دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 25/10/2017 م , الساعة 1:43 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

جرس إنذار لما يتهدد مجلس التعاون من تفكك وانهيار

رسالة أمير الكويت: تداركوا الأمر قبل الفاجعة

رسالة أمير الكويت: تداركوا الأمر قبل الفاجعة
  • تحذير قوي من قائد حكيم ودولة شقيقة.. فهل تعي دول الحصار؟
  • كلمات جسدت بحق مدى المرارة التي يشعر بها مواطنو الخليج
  • سموه ألمح إلى أن دول الحصار المأزومة هي من يتحمل إطالة أمد الأزمة
  • لن ينفع الشعور بالندم بعد ارتكاب إثم تفكيك المجلس وانهيار مؤسساته
  • سموه وضع الإصبع على الجرح ونثر عليه الملح ليشعر الجميع بمدى الألم
  • على دول الحصار فهم ما ينطوي عليه حديث أمير الكويت
  •  الشيخ صباح قال: إن التجربة الخليجية التعاونية التضامنية في خطر 
  • لن تغفر الأجيال القادمة لكل من تسبب في هدم البنيان والصرح الشامخ
  • تصدع مجلس التعاون انهيار لآخر منظومة داعمة للعمل العربي المشترك
  • كلام سموه يعني أن الجامعة العربية عجزت عن الوفاء بدورها
  • على دول الحصار الخليجية أن تعي وتفهم جيدًا  ما قاله أمير الكويت
  • الأزمة الراهنة حولت المجلس إلى كيان أجوف فقد مكانته أمام العالم

 

جاء الحديث الصريح والواضح لصاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت عن الأزمة الخليجية في خطابه أمس، خلال افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر لمجلس الأمة، بمثابة جرس إنذار لما يتهدد مجلس التعاون لدول الخليج العربية من تفكك وانهيار يقضي على كل الآمال والطموحات التي أرادها وخطط لها المؤسسون من وراء إنشائه كمنظومة خليجية إقليمية تحمي دُوله، وتقف بقوة أمام أي تحديات تعترض مسيرة أعضائه.

 

كلمات صاحب السمو أمير دولة الكويت الشقيقة، المشهود له بالحكمة وبُعد النظر والرؤية الثاقبة، جسدت بحق مدى المرارة التي يشعر بها سموه وجميع مواطني دول مجلس التعاون جرّاء استمرار الأزمة الخليجية المفتعلة، دون أن تلوحَ في الأفق القريب، فرص حلها، بل كما قال سموه تحمل في جنباتها مؤشرات التصعيد للأسف.

ولا شك أن ما عبر عنه سمو أمير الكويت الشقيقة، وإن لم يقله تحديدًا، بل تلميحًا، يؤكد أن دول الحصار المأزومة هي من يتحمل إطالة أمد الأزمة، والمآلات والنتائج الكارثية التي ستترتب عليها والتي عبر عنها سموه «يحفظه الله» بألم وحزن شديدين كانا واضحين من نبراته وقسمات وجهه.

نعم قالها سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بأن هذه التجربة الخليجية التعاونية، التضامنية والوحدوية لاحقاً، في خطرالآن، وأنه على الجميع تدارك الأمر قبل أن تغرق المركب بمن فيها، وعندها لن تغفر الأجيال القادمة لكل من تسبب في هدم البنيان وهذا الصرح الشامخ، حتى ولو بكلمة تفوّه بها أو حرف خطه أو تحريض مارسه.

كانت الحكمة الكويتية حاضرة في كلمات سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، كما كانت حاضرة في كل مواقفه الإنسانية والسياسية على كافة الصعد الإقليمية والدولية، والتي لم يكن القصد والمبتغى منها إلا خير الأشقاء والمحتاجين في كل مكان وزمان.

لقد أعلنها سموه بصوت جلي لا لبس فيه، ونبه الجميع إلى أن تصدع وانهيار مجلس التعاون، يعني انهيار آخر منظومة داعمة ورافدة للعمل العربي المشترك، وهو كلام ينطوي أيضاً على أن الجامعة العربية أصبحت منذ وقت طويل في خبر كان، وعجزت تماماً عن الوفاء بدورها المنوط بها.

على دول الحصار الخليجية الثلاث، أن تعي وتفهم جيداً ما قاله سمو أمير دولة الكويت، وتراجع مواقفها وتعود إلى رشدها، وتتخلى عن عنادها ومكابرتها وتختار بين التشتت والضياع، والإخاء والتعاون والعيش المشترك داخل البيت الخليجي الكبير الذي أثبت نجاعته في كل الأزمات والتحديات السابقة التي مرت بها المنطقة، اللهم إلا في هذه الأزمة التي احتوته فيها دول الحصار وحولته إلى خواء وكيان أجوف، فقد كل بريقه السابق وهيبته ومكانته المعروفة عنه على المستوى العالمي.

كان لمجلس التعاون ثقله ودوره، الذي استمده من ثقل دوله سياسيًا واقتصاديًا ومن خلال تنسيق المواقف، وإن تباينت وجهات النظر، أما اليوم فالكل قلق ومشفق على ما ينتظر هذا الكيان الذي كان ناجحاً، لعل الحكمة تتغلب على العناد، بأن تدرك دول الحصار عواقب تصرفاتها قبل أن تقع الفأس على الرأس، وعندها لن ينفع الشعور بالندم، بعد ارتكاب إثم تفكيك المجلس وحل وانهيار مؤسساته وأجهزته في دولة المقر أو في الدول الأعضاء التي تستضيفها.

على دول الحصار أن تدرك ما قاله سمو أمير دولة الكويت الذي وضع الإصبع على الجرح، بل نثر عليه الملح ليشعر الجميع بمدى الألم الذي يعتصر سموه وكل شعوب المجلس والحادبين على استمراريته ونجاحه.

إنه حديث القلب للقلب، لم يقله سموه للاستهلاك المحلي، والدعاية الإعلامية، وإنما قاله بجد وإخلاص، من على منصة البرلمان.. مجلس الأمة الكويتى، أقوى وأعرق تجربة وممارسة ديمقراطية على مستوى الوطن العربي والشرق الأوسط كله.

لذلك كله يتعين على دول الحصار أن تفهم ما ينطوي عليه حديث سمو أمير دولة الكويت الشقيقة، الذي لم يقله إلا لشعوره بالمرارة مما يحدث، وعليها كذلك أن تراجع نفسها، وتدرك أهمية المكان الذي تحدث فيه سموه، لأن دولة قطر ظلت منذ بداية الأزمة منفتحة على الحوار والجلوس على الطاولة لحل الأزمة بالتفاوض والتوصل لمخرجات ملزمة للجميع بعيداً عن التهديد ومحاولات الوصاية وليّ الذراع وسلب السيادة والإرادة.

إنه تحذير قوي وواضح، من قائد حكيم، ودولة شقيقة، فهل تعي دول الحصار، خطورة سياساتها ومواقفها التي خيبت كل الآمال وأحبطت كل أبناء الخليج والأمة العربية وحتى المتابعين والداعمين للوساطة الكويتية المقدرة في وقت أكد فيه سمو الأمير أن الكويت ليست طرفاً ثالثاً في الأزمة، وإنما هي طرف معنيّ بالخلاف مع جميع أشقائه في دول مجلس التعاون.

هذه هي رسالة أمير دولة الكويت الشقيقة للجميع، وعلى رأسهم والمعني بها أولا دول الحصار، فهل ستغير من نهجها الذي أثبت فشله، وتراجِع نفسها، وتتخلى عن التصعيد غير المجدي، المورد لضياع وهلاك مجلس التعاون، وترتضي الحوار والوفاق لحل الأزمة داخل البيت الخليجي، بما يحقق المصالح المشتركة، ويحفظ الود والترابط والأخوة المتجذرة على مدى السنين والدهور بين أبنائه وشعوبه. 

 

editor@raya.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .