دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 12/11/2014 م , الساعة 1:14 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

رسائل وحقائق في الخطاب السامي‬

خطاب تاريخي بمعنى الكلمة جسد رؤية الأمير حيال كافة القضايا والملفات
خطاب الأمير جدد الثقة في متانة اقتصادنا وثبات دعمنا للأشقاء في دول الخليج
قطر تضطلع بدور كبير في تقوية وتعضيد مسيرة مجلس التعاون منذ انطلاقته
الخطاب دعوة للتصدي لعوامل الفرقة والانقسامات في العديد من الدول العربية
الإنجازات شاهدة على نجاح الاقتصاد القطري في تجاوز أي هزات عالمية
رسائل وحقائق في الخطاب السامي‬
  • عملية المراجعة المدروسة والممنهجة مطلوبة للتعرف على الإنجازات
  • التنسيق المؤسسي بين الجهات ضرورة لتحقيق النتائج الإيجابية المرجوة
  •  الدولة لا يمكنها تنفيذ مشاريعها لوحدها وإنما بالتعاون مع القطاع الخاص
  • البعد الخليجي يأتي في صدر وأولويات سياسات قطر الخارجية
  • رسائل تحذيرية من جر الحركات السلمية للشعوب إلى المواجهات الدامية
  • لم يغفل الخطاب السامي ما تمر به منطقتنا العربية في تلك المرحلة من أزمات
  • سموه وضع الإصبع على الجرح حين نبه إلى خطأ علاج الإرهاب بالقصف من الجو

‫‫رسائل وحقائق مهمة اشتمل عليها الخطاب السامي الذي افتتح به حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى دور الانعقاد العادي الثالث والأربعين لمجلس الشورى أمس.

‫وقبل أن أبدأ بسرد هذه الرسائل والحقائق، أشير إلى أن الخطاب السامي قد حظي بترحيب واسع وارتياح كبير لدى جميع شرائح المجتمع القطري، لأنه جاء واضحاً، وصريحاً، جدد الثقة في متانة اقتصادنا الوطني وفي ثبات مواقفنا المبدئية المؤيدة والداعمة للأشقاء في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وللشعوب العربية التي تعيش محناً وأزمات ومآسي. كما أنه مثل دعوة للتصدي لعوامل الفرقة في العديد من الدول العربية التي تشهد انقسامات سياسية وطائفية وللحوار والتصالح.

‫أول هذه الرسائل والحقائق ومن الداخل تتلخص فيما حققته الدولة من إنجازات اقتصادية مشهودة تمكنها من تجاوز أي هزات اقتصادية كانخفاض أسعار النفط أو تذبذبات الاقتصاد العالمي وأزماته وعدم استقرار مؤشراته.

‫وينطوي هذا البعد الاقتصادي على التنبيه بضرورة التقييم والمراجعة الموضوعية لاستراتيجية التنمية الوطنية 2011 - 2016 لرصد التقدم المحرز والتعديلات على أهدافها في ضوء التغيير في مختلف العوامل الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية.

‫ولاشك أن عملية المراجعة المدروسة والممنهجة مطلوبة للتعرف على الإنجازات ومقارنتها بالأهداف والسياسات القطاعية والكلية لأي خطة تنموية ووفقاً للأولويات بما يحقق النتائج الوطنية المتوخاة ، مع ضرورة -كما أشار إليه سمو الأمير المفدى «حفظه الله ورعاه»- التنسيق المؤسسي بين الجهات ذات العلاقة بما يحقق النتائج الإيجابية المرجوة.

‫ومن الرسائل والحقائق التي نبه إليها وأكد عليها سمو الأمير في هذا المحور، أن الخطط لا توضع فقط لغرض إتمام الإجراء شكلياً وإنما لتطبق، وهذا بالطبع ينطوي على التوجيه بالحرص والعناية في التصميم وقابلية التنفيذ في إطار المعطيات ومما هو متاح.

‫ولم يغفل الخطاب السامي أيضاً جهود الحكومة لخفض معدل التضخم وتشجيع المنافسة ووضع جدول زمني لتنفيذ المشاريع وتخفيف التعقيدات البيروقراطية التي تزيد من مخاطر الاستثمار مع التأكيد الدائم بدور وحيوية القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية.

‫وحقيقة فإن الأساليب البيروقراطية عموماً وفي مختلف الدول طاردة للاستثمار وغير جاذبة له البتة، مما يعني بالضرورة تبسيطها وتسريعها لتشجيع المستثمرين والقطاع الخاص للدخول في مشاريع مجدية لهم وللوطن والمواطن ، ليس عبر مقامرة غير محسوبة وإنما بشراكة حقيقية فاعلة.

‫ فالدولة لا يمكنها تنفيذ مشاريعها لوحدها عبر هيئاتها وشركاتها وإنما بالتعاون مع القطاع الخاص الذي عليه أيضاً إثبات جدارته في كفاءة التنفيذ والالتزام بمواعيد التسليم حتى يكون محل ثقة القطاع العام، كما عليه أن يتقدم بمقترحاته للدولة من أجل تفعيل دوره وشراكاته التنموية في ظل الاستقرار الاقتصادي الذي تعيشه بلادنا ولله الحمد.

‫ومن الرسائل والحقائق التي أكد عليها حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى في خطابه السامي قوة وتجذر ومتانة العلاقات التي تربط دولة قطر بشقيقاتها دول مجلس التعاون.

‫وهذا البعد الخليجي، يجيء في صدر وأولويات سياسات قطر الخارجية التي تشدد دائماً على دعمه وتعزيز علاقاتها بشقيقاتها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كافة وتعميق أواصر الأخوة بينها وبينهم.

‫ومن منطلق هذه الحميمية بأشقائنا في دول مجلس التعاون، جاء ترحيب سمو الأمير المفدى بأشقائه قادة دول مجلس التعاون في قمتهم التي تستضيفها قطر خلال الشهر القادم والتي نأمل أن تخرج بالقرارات التي تلبي تطلعات وطموحات شعوبنا الخليجية وتساهم في تحقيق ودعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

‫ولا يفوتني في هذا المقام ، أن أنوه بالدور الكبير الذي تضطلع به بلادنا في تقوية وتعضيد مسيرة مجلس التعاون منذ انطلاقته وتمتين النسيج الاجتماعي بين دول وشعوب المجلس من منطلق الهدف والهم والمصير المشترك.

‫ولأنه جاء شاملاً ومعبراً وضافياً ، لم يغفل الخطاب السامي ما تمر به منطقتنا العربية في هذه المرحلة الخطيرة من تاريخها من أزمات عديدة وفي مقدمتها إخفاق مفاوضات السلام لحل القضية الفلسطينية واستمرار سياسة الاحتلال والاستيطان في القدس والضفة الغربية والحصار على غزة.

‫وهذه رسالة مهمة وحقيقة لا تحتاج إلى تأكيد مفادها أن قطر مع القضية الفلسطينية ومع صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وأن إسرائيل هي المعرقل الوحيد لمسيرة السلام الشرق أوسطية وأنها المهدد الحقيقي للأمن والسلم الدوليين بسياساتها واعتداءاتها على المقدسات وحصارها للقطاع وتجويع أهله وعزلهم عن العالم متجاهلة كل القرارات والمواثيق الدولية التي وقع عليها للأسف رعاة السلام أنفسهم ، فضلاً عن تجاهلها التام للقانون الدولي الإنساني وقوانين وآليات حقوق الإنسان العالمية وكأن هذه القوانين لا تنطبق على الإنسان الفلسطيني وحقوقه العادلة والمشروعة!!!

‫ومن الرسائل والحقائق التي انطوى عليها الخطاب السامي، جر الحركات السلمية للشعوب في العراق وسوريا واليمن وليبيا إلى مواجهات دامية، تتحمل مسؤوليتها كما شخصه الخطاب السامي ، القوى التي رفضت طريق الإصلاح والانتقال السلمي التدريجي وواجهت الشعوب بالسلاح، فضلاً عن تنامي مخاطر الإرهاب والتطرف الذي يهدد بعواقب وخيمة.

‫وحقيقة أنه لأمر مؤسف للغاية أن نرى دولاً شقيقة تشهد مثل هذه المآسي من نزيف للدم واقتتال طائفي بشع وعراك ومعارك وحروب بالوكالة، مجانية أو مدفوعة الأجر، بعيداً عن أهداف الثورة التي انتصرت، لتطغى وللأسف لغة السلاح والرصاص وحب السلطة على مصلحة الوطن وتطلعات الشعوب التي ثارت لانتزاع كرامتها وحريتها وإرادتها واستقلال قرارها!!.

‫وبدون شك أن تنبيه سموه إلى حرب الإبادة التي يشنها النظام السوري ضد شعبه لحد إلحاق العار بالمجتمعين العربي والدولي خاصة الدول الكبرى ، ودعوة سموه مجدداً إلى عدم التقاعس في بذل الجهود اللازمة لكسر الجمود الذي يحيط بالشأن السوري والعمل على إيجاد تسوية سياسية لهذا الصراع، ومناشدته على صعيد آخر جميع القوى السياسية فى اليمن تجنيب بلادهم وشعبهم مزيداً من الانقسام والمعاناة ودعوته كذلك الأشقاء في ليبيا التوافق ونبذ العنف وتكريس الشرعية ، كلها في مجملها رسائل يتوجب الأخذ بها سريعاً والتجاوب العاجل معها، لإنهاء معاناة الأشقاء في هذه البلدان وتلبية تطلعاتها المشروعة حاضراً ومستقبلاً.

‫إلى ذلك فقد وضع سموه الإصبع على الجرح حين نبه العالم إلى أن علاج الإرهاب لا يمكن أن يكون بالقصف من الجو.

‫وهذا للأسف أيضاً ما نشاهده ونلحظه ومعنا العالم، ولعل ما يجري في العراق وفي سوريا وباكستان وأفغانستان ، دليل جلي على ذلك حيث تزهق أرواح بريئة وتدمر بيوت وتهجر عوائل، في الوقت الذي تستمر فيه عجلة الإرهاب بوتيرة أسرع دون أن يطالها مثل هذا القصف العشوائي أو على الأقل يفت في عضدها.

‫وبالتأكيد فإن مطالبة سمو الأمير بالتخلص من الأسباب التي تشكل بيئات اجتماعية حاضنة للتطرف ومن أهمها العنف غير المسبوق الذي مارسه النظام السوري وتمارسه بعض الميليشيات في العراق ، هي عين الحقيقة وقلبها، لأن أي سياسة في هاتين الدولتين لا تأخذ ما ذكره سمو الأمير بهذا الخصوص، هي سياسة إدارة أزمات بدون استراتيجيات.

‫لذلك يتعين على المجتمع الدولي بأسره والدول الفاعلة والأمم المتحدة التعامل بجدية مع تحدي هذه الأزمات بمواجهتها وليس إدارتها والتصدي لأسبابها للقضاء عليها أو على الأقل الحد من تداعياتها السلبية على المدى القصير.

‫ولا شك أن تشديد سمو الأمير المفدى على موقف دولة قطر الواضح والرافض للإرهاب والتطرف الديني الذي يسيء للدين والمجتمع بغض النظر عن تحليل أسباب نشوئه والتعامل معها ، هو موقف ثابت ومبدئي لدولة قطر ينبع من تعليم ديننا الحنيف ومن أخلاقياتنا ومن خطورة الإرهاب والتطرف اجتماعياً وحضارياً على مجتمعنا وتشويه صورة ديننا وأمتنا، وحتى لا يعيش أبناؤنا كما قال سموه في ظل مثل هذه الأفكار والممارسات.

‫لذلك من واجب الجميع التعامل بجدية مع هذه الحقيقة باعتبارها مسؤولية مشتركة لأن التطرف والغلو يترتب عليهما العنف والإرهاب ، كما أن تجنيب فلذات أكبادنا مثل هذه الأفكار غير السوية أمر ضروري وواجب ديني، لأننا لا نريد أن نحصد الدمار والدم والخراب بسبب ما نزرعه في نفوسهم عند الصغر.

‫كما أن تأكيد سموه «حفظه الله ورعاه» على سيادة القانون وبناء دولة المؤسسات رسائل في غاية الأهمية لا سيما بعد النهضة التشريعية الكبيرة في البلاد لأداء مؤسساتها لمهامها بكل كفاءة واقتدار.

‫ويجب الإشارة إلى أن الدور التشريعي الحيوي الذي يضطلع به مجلس الشورى وإشادة سمو الأمير بذلك ما كان ليتحقق لولا دعم سموه الكبير للمجلس والمهام التشريعية الهامة المنوطة به.

‫إنه خطاب تاريخي بمعنى الكلمة جسد رؤية سمو الأمير الثاقبة حيال كافة القضايا والملفات التي انطوى عليها بالداخل والخارج ، ولذلك فليس من المستغرب أن يحظى الخطاب بكل ذلك الترحيب والارتياح من جميع أفراد الشعب القطري الذين يؤكدون ويعاهدون دوماً سموه بوقوفهم واصطفافهم إلى جانب قيادتهم الرشيدة والحكيمة لتحقيق الأهداف الوطنية التي تسمو بقطر أكثر وأكثر إلى فضاءات العز والكرامة.

editor@raya.com

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .