زيارات معالي الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء الأخيرة إلى بعض وزارات الدولة لها دلالات واضحة ومعان كثيرة لما يجري في معظم مؤسسات الدولة من روتين وبيروقراطية، وما زالت الأمور تسير فيها ببطء كمشي السلحفاة، والمواطن هو المتضرر الأول والأخير من هذه البيروقراطية.

زيارات معاليه لوزارات الدولة ليست بغريبة علينا، فمنذ تكليفه برئاسة مجلس الوزراء وهو يقوم بجولات تفقدية لمشاريع الدولة ويتابع كل صغيرة وكبيرة ويحث المسؤولين في الإسراع في تنفيذها وعدم تأخيرها.

وجولته الأخيرة لوزارة البلدية والبيئة والإطلاع على ما يجري فيها لاقت استحساناً كبيراً من قبل المواطنين وتفاعل الكثير مع تغريدته في مواقع التواصل الاجتماعي عندما قال فيها: أحث جميع موظفي الدولة بالاستمرار على العمل بكل جهد وإخلاص ومثابرة والحفاظ على المكتسبات والنجاحات التي تم إنجازها، والتنفيذ الأمثل للأنظمة والقوانين، والمحافظة على مستوى الأداء والجودة، والارتقاء نحو تحقيق التطلعات لخدمة الوطن والمواطن. فمن يقرأ تغريدة معاليه بعد جولته فإن فيها الكثير من المعاني الموجهة للوزراء أولاً وللمسؤولين ومديري وزارات الدولة ثانياً، فهو الرجل والمسؤول الأول عن الوزراء ومتابعتهم ومحاسبة كل مقصر في وزاراته.

في وزاراتنا ومؤسساتنا للأسف هناك مسؤولون لا تهمهم إلا مصالحهم الشخصية ويهملون مصالح المواطن وتعطيله ويتأخرون في إنجازات معاملاته أو وضعها في أدراج المكتب، موظفون في معظم وزارات ومؤسسات الدولة بكافة المهن الإدارية أو الفنية أو الصحية بحاجة إلى -مشخالة تشخلهم- وتأخذ الطيب والصالح منهم، أما الآخرون فجلوسهم في البيت أفضل لهم من عرقلة العمل وتعطيل مصالح الناس. أزعجني جداً ما رأيته في إحدى وزارات الدولة مجموعة من أخواتنا وبناتنا القطريات يحملن بأوراقهن وهن جلوس في قاعة الاستقبال ينتظرن الدخول على المسؤول لتسليمها بحثاً عن وظيفة ولا أبالغ بأن هناك مجموعة كبيرة منهن كل يوم مصطحبات معهن أمهاتهن أو آباءهن إلى هذه الوزارة السيادية المهمة من أجل الحصول على وظيفة.

أتمنى من معالي رئيس مجلس الوزراء استكمال جولاته لوزارات ومؤسسات الدولة والتي -ستنبش- الكثير من القصور في الأداء والإنجاز، وكما قال حضرة صاحب السمو حفظه الله بأن قطر اليوم ليست قطر قبل عام.

أخيراً نقول لك: يعطيك العافية يا بوناصر.

mjaljassim@hotmail.com