ليس غريباً على دولة قطر الإنجاز الكبير الذي حققته في مجال الأمن والأمان وتصدر دول العالم في مجال الأمن وفقاً للإحصائيات والمؤشرات العالمية، وبالتأكيد أن تلك الإنجازات تعد نتاجاً طبيعياً لسياسة حكومتنا الرشيدة وتكاتف الجميع حول تعزيز التقدم الذي تشهده البلاد في كافة المجالات، ورسالة مهمة للعالم أجمع أن الدوحة بلد الأمن والأمان وهذا ما أثبتته السنوات الماضية وتمتع الجميع من مواطنين ومقيمين وسيّاح أيضاً بنسبة عالية من الأمن قد تفتقر إليه الكثير من بلدان العام.

ومما لا شك فيه أن إحراز الوطن هذه الإنجازات يعكس الوعي الكبير الذي يتمتع به الشعب القطري ويدل على تعزيز الشراكة المجتمعية حيث إن قطر دائماً تنشد السلام وتنبذ كافة أشكال العنف، فضلاً عن احترامها لحقوق الآخرين والتزامها بكافة الاتفاقيات والعهود الدولية في مجال حقوق الإنسان حيث إن جميعها عوامل ساهمت بشكل كبير في تمتع الوطن بنسبة كبيرة من الاستقرار والأمن والأمان.

وأرى أن هذه الإحصائيات العالمية التي وضعت قطر على رأس الدول التي تتمتع بالأمن والأمان يجب استثمارها في تنشيط المزيد من الحركة السياحية واستقطاب السيّاح للتعرّف على أهم معالم قطر السياحية والتمتع بما تحظى به من أجواء الأمن والأمان والاستقرار، ومن المؤكد أن تصدّرنا لمؤشر السلام لم يأت من فراغ وإنما جاء بالجهد والعمل ومكانة قطر المتميزة، ونحمد الله تعالى أن مجتمعنا القطري مستقر على قلب رجل واحد للعمل من أجل تقدم وتطور الوطن.

ويبدو أن هذه المؤشرات العالمية الهامة سوف تكون محفّزاً كبيراً لكل قطري أن يبذل المزيد من الجهد للحفاظ على هذه المكانة العالمية وتحقيق المزيد من التفوق العالمي في قطاعات التعليم والاقتصاد والصحة وغيرها من المجالات الأخرى، وبهذه المؤشرات أثبتت وزارة الداخلية قدرتها على الاستمرار في تحقيق إنجازاتها على كافة الصعد وفي مقدّمتها تقديم الخدمات المميزة للمواطنين والمقيمين واستحداث كافة الإدارات بها بهدف تعزيز إنهاء إجراءات المراجعين في وقت قياسي وهذا بالفعل ما قامت به الداخلية وحققت خلاله إنجازاً ملموساً.. حفظ الله الوطن، وجعل كعبة المضيوم في مصاف الدول المتقدّمة.