عبد الله بن حمد العطية، لا أعرف بأي وصف أصفه، هل أقول الإداري الرياضي المخضرم، أم الاقتصادي السياسي المحنّك، أم المثقف ذو الثقافة العالية؟

إذا أردت أن تعرف حجم وسعة ثقافته، فيكفي أن تُجالسه مرة لتعرف مدى ثقافته المتعدّدة والواسعة، ولا تغادر جلسته إلا وأنت مستمتع بجميل أحاديثه، وطيب معشره، وزخم معلوماته وكأنك خارج من بستان قطفت منه ما لذ وطاب من ثمراته الطيّبة.

أبو حمد الآن يتواجد في لندن برحلة علاج، وبعد الفحوصات الطبيّة قرّر الأطباء أن تتم “زراعة رئة “ له، وينتظر رئة متبرّع تتوافق مع أنسجة جسمه ودمه.. أبو حمد المؤمن بالله والرجل والواثق كما عهدناه دائماً، يستقبل ضيوفه في الفندق الذي يُقيم فيه بابتسامة وترحاب كبيرين، ويرد على ضيوفه ويطمئنهم بأنه وبفضل الله في أفضل حال، يقولها بكل طمأنينة وثقة لضيوفه، رغم وجود أنبوب الأوكسجين الواصل إلى أنفه.

عبد الله بن حمد العطية مؤسس نادي السد الرياضي ورئيسه لسنوات طويلة، والذي تجني إدارته الحالية ثمرة جهوده وعطائه لسنوات طويلة مضت. وفي بداية مناصبه، عمل مديراً لمكتب وزير المالية ثم التحق بوزارة الداخلية وعمل مديراً إدارياً ومستشاراً للوزير، وعمل على إعادة هيكلة الوزارة إدارياً، وتولى إعادة هيكلة الوزارة إدارياً، وعمل في فترة صعبة مرّت على الوزارة أثناء غزو صدام للكويت قبل أقل من ثلاثة عقود.

أبو حمد عمل وزيراً للطاقة والصناعة وأشرف على “قطر غاز” التي تتفرّد بمكانتها كأكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم، وهي التي تُشرف على حقل غاز الشمال. كما تم تعيينه نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء مع احتفاظه بمنصبه كوزير للطاقة والصناعة قبل 15عاماً، ونائباً لرئيس مجلس الوزراء مع احتفاظه بمنصبه كوزير للطاقة والصناعة.

وقبل سبعة أعوام تم تعيينه رئيساً للديوان الأميري مع احتفاظه بمنصبه نائباً لرئيس مجلس الوزراء، وغيرها من المناصب المهمة والمتعدّدة التي ملأها الرجل عطاءً وإخلاصاً وتواضعاً.. ويكفي الرجل فخراً أن صاحب السمو الأمير الوالد أكرمه في نهاية خدمته بمنحه درجة رئيس للوزراء. تمنياتنا لأبي حمد بالشفاء العاجل، ونسأل المولى سبحانه أن يمُن عليه بالصحة وتمام العافية وأن يعود إلى بلده سليماً معافى تحيط به دعوات أهله ومحبيه ومعهم أبناء وطنه الذي أحبه.