دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 18/8/2017 م , الساعة 1:13 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

فتح السعودية الحدود أمام الحجاج جاء في الوقت بدل الضائع

قرار ناقص وغامض

القرار جاء في صيغة مكرمة فيما هو حق أصيل لكل مسلم
وزير الخارجية رحب بالقرار وانتقد تسييس المملكة للحج
لسنا دولة فقيرة أو محتاجة ليدفع ملك السعودية نفقات حجاجنا
قطر قادرة ومتمكنة اقتصادياً ويتمتع مواطنوها بأعلى المداخيل في العالم
حجاجنا أكملوا استعداداتهم للحج وآليات السفر والإعاشة سابقاً
قرار ناقص وغامض
  • هل طلب حاج قطري من العاهل السعودي المساعدة أو تحمل نفقات حجه ؟
  • المملكة جعلت أداء الفريضة ورقة ضغط سياسية تستخدمها حسب أهوائها
  • القرار لم يأت تفضلاً بل نتيجة لضغوطات لجنة حقوق الإنسان والمنظمات الدولية
  • القرار لم يوضح أو يتطرق لوضع الحجاج المقيمين في قطر
  • ليس من حق المملكة احتكار البيت الحرام ومنع زيارته لخلافات سياسية
  • لماذا الواسطة في أمور وشعائر دينية لا علاقة للمملكة بها؟
  • فقدنا الثقة في أشقائنا الذين كنا ننتظر منهم الحكمة والقدوة في الأزمات
  • كرامة قطر وشموخ شعبها خط أحمر حتى لو استمر الحصار مائة عام
  • للذين أشادوا بالقرار السعودي : تحلوا بالشجاعة وانتقدوا الحصار على قطر

 

 

رحبت دولة قطر على لسان سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني وزير الخارجية بقرار السعودية فتح الحدود البرية أمام الحجاج القطريين، لكن سعادته انتقد في الوقت نفسه عملية تسييس الحج من قبل المملكة، وطالب في مؤتمر صحفي مع نظيرته السويدية في استكهولم، السلطات السعودية بتوضيح آلية استقبال هؤلاء الحجاج وتحمل مسؤولية تأمين سلامتهم خلال موسم الحج.

ورغم هذا الترحيب القطري الرسمي، إلا أننا نرى والكثير من المراقبين والمتابعين معنا لهذه القضية، أن قرار الملك بفتح معبر أبوسمرا وإرسال طائرات سعودية إلى مطار الدوحة لنقل الحجاج القطريين، قد جاء في الوقت بدل الضائع، وبصيغة تنم عن أنه مكرمة، فيما هو حق أصيل من حقوق أي مسلم قادر على حج بيت الله الحرام، دون أن يمنعه ويحبسه عن ذلك حابس، سوى تلك العراقيل السعودية الجائرة وغير المبررة إطلاقاً.

والحقيقة التي لا تحتاج إلى عناء كبير، هي أن القرار السعودي الذي لم يأت تفضلاً كما قلت، قد صدر نتيجة للضغوطات التي مارستها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر والمنظمات والهيئات الحقوقية والإنسانية الدولية على السعودية جراء وضعها للعراقيل والقيود لحرمان حجاج دولة قطر من أداء فريضة الحج، ما أسفر عن إصدار المملكة وإعلانها عبر وسائل الإعلام هذا القرار الناقص وليس من خلال القنوات الدبلوماسية المتبعة في مثل هذه الحالات، السماح للحجاج القطريين بأداء الركن الخامس للإسلام.

قد يصف البعض القرار السعودي بالإيجابي، لكنه تراجع إيجابي ناقص ومبتور، غامض ومبهم، كونه لم يوضح أو يتطرق لوضع الحجاج المقيمين في قطر، وما إذا كان سينطبق عليهم من عدمه.

ذكر القرار أن الحجاج القطريين سيؤدون الفريضة على نفقة العاهل السعودي، فلماذا على نفقة الملك ؟، وهل طلب منه حاج قطري واحد المساعدة أو تحمل نفقات حجه؟، لسنا دولة فقيرة أو محتاجة ليدفع الملك السعودي نفقات حجاجنا، فقطر ولله المنة والحمد، دولة قادرة ومقتدرة ومتمكنة اقتصادياً ويتمتع مواطنوها بأعلى المداخيل في العالم، علماً أن حجاجنا قد أكملوا منذ وقت مضى، جميع استعداداتهم لحج بيت الله الحرام من كافة الجوانب بما في ذلك آليات السفر والإعاشة، ولم يتبق إلا تعاون السلطات السعودية، والسماح لهم بأداء الفريضة التي جعلتها المملكة ورقة ضغط سياسية في يدها تستخدمها حسب أهوائها ومزاجها.

الحج فريضة، والمملكة وإن أكرمها الله بجعل بيته الحرام على ترابها، فليس من حقها أن تحتكره وتتحكم في زيارته وحجه، فتسمح بذلك لمن تشاء وتمنع من تشاء لمجرد خلافات سياسية.
وبدون شك، إن قرار السلطات السعودية بالسماح للحجاج القطريين أداء فريضة الحج بالشروط التي أعلنتها المملكة، هو اعتراف صريح وفاضح منها بتسييسها للحج، ولا غرو، فقد منعت المملكة قبل ذلك ولأسباب سياسية، حجاجاً من دول مسلمة أخرى من الحج، من بينهم آلاف الحجاج العراقيين قبل سنوات قليلة.

 تتخذ السعودية بكل أسف حج بيت الله الحرام، وهو فريضة على كل مسلم قادر ومستطيع، ورقة ضغط سياسية لكل من يخالفها الرأي، دون أن يتسع صدرها وأفقها للحوار والجلوس على طاولة التفاوض لتجاوز مثل هذه الإشكاليات بعيداً عن إقحام الشعوب فيها وإحداث فجوة وجفوة بينها.

هذا القرار الذي يتعلق بأداء فريضة الحج، لا يحتاج إلى واسطة، بل إلى إرادة سياسية، مستمدة من السلطة الدينية التي تتمتع بها المملكة بوجود الحرمين الشريفين بها.. لماذا الواسطة في أمور وشعائر دينية بين المسلم وربه ولا علاقة للمملكة بها، وحرصها الشديد للتحكم في حجبها ومنحها متى وكيفما تشاء؟.

إن التسلط السعودي على الأماكن المقدسة، يعيد للذاكرة الدعوات السابقة بضرورة تدويل هذه المقدسات بين الدول الإسلامية بحيث تشرف عليها دولة أو دولتان عند موسم كل حج، وهذا ما لا نرضاه ولا نقره، لأننا نعرف جيداً أن المملكة بذلت ولا تزال الكثير من الجهود والأموال لتوسعة الحرمين الشريفين المكي والنبوي، لكن يبقى العيب في تسييس الشعائر الدينية للأسف الشديد وتناسي أنها ملك لكل المسلمين بعيداً عن أي تمييز وعصبيات جاهلية.

والسؤال الذي يفرض نفسه، لماذا تأخرت المملكة في السماح لحجاج قطر بأداء فريضة الحج، إلى ما بعد يوم واحد من انتقاد وزير الخارجية الأمريكي لها وتابعتها البحرين، بانتهاك الحريات الدينية لدى تقديمه التقرير السنوي حول الحريات الدينية في العالم؟.

يتحدث المسؤولون السعوديون دائماً عن العلاقة الوثيقة والأخوية التي تجمع بين الشعبين القطري والسعودي. نحن في قطر نقدر هذه العلاقة ونعطيها حقها بالكامل قولاً وفعلاً، أما هم فمن خلال حصار قطر ومحاولات تجويع شعبها  «الشقيق» وخنقه، والوصاية عليه، وتشويه صورة دولته، لا نرى أي أثر لذلك الكلام المعسول، ما يفقدنا الثقة في أشقائنا الذين كنا ننتظر منهم الحكمة والقدوة، في إطفاء الأزمات والخلافات السياسية، بدلاً من تصدرها وصب الزيت على نارها المشتعلة أصلاً بلا مبررات قانونية وإنسانية.

ليعلم الجميع أن كرامة قطر وعزتها وشموخ شعبها خط أحمر، حتى لو استمر الحصار مائة عام، وقد نسيه القطريون فعلاً، وما عاد أحد يتذكره أو يشعر به أصلاً.


نقول للذين أشادوا بالقرار السعودي، تحلوا بالشجاعة وانتقدوا الحصار على قطر حتى ولو كنتم مشاركين فيه ظلماً وحسداً، وارفعوه فوراً، فالاستغفار عن الذنوب يجب أن يكون شاملاً ، والتوبة النصوح عن الأخطاء والآثام لا تتجزأ، اعتذروا واندموا على أفعالكم بحق قطر وصمموا بألا تعودوا لذلك مطلقاً، وعندها ستجدون قطر منفتحة لكم، باسطة يديها لكم، لما فيه مصالحنا العليا وخير أجيالنا، حاضراً ومستقبلاً.

 
editor@raya.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .