دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 31/1/2018 م , الساعة 1:59 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الحوار الاستراتيجي يعزز التعاون السياسي والعسكري والأمني والاقتصادي

قطر وأمريكا .. علاقات استراتيجية ناجحة

قطر وأمريكا .. علاقات استراتيجية ناجحة
  • أمريكا تشيد بجهود قطر في مكافحة الإرهاب .. وتتعهد بالدفاع عن سيادتها
  • رغبة مشتركة في تعزيز الأمن الإقليمي وتطوير التعاون الدفاعي والعسكري
  • اتفاق قطري أمريكي على تعزيز التعاون الاستراتيجي في مكافحة الإرهاب
  • قطر حليف استراتيجي للولايات المتحدة  .. شاء من شاء وأبى من أبى
  • العلاقات القطرية الأمريكية  في أفضل حالاتها .. وتمضي بوتيرة أقوى
  • حوار واشنطن يعكس الرغبة في توسيع التنسيق والشراكة الاستراتيجية
  • الحصار زاد القلق الأمريكي حول أوضاع المنطقة وعرقل جهود مكافحة الإرهاب
  • المشاركة الرفيعة بالحوار تصفع المشككين في متانة العلاقات التاريخية
  • مغامرات دول الحصار أشاعت أجواء مواتية لنشر التطرف والإرهاب
  • دول الحصار المارقة تعيش حالة هستيرية وتعرقل كل مبادرات حل الأزمة
  • الحوار الاستراتيجي يبرز بجلاء قوة وعمق العلاقات القطرية الأمريكية
  • الحوار القطري الأمريكي سيصبح سنوياً ويعقد العام المقبل بالدوحة
  • قطر الدولة الوحيدة التي وقعت مذكرة تفاهم مع أمريكا لمكافحة الإرهاب
  • تحالف قطر مع أي دولة كانت لن يكون موجهاً ضد أشقائها ومصالحهم
  • ممارسات دول الحصار أشعلت الصراعات في اليمن وسوريا وليبيا والصومال

 

 استضافت العاصمة الأمريكية واشنطن أمس الحوار الاستراتيجي القطري الأمريكي وسط أجواء تعكس وتعبر عن مدى العلاقة الوطيدة التي تربط بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية على مدى عقود مضت.

 جسّد الحوار الذي اتسم بالوضوح والحميمية، الرغبة الأكيدة في توسيع التنسيق والشراكة الاستراتيجية متعددة الجوانب بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية وضرورة توسيع آفاقها بما يحقق مصالح البلدين وشعبيهما الصديقين وينعكس إيجاباً على المنطقة برمتها في السلم والأمن والاستقرار والرفاه الاقتصادي.

إن الحوار الاستراتيجي القطري الأمريكي بمشاركة رسمية رفيعة من الجانبين، هو في حقيقته رد عملي قوي على كل من حاول أو يجرؤ على المحاولة لاحقاً، التشكيك في العلاقات التاريخية المتنامية كل يوم بين الدوحة وواشنطن.. إنه تأكيد بليغ على أن قطر هي بالفعل الشريك الاستراتيجي المهم والحيوي للولايات المنطقة على مستوى المنطقة كلها، وعلى أن واشنطن تثق في الدوحة وفيما تقوم به من جهود مقدرة لإحلال السلام والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم كله وفي مكافحة الإرهاب والتطرف.

 من كل هذه المنطلقات، فإن الحوار الاستراتيجي القطري الأمريكي هو قناعة أمريكية قطرية قبل أن يكون رغبة في تحقيق كافة الأهداف التي تخدم مصالح البلدين الصديقين وأمن وسلام واستقرار المنطقة والعالم.

إن الاتفاقيات والوثائق ومذكرات التفاهم التي جرى توقيعها خلال الحوار حول التعاون الاستراتيجي في مجال مكافحة الاتجار بالبشر والطيران والأجواء المفتوحة والتجارة وتوسيع الحوار الأمني، فضلاً عن البيان الذي صدر في ختامه شارحاً ومتضمناً لكل ما جرى التطرق إليه ومناقشته، ترمز بدلالات لا لبس فيها، لصدق التوجه القطري الأمريكي لخدمة القضايا الثنائية المشتركة وقضايا ومشاغل المنطقة والأسرة الدولية، وتبرز بجلاء قوة وعمق العلاقات القطرية الأمريكية في هذا التوقيت بالذات الذي تمر فيه منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع بظروف وتطورات حرجة لا تخفى على أحد، وفي أن قطر هي بالفعل شريك وحليف استراتيجي للولايات المتحدة شاء من شاء وأبى من أبى.

إن رؤية الولايات المتحدة الأمريكية لعلاقاتها الاستراتيجية مع قطر وثقتها اللامتناهية فيها تتمثل في الرسالة السياسية الأمريكية الواضحة التي أسمعها وزيرا الخارجية والدفاع الأمريكيان للعالم بأسره خلال الجلسة الافتتاحية للحوار من أن أمريكا ملتزمة بالدفاع عن سيادة وأمن قطر وبالعمل بشكل مشترك للتصدي لأي تهديدات خارجية لها وفي أن جهود قطر فيما يعنى بمكافحة الإرهاب مستمرة ومتطورة وهي محل تقدير وإشادة أمريكية.

 كما جاءت كلمتا سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وسعادة الدكتور خالد بن محمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع في الجلسة الافتتاحية للحوار، مؤكدتين على أهمية الشراكة القطرية الأمريكية في شتى الجوانب والمجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية والاستثمارية والأمنية والعسكرية وغيرها، بما في ذلك تطوير قاعدة العديد العسكرية وبناء الأمن الإقليمي وعلى وقوف كل أبناء قطر وشعبها خلف قيادتهم الأمينة التي تسعى لجعل المنطقة واحة أمن وأمان وسلام واستقرار، بدلاً من بؤرة لصراعات ونزاعات لا طائلة من ورائها، علاوة على الإشادة بالمواقف الأمريكية العادلة فيما يخص الحصار على قطر ومتانة وخصوصية العلاقات القديمة والمتجددة عمقاً ورسوخاً بين الدوحة وواشنطن.

وقد أكدت كلمات الوزراء الأربعة أن الحوار الاستراتيجي القطري الأمريكي الذي سيصبح سنوياً ويعقد العام المقبل بالدوحة، جاء مرتكزاً ومبنياً على إرث كبير من علاقات البلدين المتميزة والمتنامية على مدى العقود الماضية ما يجعلها أكثر قوة ومتانة في مقبل السنوات القادمة.

وما يؤكد على هذه الشراكة الاستراتيجية حديث سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع عن رؤية 2040 التي تتضمن استضافة قطر للبحرية الأمريكية فضلاً عن القوات الجوية الأمريكية المتواجدة أصلاً في قاعدة العديد العسكرية.

إن المغزى الحقيقي والدلالات المهمة للحوار الاستراتيجي القطري الأمريكي وما أفضى إليه من نتائج بالغة الأهمية، يؤكد أن العلاقات القطرية الأمريكية هي الآن في أفضل حالاتها، وأنها قد تخطت بالفعل مرحلة التنسيق إلى الشراكة الاستراتيجية متعددة الأغراض والأهداف في مجالات عدة منها الدفاع والخارجية وقضايا الاقتصاد والسياسة والتعليم ومكافحة التطرف والإرهاب، علماً أن قطر هي الدولة الوحيدة بالمنطقة التي وقّعت مؤخراً مذكرة تفاهم مع أمريكا لمكافحة الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله.

ستبقى بل ستمضي العلاقات القطرية الأمريكية الاستراتيجية بوتيرة أقوى خلال المرحلة القادمة، لأن البلدين يدركان خصوصية العلاقة والشراكة الاستراتيجية بينهما والقواعد والأصول التي تحكم العلاقات بين الدول في إطار السيادة والاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الغير.

 وتدرك قطر وانطلاقاً من مبادئ سياستها الخارجية والتزامها الديني والأخلاقي أن تحالفها وتوطيد علاقاتها مع أي دولة كانت لن يكون موجهاً ضد أشقائها ومصالحهم أو أي دولة ما مهما كانت درجة الخلاف والخصومة معها، وإنما يتم ذلك وفق ما تقتضيه المصالح العليا للدولة أولاً وأخيراً، ودول الحصار تعرف في قرارة نفسها هذا التوجه القطري الحصيف، لكن الحسد الذي يملأ قلوبها قد أعمى بصيرتها وحجب عنها رؤية الحق والتفريق بين الخطأ والصواب للأسف متناسية بغباء لا تحسد عليه أن الخلاف في وجهات النظر تجاه ملفات بعينها لا يمنحها صكاً لمحاصرة الشقيق والغدر به والكيد له بدون حجج مبررة وأسانيد منطقية.

جاء الحوار الاستراتيجي بين قطر والولايات المتحدة الأمريكية بعد مضي نحو ثمانية شهور على حصار قطر لأسباب كيدية وحسد وغيرة تؤكدها ممارسات صبيانية أدخلت المنطقة كلها من اليمن إلى سوريا وليبيا والصومال والقرن الأفريقي في أتون حروب وصراعات عسكرية دموية، ما أشاع أجواء مواتية لنشر وتفريخ التطرف والإرهاب، وهو عكس ما تدعيه دول الحصار المأزومة التي تعض أصابعها ندماً بعد فشل حصارها لقطر في وقت يتوارى فيه قادتها الآن خجلاً من شعوبهم والرأي العام العربي والعالمي جراء مستنقعات الفوضى ووحل الدماء الذي يسيلونه كل يوم والجراح التي يلعقونها بسبب سياساتهم الطائشة والمضللة التي لم تنطل على أحد.

 أثبت الحصار الغادر والفاشل أن دوله لا تمتلك أي مقومات أو مقدرات ومؤهلات للوقوف في وجه قطر أو عرقلة مسيرتها التنموية الناجحة وانتشارها الدولي المثمر، وفي الوقت الذي انكفأت فيه دول الحصار على نفسها، تنشط دولة قطر بتوجيهات وفكر قيادتها الحكيمة وتنفتح على العالم وتتعاون مع المجتمع الدولي وتتفاعل مع قضاياه الحيوية، وتمد يد العون والمساعدة لكل الشعوب والدول المحتاجة والمحبة للسلام دون استثناء.

 لا خلاف بين قطر والولايات المتحدة الأمريكية بضرورة حل الأزمة الخليجية المفتعلة عبر الحوار، هذه الأزمة التي قال عنها وزير الدفاع الأمريكي أمس خلال الحوار الاستراتيجي إنها قد زادت من القلق الأمريكي حول مجريات الأمور بالمنطقة وصرفت الأنظار عن مكافحة الإرهاب، لكن دول الحصار المارقة رغم كل ذلك مستمرة وهي تعيش الآن حالة مرضية نفسية هستيرية، في عبثها ولعبتها القذرة بالمنطقة كلها، ومصرة لأبعد الحدود على إفشال كل جهود ومبادرات الأشقاء والأصدقاء التي تصب في الوساطة الكريمة لصاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة من أجل حل مرض للأزمة يستند إلى التزامات مشتركة وملزمة لجميع الأطراف.

بالتأكيد فإنه في ظل العلاقات القطرية الأمريكية القوية والتشاور والتنسيق والحوار الاستراتيجي المستمر بين البلدين، فإن مستقبل العلاقات بين الدوحة وواشنطن سيكون أكثر إشراقاً مما هو عليه الآن، على كافة الصعد ومجالات العمل والتعاون المشترك العامة والخاصة.

نعم جاء الحوار الاستراتيجي بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية ناجحاً وإيجابياً بمعنى الكلمة، الأمر الذي يدفع بوتيرة العلاقات القطرية الأمريكية المتسارعة والعمل الثنائي المشترك القطري الأمريكي نحو مزيد من القوة والمتانة في كل الاتجاهات ومختلف الصعد السياسية والدفاعية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والثقافية والتعليمية وغيرها.

 الحوار الاستراتيجي القطري الأمريكي الناجح أمس في واشنطن هو بلا شك تعبير صادق عن عمق العلاقات القوية بين البلدين الصديقين وثقة أمريكا في قطر باعتبارها دولة محورية في المنطقة من حيث رعاية وبناء السلام وصناعة الرخاء ومكافحة التطرف والإرهاب وفي أن قطر كانت ولا تزال وستظل حليفاً استراتيجياً للولايات المتحدة الأمريكية يعتمد عليه في تحقيق الأهداف الثنائية المشتركة وفي بناء وصناعة السلم والأمن على المستويين الإقليمي والدولي.

 

editor@raya.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .