هي التي تسر السامع وتؤلف القلب وتحدث أثرًا طيبًا في نفوس الآخرين، وتثمر عملاً صالحًا في كل وقت وتفتح أبواب الخير، وتغلق أبواب الشر.

إنه سحر الكلمة حينما تخرج من القلب فتثمر خيرًا وحبًا وسلامًا وطمأنينة.. ولذلك شبه الله الكلمة الطيبة كالشجرة الطيبة الصالحة تمتد جذورها في باطن الأرض وتمتد فروعها إلى الأعلى وهي تفيض على الناس بخيراتها وظلالها وثمارها، وثمارها هي الأعمال الصالحة والقبول حيث يرفع الله بها مكانة المؤمن، كما ترفع الشجرة ثمارها الطيبة، أصله ثابت بالإخلاص وحسن الخلق وكلما كانت الجذور طيبة، كانت الثمار متجددة دائمة العطاء معالمها تتجلى في المظهر كما المخبر تتشربها الجوارح وتضحي خلقا لصيقا بنا.

والكلمه الطيبة لاتكلف شيئًا إنما المفردات العذبة تدخل السرورعلى القلوب، وهذا هو المطلوب من بني البشر.. الكلمة الطيبة.

فلماذا لا نختار أطيب الكلمات ونخرجها للناس ونترك أخبثها.. لذلك يجب أن ندرب أنفسنا على الكلمة الطيبة ونتعامل بها مع خلق الله سبحانه ولا نهتم إلا بفعل الخير حتى ننال رضا الله قبل رضا البشر والسلام.

يجب أن نعود ألسنتا على الكلمة الطيبة التي تغسلُ الضغائنَ المستكنةَ في الجوارح، وتجمعُ الأفئدةَ، وتجلبُ المودّةَ، فيسلم القلب فيجلو صدأ القلوب فتضحي نقية لا غل فيها ولا حسد ولا بغضاء ولا شحناء صافية تُقبل على الخير وتصفح، والشجرة الطيبة التي رُويت بالإيمان لله والإخلاص حتما ستنبث أعمالاً صالحة وتتشربها كل الجوارح فيعدو المؤمن معطاء للخير مفعمًا به متشبعًا بكل خلق حميد.