قرابة الشهر والنصف ونحن نعيش أجواء حماسية تشجيعية في مونديال 2018 والذي احتضنته العاصمة الروسية موسكو وها هو الستار يُسدل على المونديال لتتسلمه قطر بإذن الله وتحتضنه في عام 2022 كأول دولة عربية يُقام مونديال العالم على أرضها، وكعادتها قطر كانت حاضرة وبقوة رياضياً وثقافياً وفنياً وإعلامياً في موسكو، ولعّل أهم مكان اجتذب سياح المونديال هو البيت القطري (مجلس قطر) والذي أشرفت عليه عدة جهات في الدولة لعل أهمها اللجنة العليا للمشاريع والإرث ووزارة الثقافة والرياضة والهيئة العامة للسياحة ومتاحف قطر ومؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع وكتارا ومؤسسة الدوحة للأفلام وسوق واقف ومؤسسة اسباير زون واللجنة الأولمبية القطرية والمركز الدولي للأمن الرياضي وقناة الكاس الرياضية وقنوات ال Beinsports، وقد ضم البيت القطري مجموعة من الأنشطة والفعاليات لتعريف عشَّاق كرة القدم باستعدادات قطر لمونديال 2022، وذلك ضمن الخطط التسويقية للجنة الإرث للمونديال ولقطر، وتم استعراض مجسمات الملاعب التي تم إنشاؤها للمونديال بالإضافة إلى البوابات الرقمية التفاعلية والتي انتشرت في قطر وروسيا وأنشطة متعددة هدفها تعريف الجمهور العالمي بقطر وثقافتها وتراثها وإطلاعهم على تطورات تجهيزات قطر للمونديال.

ومن خلال شبكات التواصل الاجتماعي والتقارير التلفزيونية شاهدنا مدى تفاعل الجماهير مع بيت قطر وإقبالهم على الفعاليات التراثية والتعرف على قطر بالإضافة إلى زيارة عدد من الشخصيات المهمة رياضياً وإعلامياً وسياسياً مجلس قطر، وأهمها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله، وسعادة الشيخ جوعان بن حمد وسعادة الشيخ محمد بن حمد وكبار شخصيات البلد، وأعتقد أن مشاركة كل تلك الجهات وتعاونها في مونديال روسيا لهي برو?ة لمونديال قطر 2022 وذلك لوجود جهات كثيرة مهمة سيكون لها الدور الأكبر في تنظيم الفعاليات في 2022 فبالتأكيد استفادت تلك الجهات من المشاركة في مونديال روسيا والعمل بقرب من الأجهزة الرياضية والفيفا واستفادت من الأخطاء والنواقص التي ربما وقع فيها الروس في تنظيمهم ليتم التأكيد على التعامل معها في قطر 22.

ولم تقتصر الأنشطة على روسيا، بل اعتبرت صالة علي بن حمد العطية بنادي السد منطقة مشجعين لمونديال روسيا وكانت تستقبل ما يقارب 44 ألف زائر يومياً، والذين كانوا يحضرون مباريات كأس العالم بشكل مباشر بالإضافة إلى فعاليات مصاحبة مثل الألعاب التفاعلية للأطفال والحفلات الغنائية ومنطقة المطاعم بالإضافة إلى منطقة خاصة VIP للمشجعين ويعتبر فان زون أحد فعاليات مهرجان صيف قطر الذي تنظمه الهيئة العامة للسياحة، كما أن لمطار حمد الدولي والخطوط القطرية دورا مهما وأقامت مجموعة أنشطة تفاعلية أبهرت المسافرين.

أثبتت قطر رغم الحصار الجائر الواقع عليها لأكثر من عام أنها قادرة على مواصلة عجلة التنمية والاستعداد لاستقبال أهم حدث عالمي وللمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، وإقامة أنشطتها الثقافية والرياضية والإعلامية في روسيا لهو دليل ونموذج مصغر لما تخطط له قطر وسيبهر العالم بإذن الله بفضل الرؤية السديدة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد حفظه الله وحكومته الرشيدة وسواعد أبناء قطر الذين يسّخرون جهودهم وحياتهم لنهضة البلد.

Amalabdulmalik333@gmail.com