لقد دخلنا ولله الحمد والمنة في أيام العشر من ذي الحجة.
وللعام الثاني على التوالي، لن يستطيع المواطنون القطريون، السفر لأداء مناسك الحج، بسبب الحصار المفروض على قطر.

ونحن نعيش هذه الأيام العشر من ذي الحجة، فإن فيها من الفضائل والغنائم الكثير التي وجب الحرص على اغتنامها، والعمل على اتخاذ الأسباب في تحصيلها.

لقد أقسم الله جل وعلا بالأيام العشر من ذي الحجة، فقال سبحانه وتعالى: «وَالْفَجْرِ، وَلَيَالٍ عَشْرٍ»، توضيحاً لعظم ومكانة وأهمية هذه الأيام عند الله تعالى.

وأورد البخاري في صحيحه، قوله عليه الصلاة والسلام: «ما من أيّام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عز وجل من هذه الأيام - يعني أيام العشر - . قالوا: يا رسول الله! ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجلٌ خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء.

ومن فضائل العشر، وجود يوم الحج الأكبر وهو الوقوف بعرفة، في اليوم التاسع منه وهو أهمّ ركن من أركان الحج، ويستجيب الله دعاء الداعين ويغفر ذنوب المذنبين، كما أن صيامه يكفّر عن ذنوب سنتين. وفيه أمهات العبادة، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى ذلك في غيره.

ومن الفضائل الأخرى، الأعمال الصالحة التي يستحب الإكثار منها في هذه الأيام: مثل كثرة التّكبير، والتهليل، والتحميد، والذكر، والاستغفار، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والصدقة، وقراءة القرآن، وبر الوالدين، والإحسان إلى الجار، والدعاء والأمر بالمعروف والنهي عن المُنكر وغيرها.

ah.alsulaiti@yahoo.com