دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 3/11/2015 م , الساعة 12:12 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الناخب التركي اختار التنمية والأمن في الانتخابات البرلمانية

الناخب التركي اختار التنمية والأمن في الانتخابات البرلمانية
  • الفوز يمثل هزيمة لحرب استطلاعات الرأي والمتحفزين لفشل حزب التنمية
  • الفوز في الانتخابات البرلمانية يرجع لإنجازات الحزب على كافة الصعد
  • قضايا وملفات سياسية داخلية وخارجية ساخنة في انتظار الحزب الفائز
  • الناخبون صوتوا لصالح الاستقرار ورفضوا تعايش العنف مع الديمقراطية
  • أغلبية الشعب رحبت بنتائج الانتخابات فارتفعت البورصة والعملة التركية
  • العدالة والتنمية صحح أخطاءه وأقنع الناخب التركي ببرنامجه الجديد
  • الشعب عاقب المعارضة الرافضة للشراكة السياسية بالتصويت للعدالة والتنمية

 

استعاد حزب العدالة والتنمية في تركيا موقعه الذي احتله على مدى السنوات الماضية، وفاز بأغلبية مريحة في الانتخابات البرلمانية التي جرت أمس الأول الأمر الذي يتيح له تشكيل الحكومة بمفرده ورسم سياسات الدولة في المرحلة القادمة.

ويعني هذا الفوز المريح أن حزب العدالة والتنمية قد راجع وصحح بعض الأخطاء التي صاحبت حملته الدعائية في الانتخابات البرلمانية يونيو الماضي، واستطاع إقناع الناخب التركي ببرنامجه الجديد للمرحلة القادمة، مع علمنا تماماً أن الحزب يمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة كانت السبب الرئيس في قيادته للبلاد على مدى السنوات الـ 13 الماضية.

فشلت كل مساعي الحزب بعد انتخابات يونيو في تكوين حكومة ائتلافية مع أي من أحزاب المعارضة، وهو ما دعا رئيسه وحسب الدستور إلى الدعوة لانتخابات مبكرة أفضت لنتائج أمس الأول التي أكدت بلا شك قدرة الحزب على مخاطبة عقل ووجدان الناخب التركي وتلمس حاجاته في الأمن والاستقرار والتنمية.

نقول ذلك بعد أن شهدت تركيا في الآونة الأخيرة حالة من التوتر والاحتقان السياسي وعدداً من الانفجارات وتصاعد الهجمات بين القوات الحكومية وحزب العمال الكردستاني، وكل ذلك حدث تقريباً بعد رفض أحزاب المعارضة بلا استثناء الاتفاق مع العدالة والتنمية ودخول أي منها في شراكة سياسية معه لتشكيل حكومة تقود البلاد في المرحلة القادمة.

ربما يكون الشعب أراد من تصويته لحزب العدالة والتنمية معاقبة أحزاب المعارضة على رفضها الشراكة السياسية مع حزب العدالة والتنمية لأسباب تعرفها هي وقد نجهلها نحن مما أدخل تركيا- كما قلت - في دوامة من التوترات السياسية وحالات إرهاب خلفت الكثير من الضحايا وسط اتهامات متبادلة بين الفعاليات الحزبية المختلفة حول من ارتكب ومن حرض ومن المستفيد من تلك الأجواء الملتهبة.

ولا شك أن الفوز اللافت الذي حققه حزب العدالة والتنمية في هذه الانتخابات البرلمانية يرجع لإنجازات الحزب التي لا تحصى خلال الفترة الماضية من توليه الحكم على كافة الصعد السياسية والاجتماعية والاقتصادية وحتى على الصعيد الدولي أيضاً.

وبالقطع يمكن إرجاع فوز الحزب أيضاً لكن في جانب ثانوي، لأخطاء قد تكون الأحزاب المعارضة قد ارتكبتها خلال الحملة الانتخابية، لكن بالتأكيد يعود الفوز لاقتناع الناخب التركي وثقته في برنامج الحزب واعتباره صمام الأمان والاستقرار في تركيا بعدما لمسه من إنجازات تحققت على الأرض وممارسة سياسية وعملية ناضجة في السنوات الفائتة من قيادته للبلاد.

لذلك كله لم يأت الانتصار من فراغ، فبالإضافة للإنجازات التي لا تحصى على صعيد التنمية والاستقرار، تتمتع قيادات الحزب بإرادة سياسية وشخصية وطنية قوية وعلى وجه التحديد رئيس الجمهورية الذي وصف نتائج الانتخابات هذه بأنها تصويت من أجل الاستقرار ورسالة إلى المسلحين الأكراد بأن العنف لا يمكن أن يتعايش مع الديمقراطية.

وبشهادة المراقبين جاءت الانتخابات البرلمانية التركية نزيهة وخالية من العنف ما أكسبها الاحترام والمصداقية على المستوى الدولي، لأنها تمثل انتصاراً لتركيا ولشعب تركيا بكل فئاته وشرائحه المجتمعية المؤيد منها للحزب والمعارض له، وبالتالي فهذه النتائج لا تعد مطلقاً بمثابة انتصار لحزب العدالة والتنمية وحده.

أغلبية الشعب التركي رحبت بنتائج الانتخابات وارتفعت البورصة والعملة التركية نتيجة هذا الفوز الذي حصل فيه حزب العدالة والتنمية على 316 مقعداً مقارنة بـ 258 مقعداً حصل عليها في الانتخابات السابقة قبل خمسة شهور، أي بزيادة لافتة عن المقاعد المطلوبة لتشكيله منفرداً الحكومة وعددها 276 مقعداً، وهو ما يؤكد أن الإنجازات هي التي حققت هذا النجاح.

ويعتبر الفوز أيضاً هزيمة لاستطلاعات الرأي التي هزمت الحزب قبل بدء الانتخابات ومعها جميع المتشككين في داخل تركيا وخارجها الذين توقعوا فشل حزب العدالة والتنمية في الحصول على أغلبية مريحة في البرلمان تمكنه من إدارة شؤون البلاد بمفرده.

في ضوء ذلك تعتبر نتائج الانتخابات البرلمانية التركية مستحقة لحزب العدالة والتنمية ومكافأة له على قيادته للبلاد خلال المرحلة الماضية بكل نجاح في ظل أزمات مالية واقتصادية عالمية وتوترات وحروب إقليمية في محيط تركيا وجوارها.

ولعل الأداء القوي لحزب العدالة والتنمية في هذه الانتخابات والتحديات الكبيرة والعديدة التي تنتظره من قبيل مجريات الأوضاع في كل من سوريا والعراق والتهديد الخطير الذي يمثله تنظيم الدولة الإسلامية ومسألة العودة للسلام مع الأكراد والوضع الأمني الداخلي ومعالجة أي سلبيات قد تفرزها نتائج الانتخابات على وحدة النسيج التركي وملف اللاجئين والاقتصاد ولقمة المواطن وعيشه وحتى إصلاح العلاقة وتلطيف الأجواء مع المعارضة، تتطلب جميعها من قيادة الحزب التفاتة فاحصة وتسخير الجهد والفكر والوقت لمعالجة هذه الملفات الساخنة وبأسرع وقت ممكن.

لقد أثبت الفوز بجلاء لا لبس فيه أن حزب العدالة والتنمية هو الأكثر شعبية في تركيا وهو ما يفرض على جميع الأحزاب والفعاليات السياسية التركية المعارضة احترام هذه الإرادة الشعبية واحترام رغبة وخيار المواطن التركي والاستعداد الجيد إن أرادت أن تنافس لانتزاع هذه الأغلبية بل الشرعية من الحزب في الانتخابات القادمة، بعد أربع سنوات من الآن.

editor@raya.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .