نعيش هذه الأيام موسم الرطب بأنواعه المختلفة والتي نراها في كل مكان، وفي معظم المجالس القطرية وفي الأسواق الشعبية المنتشرة في الدولة.

والتمر أو البلح أو الرطب أو البسر، هي ثمرة أشجار النخيل، وهي إحدى الثمار الشهيرة بقيمتها الغذائية، كما أنها فاكهة صيفية تنتشر في الوطن العربي.

وتمر ثمرة التمر بخمسة أطوار أو مراحل، فالطلع هو أول ظهور من الثمرة، ثم الخلال، وبعدها البسر، ثم الرطب، وأخيراً التمر.

والرطب أنواع وله مسميات، فهناك الخلاص وهو أحسن أنواع الرطب وأجوده، والشيشي والبرحي والخنيزي والسكري والصقعي، وأسماء أخرى كثيرة.

والتمر أو الرطب له فوائد كثيرة، وذلك أن الله سبحانه وتعالى وضع فيه من الفوائد والمواد الغذائية الضرورية لحياة الإنسان وصحته.

وقد جاء ذكر التمر، بلحاً ونواةً ونخلاً وفتيلاً وقطميراً نحو 30 مرة منها قوله تعالى:”أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ”. وقوله تعالى: “والنخل باسقات لها طلع نضيد”، وقوله تبارك وتعالى: “وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطباً جنياً، فكلي واشربي وقري عيناً”.

كما أن في التمر أو الرطب مجموعة من الفيتامينات والفوسفور والمعادن تساعد على القوة والحيوية وتقوية الأعصاب، ويستخدم في علاج فقر الدم، وهو كذلك يفيد المرأة الحامل والجنين، وفي الطب الشعبي الكثير من الوصفات التي تعتمد على التمر كعلاج، وقد استطاع البدو الرحل العيش في ظروف الصحراء الحارة والجافة، بدون أمراض تذكر، ويتمتعون بالصحة وقوة البدن.

وينصح الأطباء مرضى السكري بعدم الإكثار من تناول الرطب أو التمر خصوصاً هذه الأيام، كما أن التمر أو الرطب تحتوي على البوتاسيوم وهو ما يجب على مرضى الكلى تجنبه، لقد صدق الأولون عندما قالوا إن التمر أو الرطب مسامير الركب.

mjaljassim@hotmail.com