التّدخين هذه الأيام مُنتشر بين الشّباب من الجنسين بأنواعه السجاير والشيشة والمدوخ في المقاهي، في الأسواق، في كل مكان، وهذه ظاهرة سيئة جداً، ولكن موجودة في أغلب الأماكن، والبعض يتفاخر بأنه يدخّن ولا يهمّه أحدٌ لا الوالدان ولا أي أحد من خلق الله، ولا يستحيي هؤلاء من بعيد أو قريب كأنهمّ في مُجتمع آخر غير مُجتمعهم الذي ولدوا فيه وتربّوا على أرضه، أين احترام الوالدين والعائلة لا يوجد إلا عند نسبة قليلة منهم.

سؤالي لهؤلاء، هل هؤلاء لا تهمهم صحتهم في المقام الأول ولا يعيرونها اهتماماً مع أنهم يعلمون أن هناك أمراضاً قد يعجز الطبّ عن علاجها ومنها السرطان الذي يقضي على الإنسان في مرحلة من مراحل عمره. لماذا تتعمّدون الدخول في دائرة الأمراض الخبيثة، وأنتم تملكون عقولاً، ولكن أعتقد أن هذه العقول لا تعمل كما يجب؛ لأنها لا تميّز بين الخير والشرّ.

 أولادي الشباب والشابات أليس فيكم من يحافظ على هذه النعمة التي حباها الله سبحانه وتعالى بها، عجباً لمن يسعى إلى الصلاح ويحمد الله على الصحة والعافية التي لا تقدر بثمن، وبين من يهمل نفسه ويندم حين لا ينفع الندم بعد ما خسر كل شيء وأولها الصحة.

والتدخين ليس فقط آفة عليه بل أيضاً على غيره من إخوان وزوجة وأولاد، اللهَ اللهَ، لا تقعوا في الهاوية حاولوا إنقاذ أنفسكم من الهلاك الذي حتماً لابد أن يقع إذا استمررتم في هذا الطريق المظلم الذي آخره هلاك مؤكد، ولا محالة أن يفرّ منه أي مدخن، وهذه نصيحتي لكم أرجو أن تجد لها مكاناً عندكم وتقلعوا عن هذا الدمار، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.