دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 22/7/2014 م , الساعة 1:24 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

عندما تتحرك قطر ويتواطأ الآخرون

أعانك الله يا قطر

قطر لم تقدم مبادرة معيبة ومتواطئة وفاضحة برؤية إسرائيلية كما فعل غيرها
موقف قطر نابع من منطلق أخوي وإنساني.. وتحركها حظي بتقدير واحترام دوليين
القيم النبيلة أصبحت تباع وتشترى بسوق السياسة الأسود على حساب دماء أبرياء غزة الصامدة
انحياز الدوحة لمطالب المقاومة الفلسطينية جاء من وقوف قطر الدائم مع الشعوب المظلومة
قطر تنحاز دائماً للحقوق القومية العربية والإسلامية المشروعة وتساندها
أعانك الله يا قطر
  • الاحتلال أدمن خرق الاتفاقيات والتنصل منها بتحريض وتواطؤ غربي مكشوف
  • الجهود القطرية لا ينكرها إلا أصحاب النفوس الضعيفة والمواقف السياسية المرتبكة
  • التعبير عن القلق لما يجري في غزة لا ينفع بل يتعين العمل بجد لحل القضية من جذورها
  • نقول للمتخاذلين والشامتين إن المقاومة الفلسطينية أصبحت رقماً لا يمكن تجاوزه
  • المقاومة أحدثت نوعاً من توازن الرعب ونقلت المعركة إلى داخل إسرائيل

منذ أن شنت إسرائيل عدوانها الغاشم والمقيت على قطاع غزة خاصة، والشعب الفلسطيني عموماً، في الثامن من الشهر الجاري ظلت دولة قطر، بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى «حفظه الله ورعاه»، تبذل جهوداً مكثفة وتوالي اتصالاتها الثنائية والإقليمية والدولية من أجل التوصل لتهدئة ووقف لإطلاق النار، وبالأحرى التوصل إلى اتفاق يحقن دماء الأشقاء الفلسطينيين في القطاع وينقذهم من إبادة جماعية على يد آلة الحرب الصهيونية.

لم تقدم قطر مبادرة «معيبة ومتواطئة وفاضحة برؤية إسرائيلية» كما فعل غيرها، لكنها تقود تحركاً دبلوماسياً نشطاً ومقدراً مع كافة الأطراف الفاعلة لإنهاء الحرب الإسرائيلية البشعة على النساء والأطفال والشيوخ بالقطاع، هذه الحرب التي وصفها سعادة وزير الخارجية في تصريحاته أمس الأول مع الأمين العام للأمم المتحدة في الدوحة بأنها انتهاك صارخ وتعد سافر على كل القوانين الدولية والقيم والقانون الدولي الإنساني.

لقد حظي موقف قطر وتحركها المقدر والفاعل على كافة الصعد لإنقاذ الأهل في غزة بتقدير واحترام دوليين، لأنه تحرك نابع من منطلق أخوي وإنساني وأخلاقي، في وقت أصبحت فيه للأسف مثل هذه القيم النبيلة تباع وتشترى في سوق السياسة الأسود وتخضع للمكايدات على حساب دماء الأبرياء وأنات الجرحى وبكاء الثكالى من حرائر غزة الصامدة.

ولأن قطر تقف دائماً مع الشعوب المظلومة لنيل مطالبها المشروعة، جاء انحياز الدوحة التام لمطالب المقاومة الفلسطينية، التي سلمتها شروطها للتهدئة ووقف إطلاق النار لثقتها التامة في قطر، ولأنها مطالب شاملة، إن تم تطبيقها، ستخفف من معاناة أهل غزة وإبادتهم على مرأى ومسمع من العالم، هذه الإبادة التي تحدث إما سريعاً عبر الرصاص أو موتاً بطيئاً ومؤلماً عبر الحصار البحري الجائر على القطاع.. ومن هنا يبقى البحث عن حل جذري للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي من الأهمية بمكان ويتعين إيلاؤه أولوية قصوى من جميع مكونات المجتمع الدولي، بعد أن أدمن الاحتلال البغيض خرق مثل هذه الاتفاقيات ومارس لعبة التنصل منها بتحريض وتواطؤ مكشوف من الدول الغربية وبعض الأطراف العربية التي تدعي الريادة وقيادة الأمة استناداً إلى التاريخ.

أقول : الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي وليس الصراع العربي - الإسرائيلي كما درسناه في حصص التاريخ بالمدارس، بعد أن تخلت معظم الدول العربية عن دورها المأمول في هذا الخصوص وآثرت النأي بنفسها عن هكذا قضايا قومية لأسباب وحاجة في نفس يعقوب»، لكنها أسباب معروفة ومكشوفة لسنا في وارد الخوض فيها في هذا الظرف الحرج والمنعطف الخطير الذي تمر به «قضية العرب الأولى والمصيرية» كما يحلو لنا تسميتها.

لكن نقول لأمثال هؤلاء المتخاذلين والصامتين، وأيضاً الشامتين، إن المقاومة الفلسطينية أصبحت رقماً صعباً لا يمكن تجاوزه في أي معادلة للحل في المنطقة بعد أن أثبتت في الميدان صمودها الأسطوري وقدرتها على التحدي وأنها في مستوى تطلعات شعبها، وذلك ليس بمستغرب بعد أن نجحت في إحداث نوع من توازن القوى وتوازن الرعب ونقلت المعركة إلى داخل إسرائيل عدوها اللدود، رغم فارق الإمكانيات بين أقوى دولة في الشرق الأوسط ومقاومة باسلة من عدة تنظيمات.

وأعتقد أنه ليس لدى المقاومة الفلسطينية ما تخسره بعدما قدمت من تضحيات غالية، وبعد أن بينت بالعمل أنها على استعداد تام لحرب طويلة وبأساليب نوعية دون خوف من تهديدات إسرائيل باجتياح بري أو قصف جوي أو تدمير للبيوت وترويع وتشريد وإبادة للغزاويين الأبرياء والأقوياء في نفس الوقت بصمودهم وإرادتهم التي لا تلين وتمسكهم بالأرض ودفاعهم عن العرض والحقوق المشروعة.

أعود وأقول إن قطر التي أصبحت هذه الأيام قبلة وملتقى سياسياً كبيراً للكثير من المسؤولين والمعنيين في العالم بالشأن الفلسطيني، لا يمكنها التوسط في هذه القضية، لأنه فيما يتعلق بالحقوق القومية العربية والإسلامية المشروعة ليس هناك بالنسبة لقطر «أبيض وأسود» وإنما انحياز تام ومساندة لانتزاع هذه الحقوق طالما كانت عادلة ومعترفاً بها دولياً مثل حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق.

وقد أكد على مواقف قطر المشرفة هذه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، عند لقائه الليلة قبل الماضية رئيس دولة فلسطين محمود عباس، حيث أكد سموه « حفظه الله» موقف دولة قطر الثابت والمساند للشعب الفلسطيني تجاه ما يعانيه، مشيراً في الوقت نفسه إلى أهمية بذل كل الجهود من أجل أن تتحمل القوى الدولية مسؤوليتها ضد الهجمات العسكرية الإسرائيلية التي تستهدف المدنيين الأبرياء، فضلاً عن تناول اللقاء المساعي الدبلوماسية القطرية مع أصحاب الفخامة القادة ورؤساء الدول بهدف الوقف الفوري للتصعيد الإسرائيلي وحرب الإبادة التي تشنها إسرائيل ضد القطاع.

وفي سياق المساعي القطرية المخلصة تجاه ما يجري في غزة، استعرض صاحب السمو الأمير المفدى لدى استقباله في نفس الليلة بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة بقصر البحر تطورات الأوضاع في فلسطين، لاسيما في قطاع غزة.. وأشار سموه خلال المقابلة إلى أهمية سرعة التحرك الدولي من أجل وقف جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين، إضافة إلى أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية لإنهاء الحصار الجائر على قطاع غزة ولتمكين الشعب الفلسطيني من العيش بكرامة وتوفير الحماية الدولية له.

واستمراراً للجهود الدبلوماسية والسياسة القطرية المكثفة لوقف العدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة، استعرض صاحب السمو الأمير المفدى أيضاً مع وزير خارجية النرويج بروغ برانده تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية لاسيما الوضع في غزة جراء العدوان الإسرائيلي عليها والجهود المبذولة لوقف العدوان الغاشم على الشعب الفلسطيني الشقيق وبحث الوسائل الكفيلة لضمان الوصول إلى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية بما يكفل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

هذه مساع قطرية مخلصة تجاه أشقائنا في غزة لرفع الظلم عنهم وحمايتهم وإنقاذهم من عدوان يشنه بحقهم وحوش العصر، جهود خالصة لوجه الله تعالى لا تنتظر قطر وقيادتها من ورائها ثمناً أو مقابلاً .. جهود قطرية خالصة أشاد بها رئيس الدبلوماسية في العالم بان كي مون كونها تستهدف أولاً وأخيراً وقف نزيف الدم.. جهود لا ينكرها أو يقلل منها إلا أصحاب النفوس الضعيفة والمواقف السياسية المرتبكة ممن في عقولهم مس وفي عيونهم رمد وفي دواخلهم مرض وغرض، الذين باعوا حقوق أشقائهم بأبخس الأثمان بحثاً عن مجد لن يأتي وسلطة بالتأكيد لن تدوم لهم.

أدعو كافة القوى المحبة للسلام وتلك التي تتشدق بحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني إلى أن تساند بكل قوة الجهود القطرية لوقف ذبح الشعب الفلسطيني في غزة بقوات الكيان الصهيوني وأسلحة هذه الدول التي تتباكى أسفاً على مستوطنين ثلاثة لا يعرف من خطفهم وقتلهم وتحرض على إبادة شعب بأكمله كل همه وسعيه أن يعيش بحرية وكرامة مثل أي شعب آخر في أنحاء المعمورة.

لن ينفع التعبير عن القلق لما يجري في غزة ، وإنما يتعين العمل بجد لحل القضية من جذورها وإعطاء الأولوية لحماية الشعب الفلسطيني، لأن هذا هو السبيل لمنع تكرار هذه المآسي الدامية التي تحصد كل يوم أرواحاً بريئة بدم بارد، وغير ذلك سيحدث ويقع للأسف ما حذر منه أمير البلاد المفدى خلال مقابلته مع بان كي مون من أن عجز المجتمع الدولي عن وضع حد للجرائم الإسرائيلية التي تمارس يومياً ضد الفلسطينيين ينذر بنتائج إنسانية وخيمة.

أختم وأقول أليس في العالم عدل ؟..أليس في العالم ضمائر حية وأصوات ترتفع بالحق؟..أليس في العالم من يصطف إلى جانب قطر لإنقاذ أهلنا في غزة الصامدة التي تنادي كل يوم وبأعلى صوت «وامعتصماه»؟ .

صبراً غزة الباسلة فإن في قطر قيادة وحكومة وشعباً يتألمون كما تتألمين ويحزنون كما تحزنين، يصيبهم ما يصيبك ويسرهم ما يفرحك ، لن يتقاعسوا ولن يفت لهم عضد حتى ينعم أهلك، وشعبنا الفلسطيني، كله بالسلام والأمان لأنه شعب يستحق ذلك وجدير بأن يعيش حياة كريمة بعد أن عانى كثيراً وصمد طويلاً وجسد أروع وأبهى الملاحم البطولية في مشهد كثر فيه، وللأسف، المتفرجون وغير المبالين حتى أولئك من هم أقرب لحمة ورحماً لك !!!

editor@raya.com

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .