دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 11/4/2018 م , الساعة 1:18 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

قمة صاحب السمو والرئيس ترامب تعكس عمق العلاقات

زيارة ناجحة عززت الشراكة الاستراتيجية بين قطر وأمريكا

زيارة ناجحة عززت الشراكة الاستراتيجية بين قطر وأمريكا
  • تصريحات صاحب السمو تعكس قوة العلاقات الاستراتيجية والمستمرة
  • شراكة قوية بين البلدين في المجالات العسكرية والأمنية والاقتصادية
  •  ترامب يشيد بشعبية صاحب السمو وحرص سموه على وحدة مجلس التعاون
  • رغبة قطرية أمريكية صادقة في مواصلة التشاور على أعلى مستوى
  • نجاح التعاون العسكري الاستراتيجي بين البلدين في مكافحة الإرهاب
  •  تنسيق وتشاور مستمران بين القيادتين في القضايا الإقليمية والدولية
  •  احتضان قطر لقاعدة العديد دليل إضافي على متانة الشراكة العسكرية
  •   الزيارة السامية أفشلت كل المخططات الشيطانية التي سعت للتشويه
  • عقد القمة الخليجية الأمريكية من عدمه لن يغير من مواقف قطر الثابتة
  •   يحق لنا كقطريين أن نفتخر بأميرنا ونعتز بقائد مسيرتنا المباركة

عكست تصريحات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى خلال مباحثاته البناءة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عمق العلاقات بين البلدين، فقد وصفها سموه بـ «الاستراتيجية والمستمرة والممتدة والقوية».

وبدا واضحاً من تصريحات صاحب السمو خلال القمة القطرية الأمريكية - وقبلها مباحثات سموه مع وزير الدفاع جيمس ماتيس وقائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال جوزيف فوتيل‪ وغيرهم من كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية الذين التقاهم سموه- نجاح الحوار الاستراتيجي القطري الأمريكي في تعزيز التعاون العسكري والدفاعي والأمني، فضلاً عن تنامي الجهود المشتركة في مكافحة الإرهاب.

والمتابع لمسيرة العلاقات القطرية الأمريكية على مدار أكثر من 45 عاماً مضت، سيلمس قوة وتنامي واستقرار تلك العلاقة في ظل أزمات تحاصر المنطقة ومتغيرات تعصف بالكثير من الدول وتهدد استقرارها وأمنها واستتباب السلم فيها.

 وجاءت التصريحات التي أدلى بها صاحب السمو أمير البلاد المفدى والرئيس الأمريكي في أعقاب القمة الناجحة التي جمعتهما أمس بالبيت الأبيض لتعكس بكل وضوح المستوى الرفيع والمتقدم للغاية الذي وصلت إليه الشراكة الاستراتيجية المتعددة والتعاون البناء بين البلدين في شتى المجالات والملفات الثنائية وتلك ذات الاهتمام المشترك.

ومن المهم هنا التوقف عند بعض تصريحات الرئيس ترامب وإشادته بدور وحرص صاحب السمو على وحدة دول مجلس التعاون الخليجي، والتنويه بشعبية صاحب السمو كقائد محبوب من شعبه، وقوله إن سمو الأمير صديق رائع له وإن زيارة سموه للولايات المتحدة والتباحث معه شرف كبير.. فهي تصريحات مباشرة وواضحة تؤكد تقديراً واعترافاً أمريكياً بجهود صاحب السمو كقائد حكيم وملهم يحظى بحب شعبه، لا يتوقف أمام الصغائر، ويغلّب مصلحة شعبه ووطنه وأمته على أي اعتبارات، فضلاً عن حرص سموه دوماً على وحدة وتماسك مجلس التعاون، ورغبته الأكيدة في مواجهة أزمات المنطقة ومنها الأزمة الخليجية بعقلانية وعبر الحوار الذي لا يمس السيادة والكرامة الوطنية.

كما عكست تصريحات الرئيس ترامب تقديراً كبيراً للدور القطري الفاعل والمحوري في مجال مكافحة الإرهاب.

 وتؤكد تصريحات الزعيمين بكل وضوح رغبة قطرية أمريكية صادقة في مواصلة التشاور والتواصل على أعلى مستوى، لتبادل الرؤى والأفكار حيال قضايا حيوية ومهمة عديدة على رأسها- بعد الملف الثنائي- قضية مكافحة الإرهاب الذي أولته القمة اهتماماً كبيراً.

وكان سمو الأمير «حفظه الله» واضحاً وحاسماً في تأكيده على أن مكافحة الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله، مسألة توليها قطر جل اهتمامها، وأن الإرهاب عمل غير مقبول ولن تسمح قطر به، مشيراً في هذا السياق للدور الحيوي الهام الذي تقوم به قاعدة العديد الجوية الأمريكية في مكافحة الإرهاب والمجموعات الإرهابية، فضلاً عن تأكيد سموه على نجاح التعاون العسكري الاستراتيجي بين الدوحة وواشنطن.

 وشكر سمو الأمير في تصريحاته الرئيس الأمريكي على دوره الشخصي في حل الأزمة الخليجية والمساعدات التي قدمها في هذا الصدد ودعمه لقطر أثناء الحصار الجائر الذي شارف عامه الأول، إضافة إلى تقديم سموه الشكر للشعب الأمريكي الصديق لدعمه لقطر في هذه الأزمة والتأكيد على أن دوره هذا مهم وحيوي لوضع حد لهذه الأزمة المفتعلة.

ولم ينس سمو الأمير المفدى بما عرف عنه من حب للأشقاء والخير وحرص على قضايا الأمة ونصرتها، الشعب السوري الشقيق الذي قال إنه يتعرض الآن لمعاناة جسيمة، غير مقبولة ولا يمكن السماح بها وباستمرار شخص يواصل كل يوم قتل شعبه وتدمير بلاده.   

 لكل ذلك يمكن القول وبكل ثقة إن زيارة صاحب السمو للولايات المتحدة ومباحثاته مع الرئيس الأمريكي ومسؤولي إدارته اكتسبت أهمية بالغة من منطلقات عدة، ودوافع تحركها إرادة سياسية قوية وشراكة استراتيجية تبنى عليها مخرجات تجعل علاقات البلدين نموذجاً يحتذى به على مستوى المنطقة والعالم.. ويمكن الإشارة إلى عدة ركائز لقوة تلك العلاقة منها :

1-  العلاقات القطرية الأمريكية تاريخية وممتدة عبر الزمن وتجاوز تاريخ إطلاقها 45 عاماً.

2- هناك تنسيق وتشاور مستمران بين القيادتين في كل ما يهم البلدين ثنائياً وإقليمياً ودولياً.

3- تربط بين البلدين اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم متعددة في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والأمنية والعسكرية.

4- تربط بينهما لجان لتعزيز الشراكات وحوارات استراتيجية حيوية ولعل الحوار العسكري الاستراتيجي الذي انتهت جولته الأولى في فبرير الماضي خير دليل على ذلك.

5- لدى البلدين إرادة قوية وتصميم أكيد وعزم لا يلين في مجال مكافحة التطرف والإرهاب وتجفيف مصادر تمويله، وقد وقعا على مذكرة تفاهم بهذا الشأن بالدوحة.

 6- تحتضن قطر القاعدة الجوية الأمريكية في العديد وهذا دليل إضافي على متانة الشراكة العسكرية والأمنية لترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، فضلاً عن التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والتصدي لشروره ومخاطره وباعتباره قضية الساعة التي تشغل العالم.

7- الولايات المتحدة دولة عظمى ولها ثقلها ونفوذها العالمي وقطر دولة لها بالمقابل ثقلها ووزنها السياسي والاقتصادي الذي لا يمكن لأحد -إلا مكابر- الاستهانة به.

8 - تجمع الدوحة وواشنطن علاقات سياسية ودبلوماسية تحكمها المصالح المشتركة لشعبي البلدين، تقوم على الاحترام المتبادل والتفاهم المشترك وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكل منهما،بعيداً عن الإملاءات وفرض الوصاية.

كل تلك القواسم المشتركة عززت الثقة المتبادلة بين البلدين، ما جعل كل منهما صديقاً موثوقاً به لدى الآخر، يعول ويعتمد عليه في الكثير من الأمور التي تهم الإقليم والعالم.

  لقد كسبت قطر وأمريكا الرهان في الحفاظ على علاقاتهما الاستراتيجية الوطيدة والمتميزة، بالرغم من محاولات الحاقدين والحاسدين التشويه عليها، ونثر بذور الخلاف للتقليل منها.

وأفشلت تلك الزيارة السامية كل المخططات الشيطانية لتؤكد قطر وأمريكا أنهما فوق الصغائر والضغائن وأكبر من أن يندس مارق ليعكر صفو روابطهما الثنائية التي تمضي كل يوم إلى الأمام على أرضية سياسية صلبة وبوتيرة أسرع مما هو متوقع. 

 نعم كانت الزيارة التاريخية والمباحثات التي تخللتها ناجحة بكل المقاييس، وتجعل من التعاون الاستراتيجي القطري الأمريكي مستداماً لا يرتبط بمناسبة أو حدث هنا وهناك.

 لذلك عكست نتائج المباحثات -التي جرت بكل وضوح وشفافية وصراحة، في أجواء من الود والاحترام، على الصعد السياسية والاقتصادية والتجارية والأمنية-، رغبة قطرية أمريكية مشتركة لتعزيزها وتطويرها لصالح البلدين والشعبين الصديقين ولفائدة المنطقة والعالم في السلم والأمن والاستقرار والنمو والرفاه الاجتماعي، الأمر الذي يجعل من مثل هذه الزيارات والمباحثات رفيعة المستوى، والتشاور وتبادل الرؤى والأفكار خلالها حول القضايا الراهنة أمراً حيوياً لاغنى عنه لكلا البلدين.

  لقد أثبت الانفتاح القطري الإيجابي على العالم نجاعته، وعزز مكانة قطر ودورها الإيجابي الفاعل على المستوى الدولي، ذلك لأن الدبلوماسية القطرية النشطة ملتزمة بالثوابت الوطنية والقومية في تواصلها الخارجي دون أن يكون ذلك خصماً على مصالح الأشقاء والأصدقاء أو الإساءة إليهم، بعكس آخرين في محيطنا القريب ممن يبيعون القيم والمبادئ ويمتهنون سياسة واهية وواهمة لتلميع ذواتهم الباهتة واعتلاء سلطة لا يمتلكون أدنى مقوماتها السياسية والأخلاقية.

 تتملك هؤلاء الأشرار عدوانية فاجرة وحسد عميق على قطر، ففرضوا حصاراً غير شرعي عليها لإخضاعها وسلب قرارها الوطني، لكن قطر تميم المجد علمتهم دروساً في الصمود والأخلاق وإدارة الأزمات والبحث عن حلول للخلافات عبر الحوار القائم على الاحترام المتبادل وعدم المساس بالسيادة والكرامة والقرار الوطني.

 الزيارة السامية نقلت العلاقات القطرية الأمريكية الاستراتيجية إلى موقع متقدم للغاية على كثير من علاقات أمريكا ببعض دول المنطقة التي تلاحقها فضائح الابتزاز وشراء الذمم والنفوذ والتأثير على السياسات وهدر الأموال وتوظيفها لدعم الإرهاب وتوفير ملاذ آمن وحاضنة دافئة له.

هؤلاء الخاسرون يغامرون بشعوبهم وشعوب المنطقة ويؤججون الحروب والنزعات الانفصالية ضاربين بالأصول الدبلوماسية التي تحكم العلاقات بين الدول والشعوب عرض الحائط.

 محاصرو قطر باعوا قضية الأمة المركزية وفرطوا في الأقصى المبارك وطبّعوا مع العدو وخذلوا شعوبهم وشعوب الأمة العربية والإسلامية، فماذا يرتجى منهم بعد أن أصبحوا خداماً لغيرهم وليس للحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة التي حرموا الناس من زيارتها والتعبد فيها تقرباً لله تعالى، بالفرز السياسي والانتماء الأيدولوجي والعقائدي والتصنيف بمع أو ضد، وتلك قمة السقوط الأخلاقي والديني ومصادرة المقدسات التي لا يؤتمنون عليها إطلاقاً بسبب هذه الممارسات الضلالية الشاذة. 

 على هؤلاء أن يراجعوا سياساتهم الجاهلة تجاه قطر بعد أن أصبحوا في محنة وورطة وعزلة بحصارهم الجائر لها، وعليهم أن يعترفوا بجرمهم بحقها ويعتذروا، والاعتراف بأنهم ليسوا على قدر التحدي في مواجهتها وليعلموا يقيناً أن قطر ومهما طال الحصار لن تتراجع عن قرارها وسيادتها، فالنصر بإذن الله حليفها لأنها على الحق وسيأتي اليوم الذي يتقاطر فيه هؤلاء المرجفون إلى دوحة العز والشموخ وهم يتلاومون، لتقبيل يدها وطلب السماح منها.

 نقول لهم إن بلدانكم ليست معصومة من الثورات والترنح ثم السقوط، في ظل العشوائية وحالة التخبط التي تسيرون عليها والتصدع الداخلي والفشل الخارجي الذي يلازمكم، لأن للزعامة والحكم مقومات لا يمكن البتة توافرها في أنصاف القيادات المهووسة بشهوة السلطة والمسكونة بالشر والعدوان.

 نؤكد من جديد أن زيارة سمو الأمير المفدى للولايات المتحدة الأمريكية ومباحثاته مع الرئيس الأمريكي وكبار مسؤولي إدارته وكذلك مع مسؤولي الشركات الأمريكية في قطاعات الطاقة والعقار والأمن السيبراني والتكنولوجيا الدفاعية وغيرها، حملت العديد من الدلالات المشرقة والأهمية الكبرى على صعيد تعزيز الشراكات الثنائية، في توقيت تشهد فيه المنطقة أزمة خليجية وحروباً في اليمن وسوريا وحدود السعودية الجنوبية وتوترات ونزاعات في ليبيا والعراق ومصر وتدخلات سعودية وإماراتية فجة لتأجيج هذه الصراعات.

  كما كان لخصوصية العلاقات القطرية الأمريكية ورسوخها وأبعادها الاستراتيجية على الصعد المختلفة والترحيب الكبير الذي قوبل به سمو الأمير، دور بارز في النجاح الفائق الذي حققته الزيارة السامية، وفي ذلك رد عملي على المرجفين والحاقدين ممن حاولوا بلا جدوى ضرب علاقات الصداقة المتينة التي تربط بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية.

 يحق لنا كقطريين أن نفتخر بأميرنا ونعتز بقائد مسيرتنا المباركة، فقطر العز والخير، دولة القانون والعدل والمساواة والمواطنة، وبتوجيهات سموه السديدة، قادرة على مواجهة التحدي والتصدي لأي استهداف بإرادة لا تلين وحزم ما بعده هوان.

رسالتنا الأخيرة هي أنه إذا عقدت القمة الخليجية باستضافة أمريكية في مايو المقبل أو سبتمبر أو حتى لم تعقد أصلاً، فإن قطر على موقفها الثابت والمبدئي من الأزمة.. فلا تنازل عن السيادة ولا تفريط في القرار الوطني المستقل، ونعم للحوار الجاد والعقلاني لحلحلة أي خلافات على الطاولة والتوصل إلى حلول متوافق عليها، مقبولة من الجميع وملزمة لكل الأطراف.

 

editor@raya.com

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .