رأيتها جالسة هناك، بيدها دفترها الوردي، اعتادت أن تصاحبه، فحينا تقرأ ما كتبته، وحينا تمسك بقلمها وتكتب ما تشعر به..
امتلأت صفحاته بالكلمات، التي كونت جملا متراصة تفصح عن مواقف مؤلمة.
• هل لي أن أتصفح دفترك
- لا لا تقتحم خصوصيتي
• راودني فضول أود أن أرى ماذا تكتبين؟
- قلت لا أريد
اقتربت منها، وبحركة سريعة سحبت الدفتر من بين يديها
- لاااااا أرجع لي صديقي.
• ليس قبل أن أروي عطش الفضول
جريت بسرعة إلى زاوية الغرفة وهي تركض خلفي، فتحت الدفتر وتفاجأت!!!
بقعة حبر محت بعض الكلمات.
• هل كنت تبكين؟ !!!
قلبت الصفحات، تكررت بقع الحبر هنا وهناك، دموعها التي غطت ملامح السطور وأبقت بينها الألم
- أرجع لي دفتري.
• تعالي اجلسي بجانبي، أخبريني ما الذي يحزنك؟ ما الذي يزعجك ولا تبوحين به.
- من قال لك أني لا أبوح له؟ أنت تحمله الآن صديقي الوفي.
• وهل هذا الجماد صديقك ؟ لماذا لا تتحدثين معي؟ ألا تثقين بي؟
- لا، أنا لا أثق بأحد غيره هو.
• من هو؟ أتفضلين هذا الجماد على الجميع.
- نعم، هـــو صديقــــي الذي يسمعني وقت ما أشاء، لا يقاطعني أبدا، ولا أسمــــع منــــه ردا مزعجــــا، بل أنا قد لوثت صفحاته بدموعي التي لا أستطيـــــع صدهـــا عــــــن السقوط، ومع ذلك كله ما زال يضمني عندما آتيه.
• حسنا، هلا كنت أنا دفترك؟
- لا مستحيل، لن أكرر تلك الطيبة الساذجة وأعاود الوثوق بأحدهم.
• لماذا ؟! هل خذلتك يوما؟
- افتح الصفحة العاشرة واقرأ
• الصفحة العاشرة الصفحة العاشرة هذه هي...
- اقرأها بصوت عال، سأغمض عيناي

 

Alwardyaa