من سمعة المملكة
  • مسرحية تصوير مخيمات حجاج قطر .. آخر فضائح مملكة آل سعود
  • كذب ونفاق المملكة أفقداها مقومات قيادة العالم الإسلامي
  • دول الحصار المأزومة عجزت عن إثبات اتهاماتها لقطر بدعم الإرهاب
  • نجحت قطر بشهادة المتابعين في إدارة الأزمة المفتعلة بكل حكمة واقتدار
  • أسقط حصار قطر الجائر والفاشل شعارات «خليجنا واحد» و«مصيرنا واحد»
  • 25 % من السعوديين فقراء وأموالهم تنفق على الرحلات والمصائف
  •  تتظاهر المملكة وأبوظبي المفككة بوحدة المواقف والأهداف وهما متناقضتان
  •  الرياض تدعم الشرعية باليمن وتغيظها دويلة أبوظبي المفككة بسعيها لفصل الجنوب
  •  نكاح المتعة بين الرياض وأبوظبي المفككة مصيره الفشل والطلاق البائن
  •  قطر «تميم المجد» تركت الحصار خلفها ولن تلتفت للوراء 

 

يقف حجاج بيت الله الحرام اليوم على صعيد عرفات الطاهر في يوم الحج الأكبر، التاسع من شهر ذي الحجة، وهم ضيوف للرحمن وليسوا ضيوفاً على سلمان، يقفون ولسانهم يلهج بالشكر لله تعالى أن هيأ لهم أداء الركن الخامس من الإسلام، وهو جل شأنه يباهي بهم أهل السماء ويقول «انظروا إلى عبادي جاؤوني شعثاً غبراً».

إنه من أفضل الأيام عند المسلمين، وما من يوم يعتق الله تعالى فيه عبيداً من النار من يوم عرفة، كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم.

ونحن إذ تغمرنا الفرحة في هذا اليوم السعيد، يعمنا حزن ويتغشانا أسى لغياب حجاج دولة قطر لأول مرة عن هذا المشهد الديني المهيب، في عام حصار قطر الظالم وغير المبرر لا أخلاقياً ولا دينياً.

لقد خلطت السعودية السياسة بالدين، فعمدت إلى تسييس الحج، وحرمت مع سبق الإصرار والترصد حجاج دولة قطر من أداء الفريضة التي استعدوا وهيأوا أنفسهم لأدائها منذ وقت مبكر، فكان منعاً مسيساً صادماً، استهجنه مسلمو العالم واستنكره كل حادب على الإسلام، بعد أن احتكرت المملكة الحرمين الشريفين وحولتهما لملكية خاصة من أملاك قادتها وحكامها وجعلتهما للأسف الشديد ورقة للضغط السياسي في مخالفة صارخة وصريحة للتعاليم الدينية ومواثيق حقوق الإنسان العالمية.

لقد شرحت في مقالات سابقة طبيعة وقسوة الإجراءات الحاقدة والشروط اللاإنسانية وغير المنطقية التي وضعتها السعودية أمام حجاج دولة قطر في انتهاك واضح وفاضح لحرمة الحج، وحق ممارسة الشعائر الدينية، فلم تكتفِ المملكة بوضع تلك العراقيل، بل جندت كذلك حملات الإفك والتحريض والكراهية ضد قطر ومواطني قطر، وجيشت مرتزقة الإعلام للإساءة إليها وتهديدها منذ بدء الحصار وحتى الآن، وخير دليل على ذلك طرد القطريين من مكة والمدينة والأماكن المقدسة والفنادق وحتى وهم يطوفون بالحرم المكي الشريف إبان عمرة شهر رمضان المبارك، ما سبّب لهم مخاوف وأضراراً نفسية، لا يأمنون بعدها على سلامتهم وهم يتوقون شوقاً لأداء الفريضة التي حبسهم عنها عمل سعودي غير صالح، مسيء للدين وللمملكة ذاتها.

أمعنت السلطات السعودية في عدائها لأشقائها القطريين والحجاج منهم، حسداً وفجوراً، وزادت في غبائها وغيها نحوهم، عندما أعلنت تكفل العاهل السعودي بحجهم شريطة أن يتم نقلهم على متن طائرات الخطوط السعودية من الدوحة، وهو ما رفضه القطريون دون استثناء، وأكدوا قدرتهم على تحمل نفقات الحج، بدنياً ومادياً، وأنهم ليسوا في حاجة لـ «مكرمة» سلمان التي زعم أنها جاءت عبر وساطة، وليس بمبادرة شخصية منه، وفي كل الأحوال فإن مكرمته أو صدقته مرفوضة ومردودة عليه، فقد خرجت منه على استحياء لإنقاذ ما تبقى من سمعة المملكة وحفظ ماء وجهها الذي سال خزياً ولؤماً بتسييسها للحج.

جاء القرار السعودي مفاجئاً ومتأخراً نتيجة لضغوط المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية على سلوك المملكة المشين والتمييزي الذي طال للأسف حجاج بيت الله الحرام الذين يقفون أمام خالقهم في هذا اليوم المشهود بلباس واحد من دون تمييز بينهم.

لقد كان آخر فضائح مملكة آل سعود فيما يتعلق بحجاج قطر، إخراجها السيئ لمسرحية تصويرها لمخيمات خالية قالت إنها لحجاج دولة قطر، وهذا كله كذب في كذب ونفاق وحيل من دولة فقدت مقومات قيادة العالم الإسلامي، وأهدرت قيم الإسلام السمحة، لكنها وبقوة عين تتدثر دون استحياء بثوب زعامة دينية وهمية، لم تعد أهلاً لها، وليست جديرة بها بعد الآن.

سيظل كابوس حصار قطر وحجاجها يلاحق المملكة وحكامها، وهم ينامون قريري العين وحجاج قطر المظلومون يدعون عليهم وعين الله لم تنم.

إن إصرار السعودية على منع حجاج دولة قطر من أداء الفريضة على خلفية خلاف سياسي وترهيبهم وتخويفهم بخطابات الكراهية ووصمهم بأقبح الألفاظ العنصرية، هو بالتأكيد وصمة عار في جبين المملكة، التي انشغلت بالدنيا والحكم، وأقحمت شؤون الحج والعمرة في أجندتها السياسية، لتحقيق مغامرات صبيانية، اختصرت كل المملكة بمقدساتها وقبائلها وأطياف شعبها وثرواتها في شخصية بن سلمان، كما اختصرت سميه الموتور في أبوظبي، كل الإمارات بحكامها وآل مكتومها في شخصيته المتهورة.

وليس أدل على انشغال السعودية بالدنيا والسياسة، اهتزاز وسقوط المؤسسات الإسلامية التي تحتضنها من أمثال منظمة التعاون الإسلامي والبنك الإسلامي للتنمية وما يسمى برابطة العالم الإسلامي، لتصبح ناطقة باسم الملك، تسبّح بحمده وتفتي لصالحه، بعيداً عن الغايات والأهداف الإسلامية البحتة التي أنشئت من أجلها.

وما يؤكد أن المملكة سعت لتسييس الحج، أن مسؤوليها وإعلامها المفضوح والموتور بقطر، يطلقون على حجاج بعض الدول الفقيرة الذين تستضيفهم المملكة بـ «ضيوف خادم الحرمين الشريفين» للأسف، فهذا هو المن بعينه الذي رفضه حجاج قطر، إنه قبح المقصد، في أن تطلق المملكة على أي حاج تتكفل بنفقات حجه وهم قلة، ضيف خادم الحرمين الشريفين وليس ضيفاً لله !!!.

ولا يخفى على أحد أن عاصفة الحزم التي حزمت أجساد الأشقاء اليمنيين وحصدتهم دون رأفة كالذباب، جرى تجييشها في الأصل لحماية حكم آل سعود ومملكتهم التي سموها إمعاناً في العنصرية باسمهم، أي أن الحملة هدفها بالأساس سياسي، وليس للدفاع عن الحرمين الشريفين والمقدسات الإسلامية، كما أشاعت المملكة.

إذا كانت السعودية حريصة على خدمة الحرمين الشريفين وحجاج بيت الله الحرام كما تدعي، عليها إن لم تستطع أن تؤدي هذه الأمانة بحقها، أن ترفع يدها عنهما، فكثير من الدول الإسلامية تواقة لأداء هذه المهمة بلا منة وبكل تجرد وجدارة.

كنا نتمنى أن تعمل السعودية لخدمة حجاج بيت الله الحرام بأفضل ما يكون، من خلال السماح لكل مقتدر مستطيع مادياً وبدنياً أداء الفريضة من دون كوتات وتمييز وتفضيل دول على أخرى، كما حدث ويا للعجب مع الحجاج الإيرانيين الذين لم ترفض لإيرانهم العظمى أي طلب لأجلهم.

كان حرياً بالسعودية أن تلغي رسوم تأشيرات الحجاج، إن كانت ترغب حقيقة في خدمتهم وتمكينهم بتسهيل حجهم، بدلاً من أن تحرص «سفارات خادم الحرمين الشريفين» على تجميع أموال هؤلاء الحجاج ومعظمهم من الفقراء والمحتاجين في أفريقيا ودول جنوب شرق آسيا !!.

لقد تأكد لكل المسلمين أن خدمة الإسلام لم تعد من أولويات السعودية، التي انشغلت بالسياسة وانغمست في مؤامراتها ودسائسها حتى على الأشقاء وفي رمضان والأعياد، فهل هذا من الدين في شيء ؟.

هل سمعتم قريباً بوقفة سعودية قوية وجادة ضد إسرائيل وهي تنتهك حقوق الأشقاء الفلسطينيين؟، هل سمعتم بغيرة سعودية على الإسلام عندما يضطهد المسلمون وتنتهك حقوق الأقليات المسلمة كالروهينجا في ميانمار أو في بعض الدول الأفريقية أوالأوروبية، غير التنديد؟!!

أعطاها الله المال لكنها استخدمته في الدسائس والمؤامرات ودعم الإرهاب والانفصاليين وشن الحروب ومحاصرة الأشقاء وشراء ذمم الحكام لمقاطعة قطر وكان آخرهم رئيس تشاد الذي أغدقت عليه الهدايا والهبات والعطايا، ناهيك عن بذخ الرحلات والمصائف على حساب شعب غلبان، يعيش أكثر من 25 بالمائة منه تحت خط الفقر في أكبر دولة منتجة للنفط في العالم !!!.

ليس خافياً أن المحمدين يلهثان وراء دور وزعامة لن تتحقق أبداً في ظل ما نراه من عنتريات واستعراض للعضلات وقصور في الرؤية.

تتظاهر المملكة وأبوظبي المفككة بوحدة المواقف والأهداف، لكنهما على نقيض كامل في كل شيء بسبب التركيبة الهشة لكل منهما، وهو ما تجسد في عشوائية وفوضى القرارات التي تتخذها كل منهما نكاية في الأخرى، ومن ذلك ما يجري في اليمن، فالسعودية التي تدعم الشرعية ووحدة التراب اليمني، تغيظها دويلة أبوظبي المفككة بمحاربتها لما يسمى بالشرعية وسعيها لفصل الجنوب وتعذيب كل من يعارضها في سجون سرية!!.

إنه نكاح المتعة بين الرياض وأبوظبي المفككة، وبالتالي مصيره إلى الفشل والطلاق البائن، بعد أن فاحت رائحة العفن والخلافات التي اجتهدتا على كتمها وإبقائها في الخفاء، فالأيام حبلى بكشف المستور، والنار تحت الرماد، وإن غداً لناظره قريب.

تركت قطر «تميم المجد» الحصار خلفها، ولن تلتفت للوراء إطلاقاً، وهي تحقق في كل يوم إنجازاً وراء آخر في شتى الميادين داخلياً وخارجياً «وموعدها معكن يا دويلات السوء والفتنة» يوم الخامس من سبتمبر حيث الافتتاح الكبير لميناء حمد العظيم.

لقد أسقط حصار قطر الجائر والفاشل، شعارات من قبيل خليجنا واحد ومصيرنا واحد وحماية الخليج مسؤولية أبنائه، ولِمَ لا، فقد حشدت أبوظبي المفككة والبحرين مسلوبة القرار والإرادة، عدداً لا يحصى ولا يعد من القواعد العسكرية الأجنبية على أراضيهما المستباحة، ولا نستبعد قاعدة إيرانية إضافية في إحدى جزر الإمارات المحتلة غصباً عنها.

نجحت قطر بامتياز وبشهادة كل المتابعين في إدارتها للأزمة المفتعلة بكل حكمة واقتدار، عكس دول الحصار المأزومة التي عجزت حتى عن إثبات اتهاماتها لقطر بدعم الإرهاب، كما فشلت السعودية في اختبار حجاج قطر بعدما خلطت حج بيت الله الحرام بالسياسة، وجعلته شأناً دنيوياً وسياسياً تسمح به لمن تشاء وتمنعه عمن تشاء، وهو ما ترتب عليه بكل أسف ما نراه اليوم من شتات في مواقف الأمة الإسلامية وبعثرة قضاياها وتكالب أعدائها عليها، وهذه نتيجة منطقية لمن يدعي زعامة الأمة دون أن يمتلك مقوماتها الدينية والأخلاقية والإنسانية.

 

editor@raya.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .