بالأمس كان حديث الناس حول القرارات التي اتخذتها محكمة العدل الدولية لصالح قطر ضد الإمارات، والتي طالبت المحكمة فيها بلمّ شمل الأسر القطرية والإماراتية، والسماح للطلاب القطريين باستكمال دراستهم، وإلزام أبوظبي بالسماح للقطريين المتضررين باللجوء للقضاء الإماراتي، وعدم منع القطريين من دخول الإمارات، والتقاضي أمام المحاكم لحفظ حقوقهم، وقرارات أخرى أكدت على حق دولة قطر والقطريين في ممارسة كافة حقوقهم الإنسانية، ووقف كافة إجراءات التمييز والكراهية والتحريض ضد قطر واحترام حقوق الإنسان.

قرار محكمة العدل الدولية ما هو إلا بداية لقرارات قادمة كثيرة تُنصف قطر من الظلم والحقد والكراهية من قبل دول الحصار، والتي أصرّت وما زالت تُصر على عنادها ومواقفها المعادية لقطر وأميرها وشعبها، وترفض كل القيم والمبادئ التي أقرتها المواثيق الدولية للحوار لحل الأزمة الذي طالبت به دولة قطر منذ بداية الأزمة.

لقد شتتت دول الحصار الأسر الخليجية وفرّقتها وزرعت الكراهية بينها، وسخّرت كل وسائلها للنيل من قطر وأميرها وشعبها، والتي مدت يد العون لهذه الدول على مدى عقود من الزمن ومازالت خيرات قطر تُذكر في دولهم.

إن قرار محكمة العدل الدولية جاء انتصاراً للحق والعدالة بعد أن قدمت قطر كل الأدلة والوثائق على ما تقوم به الإمارات وحكومة أبوظبي من انتهاك لحقوق الإنسان ومخالفة كل الاتفاقيات التي تمنع كل أنواع التمييز العنصري.

إن قطر ومنذ البداية لم تكن تريد تصعيد الأزمة مع الإمارات وحاولت بشتى الطرق والوسائل حل الأزمة، ولكن الإصرار على موقفها ضد قطر الجارة الشقيقة جعل الوصول إلى ما وصلت إليه الأحوال للمحاكم الدولية التي هي أساس العدالة في العالم.

لقد فشل الادعاء العام وهيئة الدفاع الإماراتي في تقديم أي إثباتات أو مستندات أمام المحكمة تبين أحقية الإمارات ضد الإجراءات التي قامت بها ضد قطر وما زال إعلامها الكاذب يصور قرارات المحكمة بأنها غير إجبارية وغير مُلزمة. إن قطر لن تسكت عن حقوقها مع أي دولة تريد العبث بسيادتها وكرامة شعبها.