دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 4/11/2015 م , الساعة 1:49 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الخطاب السامي وثيقة عمل للمرحلة الحالية والتالية‬

الخطاب السامي وثيقة عمل للمرحلة الحالية والتالية‬
  • خطاب الصراحة والواقعية والطمأنينة والمسؤولية حظي بترحيب المواطنين
  • يبعث الطمأنينة في قوة اقتصادنا والثقة العالمية التي يحظى بها
  • المواطنة ليست مجموعة امتيازات بل وقبل كل شيء عمل وانتماء للوطن
  • القضية الفلسطينية ومأساة الشعب السوري حاضرتان بقوة في خطاب الأمير
  • خطاب الأمير خريطة طريق لمواجهة التحديات المحلية والخارجية
  • الدولة بقيادة الأمير مصممة على تنويع مصادر الدخل ورسم السياسات الممنهجة
  • الأمير يثق في قدرة الشباب على تحمل مسؤولية بناء الوطن في شتى المجالات
  • قطر دولة مسالمة تلتزم بالشرعية الدولية وتدعو دائماً إلى بناء علاقات ودية
  • لا نريد تفاؤلاً مفرطاً ولا تشاؤماً في غير محله بل تخطيطاً علمياً سليماً
  • دعوة للتكاتف لتجاوز هذه المرحلة الاقتصادية التي مررنا من قبلُ بأصعب منها
  • الخطاب السامي لم يغفل أهمية تعزيز دور القطاع الخاص وعدم منافسة الدولة

 

جسد الخطاب السامي الذي افتتح به حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى "حفظه الله ورعاه" دور الانعقاد الرابع والأربعين لمجلس الشورى أمس، رؤية الدولة الواضحة للكثير من المحاور التنموية والاقتصادية والوطنية، ورسم خريطة طريق مستقبلية للمرحلة القادمة بكل أبعادها وتحدياتها على الصعيدين المحلي والخارجي.

وركز الخطاب السامي على الشأن المحلي وعلى الاقتصاد، وحدد موجهات تعزز من قيمة العمل وتحمل المسؤولية خاصة لدى فئة الشباب الذين عليهم الاضطلاع بدورهم كاملاً في خدمة بلدهم والإسهام الفاعل والجاد في تنميته وولوج شتى مجالات العمل وتخصصاته وفاء للوطن الذي أجزل لهم العطاء ووفر لهم كل مقومات الحياة الكريمة ليصبحوا في مستوى ثقة القيادة الرشيدة فيهم.

كما شدد الخطاب على ثوابت السياسة الخارجية القطرية ومواصلة الدولة لعملها الجماعي والثنائي الفعال على الأطر الخليجية والعربية والإسلامية والدولية.

جاء الخطاب مطمئناً اقتصادياً، وكشف عن أن الاقتصاد القطري قد حافظ على قوته والثقة العالمية فيه وعلى معدل نمو جيد خلال العام الماضي بلغ في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة معدلاً مشرفاً وصل لنحو 6.1 بالمائة، في ظل حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط والانخفاض الحاد في أسعار النفط والغاز، علاوة على مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي بنحو 11 بالمائة رغم انخفاض مساهمة المكون الرئيسي وهو قطاع النفط والغاز بمعدل 1.5 بالمائة وكذا ترقية بورصة قطر من الأسواق المبتدئة إلى الأسواق الناشئة الثانوية.

وتنطوي هذه المؤشرات الاقتصادية الإيجابية على أن الدولة بقيادة سمو الأمير المفدى مصممة على تنويع مصادر الدخل وماضية في رسم الخطط والسياسات الممنهجة والمدروسة بتوجيهات سموه السديدة، لتخطي هذه التحديات وإفرازاتها السلبية على اقتصادنا بما يرسخ مكانة قطر ويجعلها حاضنة اقتصادية قوية وجاذبة على مستوى المنطقة والعالم، أكثر مما هي عليه الآن.

كما ينطوي حديث سموه على موجهات أبرزها ألا نجعل تلك التحديات مبرراً وذريعة للتكاسل في الأداء والإنتاج، فتلك حجة مردودة وغير مقبولة، بل إن الأمر يتطلب من الجميع في المقابل العمل الدؤوب بعزيمة وإخلاص أكثر من أي وقت مضى للتغلب عليها من دون تواكل واتكالية.

كان سموه واضحاً لأبعد الحدود عندما نبه إلى ضرورة الحيطة والحذر وليس الخوف رغم مشاعر الارتياح بالإنجازات التي حققتها قطر.

وقال سموه في هذا السياق بواقعية علمية، إن الحذر مفيد في السياسات العامة، أما الخوف فغير واقعي ومضر ولا يساعد على وضع السياسات الصحيحة ويثير مناخات تؤثر هي بذاتها سلباً على الاقتصاد والاستثمار.

وبالفعل يؤدي الخوف في هذه الحالة إلى الارتباك وضبابية الأفكار وتشتت الذهن وحدوث ما لم يحسب له، وبالتالي ارتكاب الأخطاء عند تخطيط هذه السياسات مما ينتج عنه الضرر أو مضاعفة الخسائر. وعلينا إذن أن نكون واقعيين وصريحين كما قال سموه حفظه الله في مواجهة التحديات دون تجميل للواقع لإرضاء النفوس.

في الخطاب السامي دعوة صريحة أيضاً إلى التكاتف لتجاوز هذه المرحلة الاقتصادية التي مرت البلاد من قبل بأصعب منها، فكما استفاد الجميع من مرحلة النمو السريع وارتفاع أسعار النفط، فمن الإنصاف عليهم أيضاً مجتمعين أن يحملوا مع القيادة مهام المرحلة ومسؤولياتها وأعباءها كل حسب قدرته والعمل بجهد لإبقاء عملية التنمية في مسارها الصحيح استشرافاً لمستقبل واعد للأجيال الحالية والقادمة، وبما يتماشى مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية 2011- 2016.

لا نريد تفاؤلاً مفرطاً ولا تشاؤماً في غير محله، بل تخطيطاً علمياً سليماً ورغبة جامحة في العمل الدؤوب المخلص وتصميماً على الإنتاج وتجنباً وابتعاداً لأي ظواهر سلبية جلبها ارتفاع أسعار النفط مثل الهدر في الإنفاق والترهل الوظيفي وغياب المحاسبية، نريد إبداعاً وابتكاراً وعملاً نافعاً وأداء قوياً ومبادرات خلاقة، تعزز النجاحات والإنجازات وتتغلب على التحديات والعقبات مهما كبر أو صغر حجمها.

لم يغفل الخطاب السامي في تركيزه على الجانب الاقتصادي أهمية تعزيز دور القطاع الخاص وعدم منافسة الدولة له وترقية هذا الدور في تنفيذ المشاريع الحكومية، وهو ما يؤكد ثقة سموه المتعاظمة في هذا القطاع الذي عليه أن يجازف ويبادر من جانبه دون انتظار لرعاية من الدولة، وذلك بالدخول في مشاريع عملاقة جديدة والابتكار في مجال الأعمال ليصبح أحد الأذرع القوية للدولة في هذه المجالات.

وكان للاستثمار حظ أيضاً من الخطاب السامي عند تناوله للشأن الاقتصادي وتأكيده على ضرورة إزالة العقبات أمامه وأي عثرات في طريقه وتوفير وتسهيل وتوحيد كل الإجراءات أمام المستثمرين.

وتحدث أمير الشباب إلى الشباب القطري مؤكداً ثقته التامة فيهم وفي قدرتهم على تحمل مسؤولية بناء الوطن بولوجهم شتى مجالات العمل والتخصصات، فهم عمود البيت الذي يرتكز عليه وهم ثروة الوطن التي لا ينضب عطاؤها والذين عليهم في هذه المرحلة من العمر أن يكونوا قوة العمل الدافعة لوطنهم ولنفسهم ولدينهم أيضاً، فقد قال المصطفى صلى الله عليه وسلم في الحديث النبوي إن واحداً من أول ما يسأل عنه المرء يوم القيامة هو عن شبابه فيما أفناه.

وهذا لعمري ما نبه إليه سموه وأكد عليه من أن المواطنة ليست مجموعة امتيازات بل وقبل كل شيء عمل وانتماء للوطن.

وعلى صعيد السياسة الخارجية، جاءت تأكيدات سموه من أن تعزيز التعاون مع الأشقاء في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية وتطوير آليات عمل المجلس يجيء في سلم أولويات سياسة قطر الخارجية وذلك للتصدي للتحديات الماثلة والآتية إقليمياً ودولياً بصفوف ومواقف موحدة.

ولم ينس سموه الأشقاء العرب والمسلمين وحرص قطر على الدفاع عن قضاياهم وتحقيق الأمن والسلم الدوليين، فقطر دولة مسالمة تلتزم بالشرعية الدولية وتدعو دائماً إلى بناء علاقات ودية تحترم المصالح المشتركة مع دول العالم وفقاً لمبادئ السيادة والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وفي هذا الصدد جاء تأكيد سمو أمير البلاد المفدى وتنويه سموه بانتفاضة الشعب الفلسطيني هذه الأيام دفاعاً عن نفسه من ممارسات الاحتلال وذوداً عن مقدسات الأمة العربية والإسلامية وبصمود الشعب السوري الأسطوري وتضحياته ليؤكد سموه " حفظه الله" بذلك من جديد أن القضية الفلسطينية العادلة هي قضية قطر وشعب قطر التي لم تتوان يوماً عن مؤازرة الشعب الفلسطيني ودعمه والوقوف إلى جانبه في أي وقت وظرف، وعلى أن هذه القضية ستبقى أمانة في الأعناق حتى دحر الاحتلال وعودة الحقوق المسلوبة إلى أهلها.

كما أن قطر ملتزمة بالوقوف إلى جانب الشعب السوري في الدفاع عن حقه في الحياة الحرة الكريمة على أرضه ووطنه باعتبار أنها أيضاً قضية عادلة ومن مبادئ قطر الثابتة فيما يعنى بالقضايا العربية كافة.

لقد حظي الخطاب السامي لما انطوى عليه كما قلت من مضامين ومحاور هامة، بترحيب كافة المواطنين ووصفوه بأنه خطاب الحقائق والتحديات، خطاب الصراحة والواقعية والطمأنينة، خطاب حدد بكل وضوح معايير وخطط العمل في كل مجالاته التنفيذية والتشريعية والاقتصادية وغيرها للنهوض بالبناء الوطني ودوران عجلة الإنجازات مما يجعله وبامتياز وثيقة عمل للمرحلة القادمة لتجاوز التحديات وتحقيق التطلعات برغبة وطنية أكيدة ودافعية أقوى.

editor@raya.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .