سلوكيات نراها تحدث أمامنا في كل يوم فتثير في نفوسنا الانزعاج ونوعا من عدم الرضا عن محيطنا الذي نشترك في العيش فيه مع الآخرين والمفروض أن يحترم كل منا مشاعر الآخر لنجعل من العيش في المجتمع عيشًا هنيًا.

سلوكيات كثيرة تعكس لامبالاة واضحة من قبل بعض من يعيش بيننا ويثير العديد من الأسئلة، وقد يكون ذلك بسبب البيئة التي نشأ فيها هؤلاء في بلدانهم وحضروا إلى الدوحة دون توعيتهم بالشكل السليم بأعراف وعادات البلد وتقاليد أهلها.

ما نتج عنه سلوكيات غير حضارية تنم عن جهل وأنانية وحب للذات وعدم اكتراث بمشاعر الآخرين وبما يمكن أن تسببه لهم تلك السلوكيات من إزعاج ومن ضيق، وتلك السلوكيات غير مقصورة على جنسية من الجنسيات بل نراها تصدر في الكثير من الأحيان من أي شخص ومن أي جنسية خاصة أن الدوحة تضم على أراضيها الطيبة المئات من الجنسيات المختلفة حول العالم.

نرى مثلاً شخصًا يتسوق في السوبر ماركت ثم يحمل ما تسوقه في عربة إلى الخارج وبكل عدم اكتراث ولامبالاة يترك عربة التسوق في مواقف ذوي الاحتياجات الخاصة غير مبال بما قد يسببه عمله هذا من إعاقة حقيقية للشخص الذي سوف يستخدم الموقف.

وشخص ثان يوقف مركبته في المواقف العامة محتلاً مساحة عربتين دون اكتراث بما قد يسببه عمله هذا من معاناة لسائق آخر يحاول إيجاد موقف لسيارته، وشخص آخر يظل (يحملق بالنظر) في الآخرين غير مبال بوجود نساء أو أطفال بصحبة الشخص ويستمر هذا المتطفل في (التبحلق) دون خجل أو حياء وإذا سألته لماذا تنظر بهذا الشكل يقول عادي ليس هناك شيء ومعظمهم من الجنسيات الآسيوية المنتشرة في الأسواق والمجمعات والشوارع الأمر الذي يصيب الآخرين بحالة من الاستياء والغضب نتيجة هذه التصرفات غير المسؤولة من تلك الفئة التي تقيم بيننا.

وهنا يجب توضيح الأنظمة الخاصة بنا للزائرين، وضرورة نشر كتيبات تعريفية و إرشادية سياحية، على متن الرحلات القادمة إلى قطر وتوضيح الأعراف والعادات والتقاليد بلغات مختلفة لتعريف هؤلاء الناس بما هو محظور، وماهو مزعج لأهل قطر والعائلات، خصوصاً ما يتعلق بالشعائر الدينية أو العادات والتقاليد، لأن هؤلاء سيقيمون ويعيشون بيننا مدة طويلة للعمل.

belaenwan_2022@hotmail.com