دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 17/7/2016 م , الساعة 1:52 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الانقلاب الفاشل في تركيا .. دروس وعبر

الانقلاب الفاشل في تركيا .. دروس وعبر
  • صاحب السمو عبر لأردوغان عن تضامن قطر مع شعبه لحماية الشرعية
  • قطر أول دولة في العالم أدانت محاولة انتهاك الشرعية الدستورية في تركيا
  • الموقف القطري الشجاع يعكس الانحياز للخيارات الديمقراطية والدستورية
  • الشعب التركي خرج بالملايين مدافعاً عن الديمقراطية ورافضاً لحكم العسكر
  • الانقلابات لم تجلب للأتراك سوى الخراب وانهيار الدولة وتراجع دورها
  • كلمة أردوغان ألهبت حماس الشعب للخروج للميادين ومحاصرة الانقلابيين
  • الالتحام بالقيادة وراء تصدي الشعب بالملايين لمدرعات وقاذفات الانقلابيين
  • ملحمة تاريخية رائعة تؤكد أن الوطن هو الأهم .. والدفاع عنه فرض عين
  • الأمة التركية توحدت بكافة أحزابها ومكوناتها لحماية المؤسسات الشرعية
  • زمن قلب نظام الحكم والاستيلاء عليه بالقوة مرفوض من الشعب التركي
  • الانقلاب الفاشل كشف شعبية العدالة والتنمية وأردوغان بحنكته السياسية
  • آثار إيجابية على تركيا سياسياً وعسكرياً وأمنياً بعد دحر مؤامرة الانقلاب
  • التاريخ سيخلد التفاف الشعب حول قيادته وتصديه وهو أعزل للانقلابيين
  • كل القوى الأمنية والعسكرية تقف مع النظام القائم ولم تشارك في الانقلاب
  • الانقلاب الفاشل عرّى مواقف الدول التي تدّعي الحرية والديمقراطية
  • فشل الانقلاب فرصة لتطهير الجيش من الخصوم المعارضين وتوحيد الصف
  • حزب العدالة والتنمية خرج من الأزمة أكثر تصميماً على مواصلة تنفيذ برامجه
  • حفظ الله تركيا من كل مكروه وأدام على شعبها الشقيق الأمن والاستقرار

فشلت المحاولة الانقلابية في تركيا، وبقيت فقط جيوب متمردة معزولة وغير مؤثرة هنا وهناك سيتم حتماً القضاء عليها، إذ لا خيار أمامها سوى التسليم والاعتراف بالهزيمة أو مواجهة ما هو أسوأ من ذلك.

فشلت المحاولة الانقلابية في تركيا وبدأت الحياة تعود لحالتها الطبيعية تدريجياً بعد ليلة عصيبة كادت أن تعصف بالبلاد وتغير وجه المنطقة المحيطة التي تترنح وتتآكل بعض دولها واحدة بعد الأخرى للأسف، جراء أسباب عديدة إرهابية وسلطوية وفساد وسوء إدارة.

نجحت تركيا ونجحت قيادتها الشرعية في الانتصار على الانقلاب والانحياز للديمقراطية وخيار الشعب الذي ارتضاه وخرج مدافعاً عنه في ردة فعل قوية وعفوية رافضاً لحكم العسكر وآلات الموت التي نصبها الانقلابيون في كل مكان في أنقرة وإسطنبول ومناطق أخرى من تركيا.

دروس وعبر كثيرة يتعين استخلاصها من الانقلاب الفاشل في تركيا ليلة أمس الأول والتي يمكن تلخيصها في :

1- إن الشعب التركي قد سئم من الانقلابات العسكرية التي وصلت لنحو أربعة انقلابات كان أولها عام 1960 ولم تجلب له سوى الدمار والخراب وانهيار الدولة وتراجع دورها الإقليمي والدولي على نحو كبير.

2- لقد كان في تواصل القيادة الفوري مع وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي دور مؤثر وبالغ الأهمية في القضاء على أي شائعات تروج للانقلابيين، وهو ما أربكهم وأدنى روحهم المعنوية وفي نفس الوقت بث الثقة في نفوس الموالين وساهم في إحباط المحاولة برمتها لا سيما بعد كلمة الرئيس أردوغان عبر تقنية فيس تايم وسكايب، والتي بث من خلالها الحماس لدى الشعب ودعاه إلى البقاء في الطرقات ومحاصرة الانقلابيين والدفاع عن الشرعية، وتأكيد أن قيادة البلاد الشرعية بخير وأنها قادرة على وأد الفتنة في مهدها.

3- خروج الشعب بكثافة وأعداد كبيرة للشوارع والميادين والمقار الأمنية والعسكرية والمطارات بكل رباطة جأش متصدياً لمدرعات وقاذفات الانقلابيين، يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك مدى التصاق القيادة بشعبها والتفاف الشعب حول قيادته في مشهد بل ملحمة تاريخية رائعة تؤكد أن الوطن هو الأهم والدفاع عنه ضد المغامرين فرض عين لا فرق في ذلك بين الحاكم والمحكوم.

4- توحد الأمة التركية بكافة أحزابها ومكوناتها السياسية، المعارض منها والموالي في التصدي للانقلاب ورفضه والتنديد به، مما يؤكد على الوعي التام بضرورة حماية المؤسسات الشرعية والديمقراطية وتغليب مصلحة الوطن العليا على المصالح الفئوية والحزبية الضيقة ومنع تكرار مثل هذه المغامرات، ولفت الانتباه إلى أن زمن قلب نظام الحكم والاستيلاء على السلطة بالقوة بأي وسيلة وأسلوب كان، أمر مرفوض من مجموع الشعب التركي.

5- ومن الدروس والعبر المستقاة من المحاولة الانقلابية في تركيا أيضاً أن إرادة الشعب هي الأقوى وأن الجماهير في سبيل الحفاظ على مصالحها ومصالح بلدها لا تأبه بمواجهة المخاطر والرد على الدبابات والمدافع والقاذفات والرصاص بأصواتها وأجسادها حماية للنظام السياسي الذي اختارته.

6 - يؤكد فشل الانقلاب مدى الشعبية اللافتة والكبيرة التي يتمتع بها حزب العدالة والتنمية ورئيسه أردوغان بحنكته السياسية، كما يؤكد الفشل على وحدة الشعب التركي كله بمن فيه المعارضة والمحسوبون عليها، ورضاه عن النظام السياسي الذي أقامه الحزب على مدى السنوات الماضية مهما حاول أدعياء العلمانية التشكيك في توجهاته الوطنية والدستورية.

ولا شك أنه ستكون لهذه المحاولة الفاشلة آثار إيجابية على تركيا سياسياً وعسكرياً وأمنياً، وستظل لحظات التفاف الشعب حول قيادته وتصديه وهو أعزل للانقلابيين ورفضه التغيير بالقوة، خالدة وباقية في ذاكرة التاريخ والمواطن التركي.

7- كشف الانقلاب، وهو نقطة سوداء في تاريخ تركيا الحديث التي ودعت الانقلابات منذ تسعينيات القرن الماضي، عن أن أقلية من العسكريين من غير القيادات والرتب العليا هم من دبر المحاولة ونفذها، وهو ما يعني أن كل القوى الأمنية والعسكرية تقف في صف النظام القائم ولم تشارك في هذه المحاولة التي يؤكد المسؤولون الأتراك أن من خطط لها ونفذها هي منظمة المعارض فتح الله جولن التي تنعتها السلطات بالإرهابية وبالكيان الموازي.

8- لقد عرى الانقلاب الفاشل مواقف الدول التي تدعي الحرية والديمقراطية ، فجاء رد فعلها بكل أسف فاتراً ومخزياً ولا يتناسب مع حجم الفعل الانقلابي الذي سعى إلى تغيير النظام الشرعي الديمقراطي في تركيا بالقوة، وهو ما يؤكد بشدة أن من يبحث عن الحماية من غير شعبه، هو خاسر، وسيتخلى عنه من يدّعون مساندته حال غضب شعبه عليه وهددت مصالحهم.

جاء رد فعل هذه الدول التي تدعي كذباً سيادة العالم الحر!! على المحاولة الانقلابية في تركيا خجولاً ومخيباً للآمال بعد تأكدها من فشلها، واهتمت هذه الدول فقط بمناشدة مواطنيها في تركيا بالبقاء في أماكن سكنهم حفاظاً على أرواحهم وممتلكاتهم ، متناسية المبادئ الأخلاقية والديمقراطية التي تتشدق بها دائماً !!! وهو ذات موقف الأمم المتحدة الذي جاء متأخراً للغاية وليس مبادراً بالإدانة في انتظار على ما يبدو ما تؤول إليه تطورات الأحداث!

وبعيداً عن هذه المواقف المايعة والمتخاذلة، جاء صوت قطر قوياً ومعبراً عن إدانتها واستنكارها لهذه المحاولة الانقلابية الفاشلة في الشقيقة تركيا.

لقد كانت دولة قطر أول دولة في العالم أدانت واستنكرت محاولة الخروج على القانون وانتهاك الشرعية الدستورية عبر الانقلاب في الجمهورية التركية.

فقد أجرى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى اتصالاً هاتفياً مع أخيه فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس الجمهورية التركية الشقيقة هنأه خلاله على التفاف الشعب التركي الشقيق حول قيادته ضد محاولة الانقلاب العسكري الفاشل.

كما أعرب سموه "حفظه الله ورعاه" عن إدانته واستنكاره الشديدين لهذه المحاولة الفاشلة ووقوف دولة قطر قيادة وشعباً وتضامنها مع الجمهورية التركية الشقيقة في كافة الإجراءات التي تتخذها لحماية الشرعية الدستورية وتطبيق القانون والحفاظ على أمنها واستقرارها وحماية مكتسبات شعبها.

وفي سياق ذي صلة، أكدت وزارة الخارجية في بيان لها إدانتها واستنكارها لهذه المحاولة الانقلابية الفاشلة وتضامنها مع جمهورية تركيا في كافة الإجراءات القانونية التي تتخذها الحكومة الشرعية للحفاظ على أمن واستقرار تركيا وشعبها الشقيق.

ويؤكد الموقف القطري الشجاع، الذي صدح منذ بداية المحاولة من دون تردد أو انتظار لمعرفة فشلها أو نجاحها أو ردود أفعال أخرى بشأنها، انحياز قطر التام، قيادة وشعباً إلى خيارات الشعوب وأنظمتها الديمقراطية الدستورية التي ارتضتها وضرورة المحافظة على ما حققته من مكتسبات تصون أمنها واستقرارها.

فشل الانقلاب ومن المؤكد أن السلطات التركية التي وصفته بالخيانة العظمى ستعتبره فرصة مواتية لتطهير الجيش من الخصوم المعارضين، خاصة وأنه جيش وطني قومي، يتعين أن يكون ولاؤه لتركيا الأرض والتراب والشعب أولاً وأخيراً.

وبدون شك فإن المحاولة الانقلابية الفاشلة، بمثابة فرصة أيضاً للسلطات التركية ولحزب العدالة والتنمية للعمل أكثر نحو مزيد من وحدة الجبهة الداخلية ورص الصف الوطني والاتفاق على ما يجمع ويحقق مصالح الجمهورية التركية القوية التي في سبيل الوفاء بها، ترخص النفوس ويهون كل شيء.

أما الشامتون بما جرى في تركيا والذين كانوا يأملون بسقوط النظام، فلا شك أن انتظارهم سيطول بعد الآن ليروا حدوث ما يأملون حتى ولو عبر صناديق الاقتراع، وبالتأكيد أنهم سيجنون من هذه الشماتة حسرة وندماً وهم يرون حزب العدالة والتنمية قد خرج من هذا الامتحان أكثر قوة وتصميماً على مواصلة تنفيذ برامجه ومواصلة مسيرته التي بدأها منذ وصوله إلى الحكم عام 2002.

حفظ الله تركيا الشقيقة من كل مكروه وأدام على شعبها الشقيق الأمن والاستقرار والرفاه في ظل النظام الذي ارتضاه والحزب الذي اختاره بإرادته الديمقراطية الحرة لقيادة البلاد.

editor@raya.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .