دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 16/9/2017 م , الساعة 12:31 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

زيارات صاحب السمو لتركيا وألمانيا وفرنسا فضحت وهْم الحصار

جولة تعضيد المواقف والشراكات

تقدير من قطر لمواقف الدول الثلاث من الأزمة ورفض الحصار
هذه قطر.. انظروا من يقف معها ومن يقف مع دول الحصار المأزومة
لم تقف مع دول الحصار سوى حفنة من هوامش الدول والدويلات والجزر
الدول الثلاث طالبت منذ بداية الأزمة بضرورة حلها بالحوار بعيداً عن الإملاءات
صدق المواقف ودعم الحق ومناصرة المظلومين القاسم المشترك بين قطر وتركيا
جولة تعضيد المواقف والشراكات
  • لا يخفَى على أحد موقف قطر الحازم من الانقلاب الفاشل في تركيا
  • لأن الوفاء من شيم الأوفياء.. بادرت تركيا بالوقوف جانب قطر في الأزمة الخليجية
  • علاقات استراتيجية ترسّخت بين الدوحة وأنقرة خلال السنوات الماضية
  • إيمان تركيا القوي بعدم مشروعية مطالب دول الحصار وزيفها ووهنها
  • موقف تركيا ووساطة أمير الكويت أبطلا غزواً عسكرياً خططت له دول الحصار
  • صاحب السمو والمستشارة الألمانية أكدا ضرورة حل الأزمة بالحوار
  • تأكيد قطري ألماني على دعم الوساطة الكويتية وتعزيز علاقات البلدين
  • صاحب السمو لم يبخس الدول العربية جهودها في محاربة الإرهاب رغم الاختلاف في تشخيص جذوره
  • الرئيس الفرنسي طلب رفع الحصار في أقرب وقت
  • فرنسا انخرطت مبكراً في الجهود الدولية الداعية لتجنب تصعيد الأزمة
  • الرئيس ماكرون أكد في أكثر من مناسبة دعمه لأي جهود لتسوية الأزمة

اكتسبت الجولة التي قام بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى لكل من الجمهورية التركية وجمهورية ألمانيا الاتحادية والجمهورية الفرنسية أهمية وبعداً سياسياً لافتاً من حيث التوقيت ومن حيث طبيعة الملفات والقضايا التي تناولتها على الصعد الثنائية أو الإقليمية والدولية وما أكثرها وأخطرها.

الدول الثلاث التي شملتها جولة صاحب السمو الأمير المفدى «حفظه الله ورعاه» طالبت منذ بداية الأزمة الخليجية، بضرورة حلها من خلال الحوار والتفاوض والجهد الدبلوماسي، بما يحقق مصالح جميع الأطراف، بعيداً عن لغة التصعيد والتهديد والإملاءات والمساس بالسيادة، وهو ذات موقف دولة قطر الثابت والمعلن من هذه الأزمة المفتعلة.

بدأ سموه «حفظه الله ورعاه» جولته بزيارة عمل للجمهورية التركية حيث التقى مع فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان وأجرى معه مباحثات تركزت على العلاقات الوثيقة بين الدوحة وأنقرة وآفاق دعمها وتطويرها في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين، علاوة على أبرز الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية وتبادل وجهات النظر حولها.

وبالطبع كانت الأزمة الخليجية حاضرة بقوة في مباحثات الزعيمين من حيث تطوراتها والسبل الداعية لحلها عبر الحوار والطرق الدبلوماسية.

إن المتابع لمسيرة العلاقات القطرية التركية يلحظ اتساعها وسرعة تطورها في شتى المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية، وذلك بالطبع تجسيد حقيقي للعلاقات السياسية بين البلدين الشقيقين ومواقفهما المتطابقة حيال العديد من قضايا وأزمات المنطقة المتشعبة.

إن صدق المواقف والوقوف إلى جانب الحق والإنسان من منطلق إنسانيته ومناصرة المظلومين والمضطهدين والتصدي لأنظمة الحكم المطلقة القمعية والمؤامرات والدسائس والانقلابات، كان وسيظل هو القاسم المشترك الذي يجمع بين قطر وتركيا في كل الأوقات.

لا يخفى على أحد الموقف القطري الواضح، الحازم وغير المتردد من الانقلاب العسكري الفاشل الذي وقع في تركيا في شهر يوليو من العام الماضي، فكانت قطر هي أول دولة تشجب الانقلاب في ساعاته الأولى، حتى قبل التأكد من فشله، وكان صاحب السمو الأمير المفدى هو أول زعيم على مستوى العالم يُجري اتصالاً هاتفياً مع الرئيس أردوغان يؤكد فيه وقوف قطر إلى جانب تركيا ضد هذه المحاولات والمغامرات العسكرية.

ولأن الوفاء من شيم الأوفياء، بادرت تركيا كذلك بالوقوف إلى جانب قطر في الأزمة الخليجية الراهنة، نعم لتركيا علاقاتها مع بقية دول المنطقة، لكن اصطفافها إلى جانب قطر، أرجعه المراقبون والمتابعون، إلى العلاقات الاستراتيجية بين الدوحة وأنقرة التي نمت وترسخت خلال السنوات الماضية، بالإضافة إلى إيمان تركيا القوي بعدم مشروعية مطالب دول الحصار وزيفها ووهنها وضبابيتها دون أن يكون لدى هذه الدول دليل واحد ملموس تؤكد فيه اتهامها لقطر بدعم الإرهاب، وهو اتهام باطل وفضفاض، يمكن لأي عاقل ومتابع تلبيسه لدول الحصار بالبراهين والأدلة الموثوقة.

ظل الموقف التركي من الأزمة الخليجية ثابتاً، لم يتزحزح أبداً، من ضرورة حلها عبر الحوار، وهو ذات الموقف القطري، وبالوسائل الدبلوماسية، وبأسرع وقت ممكن، مؤيدة وداعمة لوساطة دولة الكويت الشقيقة في هذا الخصوص، فضلاً عن المواقف الأخوية التركية المتتالية الداعمة لقطر من ناحية تفعيل الاتفاقية العسكرية ونشر قوات في قاعدتها العسكرية في قطر وتوقيع اتفاقيات تزويد قطر بالمواد الغذائية عبر خطوط بحرية وجوية، وقد أبطل هذا الموقف الشجاع مع جهود صاحب السمو أمير دولة الكويت الشقيقة ووساطته المستمرة حتى الآن، تدخلاً وغزواً عسكرياً ضد قطر خططت له دول الحصار المرتبكة والمأزومة.

كل هذه المواقف الأخوية الصادقة والنبيلة هي التي جعلت من العلاقات القطرية التركية أنموذجاً لما يجب أن تكون عليه العلاقات بين الدول وبخاصة الشقيقة منها في كافة جوانبها السياسية والاقتصادية والإنسانية، بما يحقق المصالح المشتركة والخير للبشرية جمعاء، في عالم تسوده الفتن والأزمات وصراعات النفوذ والأهواء والبطولات الزائفة، التي تجد للأسف في المنطقة، بعضاً من المغفلين، ينساقون وراءها، ويصبّون الزيت على نارها المشتعلة.

المحطة الثانية من جولة سمو الأمير كانت للعاصمة الألمانية برلين، حيث أكد صاحب السمو الأمير المفدى والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مؤتمر صحفي مشترك عقب مباحثاتهما، ضرورة حل الأزمة الخليجية بالحوار بما يرضي جميع الأطراف، كما أكدا دعمهما للوساطة الكويتية، ودعم وتعزيز علاقات الشراكة القائمة بين البلدين الصديقين في جميع المجالات.

ولم يبخس سمو الأمير المفدى، الدول العربية جهودها في محاربة الإرهاب الذي تتهم به قطر إفكاً وبهتاناً، وتلك لعمري قمة المسؤولية الأخلاقية، لرجل دولة حكيم، وزعيم عالمي يحظى باحترام وتقدير كبيرين من دول وشعوب العالم الحرة والمحبة للسلام، فقال سموه حفظه الله ورعاه بهذا الخصوص، إنه رغم الاختلاف مع بعض الدول العربية في تشخيص جذور الإرهاب، لكن الجميع متفقون على مكافحته، داعياً إلى التركيز على أسبابه واقتلاعه من جذوره.

لقد أكدت كل دول العالم الديمقراطية والحريصة على أمن واستقرار العالم أن دولة قطر شريك أصيل في مكافحة الإرهاب، وأنها لا تؤويه، بل تسخر كل إمكانياتها لتجفيف مصادر تمويله أياً كان شكله ومصدره، لكن هذه الحقائق الدامغة لا تسر مطلقاً عين السخط التي ترى بها دول الحصار قطر، هذه الدول المارقة والمأزومة التي لا ترى إنجازات قطر إلا بنظارة حسد وغيرة قاتمة السواد، وبعيون مصابة بالعوَر والرمد.

وكعادته دوماً، ظل سمو الأمير مهموماً بشواغل الأمة العربية، داعماً لشعوبها المضطهدة والمغلوبة على أمرها، ولأنظمتها الشرعية المعترف بها دولياً، يبحث دائماً عن حلول لمشكلاتها، بما يحقق استقرارها وأمنها، ومن هنا جاء تأكيد سموه خلال المؤتمر الصحفي على دعم قطر لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا، وعلى ضرورة حل الأزمة السورية سياسياً بما يرضي جميع الأطراف.

وعطفاً على الإرث التاريخي المتميز للعلاقات القطرية الألمانية المتميزة، جاء الموقف الألماني قوياً وواضحاً ومتضامناً مع دولة قطر في الأزمة الخليجية، رافضاً لحصارها ومحاولات عزلها، وهو ما عكسته تصريحات وزير الخارجية، سيغمار غابراييل مبكراً، لذلك ليس من المستغرب أن تكون برلين ضمن أجندة أول زيارة خارجية لصاحب السمو أمير البلاد المفدى منذ بداية الحصار.

فألمانيا دولة أوروبية مؤثرة وفاعلة كفرنسا، وموقفها من الأزمة استمر مطالباً بتغليب لغة الحوار ورفع الحصار عن قطر، وتجنيب المنطقة مزيداً من التوترات وحالة عدم الاستقرار.

أما المحطة الثالثة والأخيرة لجولة سمو الأمير المباركة، فكانت لباريس عاصمة النور، حيث التقى سموه مع الرئيس إيمانويل ماكرون وبحث معه الأزمة الخليجية وتداعياتها على استقرار المنطقة، بجانب العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون المشترك القطري الفرنسي في كافة المجالات.

وفرنسا كنظيرتيها تركيا وألمانيا انخرطت مبكراً كذلك في الجهود الدولية الداعية إلى تسوية الأزمة الخليجية بالطرق الدبلوماسية والابتعاد عن التصعيد. فقد أكد الرئيس ماكرون في أكثر من مناسبة دعمه لأي جهود ومبادرات لتسويتها في أقرب وقت، بما يحفظ وحدة ومصالح جميع الأطراف.

وجاء تأكيد الرئيس الفرنسي مجدداً رغبة فرنسا، التي تقيم علاقات صداقة وثيقة مع جميع البلدان المعنية بهذه الأزمة، من أجل القيام بدور نشط في دعم الوساطة الكويتية، من أجل إيجاد مخرج لهذا الوضع.

‎وطلب الرئيس الفرنسي رفع تدابير الحصار، التي تؤثر على سكان قطر، لا سيما الأسر والطلاب، في أقرب وقت ممكن.

ولا شك أن هذه الجولة السامية وزيارات العمل المباركة، لكل من أنقرة وبرلين وباريس، أكدت على دور قطر الرائد بقيادة سمو الأمير المفدى على الساحة العالمية والإقليمية، وبشراكات قطر المتميزة مع العالم، الذي لا يعترف إلا بالدول القوية والمؤثرة على المستويين السياسي والاقتصادي تحديداً.

وفي هذه الجولة أيضاً التي فضحت وهم الحصار، تقدير من قطر لمواقف الدول الثلاث من الأزمة الخليجية ورفضها للحصار غير المسؤول والظالم على قطر ومطالبتها برفعه، ما يعني اعترافاً صريحاً بتضافر الجهود القطرية والدولية في مكافحة الإرهاب الذي تتهم به قطر كذباً، والحرص على أمن واستقرار وسلام العالم.

هذه هي قطر، انظروا من يقف مع قطر في محيطها العربي والإسلامي والإقليمي وفضائها العالمي، ومن يقف مع دول الحصار المأزومة التي حاصرتها قطر وعزلتها بامتياز، ولم تقف معها سوى حفنة لا تتعدى أصابع اليد الواحدة من هوامش الدول والدويلات والجزر، التي باع قادتها ضمائرهم بالمال على حساب المبادئ والمواقف، إن كانت لهم أصلاً مُثلٌ وأخلاق، وعلى حساب قناعات شعوبهم المغلوبة على أمرها، فصبراً أيها المأفونون، فيوم الحساب آتٍ لا محالة، ولتكن لكم في التاريخ آيةٌ وعبرة.

 editor@raya.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .