دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 20/6/2016 م , الساعة 4:24 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

تلفيق التهم لن يخرج السيسي من أزماته

تلفيق التهم لن يخرج السيسي من أزماته
  • موجة من السخرية والتهكم من الزج باسم قطر في قضية التخابر المزعومة
  • تهمة التخابر أكذوبة فجة.. والحكم أثبت أن القضاء المصري فقد هيبته
  • القضاء المصري في عهد الانقلاب فقد كل مقومات ومواصفات القضاء النزيه
  • القضاء الذي يبرئ القتلة ويسجن المتظاهرات .. فاسد وظالم وفاقد للأهلية
  • مصر في عهد الانقلاب أصبحت سجناً كبيراً للشعب والصحفيين والشرفاء
  • الجميع يعرف أن قطر لا علاقة لها من قريب أو بعيد بهذه القضية المبهمة
  • النظام الانقلابي يصدر أزماته لإلهاء الشعب المسكين بالمسرحيات البلهاء
  • لا نستبعد أن يقوم النظام الانقلابي بتلفيق تهم أخرى ضد قطر
  • القضية مجرد كيد سياسي فاضح ومكشوف ولا يتوافر أي من أركانها
  • ما مصلحة مصر السيسي في عدائها لقطر؟ وهل وقوفنا مع ثورة 25 يناير جريمة؟
  • لن ينفع النظام الانقلابي المراهنة على تخفيف أزماته بتلفيق الأكاذيب للآخرين
  • ستبقى قطر داعمة لمصر الشعب مهما لقيته من جفاء وعداء غير مبررين
  • نؤكد رفضنا القاطع لاتهامات قضاء السيسي المضللة وزجه باسم قطر في أحكامه
  • الدول والشعوب هي الباقية والقيادات إلى فناء.. ودام عزك يا قطر

موجة واسعة من السخرية والتهكم وسط الرأي العام أثارها الزج باسم قطر في القضية المعروفة باسم " التخابر مع قطر " والتي قضت فيها محكمة جنايات القاهرة أمس الأول بالسجن المؤبد على الرئيس المعزول محمد مرسي وإعدام صحفيين منهم زملاء بقناة الجزيرة الفضائية.

ومرد هذا التهكم والسخرية والدهشة أيضاً، كون الزج باسم قطر في أحكام قضية خاسرة، هو تهمة مفبركة وأكذوبة فجة خلال شهر فضيل وكريم وأقل ما يمكن أن نطلقه عليها أنها " كذبة رمضان " لأن قطر المفترى عليها معروف عنها دعمها ومساندتها لمصر الشعب ولثورة 25 يناير منذ انطلاقتها الأولى حتى انتصارها وما تلاها من حقب حكم مختلفة، قبل أن يتم الإجهاز على الثورة للأسف بانقلاب عسكري شرد واعتقل رموزها وشبابها، رغم أنف الشعب ورغم نتائج الانتخابات الديمقراطية التي أفضت إلى رئيس وسلطة منتخبة لأول مرة في تاريخ المحروسة.

الحكم الذي صدر أمس أثبت للأسف أن القضاء المصري قد فقد هيبته وتخلى عن شرف المهنة وأصبح ناطقاً باسم السلطان، في إصدار الأحكام أو إلغائها لا فرق في ذلك.

فقد القضاء المصري في عهد الانقلاب كل مقومات ومواصفات القضاء النزيه مما أثار حوله الكثير من اللغط الذي انتهى إلى أنه قضاء فاسد وظالم وفاقد للأهلية.

قضاء يحكم بالحبس المخفف لدرجة البراءة على ضابط قتل 37 من معارضي الانقلاب فيما يعرف بقضية سيارات ترحيلات أبوزعبل، ويسجن في المقابل فتيات صغيرات السن لمدد وصلت لـ 17 سنة لمجرد التظاهر !!

للأسف أصبحت مصر في عهد الانقلاب بهذه الممارسات التوتالارية والأحكام القضائية الجائرة، سجناً كبيراً لشعبها، قطاع كبير من هذا الشعب الصابر المغلوب على أمره من السياسيين والمحامين والقضاة والنشطاء والصحفيين أقتيدوا إلى السجون بسبب تهم لا وجود لها إلا في مخيلة النظام وقضائه الفاسد المهترئ، أو جرى تلفيقها وتضخيمها للنيل منهم وإن كانوا على حق وهم يؤدون أعمالهم، وكان آخرهم هشام جنينة، لا لسبب سوى لكشفه حجم الفساد الهائل في غضون ثلاث سنوات هي حتى الآن فترة حكم السيسي!

الجميع يعرف أن قطر لا علاقة لها من قريب أو بعيد بهذه القضية المبهمة ، كيف تتخابر قطر مع رئيس دولة ضد بلاده، وهل يعقل أن يسرب رئيس دولة محترم معلومات سرية تخص أمن دولته لجهة خارجية ؟ أسئلة كثيرة توضح إذا ما قمنا بطرحها، أن القضية مجرد كيد سياسي فاضح ومكشوف ،لا تتوافر أي من أركانها إن كانت هناك أصلاً قضية.

لا نشك مطلقاً أن النظام الانقلابي الذي خبرناه جيداً منذ سرقته ثورة 25 يناير، أراد من هذه القضية الزج باسم قطر في أحكامها، تصدير أزماته ومتاعبه للخارج بإلهاء الشعب المسكين بمثل هذه المسرحيات البلهاء المضحكة، نقول ذلك ونحن نسترجع الفشل الذريع في تحقيق الوعود التي قطعها السيسي على نفسه بإصلاح الاقتصاد والقضاء على الإرهاب وتحقيق رفاه المواطن، لكن المحصلة في النهاية فشل ذريع في إدارة الدولة وتفاقم أزماتها، لذلك لا نستبعد أن يقوم النظام الانقلابي بتلفيق تهم أخرى ضد قطر، مع أننا نجهل حتى الآن لماذا يعادي السيسي قطر ويحقد عليها !

والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا السياق هو ما مصلحة مصر السيسي في عدائها لقطر وهل وقوف قطر إلى جانب ثورة 25 يناير جريمة، وهل مساندتها لحقوق الشعوب العادلة جريمة؟ على العكس إنها مواقف تشرف العرب والمسلمين وتشرف مصر قبل قطر نفسها.

ثم أنه في حال قيام صحفي بنشر أخبار ومعلومات أي كانت جهته أو لونيته السياسية من باب السبق والاجتهاد، فهل يعد ذلك جريمة أيضاً في عالم يموج بالسماوات المفتوحة والأخبار والمعلومات المتدفقة والمتداولة عبر الأثير؟

وتذكرون أعزائي الجاسوس عزام عزام الذي ألقت المخابرات والأمن المصري القبض عليه في تسعينات القرن الماضي متلبساً بالتخابر مع إسرائيل ضد مصر، إنه جرم مشهود، لكن الرئيس المخلوع مبارك أمر بإطلاق سراحه عام 2004، فأيهما أشد وطأة على مصر قضية الجاسوس عزام، أم قضية السيسي المفبركة ضد الرئيس مرسي والتي زج فيها باسم قطر؟

 

لن ينفع النظام الانقلابي المراهنة بتخفيف أزماته ومشاكله باتهام الآخرين وتلفيق الأكاذيب حولهم دون قرائن وأدلة، ومن هم الآخرون، إنها قطر المجد والشموخ، قطر نصرة المظلوم وإغاثة الملهوف، قطر التي ظلت طوال تاريخها مع مصر الشعب ومع صوت الشعوب متى ما صدح مطالباً بحقوقه وحرياته الأساسية في الحياة والعيش الكريم.

فحري بالنظام الانقلابي، بدلاً من الهوس بقطر والتضييق على مواطنيه والهروب إلى الأمام، أن يسعى إلى مصالحة نفسه والاعتراف بأخطائه وباتهامه للغير جزافاً بلا سند ودليل ويستشعر المخاطر التي تواجهها بلاده جراء سياساته، وعليه كذلك التصالح مع شعبه الصابر المسكين والعمل على رتق النسيج الاجتماعي في وحدة وطنية لا تفرق بين مكونات المجتمع أو تحابي أحداً على آخر، نقول ذلك وتملؤنا الحسرة مما يجري في مصر والشفقة لما يعانيه شعبها الآن، وتدور بأذهاننا صور القتلى ودماء رابعة وميدان التحرير وموجة الاعتقالات اليومية وبشكل ممنهج لكل من يرفع صوتاً معارضاً أو مصوباً.

تجيء هذه المزاعم الفاضحة، لتزيد من أوجاع وآلام أمتنا المنكوبة بمثل السيسي وأعوانه، فكلما اجتهدت قطر مع شقيقاتها الدول العربية لتوحيد المواقف ورص الصفوف، تطل علينا هذه االدعاوى الممجوجة لعرقلة الجهود الخيرة المبذولة وإبقاء الحال على ما هو عليه للأسف.

نؤكد أنه مهما كان حجم التعدي على قطر بالاتهام زوراً وإفكاً، فلن يثنيها ذلك عن الوقوف إلى جانب الشعب المصري الشقيق وكل الأشقاء والمحبين للسلام في العالم، باعتبار ذلك هو ديدنها في التعامل مع الآخرين واحترام خياراتهم وعدم التدخل في شؤونهم.

من هذا المنطلق نؤكد رفضنا القاطع والتام لاتهامات قضاء السيسي المضللة وزجه باسم قطر في أحكام قضية لا علاقة لقطر بها البتة، وحتماً سيأتي اليوم الذي يعترف فيه هذا النظام بكذب ادعاءاته تجاه قطر وستأتي اللحظة التي يخطب فيها ود قطر ويستجدي التواصل معها وإن غداً لناظره قريب.

ستبقى قطر داعمة لمصر الشعب مهما لقيته من جفاء وعداء غير مبررين من نظامها الحالي، فما يجمع بيننا من روابط الدين والتاريخ والمصير المشترك أكبر بكثير مما يثيره نظامه الحالي وصحافته الموتورة، فالدول والشعوب هي الباقية والقيادات إلى فناء، ودام عزك يا قطر.

 

editor@raya.com

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .