دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 25/6/2017 م , الساعة 1:16 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

تدخل فج وسافر لدول الحصار في شؤون دولة ذات سيادة ‬

تدخل فج وسافر لدول الحصار في شؤون دولة ذات سيادة ‬
  • لن تقبل قطر الشموخ وتميم المجد شروطاً وإملاءات ووصاية من أحد
  • الإمارات وفرت الملاذ الآمن لمن حاول اغتيال العاهل السعودي الراحل
  • هل ستقاطعون الحكومات بدعوى مشاركة أحزاب إسلامية أو إخوانية فيها ؟
  • الأمم المتحدة رفضت الاعتراف بأي قائمة للإرهاب لا تصدر عنها .. فماذا تريدون؟
  • على دول الحصار الاعتذار لقطر أولاً ورفع الحصار وتعويض المتضررين
  • قطر لم تهزم في أي معركة عسكرية أو سياسية أو إعلامية .. فلماذا تذعن ؟
  • من المفارقات أن تبدأ دول الحصار شروطها بإيران التي تتعاون معها
  • قطر لم تحرق السفارة السعودية أو تطلق النار داخل الحرم المكي
  • قائمة مطالب دول الحصار تصعيد للأزمة الخليجية المفتعلة ضد قطر
  • الإملاءات تُفرض على المهزوم في الحروب .. وقطر لم تدخل حرباً بالسلاح
  • المأزومون بقطر عليهم الاعتذار لشعوبهم وللرأي العام العربي والعالمي
  • دول الحصار تدفن رؤوسها في الرمال وتتستر على علاقاتها مع إيران

قائمة المطالب التي قدمتها دول الحصار لدولة قطر وتطالبها بتنفيذها خلال أيام معدودة، تعد تدخلاً سافراً وفجاً في الشؤون الداخلية لقطر، وفصلاً جديداً من فصول تصعيد الأزمة الخليجية المفتعلة وإطالة أمدها.

المطالب المقدمة مردودة على الدول التي قدمتها، فهي التي افتعلت الأزمة وهي التي شغلت الناس بتراجيديتها، فأضرت بمصالح أهل الخليج وعرى الوصل والرحم والدم بينهم، وانتهكت حقوقهم، فعليها الاعتذار لقطر أولاً، وتعويض من مسه الضر ورفع الحصار فوراً والجلوس لطاولة المفاوضات بعد ذلك بدون أي شروط مسبقة.

لن تقبل قطر الشموخ وتميم المجد شروطاً وإملاءات ووصاية من أحد، وليست في حاجة لدروس حول ماذا تفعل وأي أمر تتجنبه، قطر دولة راشدة، ذات سيادة ولديها قرارها الوطني وليست دولة تابعة أو مقطورة أو دولة من ورق.

الشروط والإملاءات تفرض عادة على المهزوم في الحروب، وقطر لم تدخل حرباً بالسلاح، ولم تهزم في أي معركة عسكرية أو سياسية أو إعلامية، فلماذا تفرض عليها شروط، وتعرض عليها مطالب؟، إنها سياسات الغطرسة والشعور بالعظمة ونفخ الذات، التي لن تخيف قطر مهما تكالبت عليها قوى الشر والشيطان حتى لو استمرت الأزمة مائة عام.

غريب أمر هؤلاء الأشقياء، المأزومين بقطر، كنا نتوقع منهم بعدما افتضح أمرهم وخاب سعيهم وكيدهم، أن يعتذروا لقطر ولشعوبهم وللرأي العام العربي والعالمي، عما اقترفوه من جناية بحق قطر وأهل قطر، وشعوب الخليج قاطبة من دون مبررات منطقية وحجج وأدلة قانونية، توقعنا منهم أن يستغفروا ويعلنوا التوبة ويرفعوا حصارهم عن شعب شقيق عشية عيد الفطر المبارك، لكن تأكد للقاصي والداني أنهم بلا دين، لا أخلاق لهم، يحركهم الحقد على قطر، وتدفعهم الخسة إلى التصعيد بعد أن هبت رياح الصمود وعقلانية المنطق القطري المسؤول، على غير ما تشتهي سفنهم الخشبية، ففشل الحصار وتعروا أمام الرأي العام، إلا من لباس الخبث والحسد والدنيئة.

طالبوا قطر بخفض التمثيل الدبلوماسي مع إيران وإغلاق الملحقيات الإيرانية وطرد العناصر المرتبطة بالحرس الثورى الإيراني والاكتفاء بالتعاون التجاري بما لا يخل بالعقوبات الدولية والأمريكية المفروضة على إيران وأمن دول مجلس التعاون !

من المفارقات المدهشة، أن تبدأ دول الحصار شروطها بإيران، التي تتعاون معها لأبعد الحدود، وبالذات الإمارات، أكبر شريك تجاري لإيران ليس على مستوى منطقة الخليج بل على مستوى العالم كله،ويعيش فيها ضعف سكانها، أرأيتم كيف هذا التناقض المقيت ؟!.

علاقات قطر مع طهران علاقات طبيعية، كأي علاقات بين الدول،ولا يوجد بها كما ذكرت مطالبهم، وإيران دولة جارة ومسلمة، ولا أحد يستطيع أن يتنكر للجغرافيا، لكن دول الحصار تدفن رؤوسها في الرمال وتتستر على علاقاتها وروابطها الوثيقة الاقتصادية وحتى السياسية مع إيران وتنسق معها بشأن مجريات الأحداث في اليمن، وفي ذلك قمة النفاق والانحطاط الأخلاقي.

قطر لم تحتل أراضي إماراتية، ولم تهدد بضم البحرين ولم تجعل المنامة في حالة رعب دائم وخوف من المستقبل والمجهول، قطر لم تحرق السفارة السعودية، أو تطلق النار داخل الحرم المكي، ولم تدعم شيعة المنطقة الشرقية، ولم تسم شارعاً باسم الإسلامبولي، فلماذا تقاطعونها وتفرضون شروطاً عليها؟، وإذا كانت إيران هي من تفعل فيكم ذلك وأكثر، فلماذا لا تتحلون بالشجاعة وتقاطعونها وتواجهونها؟، لماذا وعلى أي أساس وبأي منطق تطلبون من قطر أن تقوم بمواجهة إيران بالنيابة عنكم أيها الجبناء ؟.

طالبوا قطر بقطع علاقاتها مع المنظمات الإرهابية والطائفية والأيدولوجية وطردها ووقف تمويلها وعلى رأسها الإخوان المسلمون وداعش والقاعدة، ما هذا السخف وما هذه البلاهة المفرطة؟، قطر تحارب داعش في سوريا وفي اليمن وهو ذات الحال بالنسبة للقاعدة وأي تنظيمات إرهابية أخرى، قطر لا علاقة لها بالإرهاب من قريب أو من بعيد، قطر تحارب الإرهاب ولا تؤويه ولا تدعمه أو تموله، قطر شريك أصيل مع المجتمع الدولي في محاربة الإرهاب وتجفيف مصادره.

من يؤوي إلإرهابيين الآن ويحتضنهم ويجندهم على المكشوف للنيل من أشقائه وتوتير المنطقة وتفكيك الجسد الخليجي الواحد ؟ أليست هي الإمارات التي توفر الملاذ الآمن لمن حاول اغتيال العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز، أليست الإمارات هي التي تآمرت على قتل القيادي الحمساوي المقاوم محمود المبحوح؟،أليست هي من تنشر الإرهاب والفوضى في ليبيا واليمن وفي كل مكان؟، أليست أبوظبي من يدعم النظام الانقلابي في مصر ضد إرادة شعبه وتزود المتمرد حفتر بالسلاح في ليبيا ليقتل بني جلدته من النساء والأطفال والعزل والأبرياء؟، أليست أبوظبي من يؤوي ويغدق المال على المتمرد الفلسطيني دحلان الذي مد لها أذرع العدو الإسرائيلي وفتح لها قلب المجرم والعنصري واليميني المتطرف، نتنياهو، لتصبح من أقرب أصدقائه وشركائه المخلصين ؟!.

أما تصنيفكم واعتباركم الإخوان منظمة إرهابية، فهذا شأنكم، فليس كل الإخوان وفي أي بلد إرهابيين، هم يحكمون ومسؤولون وشركاء في السلطة في العديد من الدول العربية، فهل ستقاطعون تلك الحكومات بدعوى مشاركة أحزاب إسلامية أو إخوانية فيها ؟ لماذا تحرمون على قطر وفي حالات إنسانية، ما تحللونه لأنفسكم من دون قيود، أليس لديكم وازع من ضمير؟ إلى هذا الحد وصل الحقد على قطر ؟ من أنتم حتى تفرضون شروطاً على قطر الشموخ؟.

يطالبون قطر بتسليم العناصر الإرهابية لديها وعدم تقديم الدعم لها، فهم كما قلت يناقضون أنفسهم، ويهاجمون قطر في محاولة يائسة للدفاع عن أنفسهم وصرف الأنظار عن إرهابهم.

وزارة الخارجية والجهات المعنية في قطر ردت عليكم بما فيه الكفاية والمفروض أن تكونوا أنتم في صدر قائمة إرهابكم.

الأمم المتحدة أكدت عدم اعترافها بأي قائمة للإرهاب لا تصدر عنها، فماذا تريدون بعد ذلك؟، هل تريدون أن نسلمكم الضابط القطري حمد بن فطيس الذي كان يحارب الحوثيين في اليمن، ويضحي بنفسه لأجل شرعية ثبت أنها زائفة، في وقت تدعم فيه الإمارات الحوثيين وتقبل نجل حليفهم المخلوع سفيراً لهم في أبوظبي ؟!.

إنكم جميعاً في حاجة لقانون «جاستا» جديد، ذلك القانون الذي وجه اتهامات صريحة للسعودية بدعم الإرهاب وطالبها بتعويض ضحايا وأسر أحداث 11 سبتمبر 2001 التي شارك فيها 15 سعودياً من أصل 19 إرهابياً قاموا بالتخطيط لحادث تفجير برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك وتنفيذه.

وفي وقاحة وعدم استحياء، تطالب دول الحصار قطر بعدم التدخل في شؤونها الداخلية وعدم تجنيس مواطنيها، هل هذه تهمة تحاصرون بها شقيقكم شعب قطر؟، من يتدخل في شؤون الآخر؟، هل بادرت قطر وطالبتكم بوقف الصلات والتجارة مع إيران والتآمر والتخابر مع إسرائيل ضد قضايا أمتكم العادلة؟، هل بادرت قطر وطلبت منكم وقف تمويلكم الفاضح والمكشوف للإرهاب، دولاً وأفراداً وبإغلاق قنوات وصحف الإفك والفجور والكذب التي تمولونها أو بفتح سجونكم المكتظة بالمعارضين والمظاليم أمام التحقيق الدولي؟.

أما مطالبتكم بوقف تجنيس مواطنيكم، فهذه فرية أخرى، فقطر لا تجنس أحداً منكم، مع أن اتفاقيات حقوق الإنسان تنص على الحق في الجنسية وعدم الحرمان التعسفي منها باعتبار ذلك من الحقوق الأساسية لأي إنسان.

لا يمكن لقطر أن ترد من يأتيها وبالأخص من كانت جذورهم قطرية،أو بحثاً عن وظيفة وحياة آمنة كريمة، لن ترد قطر هؤلاء خائبين،أو هاربين من بطش وتخويف وحرمان، لأنها ببساطة «كعبة المضيوم»، لكل مواطن يضيق به وطنه ولا يجد فسحة للعيش الكريم وحتى التنفس وسط أهله.

وتضمنت مطالب حلفاء حصار قطر، إغلاق القاعدة العسكرية التركية في البلاد وإيقاف أي تعاون عسكري مع أنقرة، وهذه من أحقر عمليات التدخل المشين في شؤون الدول، إذ ليس من اختصاص أي جهة أن تقول لدولة ما تعاوني مع هذا أو ارفضي ذاك.

قطر لم تكن أول دولة خليجية تستضيف قوات أجنبية على أراضيها، فقد سبقتها السعودية، فجاءت بعدئذ الإمارات التي تستضيف حالياً أول قاعدة فرنسية في المنطقة، فضلاً عن البحرين بقواعدها الأمريكية والفرنسية، علماً أن السعودية تعتبر المنامة حديقتها الخلفية.

لم تطالب قطر وقتئذ دول الحصار بإغلاق هذه القواعد الأجنبية على أراضيها، ولم تناقش معها مسألة وقف تعاونها العسكري مع تلك الدول.

وبذات المنطق ترفض قطر بالمطلق أي دعوات لوقف تعاونها العسكري مع تركيا، لأن ذلك يقع ضمن سيادة الدول وقرارها المستقل وفق ما تقتضيه مصالح البلاد العليا.

ثم إن وزير الدفاع التركي قد قال إن القاعدة التركية في قطر هدفها الحفاظ على أمن المنطقة وإن بلاده عرضت على بعض دول الحصارإقامة قواعد عسكرية تركية على أراضيها.

والمضحك والمثير للدهشة أن تصبح الإمارات قوة عظمى، وتنشئ لها قاعدة عسكرية في «صوماليلاند» في القرن الإفريقي، إحدى ضواحي جمهورية الصومال، لم يعترف بها أحد ما شاء الله!!!.

شوفوا لكم سالفة غير القاعدة التركية، وانتبهوا لجزر الإمارات التي تحتلها إيران بالقوة، فقد تقيم طهران في إحداها قاعدة عسكرية، لنرى ماذا تفعلون وإلى من تشتكي أبوظبي ؟

أما المطالبة بإغلاق شبكة قنوات الجزيرة، فهذا شرط ينافي جميع اتفاقيات حقوق الإنسان والعهود والمواثيق الدولية ذات الصلة، التي تنص على حرية الرأي والتعبير، وتعلمون لو كانت لكم ذاكرة أن قطر قد حلت وزارة الإعلام وألغت الرقابة القبلية على أجهزة الإعلام المختلفة قبل أكثر من 20 عاماً، فهل لديكم الشجاعة أن تفعلوا ذلك الآن، فقطر في قضايا الحرية والحقوق والمشاركة الشعبية تتقدم إلى الأمام، وأنتم بشهادة المنظمات والآليات الحقوقية والإنسانية الدولية المتخصصة، تتقدمون إلى الخلف في هكذا قضايا حيوية لم تعد حكراً على دولة أو شركة ومؤسسة في هذا العصر الرقمي، في القرن الحادي والعشرين.

ونقولها بكل ثقة إن الجزيرة أصبحت صوت الشعوب الحرة في كل مكان، وحتى لو وافقت قطر مجازاً على إغلاقها فلن تقبل الشعوب العربية ذلك، وسيكون ذلك استفتاء شعبياً حراً وكاسحاً، مستمداً من حرية الخط الإعلامي الذي تنتهجه والمسؤولية المهنية التي تسير عليها وتلتزم بها.

الكثير من هذه المطالب، التي لا تعترف بها قطر أصلاً، تتقاطع مع حقوق الإنسان، حقه في المعرفة والحرية والعيش الكريم والتنقل والعمل والإيواء والحماية، ما يعني أنكم قد وضعتم أنفسكم في مواجهة أمام المجتمع الدولي والمدني والرأي العالم العالمي بتنكركم لهذه الحقوق الضرورية لأي إنسان وفي أي مكان من منطلق إنسانيته، بغض النظر عن دينه وعرقه وبلده.

هذه المطالب صاغتها دول الحصار بعد نحو 3 أسابيع من استهدافها لقطر، كشماعة للنيل من الدوحة وانتقاص سيادتها بدواعي الحقد والحسد، لأنها كلها مطالب تمس السيادة الوطنية والتدخل بوقاحة في شؤونها الداخلية، وهو ما ترفضه قطر جملة وتفصيلاً.

تتباكى هذه الدول المأزومة والموتورة، على فشلها وخيبة أملها في تركيع قطر، التي أصبحت ولله المنة والحمد جراء هذا الاستهداف الممنهج المستمر والحصار الجبان، أكثر قوة ومنعة، وانفتحت أمامها آفاق واسعة وواعدة لشراكات جديدة في كل المجالات، ستندم عليها دول الحصار بعد أن خسرت الكثير ويوم لا ينفع الندم.

ما تفعله دول الحصار مع دولة قطر، بمثابة حيلة لذر الرماد في العيون، لصرف الأنظار عن ممارساتها وعلاقاتها المشبوهة مع الكثير من الدول والمنظمات الإرهابية وأعداء الأمة.

إن أقل ما يمكن أن توصف به دول الحصار المأزومة ووزراؤها الموتورون من أمثال قرقاش الكذاب، أنها كمن يمارس الرذيلة ويدعو الناس إلى الفضيلة أو من يكذب ويتحدث عن قيمة الصدق أو يسرق ويدعي الأمانة !!!.

تكسرت سهام الغدر والاستهداف والهجمة الشرسة المبيتة، أمام إدارة قطر الذكية لهذه الأزمة، والتفاف الشعب حول قيادته الحكيمة، ما أفشل المخططات الآثمة والأباطيل والافتراءات المضللة، رغم الإصرار المبيت على التصعيد والتشويه والتشكيك وصب الزيت على نار الفتنة التي سيكونون أول من يكتوي بها، مع علمنا التام أن ما تخفيه صدورهم من عداء غير مبرر نحو قطر، أكبر مما يظهرونه، لكن عزاءنا في أن الشعوب واعية لا تنطلي عليها مثل هذه الفبركات والأكاذيب، وأن ذاكرة التاريخ لا تنسى وأن دولة الظلم ساعة ودولة الحق إلى يوم الساعة.

ليسمع الجميع وبصوت قوي، إن موقف قطر المبدئي من هذه الاتهامات والافتراءات والمطالب المستهجنة والحملات الماسونية الغبية، هو الرفض التام لها، لن تقبل قطر بالتدخل في شؤونها الداخلية بقدر ما تمتنع هي نفسها عن ذلك، لن تقبل قطر مطلقاً بالانتقاص من سيادتها والوصاية عليها والمساس باستقلالية قرارها.

قطر جزء أصيل وفاعل في نسيجها الخليجي والعربي والإسلامي ولن تحملها مثل هذه الافتراءات والهالات الزائفة، للتخلي عن دورها الطليعي في نصرة قضايا أشقائها وأمتها أو التفريط في انتماءاتها القومية، مهما بلغ الكيد أشده والمكر أقصاه والتآمر مداه، لأن مستقبل الجميع رهن بوحدتهم وتضامنهم في التصدى للتحديات الماثلة.

والتالية كبيرة كانت أو صغيرة، فالنار دائماً من مستصغر الشرر.

ورغم كل هذا الكيد اللعين والمكر المبين، ستستمر قطر في تجاوبها مع وساطة سمو أمير دولة الكويت الشقيقة وتعول كثيراً على حكمة سموه وخبرته في إنهاء هذه الأزمة المفتعلة، غير أن الدوحة لن تستجدي وتستعجل الحلول، ولن تجلس إلى طاولة التفاوض قبل رفع الحصار، كما أكد على ذلك سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني وزير الخارجية.

وقبل أن أختم لا بد من الإشارة إلى أن الموقف الأمريكي من هذه الأزمة المفتعلة، كان مخيباً للآمال، ففي الوقت الذي تطالب فيه العديد من دول العالم المحبة للسلام بالتوصل لحل ناجع وسريع للأزمة، تقول إدارة ترامب إن الأزمة الخليجية شأن داخلي وإنها لن تتدخل إلا إذا طلب منها ذلك!!

موقف سلبي غريب، أكبر دولة عظمى في العالم تقف على الحياد من أزمة حادة بين أقرب حلفائها، لماذا لا تتدخل أمريكا التي تحشر أنفها فيما يعنيها وما لا يعنيها، وتستخدم نفوذها وجبروتها بكل حيادية لإنهاء أزمة عميقة بين حلفائها؟.

هل من مصلحة أمريكا ترامب استمرار الأزمة بوتيرتها المتصاعدة، هل تخطط لأبعد من تداعياتها، والتأثيرات السالبة التي قد تتمخض عنها من تهديد لأمن المنطقة وتوتيرها أكثر وابتزاز السعودية كما قال ترامب بقرة حلوباً لإطفاء نيرانها؟.

بصراحة إدارة ترامب لا تزال تفتقد للرؤية في كيفية التعامل مع هذه الأزمة، لا تزال تصريحاتها متخبطة ومتناقضة ومرتبكة أيضاً، ما جعلها مثاراً للسخرية.

لقد فقدت شعوب المنطقة العربية والإسلامية وحتى في الخليج، الثقة في أمريكا بسبب انحيازها الأعمى لإسرائيل وانحسار دورها لصالح قوى أخرى منافسة، وبالأخص للأسف في عهد الإدارة الجديدة التي لم تعرف حتى الآن ماذا تريد من حلفائها، ولم تبلور رغم مرور شهور على تسلمها السلطة، خريطة طريق لسياسة خارجية واضحة، فإلى متى هذه الفوضى ورب البيت يضرب الدف على هواه دون أن يجرؤ أحد من أعوانه على إسكاته أو ترشيد أقواله؟!.

 

editor@raya.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .