يقول الحديث النبوي:
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، عن سَعِيد بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ الكَرَابِيسِيُّ أَبُو عُثْمَانَ، عن حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَن عَاصِمٍ، عَن زِرٍّ، عَن عَبدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “مَنْ أَعَانَ ظَالِماً سَلَّطَهُ اللهُ عَلَيهِ”.(حديث مرفوع).

وتذكرت الحديث الشريف “انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً” وهذا حديث صحيح شرحه النبي، قال: انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، قالوا: يا رسول الله كيف أنصره ظالمًا؟ قال: تحجزه عن الظلم فذلك نصرك إياه، نصر المظلوم واضح، لكن نصر الظالم معناه: منعه من الظلم وحجزه عن الظلم -هذا نصره- فإذا أراد أن يضرب أحداً تقول: “لا، قف تمسكه، إذا أراد أن يأخذ مال أحد تمسكه هذا نصره، إذا كان لك استطاعة تمنعه من ذلك، هذا نصر الظالم، تعينه على نفسه وعلى شيطانه تنصره على شيطانه وعلى هواه الباطل، نعم، لو أن المرء نهى صديقه عن فعله السيئ لما لحق به وبأهله ذلك الضرر، لأن الصديق عندما يخون صديقه الذي تربطه به صداقة قوية، يكون هو أكثر من يصاب بالضرر، لأنه من المفترض أن الصداقة كلمة تحمل الكثير من المعاني العظيمة فهي من الصدق والوفاء ولكن أحياناً يغدر الصديق بصديقه لأنه يفتقر للوفاء والصدق، والخيانة تتطلب أكثر من صفة سيئة لتكتمل، فهي تتطلب الكذب والنفاق وفقدان احترام الذات، فالصداقة والخيانة كلمتان تختلفان في المعنى تماماً، فالصداقة هي الأخوّة والحُب الصادق تجاه الصديق لصديقه، بينما الخيانة من أقبح الصفات التي تكسر قلب الإنسان، وتقطع جميع حبال الود.

كذلك مساعدة الظالم على ظلم الناس والتمادي في غيّه وجبروته من أبشع الأمور، فعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم (من أعان ظالماً سلطه الله عليه). والحديث قد حسنه السيوطي. ويلاحظ أن هذا المعاون قد يكون موظفاً أو غير موظف، رئيساً أو مرؤوساً يطيع من هو فوقه، فالعبرة هي أن يساعد الظالم على إيقاع الظلم بالغير بدون وجه حق وسواء أكان ذلك بمقابل من المال أو تولي منصب معين أو وظيفة معينة أم لا.

الإسلام يكره الظلم والظالمين.
ما أروع تعاليم ديننا الحنيف.
وما أجمل أن نتمسك بأخلاقيات الإسلام لننجو.
فلنقف في وجه الظلم والظالمين لكي لا يُسلط علينا.

Mozalmalki@hotmail.com