“الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية “ لكل منا رأي في قضية ما، وهذا الرأي يبنى على إيمان الفرد وقناعاته وثقافته وتحليله للأمور والتنبؤ بأثرها الحالي والمستقبلي، لذلك قد نختلف أو نتفق في عدة أمور، وهذه الأمور تبدأ من أمور البيت والعائلة الصغيرة كالأولاد ومدارسهم والاحتياجات اليومية وتتطور إلى المجتمع والوطن والعالم.

إن الاختلاف والتعارض في الرأي ظاهرة صحية فهي تشجع على التطوير وسد الثغرات وتعديل الأمور والقرارات لما فيه خير وصلاح الفرد والمجتمع، وهذا ما نجده في قطر فإنني ككاتبة عرضت الكثير من الموضوعات التي كنت أراها تحتاج لتطوير أو تعديل لقوانين لم يمنعني أحد ولم أجد من يطلب مني عدم التطرق لمواضيع معينة !

 إن المنتقد أو المعارض لقانون أو إجراء معين هو في النهاية غيور على وطنه ومحب له لأنه يريده أن يكون الأفضل بين الأمم، لذلك يلزم التنبيه والانتقاد والاعتراض، ولكن يلزم أيضاً المحافظة على الاحترام المتبادل والالتزام بالأسلوب الراقي وعدم إجحاف حق المسؤول حتى وإن أخطأ فكلنا خطاؤون فيجب أن تُذكر له إيجابياته ولا ننتظر له الزلة ! .

إذاً المعارضة مع المسؤولين أمر مقبول ومشروع في قطر، ولكن ما وجدناه من ظهور أشخاص أطلقوا على أنفسهم “المعارضين”، أن دول الحصار فشلت في بحثها عمن يكون رمزاً للمعارضة القطرية فلم يجدوا إلا بعض المهزوزين والذين يعرفهم الشعب القطري تمام المعرفة ويعرف خلفياتهم التي تدفعهم للقيام بما قاموا به فحب الظهور والرغبة في السلطة حلم قدم لهم من دول الحصار على أنه قريب المنال.

 إن المعارضين المدعومين خارجياً تعاملوا مع دول قامت بحصار وإيذاء دولتنا وشعبنا ودعوا لانقلاب على الحكم، أي معارضة هذه ؟ وماذا تعارضون؟ وما هي قاعدتكم الجماهيرية التي تمثلونها ؟ وما هي المبادئ التي تدعون لها وتحاولون تطبيقها من خلال معارضتكم؟ ! إنكم تفتقدون لأبجديات المعارضة السياسية! ومع ذلك هل هذا يجعلك تتحالف مع من يريد الضرر لدولة قطر ولشعبها؟ ألا يوجد بين شعبها أهل لك وعشيرة؟.

إن المذكورين كمعارضين قطريين يجب أن يذكروا وينعتوا في محطاتنا “بالخونة” نعم هم خونة، فتآمرهم مع عدو أراد بأهلهم السوء والموت خيانة، ودعمهم لمن أراد غزو بلادنا وتدمير بنيتها التحتية ومنشآتها خيانة، ووضع الشعب تحت الأمر الواقع خيانة كبرى لأن الشعب القطري سيرفض وستكون هناك مواجهات وحرب شوارع ستسيل بها الدماء القطرية فإما “نعيش أحراراً أو نموت شهداء”.

إنّ خونة الوطن يجب أن تتخذ ضدهم الإجراءات القانونية المتبعة وهي جريمة “الخيانة العظمى” ولا أدعو أن تُسقط عنهم الجنسية فهي حقهم المكتسب ولأنهم يحملون هذه الجنسية فيحق لنا طلب القصاص منهم حتى يكونوا عبرة لمن تسول له نفسه من أمثالهم ممن يريد أن يستفيد من الفرص لضرب وطنه للحصول على مصالح شخصية، ما مرت به قطر ومر به الشعب القطري يجعلنا نضرب بيد من حديد كل خائن وهذا حق للدولة وموجود في كل العالم.
  
alqahtaninahid@gmail.com