بلا شك أن جميعنا من أبناء هذا الوطن الغالي، نسعى دائماً للتطوير ونتطلع للأفضل من أجل مستقبل أبنائنا وأحفادنا وهذا واجبنا، والتاريخ يؤكد أن أهم ما يميز الإنسان القطري هو التكاتف والتفاهم والتعاون من تعزيز استمرار تنمية هذا البلد وفقاً لعاداتنا وتقاليدنا وهويتنا الإسلامية والقطرية، فقد شاهدنا وسمعنا خلال الساعات الماضية حالة من الصخب ضجت بها مواقع التواصل الاجتماعي بعد الخطأ الذي ورد في أحد المناهج التعليمية للمرحلة الإعدادية.

بالتأكيد نتفق جميعاً أنه خطأ كان من المفترض تداركه، ولكن هذا يجعلنا نضع ملاحظاتنا ومقترحاتنا من مواطنين وخبراء ومختصين، التي تقودنا إلى تصحيح هذه الأخطاء وضمان عدم تكرارها بدلاً من حالة الهجوم والانتقاد المستمرة والتي لا تفيد أبناءنا، فالجميع هدفه واحد وهو مصلحة طلابنا لخدمة وطننا الغالي لذلك نحتاج إلى نقطة هدوء، نمنح فيها الفرصة للمختصين لاتخاذ ما يلزم لإعادة مراجعة وتنقيح المناهج بالشكل الدقيق.

فقد أسرعت وزارة التعليم والتعليم العالي إلى عقد مؤتمر صحفي بخصوص هذا الشأن ومن أجل إنهاء الجدل حول هذه القضية الهامة وهذا يعكس حرصها على إظهار الحقيقة، وقرارها بتشكيل لجنة لإعادة صياغة بعض الفقرات في المناهج يؤكد أننا جميعاً نسلك نفس الطريق الذي يهدف في النهاية إلى تطوير مناهجنا بما يتناسب مع المعايير المطلوبة، لأن هدف الجميع هو تعزيز تحسين مستوى التعليم والمناهج لأبنائنا وبناتنا، لذلك من الضروري المشاركة في المبادرة التي أطلقتها وزارة التعليم بدعوة أولياء الأمور وجميع أطراف العملية التعليمية إلى مشاركة الوزارة في الملاحظات والمقترحات حول مصادر التعلم لطلابنا، لأن قيادات الوزارة والمواطن القطري، وكل من يعيش على هذه الأرض الطيبة يؤمن بالمشاركة المجتمعية وهذا ما قامت به الوزارة وتأكيدها في نفس الوقت على معالجة ما حدث في بعض الفقرات واتخاذ اللازم بما يضمن ويكفل وضع المناهج الملائمة والمناسبة لأبنائنا والتي تزيد من قدراتهم التفاعلية على التعليم والتعلم، فالنقد البناء يسهم في البناء الصحيح والمتين وليس بالهجوم وحده تعالج الأمور، فالاتزان في اتخاذ القرارات والحكمة في استعراض القضية وطرح الحلول المناسبة هو الأفضل من أجل تطوير العملية التعليمية.

belarnwan_2022@hotmail.com