دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 11/1/2015 م , الساعة 12:37 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الصحافة في مصر .. إلى أين؟

أبواق الإعلام المصري مستمرة في مهاجمة قطر رغم كل نوايانا الطيبة
إساءات وتلفيق وسائل الإعلام المصرية غير مبررة وخالية من أي موضوعية
لا نريد أن ندخل بمهاترات إعلامية ليس عجزاً ولكن مراعاة لمصلحة مصر
وازعنا الديني والأخلاقي يجعلنا مع صوت الشعوب دون إسفاف وتجريح
لم يسلم سياسي وبلد عربي من سهام الإعلام المصري المسمومة
الصحافة في مصر .. إلى أين؟
  • وسائل الإعلام المصرية تهدر دعوة خادم الحرمين الشريفين لإزالة الشوائب
  • ستظل قطر بإعلامها وصحافتها تتبنى قيم الحرية والعدل والمساواة


‫‫تضطلع الصحافة ووسائل الإعلام بدور مهم ، تربوي وتعليمي وتثقيفي وتنموي ووطني انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه وطنها وتجسيداً للرسالة السامية المنوطة بها التي تعكس من خلالها بكل صدق وشفافية وأمانة ما يدور في الساحة المحلية ومحيطها الإقليمي وفضائها الخارجي الواسع.‬

‫هذه هي في نظري مهمة ورسالة الصحافة والإعلام عموماً بأن تراعي مصلحة الوطن ومصالح الأمة في كل ما تكتبه وتتناوله وأن تعمل على رتق النسيج الاجتماعي وتعضيد الوحدة الوطنية وتماسك الأمة من خلال تضييق مسافات التباعد والتركيز على ما يجمع أكثر مما يفرق والاستماع لصوت العقل وحكماء الأمة بعيداً عن الجنوح والشيفونية ولغة التعالي والضجيج الذي لا يولد شيئاً.‬

‫ما دفعني لهذه المقدمة هو ما نلاحظه وللأسف من تهريج وقذف وإساءات غير مبررة وخالية من أي موضوعية ظلت ترددها وتتقيأها أغلبية وسائل الإعلام المصرية المكتوبة والمسموعة والمرئية وبالأخص المكتوبة منها بحق كل من يختلف على الوضع الحالي بمصر وما يجري في أرض الكنانة ، وظلت هذه الأبواق تهاجم بلا هوادة وبلا شواهد مؤسسة وموثوقة كل من يختلف مع الشقيقة الكبرى في موقف أو رأي حتى لو كان ذلك مجرد نقاش في كرة القدم !!! ولقد استمر الإعلام المصري حتى اللحظة في مهاجمة قطر ، رغم كل النوايا القطرية الطيبة نحو الشقيقة مصر منذ انطلاق شرارة ثورة 25 يناير مروراً بكل مراحل الحكم من عسكري وانتقالي وديمقراطي وحتى الآن.‬

‫ مازال الإعلام بالشقيقة الكبرى يرمي سهامه يميناً وشمالاً بتعال وكبرياء وتلفيق تهم وقصص ومطالب مضحكة عبر مقالات وتحاليل من أشخاص وكتاب غير نزيهين لهم مشكلة مع قطر مهمتهم فقط النقد من أجل النقد ، نحن بقطر كصحافة لا نريد أن ندخل بمهاترات إعلامية ليس عجزاً عن مجاراة الإعلام المصري خاصة صحافته الصفراء، ولكننا راعينا مصلحة مصر أولاً وأخيراً التي أنهكتها الصراعات والتوترات الداخلية لفترة طويلة ولم تعد تحتمل مزيداً من الأزمات والانتقادات وأوراق الضغط وكشف التآمر والمتآمرين عليها من أبنائها وفلذات كبدها.‬

‫فعلنا ذلك لحرصنا الأكيد والشديد على تماسك الجبهة الداخلية المصرية وعدم الإسهام في تفكيكها أكثر مما كانت عليه ، مع أن موقفنا كان ولا يزال في الأساس هو الانحياز التام إلى جانب الشعب المصري واحترام خصوصياته وخياراته السياسية.‬

‫هاجم الإعلام المصري قطر والسودان والجزائر والمغرب والحجر والشجر ، والقائمة تطول وفي يقيني لم يسلم سياسي وبلد عربي في يوم من الأيام من سهام الإعلام المصري المسمومة التي لم توصله إلى شيء سوى تعريته أكثر وأكثر أمام الرأي العام العربي وفضح مقاصده مع القريب والشقيق عند أي اختلاف في وجهات النظر وإن كان ذلك من باب السيادة أو طبيعة الأشياء ، فالأمور عندهم هي إما أسود أو أبيض ، معنا أو ضدنا ، وهذا لعمري توجه مخجل ينم عن ضيق الأفق وعدم تحمل الرأي الآخر حتى لو كان هذا الرأي الآخر على حق !!‬

‫كلنا يذكر الجهود المقدرة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز "حفظه الله" والتي تكللت بالتوفيق والنجاح المؤزر في عودة الصفاء والعلاقات بين بعض دول مجلس التعاون.‬

‫كما نذكر وبالتقدير جهود سموه في إعادة العلاقات بين دولة قطر وجمهورية مصر العربية لطبيعتها وسابق عهدها ، ورغم التزام قطر مع الشقيقة مصر وما تلا ذلك من لقاءات واتصالات ، رغم كل ذلك ظلت أجهزة الإعلام المصرية وصحافتها وبلا سبب ومسوغات واقعية على موقفها السابق من قطر ، ومارست فوق كل ذلك سياسة التحريض على الكيانات والمكونات السياسية والحزبية والطائفية المصرية ذاتها ، متناسية أن دعوة خادم الحرمين الشريفين هدفها تعزيز اللحمة وإزالة الشوائب التي تلحق بالجسم العربي وبالجسد الداخلي لأي دولة عربية وإسلامية ، لأنه وببساطة بتلاحمنا وقوتنا نحافظ على مكتسباتنا ونزداد منعة وثقة واحتراماً في عالم لا يعترف إلا بالكيانات القوية والمجتمعات الواعية المتماسكة والمعتمدة على نفسها وخالقها أولاً وأخيراً.‬

‫من هنا وحدباً على المصلحة المصرية ومصلحتنا جميعاً ، أدعو وسائل الإعلام المصرية والكتاب والنقاد والمحللين السياسيين بمختلف توجهاتهم الفئوية والحزبية والرسمية أن يراعوا في كل ما يقولونه ويكتبونه وينطقون به ، مصلحة مصر ومصالح الأمة ، والبعد عن تعميق هوة أي خلاف إن وجد لا سمح الله، وأن يتفادوا في طرحهم وتناولهم لأي قضية أو مسألة وطنية وقومية ، أسلوب الإساءة ولغة التهديد والتشهير المفتعل بل وحتى المجاملة الممجوجة ، وأن يكرسوا أقلامهم ويسخروا أفكارهم لخدمة قضايا ومصالح مصر وهي بالتأكيد مصالح كل الأمة.‬

‫سيظل الجسد الخليجي واحداً وموحداً في المصير والتوجهات مهما حدث بيننا من تباين في وجهات النظر ومهما حاول البعض الارتزاق والصيد في الماء العكر بتوسيع هوة أي اختلاف.‬

‫كما ستظل قطر بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى "حفظه الله" وبإعلامها وصحافتها ، تتبنى قيم الحرية والعدل والمساواة والوقوف إلى جانب صوت الشعوب في أي مكان ، من دون إسفاف وتجريح وتبخيس لأحد انطلاقاً من وازعها الديني والأخلاقي والوطني والقومي، ونرجو أن يكون غيرنا من أشقائنا كذلك ، ففي تسامينا ووحدتنا نصبح كالجسد الواحد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.‬


editor@raya.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .