أثار مقال الأسبوع الماضي قريحة الكثير من الأصدقاء والقراء الأعزاء ، وعاد بهم إلى ذكريات قديمة وسنين مضت حول ما ذكرته عن ميناء الرويس وما لهذا الميناء من أهمية اقتصادية كبيرة لأهل الرويس الذين كانوا يعتمدون عليه في الصيد والغوص ، وسوف يكون هذا الميناء مستقبل اقتصاد قطر وبوابته الشمالية ، بعد أن يتم الانتهاء من تطويره خلال الفترة القادمة .

وحدثني بعض من يسكنون الرويس ممن قابلتهم هنا في العاصمة الدوحة ، وتطرق حديثنا حول مدينة الرويس التي تعتبر إحدى أقدم المدن القطرية والتي تشتهر بآبارها وعيونها العذبة ، وقلعتها التي شهدت أحداثا كثيرة وهي ذات أهمية عند أهل الرويس ، فلماذا لا نجعل من هذه المدينة الشمالية الجميلة مقصداً سياحياً وتاريخياً ؟.

إن مدينة الرويس والتي تبعد حوالي 127 كم عن الدوحة بحاجة إلى الاهتمام والعناية من قبل المسؤولين أو هيئة السياحة والقيام بترميم مبانيها ومساجدها القديمة وقلعتها المشهورة وجامع الرويس القديم والذي كان مبنياً على شكل فني رائع بأعمدته الخشبية الضخمة السوداء اللون ومنبره الجميل .

الرويس بحاجة إلى إعادة تخطيط لتكون مدينة حديثة مع الاحتفاظ بطابعها القديم وتزويدها بكافة وسائل الراحة والمرافق الأساسية كالعيادات والمستشفيات ومسرح ومضمار للسباق وملعب كرة قدم ومركز للتسوق ودراسة إقامة المشاريع والصناعات الصغيرة فيها وبناء فندق على شكل تراثي وتقليدي لتكون منتجعاً سياحياً للداخل والخارج.

إن هناك الكثير من المدن القطرية المنسية سواء في الشمال أو الجنوب أو الشرق أو في الغرب بحاجة إلى النظر فيها والاستفادة من مواقعها الجغرافية ومواردها الطبيعية ومناظرها الخلابة وتاريخها القديم.

أخيراً لقد اتفقنا أن نزور مدينة الشمال ولكن للأسف لم يتم تحديد تاريخ لهذه الرحلة ، سلامي وتحياتي لأهل الشمال.

 

mjaljassim@hotmail.com