دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 21/5/2017 م , الساعة 12:41 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

زيارة تاريخية وقمم استثنائية

زيارة تاريخية وقمم استثنائية

·        سياسة قطر ستظل داعمة لكل عمل خليجي وعربي وإسلامي مشترك

·        قطر الخير شريك أصيل في كل الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب

·        ننتظر من قمم الرياض صياغة أسس جديدة للعلاقات مع أمريكا

·        قادة  التعاون سيحددون المطلوب من قمتهم مع الرئيس الأمريكي

·        العلاقات الخليجية الأمريكية راسخة رغم تباين وجهات النظر

·        زيارة الرئيس ترامب للسعودية تعكس ثقلاً سياسياً للمملكة ودول التعاون

·        سقف التوقعات والآمال كبير للقمم  بإزالة الكثير من المواقف الداخلية

·        قواسم مشتركة بين الخليج وأمريكا تجاه التحديات الواجب التصدي لها

·        القمة الأمريكية العربية الإسلامية تاريخية وتعقد بحضور كبير من القادة

·        نريد للقمة الأمريكية - العربية الإسلامية أن تكون قمة إزالة سوء الفهم

·        التحديات الخليجية والعربية الإسلامية والأمريكية تكاد تكون متطابقة

·        الكل يرغب في نهاية سريعة للحرب في سوريا عبر حلول سياسية

·        مطلوب من أمريكا دعم التحالف في اليمن ضد تهديدات الحوثيين

·        ضرورة إعادة إطلاق مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية بأسس جديدة

·        مكافحة الإرهاب تتصدر الملفات الهامة على مائدة حوار القادة بالرياض

·        نريد فهماً مشتركاً دون أحكام مسبقة وخلفيات تأسست على تقارير مدسوسة

تكتسب زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحالية للمملكة العربية السعودية، أهمية قصوى وبالغة، ليس من حيث توقيتها أو ما يعقد من قمم خلالها، وإنما لكونها أول زيارة رسمية يقوم بها ترامب خارج الولايات المتحدة الأمريكية منذ تسلمه السلطة رسمياً رئيساً لأكبر دولة عظمى في العالم في 20 يناير الماضي.

 

وكما هو معلوم، فإن الرئيس ترامب، سيعقد خلال وجوده في المملكة العربية السعودية، ثلاث قمم رئاسية مع كل من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، عاهل المملكة العربية السعودية حول العلاقات الثنائية وآفاقها المستقبلية، وينضم ترامب لاحقاً، لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في قمتهم النصف سنوية، ثم يعقد قمة ثالثة مع رؤساء وقادة الدول العربية والإسلامية.

 

ووسط هذا الزخم من اللقاءات والملفات المطروحة للبحث على مستوى كل من هذه القمم، تبرز الحاجة الملحة، لوضع استراتيجيات وتصورات مشتركة آنية وبعيدة المدى، لكيفية تعزيز فرص التعاون بين الولايات المتحدة الأمريكية ودول مجلس التعاون والدول العربية والإسلامية وضرورة البدء أو تطوير علاقة أكثر إيجابية ليس بين الحكومات، وإنما بين الشعوب كذلك.

 

وبدون شك فإن قادة دول مجلس التعاون سيحددون من خلال لقاءاتهم الثنائية والجماعية في الرياض، المطلوب والمرتجى من قمتهم مع الرئيس ترامب، إذ ليس القمة هي الهدف في حد ذاته، وإنما النظر لما بعدها، للمستقبل، وذلك من منطلق أن العلاقات الخليجية الأمريكية، علاقات راسخة مضى عليها عقود، وبالتالي، يتعين، رغم بروز تباين في وجهات النظر من وقت لآخر حيال بعض المسائل والملفات الإقليمية، أن تكون هذه العلاقة ثابتة، لأنها مبنية على المصالح المشتركة قبل كل شيء، ولأن هناك قواسم مشتركة بين الطرفين الخليجي والأمريكي من حيث التوجهات والتحديات الواجب التصدي لها واجتثاثها من جذورها.

 

أما القمة الأمريكية العربية الإسلامية، فنستطيع أن نقول إنها تاريخية بكل معنى الكلمة، فلأول مرة تعقد هذه القمة، بهذا الحضور الكبير من القادة.

 

لقد بادرت دولة قطر واستضافت من قبل منتديات، تدارست بعمق العلاقة بين أمريكا والعالم الإسلامي، لكنها المرة الأولى التي يلتئم فيها هذا الحشد الهائل من الزعماء العرب والمسلمين في قمة تاريخية واستثنائية بالرياض.

 

وقياساً على هذه الأهمية، نريد للقمة الأمريكية - العربية الإسلامية، أن تكون وللتاريخ، قمة إزالة سوء الفهم، وقمة تصحيح الصورة المغلوطة والمشوهة للعرب والمسلمين في الغرب، وداخل أمريكا على وجه التحديد.

 

وانطلاقاً من كون مجلس التعاون هو امتداد طبيعي ورافد إيجابي على طريق التعاون العربي الإسلامي، فيمكن القول، بعيداً عن الصفقات والاتفاقيات التي ستعقد خلال هذه القمم، إن التحديات الخليجية والعربية الإسلامية والأمريكية متشابهة إن لم تكن متطابقة، فالكل يرغب في نهاية سريعة للحرب في سوريا عبر حلول سياسية، تجنب الشعب السوري الشقيق مزيداً من إراقة الدماء والتدمير والخراب، والكل يرغب في نهاية سريعة للحرب في اليمن، ما يعني أن المطلوب من الولايات المتحدة الأمريكية برئاسة الرئيس ترامب دعم التحالف في اليمن ضد التهديدات والمخاطر المتمثلة في الحوثيين وأنصار الرئيس المخلوع صالح وداعميهم، لدول المنطقة وبالأخص المملكة العربية السعودية، فضلاً عن تطلع بدعم أمريكي قوي للتحالف الإسلامي ضد الإرهاب.

 

الكل، قادة خليجيين، عرباً ومسلمين وشعوباً، يرغبون في إعادة إطلاق مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية على أسس جديدة تراعي حل الدولتين، وتضمن للأشقاء الفلسطينيين بالداخل وفي الشتات، حقوقهم التي كفلتها لهم الأمم المتحدة ومنظماتها ووكالاتها المتخصصة، بل وقعت عليها الإدارات الأمريكية السابقة، ولم تجد طريقها للأسف للتنفيذ.

 

نعرف أن السلام في الشرق الأوسط قد يكون صعباً في ظل وجود حكومة يمينية متطرفة في إسرائيل، لذلك يرغب الجميع من الرئيس ترامب الضغط، بالأفعال وليس بالأقوال، على رئيس حكومة الاحتلال ويجبره، ليفي بمتطلبات السلام العادل، فالإنسان الفلسطيني الذي عانى كثيراً، يستحق أن تكون له دولة، كغيره من الشعوب التي أصبحت لها دول وسيادة، دون وجود مقومات حقيقية للدولة.

 

إن حقوق الإنسان واحدة لا تتجزأ، و لا يجب أن يتمتع بها من ترضى عنه الدول العظمى، وتنتقص من الضعفاء، لإرضاء الربايب والأصدقاء.

 

والأمر المهم المرتبط بعملية السلام في الشرق الأوسط وبالأحرى بين الفلسطينيين والإسرائيليين، هو ما أعلن عنه الرئيس ترامب خلال حملته الانتخابية وحتى بعد توليه الرئاسة رغبته في تسريع عملية نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، فهذه إشكالية في غاية الأهمية، وإن تمت فستعمق بالتأكيد صعوبة تحقيق السلام في المنطقة، وبالتالي تضطرب الأمور وتزيد الفوضى، وتخسر المنطقة والولايات المتحدة نفسها الكثير من مصالحها، وهذا ما يزيد من معدلات الإرهاب والتطرف الذي ينتج معظمه من هضم للحقوق، ومن غبن سياسي واقتصادي واجتماعي معاً.

 

من هنا، فإن الملف الذي يواجه الجميع خليجيين، عرباً ومسلمين وأمريكان، هو ملف الإرهاب، وأذرعه في المنطقة أو في العالم، لذلك يتطلع الكل أن تبحث قمم الرياض هذه المسألة بتأن، وتعطيها ما تستحقه من دراسة وتمحيص، لأن هذه الظاهرة المقيتة، لا حدود لها ولا لون وجنسية لها، تعاني من أخطارها كل الدول المجتمعة بالرياض حالياً، لذا من الإنصاف عدم تحميل أي طرف أو دين لتبعاتها، نعم هناك حالات غلو وهناك متطرفون إسلاميون وعلمانيون كذلك، ومن الضروري بالتالي النظر بموضوعية في معالجة أسباب هذه الظاهرة واقتلاعها من أساسها، وحسناً فعلت المملكة العربية السعودية الشقيقة بإنشائها المركز الدولي لمكافحة الإرهاب.

 

وإزاء كل هذه الملفات المطروحة، والتشابك بينها والمشاغل بشأنها، خليجياً وعربياً وإسلامياً وأمريكياً، كانت دولة قطر وستظل، بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى " حفظه الله ورعاه " داعمة لكل عمل خليجي وعربي وإسلامي مشترك، وقد جعلت كل ذلك من أولويات سياستها الخارجية، فظلت قطر عوناً للأشقاء، بل وللإنسان من منطلق أنه إنسان، في كل ظرف ومكان، فحصدت بكل جدارة التقدير والاحترام على كافة المستويات والصعد.

 

وقطر الخير، هي كذلك شريك أصيل في كل المبادرات والجهود الإقليمية والدولية المبذولة لمكافحة الإرهاب بشتى صوره وأشكاله، وتسعى دوماً لإشاعة أجواء السلم والأمن والاستقرار في العالم، وهي مواقف مبدئية ثابتة في صلب سياستها الخارجية أيضاً، أهلتها لأن تكون شريكاً دولياً حيوياً وفاعلاً في هذه الأمور التي تهم وتشغل عالم اليوم المضطرب.

 

يتطلع الجميع من قمم الرياض، لصياغة أسس جديدة ومتطورة لعلاقات الولايات المتحدة مع الدول الخليجية والعربية والإسلامية، تقوم على الوضوح وتراعي المصالح المشتركة لجميع الدول المجتمعة، كبيرها وصغيرها، بعيداً عن سياسات الهيمنة والشعور بالعظمة، وتضع في ذات الوقت استراتيجيات واضحة وجلية لمواجهة كافة التحديات الأمنية والسياسية التي قد تعترض سبل تطوير هذه الروابط والعلاقات التاريخية.

 

نريد فهماً مشتركاً لبعضنا البعض، دون أحكام مسبقة وخلفيات ذهنية خاطئة، وأعتقد أن زيارة الرئيس ترامب للرياض، فرصة مواتية، ليتعرف هو شخصياً عن كثب، على العرب والمسلمين، لإزالة أي فهم خاطئ تولد لديه سلفاً في هذا السياق، جراء معلومات أو تقارير مدسوسة ومشوشة ومغلوطة.

 

نرغب في اختراق جدي لأزمات المنطقة المعروفة، والعمل سوياً لوضع نهاية لها وبأسرع ما يمكن، ولن يحدث ذلك إلا إذا تحلت الولايات المتحدة بالشجاعة، من حيث مراعاتها لمصالح دول وشعوب المنطقة والشرق الأوسط كله، بعدالة وواقعية، دون أن تنظر من زاوية واحدة لمصالحها وحدها.

 

 سقف التوقعات والآمال كبير لهذه القمم، وإن حققت المراد منها، فإنها بالتأكيد ستسهم في إزالة الكثير من المواقف الداخلية المحرجة وحالات الالتباس في جملة من القضايا، التي صاحبت فترة الرئيس ترامب منذ توليه السلطة.  

 

 نتمنى أن تتسع قنوات هذه اللقاءات الرسمية، إلى حوارات بين الشعوب والمنظمات والمجتمعات المدنية لوضع العلاقات الخليجية والعربية والإسلامية مجتمعة مع الولايات المتحدة الأمريكية في أطرها الصحيحة، ولتأسيس علاقات إيجابية وبناء جسور بين هذه المكونات، قائمة على المحبة والتواصل والفهم السليم المشترك، ومراعاة خصوصيات كل طرف، بما يخدم قضايا السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع.

 

 وبدون شك فإن زيارة الرئيس ترامب للمملكة العربية السعودية وما يصاحبها كما قلت من زخم سياسي وإعلامي وما تؤكد عليه من ثقل سياسي للشقيقة المملكة ودول مجلس التعاون، قد سحب البساط من دول كانت وستظل تحلم، لا نعرف إلى متى، بقدرتها على قيادة المنطقة!.

 

كل الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية الشقيقة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، التي بادرت ورتبت لهذه القمم واللقاءات، ما يؤكد قدرتها على الاضطلاع بالمسؤولية الأخلاقية الخليجية والإسلامية والعربية الملقاة على عاتقها.

editor@raya.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .