دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 6/11/2013 م , الساعة 12:49 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

دروس ورسائل مهمة في الخطاب السامي

خطاب الأمير خريطة طريق ووثيقة للعمل خلال المرحلة القادمة محلياً وخارجياً
القيادة الرشيدة حريصة على رفاهية ورخاء شعبها وقضايا أمتها العربية
الأمير أكد أن الأوطان تبنى بسواعد أبنائها وعليهم أخذ زمام المبادرة
سموه لخص أهداف التنمية في بناء الوطن والمواطن بالعقلانية والمعايير المهنية
كلمات معبرة وصادقة خرجت بدفئها من قلب الأمير المحب لوطنه ولشعبه
دروس ورسائل مهمة في الخطاب السامي
  • الخطاب شحذ للهمم بضرورة العمل الجاد والمخلص  دون تخاذل أو اتكالية
  • نُشيد بدعوة سموه للتمسك بالمعاني النبيلة والأعمال الفاضلة التي توارثناها
  • سموه نبه إلى أن العبرة تبقى في النتائج والمخرجات ولا يجوز أن نخدع أنفسنا
  • نثمن قيادة الأمير الوالد فقد احتلت قطر بفضلها مكانها اللائق بين الأمم
  • مطالبة سامية بعدم الاستخفاف بمعايير العمل أو مكافأة المقصرين بدلا من محاسبتهم
  • مخاطبة الأمير لأعضاء الشورى بـ«الإخوة والأخوات» فيها دلالات عميقة

 

 

 دروس ورسائل مهمة وعميقة اشتمل عليها خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في افتتاح سموه لدور الانعقاد العادي الثاني والأربعين لمجلس الشورى أمس.

وفي مجمل تلك الرسائل والدروس يتأكد مدى انشغال القيادة الحكيمة بقضايا شعبها ورفاهيته ورخائه وبقضايا أمتها العربية التي تربطها بها أواصر الدم والتاريخ والمصير المشترك، فضلا عن قضايا الأمن والسلم الدوليين التي ما فتئت الدولة توليها جل اهتمامها وتكرس لها جهودها وحيزا كبيرا من تحركها الدبلوماسي والسياسي.

لقد كان خطاب سمو الأمير «حفظه الله ورعاه» واضحا وجليا في تناوله لهذه القضايا بكلمات تدل على دراية القيادة الحكيمة التامة لها وانشغالها بها، ما يجعل من الخطاب خريطة طريق ووثيقة يهتدى بها في العمل خلال المرحلة القادمة على الصعيدين المحلي والخارجي.

ففي الشأن الداخلي، أكد سمو الأمير في مستهل خطابه وبكل وضوح في تلخيصه لأهداف التنمية بما في ذلك رؤية قطر الوطنية 2030 ، على بناء الوطن والمواطن وعلى بناء دولة المؤسسات وفق أسس من العقلانية للموارد والمعايير المهنية ومقاييس الإنتاجية والنجاعة ولن يتحقق ذلك بالطبع إلا بتكاتف جهود جميع أبناء الوطن كل في موقعه بأن يضعوا نصب أعينهم هذه الدروس والرسائل المهمة ، فالأوطان تبنى بسواعد أبنائها وعليهم أخذ زمام المبادرة بما يحقق مصالح الوطن والمواطن والتنمية الشاملة التي تصبو إليها البلاد.

لم يغفل سموه كذلك الجانب الاقتصادي وما حققته قطر من نمو وتقدم وريادة ومراكز متقدمة سواء على مستوى التنمية البشرية أو الاقتصادية والتنافسية العالمية بمشاركة القطاع الخاص الذي وصفه سمو الأمير بالشريك الرئيسي في التنمية، ونرى أن على هذا القطاع دورا كبيرا يجب أن يضطلع به للاستفادة القصوى منه في المرحلة القادمة ، وعليه أيضا ألا يتهيب المغامرة والدخول في مشاريع منتجة وحيوية تحقق التنوع المنشود في مصادر الدخل ومضاعفة الإنتاج للسير في طريق اقتصاد المعرفة ونحو مضاعفة معدلات النمو.

ولأن التعليم والصحة هما الوجه الحضاري لتقدم أي دولة، ولأن الإنسان المتعلم والمعافى هو عنصر رئيس وركيزة أساسية في بناء الدولة ، جاء تأكيد سمو الأمير المفدى في خطابه على أن الحكومة لن تألو جهدا في زيادة المخصص للإنفاق على التعليم وتطويره بعد أن شكل الإنفاق على هذا المرفق الحيوى 13.4 بالمائة من إجمالي الموازنة لهذا العام وما يعادل 3.8 من إجمالي الناتج المحلي، في الوقت الذي تضمنت فيه موازنة العام المالي 2013 / 2014 للقطاع الصحي زيادة قدرها 13 بالمائة لتحقيق مستويات إفضل من الخدمات الصحية. ويعد الاهتمام الفائق بهذه الجوانب التعليمية والصحية أن قطاع الصحة والتعليم يأتى في سلم أولويات القيادة وأن الفترة المقبلة ستشهد نقلة كبيرة ونوعية فيهما تعد إضافة حقيقية للإنجازات الحالية.

وبدون شك فإن كل ذلك يجيء في سياق التنمية البشرية، إحدى ركائز رؤية قطر الوطنية التي تجعل من المواطن القطري محور اهتمام القيادة وبما يضمن الرقي والاهتمام بتعليمه وبصحته وبهويته وثقافته ولغته العربية .

وحري بنا في هذا السياق أن ننوه بما نبه إليه سموه من أن العبرة تبقى في النتائج وأنه لا يجوز أن نخدع أنفسنا لأن ذلك أسوأ من خداع الآخرين ولأن من يخدع نفسه يسد أمام نفسه الطريق لإصلاح الأخطاء وأن معيار النجاح في مجالات التنمية البشرية لا يقاس بحجم الاستثمار فحسب بل تكمن العبرة في العمل بنجاعة وإخلاص وفي المخرجات والنتائج.

إنها كلمات معبرة وصادقة خرجت بدفئها من قلب سمو الأمير المحب لوطنه ولشعبه ، كلمات فيها دروس ورسائل بليغة بمكاشفة النفس ومصارحتها ومحاسبتها على التقصير وبإصلاح الأخطاء قبل استفحالها مما يصعّب من معالجتها عندما تكبر. وفي الخطاب شحذ للهمم بضرورة العمل الجاد والمخلص دون تخاذل أو اتكالية ومطالبة سامية بعدم الاستخفاف بمعايير العمل أو مكافأة المقصرين ومن يستخف بهذه المعايير بدلا من محاسبته.

ولا شك أن صفات العمل والإخلاص والكرم والتواضع وقلة الكلام ونصرة المظلوم ومعاملة الآخرين باحترام كما تضمنها الخطاب السامي هي من صفات أهل قطر الكرام التي عرفوا بها من قديم الزمان ودعا سموه في خطابه إلى المحافظة عليها كونها من حسن الخلق الذي يتضمن كل عمل فضيل.

ويجدر بنا هنا أن نشيد بدعوة سموه بهذا الخصوص في التمسك بهذه المعاني النبيلة والأعمال الفاضلة التي توارثناها أبا عن جد، لأن صاحب الخلق الحسن كما أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم من أفضل الناس إسلاما.

لقد اتسم الخطاب السامي كما قلت بالوضوح في الطرح والتوجيه وتبيان مواطن الخلل والقصور والتمسك بالقيم القطرية والإسلامية والعربية الأصيلة، لأن المجتمع القطري ليس استثناء، لا يخلو كغيره من المجتمعات من سلبيات وأوجه قصور هنا وهناك نبه إليها سمو الأمير ودعا إلى التخلي عنها وتجاوزها بنهج مدروس وممنهج ومتأن ومن دون تسرع وصولا للغايات المنشودة . ولاشك أن دعوة سموه بل مطالبته باتباع هذا النهج الراشد والقويم هو الضمانة الأكيدة نحو الارتقاء بالوطن ومواطنه وتحقيق المصالح الآنية والمستقبلية على الصعد كافة.

إن مخاطبة سمو الأمير المفدى للسادة أعضاء مجلس الشورى والحضور والمواطنين عموما ومجازا بـ «الإخوة وبحضرات الإخوة» فيها دلالات مهمة وعميقة مفادها قرب القيادة من شعبها وعلى العلاقة الوثيقة بين الحاكم والمحكوم والشراكة في تحمل المسؤولية لأن بناء الوطن ورفاهية شعبه لن يتحققا إلا من خلال العمل المخلص والجاد بروح الجماعة المهمومة بوطنها والمشغولة برفعته ونهضته والانتماء والولاء له.

وفي هذا المقام لا يسعنا إلا أن نشيد ونثمن القيادة الحكيمة لصاحب السمو الأمير الوالد، والتي احتلت دولة قطر بفضلها مكانها اللائق بين الأمم، وحققت إنجازات غير مسبوقة على كافة الصعد بناء وتميزًا، وهو الأمر الذي أشاد به حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في خطاب سموه ، ويمضي في الوقت نفسه بارتياح وامتنان وتقدير جميع المواطنين.

ولم يخل الخطاب على صعيد السياسة الخارجية من حرص قطر على علاقاتها الخليجية والعربية وبحتمية المصير المشترك وتعزيز مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية والوقوف إلى جانب الشعوب العربية الشقيقة وقضاياها العادلة ودعم العمل الخليجي والعربي المشترك ومساندة كل جهد يفضي إلى إشاعة أجواء الأمن والسلم الدوليين، وهو نهج يدحض بجلاء كل افتراءات المهووسين بقطر والمشككين في مواقفها وسياساتها المنحازة أبدا لصالح الشعوب.

وفي هذا السياق جاء تأكيد سموه حفظه الله على قضية الشعب الفلسطيني حيث لا يزال الجرح ينزف في جسد الأمة ، محملا إسرائيل بتعنتها وسياساتها الاستيطانية وسياسة الضم والتهويد والتساهل الدولي مع هذه السياسات الغاشمة مسؤولية استمرار القضية الفلسطينية ومعاناة الأشقاء الفلسطينيين.

لقد وضع سموه اليد على الجرح ولامس حديثه شواغل الأمة حينما أكد أن الانقسام الفلسطيني يشكل عاملا أساسيا في إضعاف الموقف الفلسطيني وإفساح المجال لإسرائيل لتصعيد سياساتها العدوانية في ظل تقصير العرب أنفسهم -للأسف- وانشغالهم بخلافاتهم التي لا تنتهي بالطبع إطلاقا!!.

وبالنسبة للشأن السوري نبه سمو الأمير لمعاناة هذا الشعب من نظامه المعتوه وما يرتكبه من فظائع بحقه وصلت إلى حد استخدام السلاح الكيميائي ضده دون تورع في ظل عجز المجتمع الدولي عن التصدي للنظام السوري بسبب حق النقض الظالم والبغيض لبعض الدول والمعايير المزدوجة المستفحلة في السياسة الدولية !!

ولا شك أن دعم سموه الكامل في خطابه للشعب السوري الشقيق الذي أصبح يدافع عن وجوده على أرضه وليس فقط لتحقيق العدالة والحرية .. هو موقف كل قطري غيور على أمته وأشقائه في نضالهم الحر والعادل ضد نظام باطل وجائر فقد كل مقومات بقائه في وقت تنعقد فيه الاجتماعات وتنفض دون جدوى وغير مشروطة وغير محددة زمنيا.

وليعلم نظام دمشق أن إرادة الشعوب لن تنكسر مهما كانت آلة القتل والدمار ومهما كان حجم الجرائم والضحايا الأبرياء، لأن المارد الثائر لن يصمت بل سيصمد حتى يحقق أهداف ثورته في الحرية والعدالة والعيش الكريم في وطن واحد يسع جميع السوريين.

لا يسعني في ختام هذا المقال إلا أن أثمن من جديد كل ما جاء في خطاب سمو الأمير من دروس ورسائل مهمة وبليغة، علينا جميعا وضعها نصب أعيننا وأن نعيها تماما ونكون في مستوى التحدي والمسؤولية التي تريدها منا قيادتنا الحكيمة وفاء للمضامين الوطنية والقومية التي تضمنها وركز عليها الخطاب السامي في مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل .

 editor@raya.com

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .