حتى نعرف أين موقع بعض الشعوب العربية من الإعراب، علينا أن نعرف ما تعنيه الديمقراطية والديمطراطية والفرق بينهما لغوياً وتطبيقهما عليهم عملياً، ولنعيد للدنيا حديث الذكريات أيام كان العرب والمسلمون في أحسن حالاتهم واليوم تابعوا إلى أين وصلوا من الذل والهوان والاحتقار من الغرب وللأسف والأكثر من حكامهم.

تعريف الديمقراطية
الديمقراطية أصلها يونانية (بالإنجليزية: democracy وباليونانية: demosKratia) حيث تتكون الكلمة من جزأين: الجزء الأول من الكلمة (ديموس: باليونانية Demos) ومعناها: عامة الناس، أو الشعب، والجزء الثاني (كراتوس: باليونانية Kratia/Kratos) وتعني: حكم، والمعنى بعد دمج الكلمتين هو: حكم الشعب، أو حكم عامة الناس، والديمقراطية هي شكل من أشكال الحكم يشارك فيها جميع المواطنين المؤهلين على قدم المساواة، وهي بمعنى حكومة الشعب، أو سلطة الشعب، فالشعب بالمفهوم الديمقراطي يحكم نفسه بنفسه، وهو مصدر السلطات في الدولة، فهو الذي يختار الحكومة، وشكل الحكم، والنظم السائدة في الدولة، أي أن الشعب هو أساس الحكم والسلطات في الدولة، وهو مصدر القانون الذي تخضع له الدولة.

الديمقراطية وحقوق الإنسان
اعتبرت الأمم المتحدة أن الديمقراطية من الأسس التي تقوم عليها حقوق الإنسان وضمنت للإنسان حق الانتخابات ونزاهتها وبذلك شملت جميع أفراد الدولة بغض النظر عن العرق أو المستوى الاقتصادي والاجتماعي أو الجنس أو الأصل والمساواة بين الجميع في الحقوق متمثلاً في حق التعبير عن الرأي والانتماء للأحزاب وفصل السلطات والحق في الوصول للرئاسة والترشح لها.

أما الديمطراطية
فالديمطراطية مصطلح جديد وحديث (طازه) اخترعه كاتب المقال ليعبر به عن وضع معظم الجمهوريات العربية والفرق بينه وبين نقيضه الديمقراطية.

ومعنى طرطور في معجم المعاني الجامع، الطُّرْطُورُ: شخص ضعيف لا يملك اتّخاذ القرارات، والجمع: طراطيرُ

تعريف الديمطراطية
الديمطراطية أصلها من دول جمهورية عربية، حيث تتكون الكلمة من جزأين: الجزء الأول من الكلمة (ديموس: باليونانية Demos)، ومعناها: عامة الناس، أو الشعب، والجزء الثاني (طرطور وجمعها طراطير: بالجمهورية العربية Tratia/Tratos) وتعني: حكم الضعيف، والمعنى بعد دمج الكلمتين هو: حكم الضعيف للشعب العربي، والديمطراطية هي شكل من أشكال الحكم يُمنع فيها جميع المواطنين المؤهلين أن يكونوا على قدم المساواة، وهي بمعنى حكومة القهر للشعب، أو سلطة الحاكم على الشعب، فالشعب بالمفهوم الديمطراطي محكوم بالقوة والإجبار والتخويف والتهديد، وهو يحكم على نفسه بنفسه، والشعب هو مصدر توفير وجلب الأموال للدولة، فهو الذي تختاره الحكومة للاعتقال والسجن والنفي والتنازل عن أمواله للحكام، وهو الذي يُطبق عليه كل أشكال الحكم الجائر، أي أن الحاكم هو أساس قهر وظلم الشعب، وعلى القانون أن يخضع للحاكم المبجل.

ولا يخفى علينا بأن ظاهرة الطراطير موجودة وبشكل واضح في مجتمعاتنا العربية وبعض الدول النامية، والطرطور هو الشخص التابع الذي لا رأي له ويفتقد الكثير من الرأي السديد والحكمة ولا يتجرأ على قول كلمة الحق، ولا يستطيع اتخاذ قرار إلا ضد شعبه ووطنه وبني جلدته، ولا يتخذ له إلا مستشارين على شاكلته، لأن الضال لا يتخذ معه إلا الضال، قال الله تعالى: (إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ).. 19 الجاثية، وقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين).. 144 النساء، وقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم).. 51 المائدة، والطرطور بصريح العبارة هو الشخص الذي يأكل من كدّ غيره وليس من عرق جبينه، تزرع الناس وهو يأكل، تعمل الناس وهو ينتظر الفتات والمساعدات والمعونات ليعيش، فكيف يكون مصير بلد ما عندما يتحكم في مصيره شخص طرطور؟

الديمقراطي أردوغان والديمطراطي العربان

• الديمقراطي.. عندما تسلم أردوغان الحكم في تركيا، كانت دولة منهارة وعلى وشك الإفلاس واستطاع أن يحولها إلى دولة دائنة، وهذه الطفرة ليست بسبب اكتشاف بترول أو غاز أو ذهب، إنما بوجود رجال يعملون للوطن ويخافون الله.
• الديمطراطي.. عندما تسلم الحكم أعلن الإفلاس وقال أنا ما عنديش حاجة إحنا دولة فقيرة، لو عندي أعطيكم، ولم يفعل كما يفعل أردوغان ورجاله.
• الديمقراطي.. تمكن أردوغان من تقليص سيطرة أركان الجيش على الحكم وأعطى الصلاحية والعمل للمدنيين أما الجيش فلحماية الوطن وليس لمنافسة الشعب على لقمة عيشه.
• الديمطراطي.. أطلق يد الجيش للعمل الميداني ومنافسة الشعب في رزقه وإدارة قاعات الأفراح وتصنيع المعكرونة وتعبئة الجمبري والمواد الغذائية.
• الديمقراطي.. أسس نظاماً عادلاً يمارس فيه العدالة والمساواة بين أفراد الشعب.
• الديمطراطي.. يقول لو الأمر بيده لطلب أن كل من يتحدث في التليفون يدفع والمتلقي أيضاً يدفع.. هذه الفكرة الجهنمية لم يقل بها إبليس لمعاقبة الشعب.
• الديمقراطي.. خصص هاتفاً على مدار الساعة (24 ساعة) لخدمة كبار السن وتوفير الطعام للمحتاج وتنظيف المنزل مرتين في الأسبوع للعاجزين.
• الديمطراطي.. أمر بتخصيص رقم حتى يتبرع من خلاله الشعب بجنيه كل يوم للدولة عن طريق رسالة نصية (صبّح على... بجنيه).
• الديمقراطي.. أنشأ أكبر مطار في العالم ليتم افتتاحه أكتوبر القادم.
• الديمطراطي.. قام بإنشاء أكبر عدد من السجون في تاريخ بلده، لم ولن يفعله غيره.
• الديمقراطي.. استطاع أن يحوّل تركيا من دولة منهارة إلى دولة منتجة ومصدرة للأسلحة لدول العالم وزادت في صناعاتها العسكرية حتى تدافع عن نفسها من صناعاتها ومن كدّها وعرق جبينها.
• الديمطراطي.. حوّل الجيش إلى شركات خاصة ومصانع للأغذية.
• الديمقراطي.. أمر بزيادة الدعم الحكومي للشعب التركي عامة وللمعاقين خاصة.
• الديمطراطي.. قام برفع الدعم عن السلع الغذائية والاستهلاكية تدريجياً وزاد في فقر شعبه فقراً وذلاً من أجل لقمة العيش.
• الديمقراطي.. قام بتوفير سكن مجاني لغير القادرين على توفير مساكن لهم.
• الديمطراطي.. قام برفع قيمة الإسكان المتوسط للشعب الذي لا يمكنه توفير لقمة عيشه أو الحصول على فرصة عمل.
• الديمقراطي.. ترشح أمامه في الإنتخابات 5 مرشحين بينهم امرأة.
• الديمطراطي.. من خلال أجهزته الأمنية وقواته المسلحة قام بحبس كافة المعارضين له، وكذلك كل من تجرأ ورشح نفسه للرئاسة.
• الديمقراطي.. أعلن أردوغان في خطاب توليه أن هدفه جعل تركيا من أكبر 10 اقتصاديات في العالم.
• الديمطراطي.. ما زال يعتمد على الرز الخليجي المقرمش، والدعم المدفوع للدولة مقابل تنازلات.
• الديمقراطي.. عندما أحس بخطر اقتراب الإرهابيين من الحدود التركية حرك جيشه للدفاع عن تركيا والشعب التركي وأنهى المهمة في أسبوع.
• الديمطراطي.. فرط في جزيرتين وقلل من مساحة بلده ليحصل على شرعية خارجية لحكمه، أما أراضي الوطن فليس مهماً، وقوات التحالف دخلوا الحرب في اليمن ليدكوا الشعب بالطائرات والآن 5 سنوات والحرب مستمرة ولا منتصر، وآخر يقتل ويُهجر شعبه ويدمر بلده والأهم أن يبقى هو في السلطة.
• الديمقراطي.. وهناك الكثير من المناقب والتي لم نعرفها للآن، وخلاصة القول أن أردوغان رجل صالح وعادل، نسأل الله أن يحفظه ويبقيه رئيساً دائماً لتركيا المسلمة الشقيقة وقوة للإسلام والمسلمين بعد أن خذلنا أنصاف الحكام باتباعهم ومساندتهم لليهود والنصارى ضد الإسلام والمسلمين ضاربين كلام الله تعالى في القرآن عرض الحائط وكأنهم لا شأن لهم بالله ولا بالقرآن ولا بالرسول صلى الله عليه وسلم قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ).. 51 المائدة.

اتخذوهم قدوة
والآن هل عرفتم الفرق بين الديمقراطية والديمطراطية؟ والله إن كل مواطن مسلم عربي يحس بظلم هؤلاء الحكام لشعوبهم، فو الله إن العين لتدمع والقلب ليحزن لما نشاهده أمامنا من ظلم وقهر لإخواننا في الدول العربية الإسلامية، وليت هؤلاء الحكام يتّقون الله ويتخذون القدوة من بعض الحكام المسلمين كقائدنا الشاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم المجد أميرنا المفدى والرئيس التركي رجب طيب أردوغان وما عملوه لشعوبهم وما أنجزوا خلال فترة حكمهم للإسلام والمسلمين، قال تعالى (ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون).. 62 يونس

والله الموفق،،،،
  
Ab.zz@hotmail.com
Dr_alhammadi_22@