كتبت في هذه الزاوية، عند بداية فرض الحصار الجائر على دولة قطر، ومن ضمن الدروس المستفادة من هذا الحصار، هو الاهتمام والالتفاف للوضع الزراعي الحالي في البلاد.

هناك ربما أكثر من 1400 مزرعة مسجلة لدى وزارة البلدية والبيئة، لكن ما زال المحصول والمنتجات الزراعية لا ترقى لمستوى طموحات الحكومة والشعب، و كان لا بد من اتخاذ إجراءات جادة وسريعة تقلل الهوة والفجوة بين الإنتاج الزراعي، وحاجة الطلب والسوق المحلي من هذا الإنتاج.

المزارع الموجودة حالياً مملوكة لأفراد أو ورثة، وربما بعضهم، ليس لديهم العزيمة والهمة أو الإمكانيات لتحويل هذه المزارع الراكدة لمصانع منتجة ومدرة للإنتاج الزراعي بصورة مستمرة.

الأمر في ظني يحتاج إلى سرعة تأسيس وإنشاء شركة مساهمة عامة قطرية يكتتب فيها جميع المواطنين، تهدف لامتلاك وإدارة مشاريع زراعية حقيقية، تقوم على المفهوم الوطني والعلمي والتجاري في إنتاج المحاصيل الزراعية من خضراوات وفواكه ودواجن وعلف، ترفد السوق المحلي بهذه المنتجات.

علينا أن لا نعتمد كلياً ونرهن مستقبل وطن، على الأفراد في إدارة مزارعهم مع ضعف بعضهم في مهارتهم وخبرتهم وإمكانياتهم الإدارية والفنية والمالية، مع اعتزازي وتقديري واحترامي للمبادرات الفردية لأصحاب المزارع الذين يقومون بجهود جبارة في إدارة مزارعهم ونجاحهم في تحقيق الأهداف التي يتطلع لها الوطن.
  
 
ah.alsulaiti@yahoo.com