دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 28/6/2017 م , الساعة 12:59 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

حصـار قطــر .. مَن الخاســر؟

دول الحصار خسرت وفشلت خططها في تجويع وتركيع شعب قطر
قطر لن تقبل من أحد إملاء شروطه.. فمهما انتفخ الهرّ لن يُصبح أسداً
ظنوا أن قطر ستختنق والشعب سيتململ ويثور.. لكن خاب سعيهم
الشعب التف حول قيادته الأمينة عليه.. ووفرنا البدائل الوطنية والأجنبية
أسواق قطر فاضت بشتى أنواع البضائع والمنتجات وبأسعار أقل
حصـار  قطــر .. مَن الخاســر؟
  • دول الحصار لم تقدم مطالب قابلة للتفاوض بل شروطاً صيغت بعشوائية
  • قطر أفشلت مخططات التجويع الآثمة ففقدت دول الحصار صوابها
  • أرادوا استثمار الخلاف السياسي اقتصادياً ضد قطر ففشلوا
  • دول الحصار سعت لضرب البورصة والعملة لفرض الإملاءات والشروط
  • قطر لن ترضخ ولن تغيّر قناعاتها ولن تُدخل أي سلعة من دول الحصار
  • المتآمرون خططوا للنيل من قطر بلا تخطيط أو دراسة للعواقب
  • دول الحصار لم تحسب الارتدادات على اقتصادها بعد خنق قطر
  • المنطقة الشرقية للمملكة كانت رائجة بالمتسوقين القطريين والآن تعاني الكساد
  • القطريون كانوا يُنعشون السياحة في الإمارات.. والآن فنادقها خالية
  • خسائر فادحة للفنادق والموانئ الإماراتية بعد الحصار الجائر على قطر
  • القطاع الخاص وشركات المقاولات الإماراتية خسرت عقوداً كبيرة في قطر
  • السوق الإيراني هو البديل للقطاع الخاص الإماراتي بعد حصار قطر
  • سعوا لتجويع الأطفال بحرمانهم من الحليب وقتل المرضى بمنع الدواء
  • خططوا بخبث لعزل الدوحة سياسياً واقتصادياً .. ففشلوا واستفادت قطر
  • المنتج الوطني تضاعف.. وتعززت حركة الصادر والوارد في مواجهة الحصار
  • الحياة تسير بشكل طبيعي دون أن يشعر أي مواطن أو مقيم أو زائر بالحصار
  • لن نعاقب شعب الإمارات بمنع الغاز القطري بجريرة حكومته المتهورة
  • القيادات الصبيانية يحركها طموح ذاتي ممزوج بأنانية مفرطة

 


منذ حوالي ثلاثة أسابيع وبالتحديد في الخامس من شهر يونيو الجاري، فرضت بعض دول مجلس التعاون والتي أصبحت تعرف باسم «دول الحصار»، حصاراً شاملاً على دولة قطر، لتركيعها وسلب سيادتها وقرارها الوطني بزعم دعمها للإرهاب.

وعلى مدى أيام الأزمة، منذ تفجرها في أواخر شهر مايو الماضي بهجوم إعلامي مضلل على قطر بعد اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية، وبث خطاب مفبرك لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، اكتفت دول الحصار بترديد وتكرار اتهاماتها الممجوجة، ولم تقدم أية تفسيرات بفحواها ومطالب لدراستها، إلا قبل ثلاثة أيام، ليتضح أنها ليست مطالب قابلة للنقاش والتفاوض، بل شروطاً، صيغت على عجل وبعشوائية، ومعظمها يقع في دائرة السيادة الوطنية، ما يعني انعدام أية رؤية واستراتيجية واضحة لدول الحصار، لمعالجة الخلافات، وأنه ليس لديها من أهداف سوى استهداف دولة قطر بلا مسوغات وأدلة مبررة، في محاولة يائسة للوصاية عليها والانتقاص من سيادتها ووضع حد للنجاحات التي تحققها كل يوم وعلى أكثر من صعيد.

ظنوا بحصارهم أو هكذا اعتقدوا، أن قطر ستختنق، وأن الأسواق ستجف، والشعب سيتململ ويثور على قيادته وحكومته، وتنتشر الفوضى، لكن خاب سعيهم، فحدث العكس تماماً، وربّ ضارة نافعة، التف الشعب حول قيادته الأمينة عليه، وكانت الخطط جاهزة للبدائل الوطنية والأجنبية، فتعززت الشراكات، وفُتحت أسواق جديدة لدول شقيقة وصديقة، ففاضت أسواق قطر بشتى أنواع البضائع والمنتجات، من مختلف الماركات، بأسعار أقل بكثير وجودة أعلى عن تلك التي تصدرها دول الحصار لقطر.

 بالطبع ليس بإمكان دول الحصار تصديق ما حدث، أن تستطيع قطر وحكومتها الرشيدة بجدارة أفقدت هذه الدول صوابها، إفشال مخططها الآثم الذي قصد من ورائه مع عامل المباغتة، تجويع شعب شقيق، بدعاوى باطلة وادعاءات لا وجود لها، إلا في مخيلة من صاغها وحرّض عليها وخطط لها ونفذها.

 أرادوا أن يستثمروا الخلاف السياسي المفتعل، اقتصادياً ضد قطر، ويُشهروا سلاح الحصار والمقاطعة لتنهار البلاد، وتهبط البورصة والعملة، ويضج الناس، وعندئذ تذعن قطر وتستجديهم لرفع الحصار بقبول الإملاءات والشروط، لكن انقلب السحر على الساحر، فأصبحت المحنة منحة، فكانوا هم الخاسرين، خسروا اقتصادياً وخسروا شعوبهم بعد أن فقدت الثقة في سياساتهم، وخسروا أشقاءهم وضمائرهم وأنفسهم في هذه الأيام المباركة، وذلك هو الخسران المبين.

رُفع الحصار أو لم يُرفع، حتى لو استمر إلى ما لا نهاية، فلن ترضخ قطر ولن تغيّر قناعاتها ولن تدخل إليها سلعة أو بضاعة منشؤها دول الحصار، حتى لو كان ذلك عبر طرف ثالث أو عن طريق بلدان وشركات أخرى، لن تدخل سلعة واحدة من دول الحصار إلى قطر، وهذا ما صرح به نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة قطر، تعقيباً على ما أثير في الإعلام من أن شركات سعودية تضع اللمسات الأخيرة لخطط مع شركات الخدمات اللوجستية التركية لنقل البضائع إلى قطر !!!.

 إذن من هو الذي تضرر جراء الحصار، من الذي خسر؟، تآمروا بليل دون تخطيط ودراسة للعواقب، وانصب تفكيرهم فقط في معاقبة قطر بلا سبب، ركزوا على خنقها اقتصادياً، دون الأخذ في الاعتبار ارتدادات هذا القرار وتأثيراته السلبية على اقتصاداتهم وتجارهم وقطاعهم الخاص، الذي بدأ يتحايل على حصارهم لإدخال بضائعه لقطر حتى لا يخسر المزيد !!

 كانت المنطقة الشرقية للمملكة رائجة بالمتسوقين القطريين في كل الأوقات وبخاصة في أيام العطل والمناسبات، وأصبحت أسواقها في ظل الحصار، كاسدة، بائسة وميتة، فخسرت مالياً وخسرت حركتها وازدهارها!

أما خسارة الإمارات فحدّث ولا حرج، ركود تام في جبل علي، كانت مئات أطنان الحاويات تجيء إلى الدوحة عبر هذا الميناء، فخسر اليوم الكثير جراء الحصار.

 القطريون من أكثر الناس زيارة وسياحة للإمارات، ويتحدث الناس اليوم عن فنادق خالية، تدنت نسبة إشغالها، فكانت الخسارة مضاعفة أيضاً.

 وعلاوة على الخسائر الفادحة للفنادق والموانئ الإماراتية بسبب الحصار الجائر، خسر التجار والشركات التي كانت تتعامل مباشرة مع بعض التجار القطريين أو من الباطن مع شركات أخرى أجنبية، وخسر القطاع الخاص الإماراتي والعديد من شركات المقاولات الإماراتية عقود عمل كانت سترسى عليهم لتنفيذ مشاريع حيوية في قطر.

 إذن خسروا الكثير من مقاطعتهم لقطر وفي اعتقادي أن البديل للسوق القطري بالنسبة للقطاع الخاص الإماراتي هو السوق الإيراني الذي يخبرونه جيداً، كون الإمارات هي مِن أكبر الشركاء التجاريين لإيران في العالم.

خسرت دول الحصار، وفشلت خططها في تجويع شعب قطر وسلبه سيادته، أرادوا تجويع الأطفال بحرمانهم من الحليب وقتل المرضى بمنع الدواء عنهم، خططوا بخبث لعزل قطر سياسياً واقتصادياً، ففشلوا، لكن في المقابل استفادت قطر، فتضاعف المنتج الوطني، وتعززت حركة الصادر والوارد.

 حتى من كانوا يعملون من دول الحصار في قطر وغادروها بعد تهديد دولهم لهم بالسجن والغرامة، لم يشعر أحد بأي فراغ تركوه، وإنما الشعور بالأسف لما تسببت فيه قرارات الحصار من تشتيت للأسر وانتهاك للحق في التعليم والصحة والتنقل والملكية، وهي انتهاكات تتقاطع مع القانون الدولي الإنساني ومواثيق واتفاقيات حقوق الإنسان.

 ولحسن ومنهجية التخطيط، وبُعد الرؤى، وقوة الإرادة، وصلابة الموقف، وفوق كل ذلك ثقة الشعب في قيادته والتفافه حولها، تستمر الحياة على طبيعتها، دون أن يشعر أي مواطن أو مقيم أو زائر بوجود حصار، واسألوا الإخوة العمانيين والكويتيين الذين يزورون قطر حالياً، حول انطباعاتهم عن بلدهم الثاني قطر في ظروف الحصار، فشهادتهم محل احترامنا وتقديرنا.

 رسالتنا هي أننا لن نعاقب شعب الإمارات الشقيق ونمنع عنه الغاز القطري، بجريرة حكومته المتهورة التي تصر على تأزيم الأزمة لهيبة مفقودة.

 قيادة صبيانية يحركها طموح ذاتي ممزوج بأنانية مفرطة وشعور بعظمة زائفة، لكن مهما كانت التهديدات والكيد والحصار، فلن تغير قطر مواقفها وقناعاتها، ولن ترضى مطلقاً أن يفرض عليها أي من كان إرادته وشروطه، فمهما انتفخ الهر، فلن يصبح أسداً على الإطلاق.


editor@raya.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .