دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 19/5/2013 م , الساعة 1:28 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الإنفاق على الصحة والتعليم استثمار في المواطن القطري

الإنفاق على الصحة والتعليم استثمار في المواطن القطري
  • صندوق الصحة والتعليم يتسق مع رؤية قطر الوطنية 2030
  • الصحة والتعليم شهدا قفزات احتلت بها قطر مكانة متقدمة دولياً
  • لا يوجد طفل قطري في سن الدراسة خارج أسوار المدرسة
  • التنمية البشرية إحدى الركائز الأربع لرؤية قطر الوطنية
  • مجلس التعليم يقدم خيارات متنوعة لابتعاث الطلاب القطريين
  • مبادرة الأمير دعماً لبرامج الخدمات الراقية لأجيالنا الحاضرة واللاحقة
  • الصحة والتعليم وجهان لعملة واحدة ومعياران لمدى تقدم الأمم
  • مشاريع عملاقة للنهوض بالخدمات الصحية والتعليمية بمعايير عالمية
  • الاستثمار في العنصر البشري لن يتحقق إلا بالنهوض بالصحة والتعليم

بمبادرة من حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى ، وافق مجلس الوزراء في اجتماعه العادي يوم الأربعاء الماضي على مشروع قانون بإنشاء صندوق الصحة والتعليم بهدف توفير الموارد المالية المستدامة للخدمات الصحية والتعليمية وبرأس مال قدره ثلاثمائة وستون مليار ريال لتمويل البرامج الخاصة بالصحة والتعليم في دولة قطر .

وللصندوق ممارسة جميع الصلاحيات والاختصاصات اللازمة لتحقيق أهدافه ومنها تحديد مجالات التمويل في قطاعي الصحة والتعليم ذات الأولوية في خدمة خطط التنمية الشاملة للدولة وتشجيع الاستثمار في مجالات الصحة والتعليم.

ولاشك أن إنشاء صندوق الصحة والتعليم يتسق مع رؤية قطر الوطنية 2030 التي تم إطلاقها في شهر أكتوبر 2008 والتي تجعل رفاه المواطن القطري في صدر أولوياتها مع توفير أفضل مستويات التعليم والرعاية الصحية المتطورة والضمان الاجتماعي وفرص العمل في مجتمع مزدهر ومستقر وآمن .

لم تكن مبادرة حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى لصندوق الصحة والتعليم بمستغربة على سموه "حفظه الله ورعاه" خاصة وأن هذين القطاعين شهدا منذ تولي سموه مقاليد الحكم قفزات تطويرية عملاقة ومشهودة احتلت بها قطر مكانة متقدمة على الصعيد الدولي .

لقد خصصت قطر بتوجيهات سمو الأمير السديدة والحكيمة مبالغ طائلة من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق على الصحة والتعليم ، وظلت هذه الميزانيات في ازدياد مطرد من عام إلى عام ، فتوسعت الخدمات الصحية كماً ونوعاً وشهد النظام التعليمي العام والعالي تطوراً ملحوظاً ، في ظل مبادرة تطوير التعليم العام " تعليم لمرحلة جديدة وكذا خطة التطوير الشاملة لجامعة قطر منذ عام 2003 وإنشاء كلية المجتمع في قطر فضلاً عن التطور العلمي والتقني والبحثي في مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع بجميع أقسامها ومراكزها البحثية والمؤسسات العلمية والمجتمعية التابعة لها وجامعات المدينة التعليمية وكلياتها المتخصصة وزيادة عدد الجامعات المتميزة عالمياً المدرجة في نظام البعثات بهيئة التعليم بالمجلس الأعلى للتعليم ، ولنا أن نفخر بأنه لا يوجد طفل قطري في سن الدراسة خارج أسوار المدرسة .

إن التطور الكبير واللافت للعيان في قطاعي الصحة والتعليم والذي في نظري يرقى لمستويات المعايير العالمية ، في ظل نهضة تنموية شاملة تشهدها البلاد ، هدفه الأول والأخير الاستثمار في العنصر البشري وبالأحرى في المواطن القطري ، أي في التنمية البشرية إحدى الركائز الأربع لرؤية قطر الوطنية التي تضم أيضاً التنمية الاقتصادية والتنمية الاجتماعية والتنمية البيئية .

إن الصحة والتعليم ، كما يقولون وجهان لعملة واحدة ، ومعياران لمدى تقدم الأمم ونهوضها وعنوانان رئيسيان لوعي القيادة وحكمتها في أن الإنسان الصحيح والمعافى والمتسلح بالعلم والمهارات العلمية والتقنية المختلفة ، هو ضمانة استدامة التنمية ومضاعفة الإنتاج والتنافس باقتدار في سوق العمل المحلي والدولي.

لقد لاقت مبادرة صاحب السمو الأمير المفدى بإنشاء صندوق للصحة والتعليم كل ترحيب وامتنان وإشادة من مختلف فئات وقطاعات المجتمع القطري ، الرجال والنساء والشباب والنشء والمقيمين وضيوف البلاد، ووصل صداها الطيب إلى خارج قطر لدرجة خشيت والله من أن نغبط ونحسد على هذه النعم الوفيرة والقيادة الحكيمة التي لم تبخل على شعبها بشيء وظل جل همها وشغلها الشاغل هو رخاؤه وعيشه الكريم وصحته وتعليميه وأمنه وسلامته .

وبدون شك ستكون مبادرة أمير البلاد المفدى داعماً لبرامج الخدمات الصحية والتعليمية الراقية لأجيالنا الحاضرة واللاحقة .. فبوركت يا صاحب السمو الأمير المفدى .. وجزاك الله عن شعب قطر كل خير وزادك الله إحساناً ومتعك بالصحة والعافية .

حقيقة لا أستطيع أن أحصي أو حتى أجاري التطور السريع في قطاعي الصحة والتعليم ، فباستمرار يعلن عن مشروع جديد أو يفتتح آخر ، فقبل أيام جرى تخريج دفعات جديدة في بعض كليات المدينة التعليمية وفي كلية المجتمع وقبلها في جامعة قطر ، واستمعنا من المتحدثين عن الخطط والبرامج التطويرية والتوسعية الكبيرة التي تحققت أو تلك التي قيد التنفيذ بالإضافة إلى إنشاء واستحداث المدارس في مختلف المراحل ورياض الأطفال الجديدة التي يبدأ تشغيلها جميعاً العام الدراسى القادم مع البدء كذلك في مشروع التعليم الإلكتروني والحقيبة الإلكترونية والاهتمام بالتعليم التقني والمهني وتدريب المعلمين مع زيادات كبيرة في إعداد الطلبة والمدارس والفصول الدراسية .

وقد كشف المجلس الأعلى للتعليم في بيان أصدره أمس السبت عن العديد من الفرص والخيارات في مجال المنح والبعثات الدراسية تنتظر طلبة الشهادة الثانوية والموظفين الراغبين في استكمال دراستهم للبكالوريوس والدراسات العليا، حيث أعلن عن وجود أكثر من 910 جامعات وكليات ضمن قوائم جامعات المجلس موزعة على 40 دولة حول العالم بإمكان الطلبة الحصول على قبول غير مشروط من أي منها وفقاً لقدراتهم ومؤهلاتهم العلمية وميولهم أو الالتحاق ببرنامج الجسر الأكاديمي التابع لمؤسسة قطر والذي يؤهلهم ويُعدهم للمنافسة والالتحاق بتلك الجامعات.

وأوضح المجلس أن قائمة جامعات منح "حمد بن خليفة" تضم 20 جامعة من أرقى جامعات العالم، بينما تضم قائمة منح "تميم بن حمد" الدراسية 30 جامعة، وتضم قائمة جامعات الولايات المتحدة وفق التخصصات أكثر من 446 جامعة، فيما تضم قائمة جامعات المملكة المتحدة وفق التخصصات 127 جامعة وكلية، إضافة إلى قائمة جامعات أفريقيا وآسيا / باسيفيك وأمريكا اللاتينية وأوروبا.. وهو ما يعني إطلاق المزيد من الفرص والخيارات للطلبة والموظفين القطريين ، فلا يوجد عذر لهم بعد اليوم لاستكمال دراستهم الجامعية .

والشيء نفسه ينطبق على قطاع الخدمات الصحية ، بشقيها الوقائي والعلاجي ، وآخر ذلك توقيع هيئة الأشغال العامة " أشغال" على عقود 7 مشاريع لإنشاء مشاريع صحية جديدة تتضمن 5 مراكز صحية وغرف العمليات الإضافية بمؤسسة حمد الطبية فيما يجري منذ الربع الأول للعام 2013 العمل في مشروعي مركز " نوفر" ومستشفى الأمراض المعدية ، في وقت كشف فيه تقرير المجلس الأعلى للصحة لعام 2012 عن خطط لإنشاء 37 مستشفى ومركزاً صحياً إضافياً .

ولا يفوتني في هذا السياق الإشارة إلى قرار مجلس الوزراء في الثامن من هذا الشهر، باتخاذ إجراءات استصدار مشروع قانون بشأن نظام التأمين الصحي الاجتماعي بهدف تقديم أفضل الخدمات الصحية للمواطنين والمقيمين المستفيدين من هذا النظام في المنشآت الصحية المرخص لها بتقديم خدمات الرعاية الصحية وبتغطية تأمينية من المؤسسات المرخص لها قانوناً بممارسة نظام التأمين .

إنها مشاريع ضخمة وعملاقة تستحق الشكر والثناء ، لكونها تستهدف في الأساس وصول الجميع موطنين ومقيمين بسهولة ويسر للخدمات الصحية والتعليمية بمعايير عالمية وجودة فائقة وعالية وبناء مجتمع المعرفة ، مجتمع معافى بدنياً ونفسياً ، قادر على الإنتاج وتحمل المسؤولية ، وهو ما يجسد على أرض الواقع توجهات الدولة وخططها نحو الاستثمار في الإنسان القطري .

ولا يخفى عليكم أعزائي الكلفة الباهظة للتعليم والصحة ولذلك حرصت الدولة بتوجيهات القيادة الرشيدة ، زيادة ميزانية الصرف على هذين القطاعين في كل موازنة جديدة ، وجاء صندوق الصحة والتعليم ، إضافة حقيقية لجهد الدولة المقدر في هذا السياق ، غير أن الارتقاء بالخدمات الصحية والتعليمية يتطلب بالضرورة مشاركة جميع الجهات ذات الصلة في هذه المسألة المهمة على اعتبار أنها مسؤولية تضامنية وتشاركية وبالتالي على الجميع ، كل في مجاله وتخصصه الاضطلاع بدوره المنوط به في هذا الجهد وبالأحرى في هذا الجهاد من أجل تنمية بشرية واجتماعية واقتصادية متكاملة .

ويتزامن مع التوسع الكبير في الخدمات الصحية والتعليمية اهتمام ملحوظ بالبحث العلمي وهو أمر يجسد رؤية القيادة الحكيمة للنتائج المتوخاة من هذه الأبحاث على المدى البعيد والتي لا يقتصر نفعها على أهل قطر وحدهم بل يتعدى ذلك للأشقاء والأصدقاء ولذلك خصص صاحب السمو أمير البلاد المفدى كما تعلمون نسبة 2.8 % من ميزانية الدولة للبحث العلمي بالإضافة إلى إنشاء صندوق قطر الوطني للبحث العلمي لرعاية هذه الأبحاث في شتى مجالاتها وتمويلها والاستثمار فيها ، فأصبحت المراكز والجامعات والمدارس ميادين رحبة للبحث العلمي والكشف عن الموهوبين والمبدعين في هذا المجال الحيوي الذي تنعكس نتائجه خيراً وفائدة عظيمة على قطر في المستقبل إن شاء الله .

من هنا يتضح مدى حرص القيادة الحكيمة على إصلاح وتطوير خدمات ومشاريع الصحة والتعليم باعتبار هذان القطاعان عنصرين لا غنى عنهما لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة ، لكن تبقى مراجعة السياسات والخطط والبرامج من وقت لآخر ضرورية لضمان توفير أفضل الخدمات بالجودة والنوعية والكفاءة المطلوبة .

أعود فأكرر بأن الاستثمار السليم في العنصر البشري لن يتحقق إلا بالاستثمار في الصحة والتعليم ، وهو ما قامت به حقاً القيادة الرشيدة ، لأن رأس المال البشري من ركائز ومقومات النمو المستدام لأي دولة في العالم ، فالشخص الصحيح والسليم والمتعلم والمواكب لتقنيات وعلوم العصر ، سيفيد نفسه أولًا ، وسيكون إنساناً مبدعاً ومنتجاً مما ينعكس إيجاباً على بلده ومواطنيه في عالم يشهد التنافس والتطاحن في كل شيء بلا استثناء ولا يوجد فيه مكان لجاهل أو بلد ضعيف ومتخلف .

تصور عزيزي القارئ كل هذه الخدمات في الصحة وفي التعليم ورغم كلفتها المالية الضخمة والباهظة والإنفاق غير المحدود عليها ، توفرها الدولة بالمجان للمواطن وبأسعار رمزية تكاد لا تذكر للمقيم ، لذا علينا أن نقابل هذا العطاء السخي بمزيد من العطاء في مجال العمل وأن نكرس كل جهودنا وأفكارنا وأوقاتنا للمحافظة على هذه المنجزات والارتقاء بها وأن نعمل مخلصين لنرد الجميل بأحسن منه للدولة ولقيادتنا الحكيمة التي لم تقصر معنا أبداً وظلت تعمل وتسهر في خدمتنا وتوفر كل سبل العيش الكريم والمريح لشعبها .

أختم مقالي بالتأكيد على أنه ومنذ تولي حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى مقاليد الحكم ، استطاعت دولة قطر تحقيق إنجازات تنموية لا حصر لها ولا يمكن عدها في شتى المجالات عبر مشاريع ومبادرات طموحة ومبتكرة ، كان لقطاعي الصحة والتعليم نصيب وافر فيها ، وهو ما حظي بإشادة كافة المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية المتخصصة وجعل قطر تحتل موقعاً متقدماً على صعيد التنمية البشرية والاقتصادية في العالم .

ويكفي للتدليل على مدى التركيز اللافت الذي توليه الدولة للتعليم والصحة وإن هذين القطاعين في صدر أولويات القيادة الرشيدة ، إن سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد هو رئيس المجلس الأعلى للصحة ورئيس المجلس الأعلى للتعليم وإن صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر هي نائبة رئيس المجلس الأعلى للصحة وسعادة الشيخة هند بنت حمد تشغل منصب نائب رئيس المجلس الأعلى للتعليم ، وفي ذلك أعزائي دلالات راسخة وعميقة تجسد اهتمام القيادة الرشيدة برفاه المواطن وغده وأبنائه ، حاضراً ومستقبلاً .

editor@raya.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .