يقولون في الأمثال (اشميلتي واتقر عيني أحسن لي من لبس الحرير) هذه الدوحة بلد الأمن والأمان تفتح ذراعيها لكل من أحبها من المواطنين والمقيمين، صيفها سيكون أحلى إذا استطعنا أن نتكيف معه.

أذكر في الثمانينيات أيام وزارة الإعلام المسؤولة عن الثقافة والفنون والسياحة والآثار كان هناك نشاط ترويحي فني ملموس ومتواضع ومنوع يتمثل فيما تقدمه الفرق الشعبية المحلية من رجال ونساء أو بعض الفرق الزائرة الموسيقية والمسرحية التي تقدم فقراتها أثناء الصيف وأثناء عطلة المدارس، وكذلك في العطلة الأسبوعية لتستمتع الأسر القطرية التي لا تسمح لها ظروفها بالسفر لا لأقصى الشرق ولا لأقصى الغرب ولا حتى للدول العربية لأن الإخوة الوافدين من أمريكا إلى الصين جداولهم معروفة ومبرمجة، فمع آخر يوم من أيام الدراسة يشدون الرحال إلى أوطانهم وذويهم، وكذلك المقتدرين من أهل قطر بينما الفقراء وذوو الدخل المحدود يظلون هنا يشاركون البحر أمواجه ورطوبته ويشاركون الصحراء رياحها الحارة المسماة (اللاهوب) وغبارها وتطاير رملها وترابها قانعين بما يقدم لهم من فعاليات بسيطة ومتواضعة في المتنزهات والمجمعات المعروفة لديهم، وبعدها تطور الوضع مع ظهور المجمعات التجارية وقاعة أرض المعارض والمسطحات الخضراء المجهزة بكل شيء لتتماشى مع هذه الحالة أو هذه الفعاليات وأنشئت الهيئة العامة للسياحة لتتولى هي مهمة الترويج السياحي في البلد في سبيل البقاء في الدوحة، وهنا يأتي كذلك دور وزارة الرياضة والثقافة والفنون والتراث في تغطية هذا الفراغ السياحي والترويحي واحتواء الناس الذين تعودوا عليه وفضلوا البقاء في الوطن والتأقلم مع الجو مجبرين كانوا أو مخيرين بتكثيف الفعاليات الفنية واستغلال كل الأماكن المتاحة من فنادق أو مجمعات تجارية أو مسطحات خضراء ومتنزهات سواء في وسط الدوحة أو في ضواحيها حتى تثبت بأنها قادرة وعلى أهبة الاستعداد لملء هذا الفراغ وإنقاذ الموقف وأيضاً تجزل العطاء لكل من سيشارك من العاملين والمنظمين والمشاركين حتى تكتمل فرحة الجميع، العامل والمنظم والمشارك والزائر، وكذلك نكرر الشكر للقائمين على إدارة سوق واقف على دورهم الفعال في تنشيط السياحة لما يقدمونه من فعاليات فنية وترفيهية للصغار والكبار.

ونستبدل الشعار القائل خل الروحة إلى الدوحة بشعار جديد وهو (تعالوا شوفوا صيف الدوحة) وسوالف.

 

كاتب وباحث في الموروث الشعبي