دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 26/3/2014 م , الساعة 12:25 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الأمير يشخّص واقع الأمة في خطاب تاريخي

سموه قدم رؤية شاملة لمواجهة تحديات القضية الفلسطينية
خطاب الأمير يؤكد حتمية إنهاء الانقسام الفلسطيني في مواجهة الاحتلال
سموه نبه بكل صراحة وجلاء للواقع المرير والدموي الذي تغرق فيه سوريا
مفهوم الإرهاب المحدد أنه استهداف المدنيين بالقتل والترويع وضرب المنشآت
أنظمة عربية تمارس الديكتاتورية ضد شعوبها وتنعت خصومها بالإرهاب
الأمير يشخّص واقع الأمة في خطاب تاريخي
  • الأمير يحمل كثيراً من الود والثقة والتفاؤل لشخص ودور أمير دولة الكويت

جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى رئيس الدورة الرابعة والعشرين للقمة العربية أمس بالكويت واضحاً وواقعياً في تشخيصه للكثير من القضايا والإشكالات التي تعاني منها الأمة العربية وبالتحديد بعض أقطارها التي لا تزال تعيش مخاض الثورة أو تلك التي انتصرت فيها إرادة الشعوب لكنها تبقى متعثرة على طريق التحول السلمي الديمقراطي.

خطاب سموه جاء معبراً بحق عن حال الأمة التي عليها أن تتسامى فوق خلافاتها وتلملم جراحاتها وتتعاضد فيما بينها وتعرف أنها بغير ذلك لن يكون لها صوت أو قيمة في عالم اليوم الكثير الأحداث والمتسارع المتغيرات والذي لا يعترف إلا بمنطق القوة والندية في المواقف والمعاملة بالمثل.

كان سموه صريحاً عندما أكد على أن الصراع العربي الإسرائيلي ، يبقى هو التحدي الأكبر الذي يواجه الأمة ، وقد كان سموه محقاً في ذلك لأنه على مدى أكثر من 60 عاماً من عمر هذا الصراع المؤلم ، ذاق الشعب الفلسطيني شتى صنوف العذاب والحرمان والتشريد والتهجير والقتل بدم بارد بآلة الاحتلال الحربية وقطعان المستوطنين. هذا الاحتلال الغاشم الذي داس على ما يسمى بالشرعية الدولية وتجاهل استحقاقات السلام العادل التي بصم عليها ووقع بعضها بحضور وشهادة حاميه وكفيله الراعي الأمريكي الذي أثبت للأسف في كثير من المواقف انحيازه التام لإسرائيل وأنه غير مؤتمن على السلام.

نعم كما أكد سمو الأمير فإن إسرائيل بمراوغتها وتنصلها من الوفاء بمتطلبات التسوية، تبقى هي المسؤولة عن تعثر المسيرة السلمية الشرق أوسطية ، دون أن تجد للأسف من يردعها، وكل ذلك يحدث أمام ناظري الأسرة الدولية، خاصة الدول العظمى وما تبديه من مجاملة فاضحة لهذا الكيان الغاصب وتحاملها في ذات الوقت بل وقوفها في مفارقة ومقاربة عجيبة وصارخة ضد شعب لم يرتكب أي جرم سوى المطالبة بحقوقه المشروعة.

وتبقى في النهاية التسوية السلمية العادلة كما قال سموه هي الضمانة الأكيدة والوحيدة لإحلال السلام في المنطقة وتجنيبها الأزمات والتوترات والصراعات المدمرة التي عانت منها طويلاً ،ولن يتم ذلك إلا إذا تخلت إسرائيل عن سياسات الهيمنة والتوسع وتسامى الأخوة الفلسطينيون على خلافاتهم وجراحات الماضي بينهم ، فالوطن هو الأهم وأكبر من أي تطلعات حزبية أو طموحات شخصية.

أما بشأن ما يجري في سوريا، فقد نبه سموه بكل صراحة وجلاء للواقع المرير والدموي الذي تغرق فيه سوريا وتعيشه يومياً حيث المذابح والدماء والدموع دون أن يلوح في الأفق أي مؤشر لحل قريب ينهي هذه المأساة التي عصفت بأرواح أشقائنا. أزمة بل محنة تسبب فيها النظام بسياساته القمعية بعد أن فقد شرعيته الشعبية والدولية، لكن عليه أن يعلم أن إرادة الشعوب لن تقهر وأن الثورة ماضية على طريق النصر رغم الصعاب وأن راية الحرية لن تسقط مهما طال ليل الظلم والجبروت والاستبداد.

وبكلمات واضحة لا لبس فيها نبه سموه « حفظه الله» إلى أن مفهوم الإرهاب المحدد أنه استهداف المدنيين بالقتل والترويع وضرب المنشآت المدنية لأغراض سياسية.

حقاً إن هناك أنظمة عربية للأسف تدعي البطولة في مواجهة شعبها وفلذات أكبادها من أبنائها وتستعرض عضلاتها عليهم وهي مجردة من الضمير والإنسانية والعقلانية بل وتدعي أنها رسول للسلام ومنزلة من العناية الإلهية لإنقاذ شعبها ولا تدري أنها تقوم بنفس ديكتاتورية الحاكم الأوحد وتمارس الظلم البغيض بضمير ميت وإحساس مفقود بحقوق المواطن وهيبة وكرامة البلد متذرعة ومتبجحة بما تدعيه الإرهاب وهي أقرب له من غيرها.

نعم كما قال سموه أصبح من السهل على كل من يفشل في إدارة بلده والوفاء بتطلعات شعبه ويمارس سياسات العزل والإقصاء ، أن ينعت خصومه ومكونات أصيلة من شعبه بالإرهاب ، هذه الكلمة الفضفاضة التي فشل العالم حتى الآن في إيجاد توصيف دقيق لها والتي يتعين عند إطلاقها التفريق بين الحقوق والتخريب ، والمقاربة بين المطالب المشروعة والممارسات القمعية المتشنجة.

وتبقى مصر كما قال سموه الشقيقة الكبرى ، تربطنا بشعبها أوثق العلاقات. قطر التي اختارت أن تقف إلى جانب الشعب المصري الشقيق في ثورته ، تتمنى للشقيقة الكبرى الأمن والاستقرار السياسي .. طريق الخير الذي يختاره شعبها الذي صمد وكان مثالاً في التعبير عن تطلعاته وضرب في ذلك أروع الأمثلة ليحقق هذه التطلعات والتي نتمنى كما ورد في الخطاب أن تتحقق عن طريق الحوار السياسي المجتمعي الشامل.

وتطرق الخطاب الضافي للأوضاع في تونس ومباركاً خطوة إنجاز الدستور، فضلاً عن الأوضاع في عدد من الدول العربية الشقيقة التي قدر جهودها وخطواتها في إعادة الاستقرار إلى ربوعها وتكريس وحدتها الوطنية وإعادة ما دمرته الحرب.

سيبقى الخطاب التاريخي خريطة طريق ووثيقة عربية لتؤشر لملامح المرحلة المقبلة التي يتوجب فيها على العرب دون استثناء تكريس تضامنهم والتسامي فوق خلافاتهم وتغليب المصالح القومية على الضغوط الأجنبية والبعد عن سياسات المجاملة وانتهاج سياسة الوضوح والصراحة والمكاشفة دون إملاءات وابتزاز وتخوين ، لتبقى المصلحة العربية والتضامن العربي الهدف الأسمى الذي يجب أن ينصب عليه الجهد والاهتمام في المرحلة القادمة.

ولا شك أن سمو الأمير يحمل كثيراً من الود والثقة والتفاؤل لشخص ودور صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة، حيث خاطبه في ختام الخطاب التاريخي أمام القمة العربية بالكويت بـ (أخي الكبير) ليدعو سموه لتولي رئاسة مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دور انعقاده العادي الخامس والعشرين.

وقد حملت دعوة سمو الأمير المفدى المخلصة لسمو أمير دولة الكويت الكثير من تلك المعاني النبيلة بقوله « سائلاً الله العلي القدير أن يوفقه ويسدد خطاه في حمل هذه الأمانة »، وهي الأمانة التي ينتظر تحقيقها المخلصون من أبناء الأمة ، بنبذ الخلافات وتوحيد الصف العربي في مواجهة التحديات، وتحقيق تطلعات الشعوب في الأمن والاستقرار والتنمية والسلام والديمقراطية.

وستبقى قطر كما كانت منحازة دوماً لقضايا أمتها المصيرية ومناصرة شعوبها وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني العادلة ، يفرحها ما يسر أمتها ويؤلمها ما يصيبها من سوء، لأنها تؤمن بحتمية المصير الواحد المشترك وقيمة العمل العربى المشترك.

editor@raya.com

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .