دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 8/12/2015 م , الساعة 1:23 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

قمة استثنائية وتحديات جسام‬‬

قمة استثنائية وتحديات جسام‬‬
  • الأمير استطاع خلال رئاسة قطر لمجلس التعاون عبور الأزمات لبر الأمان
  • القمة الخليجية تعقد في ظل ظروف بالغة التعقيد سياسياً واقتصادياً وأمنياً
  • جوارنا ومحيطنا العربي والخليجي تتقاذفه أزمات حساسة ومزمنة
  • رئاسة قطر للدورة الـ 35 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون ناجحة بكل المقاييس
  • التنسيق السياسي والاتحاد الخليجي والتكامل الاقتصادي والنقدي تتصدر الأولويات
  • القادة يبحثون إنشاء قوة بحرية وجهاز شرطة خليجي وتعزيز التعاون العسكري
  • تعزيز التعاون الأمني ومواجهة الإرهاب .. قضايا هامة على جدول أعمال القمة
  • خطر الإرهاب ليس ببعيد .. والمتغيرات الدولية تفرض التنسيق السياسي
  • قطر ستكون كعهدها مساهماً فعالاً في تعميق وتعزيز العلاقات الخليجية
  • واثقون في تحقيق قمة الرياض نتائج في مستوى طموحات المواطن الخليجي

 


وتتجدد القمم الخليجية واللقاءات المباركة بين أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وهذه المرة في قمتهم ‬ السادسة والثلاثين غداً بالمملكة العربية السعودية، وفي ضيافة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الذي نعلم مدى حرصه على وحدة الصف الخليجي والعربي والإسلامي، وإخلاصه لكل عمل يعزز المسيرة ويكرس ما تحقق من إنجازات.‬‬‬
هي قمة استثنائية بكل ما تعنيه الكلمة، قمة تعقد في ظل ظروف دقيقة وبالغة التعقيد سياسياً واقتصادياً وأمنياً، تمر بها المنطقة ويعيش وقعها العالم كله.‬‬‬‬

تنعقد القمة وجوارنا ومحيطنا العربي والخليجي تتقاذفه أزمات أقل ما يقال عنها إنها حساسة ومزمنة، استطاعت الدول التي تعاني منها أن تتعايش معها بفعل الزمن ولأسباب داخلية وخارجية لا تخفى على أحد.‬‬‬‬‬

لم يختلف هذا العام بالقطع عما سبقه من حيث التحديات والأزمات والتوترات التي تشهدها المنطقة عامة في شتى المجالات وعلى أكثر من صعيد، وهو العام الذي تولت فيه دولة قطر رئاسة الدورة الخامسة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون، لكن بحكمة وحنكة القيادة السديدة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى رئيس هذه الدورة، استطاعت دول المجلس وبكل اقتدار أن تعبر بحر هذه الأزمات وتداعياتها، إلى بر الأمان، وتمكنت بكل ثقة من المحافظة على أمنها واستقرارها وتكريس الإنجازات التي حققتها في خضم ظروف عصيبة مثلت تحدياً فعلياً وحقيقياً لكيان المجلس الذي يثبت كل يوم وفي كل أزمة، أنه أنجح منظمة إقليمية وأكثر رسوخاً وتجذراً في أعماق تراب وبحر الخليج ووجدان المواطن الخليجي. ‬

وحقيقة لم نشعر إطلاقاً أن تلك الأزمات الإقليمية من حولنا أو الدولية المرتبطة بجوارنا، ستشكل تهديداً لدول المجلس، لأن دولنا وبحمد الله أصبحت على وعي تام بكيفية التعامل الجاد مع مثل هذه المهددات، وأكثر خبرة في كيفية مواجهة هذه الأزمات والتحديات والتصدي بحزم ونجاعة لها بفضل تعاونها والتنسيق الكامل بينها وثقتها في بعضها والإجراءات الأمنية والاقتصادية والسياسية والعسكرية التي تتخذها على المستوى الجماعي. ‬‬

في ظل هذه الظروف الحساسة والأحداث المتلاحقة، تبرز ملفات ساخنة عديدة تفرض نفسها على القمة، فعلى المستوى السياسي بالتأكيد يتصدر أجندة مؤتمر القمة، ما يجري في اليمن وضرورة إنقاذه من سطوة الميليشيات المارقة والمتطرفة، بالإضافة إلى تطورات الأوضاع المأساوية في سوريا وحالة الارتباط الطائفي التي تسود العراق، وما يتهدده من خطر داعشي، وفوق كل ذلك قضية الشعب الفلسطيني العادلة، وهي بند ثابت على طاولة كافة الاجتماعات والمؤتمرات الخليجية والعربية والإسلامية، علاوة على حالات أخرى من عدم الاستقرار السياسي التي تشهدها بعض الدول العربية، مما يتطلب من القادة "حفظهم الله" دراسة السبل الملائمة للمساعدة في تجاوز هذه الصعوبات بعد أن رفعت الجامعة العربية يدها عنها، وفشلت في إيجاد حلول لها ناهيك حتى عن احتوائها ! ‬‬‬

أما على الصعيد الخليجي الداخلي فتبرز أمام القمة - وأنا هنا فقط أضع خطوطاً عريضة- قضايا التنسيق السياسي والاتحاد الخليجي والتكامل الاقتصادي والنقدي في ظل هبوط أسعار النفط، مما يفرض السعي الحثيث لتنويع مصادر الدخل وتفعيل دور القطاع الخاص ليكون شريكاً أصيلاً للحكومات مضطلعاً بدوره كاملاً في مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة.

وتبرز أيضاً مشكلة تضاعف عدد السكان وحجم العمالة وضرورة تعزيز التعاون العسكري والأمني في ظل التوترات وحالة عدم الاستقرار التي تشهدها الكثير من دول الجوار، وهنا لابد من التنويه بالتعاون العسكري الذي تجسد مرة أخرى بعد حرب تحرير الكويت، بالمشاركة الجماعية ضمن قوات التحالف العربي في اليمن، وإقرار إنشاء قوة بحرية موحدة وجهاز شرطة خليجي موحد، فضلاً عن كيفية التعاون والتعامل مع الجارة إيران بعد الاتفاق النووي مع الغرب.

ولابد من التذكير كذلك إلى أن خطر الإرهاب ليس ببعيد عن دول مجلس التعاون، فمهما اتخذت من إجراءات جماعية أو ثنائية أو فردية، فللإرهاب والإرهابيين سبل ووسائل أخرى ينفثون منها سمومهم وأفكارهم المتطرفة، وهي أمور تستدعي من دول المجلس اتخاذ المزيد من الحيطة والحذر لمواجهة هذه الممارسات الشاذة والضالة وغير المسؤولة.

كما أن التنسيق السياسي تفرضه المرحلة وسط متغيرات إقليمية وعالمية متسارعة تفرض على دول المجلس التشاور المستمر بينها بشأن هذه الأحداث أينما وجدت ووقعت، لا سيما أنها دول لها وزنها السياسي وحجمها الاقتصادي المؤثر وموقعها الجيوسياسي المتفرد.

ويجب التنويه أيضاً بأن المواطن الخليجي والرأي العام الخليجي أصبح اليوم أكثر وعياً وإدراكاً بما يدور حوله في منطقته وفي العالم أجمع، لذلك ومع علمنا بالجهود المقدرة للحكومات الخليجية، تحتم المرحلة وتتطلب مزيداً من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمشاركة الشعبية في صنع واتخاذ القرار.

كما يتعين الاستغلال الأمثل للموارد والعمل الجماعي على مواجهة مشاكل التصحر وندرة المياه وعوامل التدهور البيئي العالمي والتأثيرات السلبية للتغيرات المناخية على دول المجلس باعتبارها كياناً فاعلاً في المنظومة الدولية، وذلك من خلال البحوث المتخصصة وتأسيس صندوق أخضر بحثي لهذه الغايات.

لقد كانت الرئاسة القطرية للدورة الخامسة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون ناجحة بكل المقاييس وحافلة بالكثير من العمل الدؤوب في سبيل تحقيق الغايات وتعزيز مصالح دول وشعوب المجلس على كافة الصعد المحلية والإقليمية والدولية، لا سيما أن هذه الأهداف النبيلة تأتي في صدر سياسة دولة قطر الخارجية.

ولا يفوتني هنا أن أشير إلى ما ورد في خطاب حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الذي افتتح به الدورة الخامسة والثلاثين والذي نبه فيه إلى أن القمة الخامسة والثلاثين تنعقد في ظل ظروف دولية وإقليمية بالغة التعقيد والدقة تفرض على القادة مسؤوليات جساماً، وتضعهم أمام تحدي العمل على قدر هذه المسؤوليات.

وأكد سموه على أن السبيل في ذلك هو وحدة الصف والهدف، وبذل مزيد من الجهود للنهوض بالعمل الخليجي المشترك، والارتقاء به إلى مستوى الطموح، وبما يحقق آمال وتطلعات شعوب دول المجلس في الأمن والازدهار.

كما شدد سموه في خطابه على أن دولة قطر ستكون كعهدها مساهماً فعالاً في تعميق هذه العلاقات وتعزيز التعاون والتكامل في جميع المجالات التي تعود بالخير على دول المجلس وشعوبها.

نحن على ثقة أن الدورة السادسة والثلاثين بالرياض ونتائجها ستكون في مستوى طموحات المواطن الخليجي، فهي قمم للعمل والإنجاز، ليس فيها خطب رنانة أو مطولة محشوة بمفردات جوفاء ووعود كاذبة ومبهمة، قمم خليجية لا تعرف التنافس بين دولة وأخرى، لا تخرج عنها تصريحات ينقصها الفعل والمسؤولية، لذلك كله أعتقد أن القمة ستكون إضافة حقيقية لما سبقها من قمم ناجحة، وأن المسيرة المباركة ستتواصل بكل ثقة ونجاح لتكريس العمل الخليجي المشترك وتحقيق المصالح الاستراتيجية الخليجية المشتركة في ظل القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين، وبتعاون إخوانه أعضاء المجلس الأعلى "حفظهم الله" وبتوفر الإرادة السياسية لإنجاز هذه المهام الجسيمة وبالتالي استشراف غد وارف ومستدام لدولنا وشعوبنا.


صالح بن عفصان العفصان الكواري
editor@raya.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .